صفحة الكاتب : امال عوّاد رضوان

أسرى حَربٍ بلا حِراب!
امال عوّاد رضوان
بتاريخ 14-7-2016، وفي قاعة كنيسة مار يوحنا الأرثوذكسيّة في حيفا، أقام نادي حيفا الثقافيّ برعاية المجلس المِلّيّ الأرثوذكسيّ الوطنيّ/ حيفا أمسية إشهار كتاب "أسرى بلا حراب"، لمُعِدَّيْه بروفيسور مصطفى كبها والإعلاميّ وديع عواودة، وذلك وسط حضورٍ مِن المُهتمّين بهذا الشأن، وقد تولّى عرافة الأمسية د. جوني منصور، مُرَحّبًا بالحضور وبمُعِدَّي الكتاب، ثمّ تحدّثَ مُعِدّا الكتاب عن عنوان الكتاب، وما يرمي إليه من إيقاظ الوعي الفلسطينيّ حول الرواية الفلسطينيّة، إذ أسمتهم إسرائيل أسرى وسجنتهم في معتقلات مغلقة وأخرى مفتوحة أقامتها لهم، رغم أنّ أغلبيّتهم الساحقة كانوا بلا حِراب، ولم يشاركوا بمجهود عسكريّ، بل نقلتهم بحافلات إلى المعتقلات، وبقوا طيلة الأيام الثلاثة الأولى واقفين متراصّين بلا طعام ونوم، ويتعرّضون للذلّ والضرب والعمل بالسخرة في معسكرات الجيش، وبتفريغ منازل المدن والقرى المهجّرة من محتوياتها، وذلك تعزيزًا للرواية الصهيونيّة، بأنّ الفلسطينيّين خاضوا الحرب وهزموا وقتلوا ووقعوا بالأسر، ومن أجل مساومة آلاف الشباب على حرّيّتهم مقابل تهجيرهم، وتطويع وتطبيع المتبقين منهم، بأساليب سيكلوجية تقوم على الترهيب والترويع والحرمان والتجويع والإذلال والترهيب، والممارسات النازية في معسكرات التركيز، وأيضًا للاستفادة منهم كقوى عاملة بالسخرة. 
تحدّثا عن أهمّيّة الاعتماد على طريقة  المزج بين المادّة الأرشيفيّة والروايات والمقابلات الشفويّة، في عمليّة المعالجة العلميّة المهنيّة، وعن أهمّيّة توثيق وتحليل ومعالجة بحثيّة لقضية المعتقلات التي أنشأتها السلطات الإسرائيلية للمعتقلين الفلسطينيّين العرب، في عزّ النكبة وخلال احتلال المدن والقرى الفلسطينية عام 1948، وعن أحداثِ الأسرى المُعتقلين الفلسطينيّين في المعتقلاتِ الإسرائيليّة الأولى بين الأعوام (1948-1949)، بالاعتماد على مواد أرشيفية من الأرشيفات الإسرائيليّة، وأرشيف منظمة الصليب الأحمر، وكتب ويوميّات كتبها بعض المعتقلين. 
تحدّثا عن قضيّة معسكرات العمل التي أقامتها السلطات الإسرائيليّة للمعتقلين، وعن قضيّة الانهيار المفاجئ للمجتمع المدنيّ الفلسطينيّ في تلك المرحلة الحرجة، وعن قضيّة تشكيل الأقليّة الفلسطينيّة سياسيًّا واجتماعيّا وحياتيّا، وتطوُّر علاقة الشيوعيّين العرب مع (إسرائيل) ومؤسّساتها، والعلاقة بين الأقليّة العربيّة وجمهور الأغلبيّة ومؤسّسات الدولة.
تحدّثا عن خبرتهما في إعداد الكتاب ونظرتهما للموضوع، وعن ردود الفعل التي تلقياها حول الموضوع من باب الماضي، وعن نظرتهما المستقبليّة، وكيف يمكن أن ننقل هذا النصّ التاريخيّ لحاضرنا ولأبنائنا، ومن ثمّ كيف يمكن أن نستفيد منه في المستقبل، بتعزيز وتمكين وتثبيت روايتنا التاريخيّة الفلسطينيّة في وطننا
كانتْ هناك مداخلاتٌ وطرحُ أسئلةٍ مِن الحضور، ثمّ تمّ شُكر الحضور والقائمين على الأمسية، وتمّ التقاط صور الإشهار التذكاريّة!
مداخلة د. جوني منصور: هذه أمسية خاصّة مميّزة، قد تكونُ مؤلمةً بموضوعِها، لكن هناكَ مواضيعَ لا بدّ مِن أن نُعالجَها، حتى بعدَ مرور أكثر مِن ستة عقود على حدثِ جدل النكبة التي عصفتْ بشعبنا وبأرضِنا ووطنِنا. موضوع كتاب "أسرى بلا حراب"، عن الأسرى المُعتقلين الفلسطينيّين في المعتقلاتِ الإسرائيليّة الأولى بين الأعوام (1948-1949)، فالكتابُ بحجمٍ كبير يتألفُ من 332 صفحة، صادر عن مؤسّسة الدراسات الفلسطينيّة في بيروت. 
هنالك أهمّيّة كبيرة جدّا باعتقادي هي التوثيق والتحليل على مختلف أنواعِهِ، سواءً كان التوثيقُ مِن خلال جمْعِ الأوراق والمُستنداتِ والوثائق على مختلف أنواعِها، والتي لا تزالُ موجودةً في عددٍ كبير من بيوت أهلِنا، في مُدننا وقرانا في الجليل والمثلث والنقب والساحل والداخل، وأيضًا بين أيدي الأهل في مخيّمات اللاجئين في الضفة الغربيّة، وقطاع غزة، ولبنان والأردن وسوريا والعراق ومصر والشتات، فهنالك حاجةٌ ماسّةٌ إلى تجميع هذه الوثائق لكي توضع على طاولة البحث لدى الباحثين في مجالات مختلفة، ليس فقط في مجال التاريخ، إنّما أيضًا في مجالاتِ العلوم الاجتماعيّةِ والأنثروبولوجيّة والسيكولوجيّةِ والأدبيّة وغيرها.     
الميدان الثاني للتوثيق هو التوثيق الشفويّ، أي الشهادات الشّفويّة مِن قِبل الكبار في السّنّ الذين عايشوا فترة النكبة، وجيل ما بعد النكبة الذي استمعَ وأصغى إلى الروايات مِن قِبل الأهل عمّا حدث عام 1948. أنا لا أعتقدُ أنّ دوْرَ التوثيق هو فقط للتجميع والتخزين، إنّما هناك حاجةٌ ماسّة إلى نقل هذا المخزون من الوثائق والصّور الفوتوغرافيّةِ، والشّهاداتِ الشفويّةِ المُسجّلةِ بالتسجيل العاديّ أو السينمائيّ التصويريّ إلى الأجيال الحاضرة، كي لا نفقدَ الذاكرةَ، وهذه النقطةُ مُهمّةٌ جدّا، تُضافُ إلى النقطة الهامّةِ، وهي البحث الأكاديميّ في هذا الميدان وغيره. 
الحربُ التي وقعت عام النكبة (1948) في عدد من الروايات الاسرائيليّة تطلق عليها الحرب الأهليّة، وفي المقال التأسيسيّ لهذا الموضوع، والذي أيضًا اعتمدَ عليه الباحثان لأهارون كلانن في كتاب (حرب الاستقلال) نقاش جديد صدر عام (2005)، يَذكر فيه أنّ الحرب هي حرب أهليّة، لكنّها في الحقيقة حرب اقتلاعيّة للسكان الفلسطينيّين الأصليّين أبناء هذه البلاد. 
الموضوع في حد ذاته هو الحديث عن ظاهرة أو مشهد قلّ ما تحدّثنا عنه، فنحن نتحدّث عن عام (1948) والتهجير والترحيل وهدم المباني والبيوت، وتحويل وتغيير الأسماء في حيفا ويافا وطبريا وصفد وغيرها من المدن الفلسطينيّة من عام (1948) وحتى يومنا هذا، ولكن الأدبيّات التي تتطرّق إلى موضوع المعتقلين والأسرى في تلك الفترة قليلة جدّا، ويأتي هذا الكتاب ليسلّط الضوء على هذا المشهد وهذه الظاهرة الصعبة القاسية المؤلمة لأبناء البلاد، الذين تحوّلوا بفعل حرب عام (1948) إلى أسرى، وعوملوا كأسرى، وكما تدّعي الرواية الاسرائيليّة وفقا للاتفاقيّات الدوليّة (اتفاقيّات جنيف). 
باعتقادي، وبناءً على المقابلات التي أجريتموها مع الأسرى والمعتقلين، أنّهم لم يسمعوا عن هذه الاتفاقيّات، اذ وقعوا فجأة في الأسر والاعتقال، ووزّعوا بين عتليت وصرفند والجليل وتل ليتفينسكي ومعتقلات أخرى.
 
الأمر الثاني الملاحظ، وبحاجة إلى توسّع أكبر، هو الصليب الأحمر الذي دخل إلى الخط، ليتعامل مع التقارير والأسرى عام (1948) و(1949).
المسألة الملفتة الأخرى في هذا الكتاب هي القسم الأوّل، والبحث عن كافة الجوانب للمعتقلين والمعتقلات وعن السّجانين، فقد دخل الباحثان في تفاصيل هامّة جدّا حول تعامل السّجّان مع الأسرى والمعتقلين، وهذا الموضوع بحاجة إلى تفاصيل أكثر وبحوث في المستقبل، لكنّهما وضعا الإصبع على الجرح.
 
لا شكّ أنّ حرب (1948) هي اعتداء على حياة الفلسطينيّين، والهدف من ورائه هو تدمير أسس حياة الإنسان كإنسان ضمن إطار العائلة والمجتمع، فهناك عائلات بأكملها تمّ تدميرُها، واختفت من هذه البقعة من بلادنا التاريخيّة التي عاشوا فيها منذ فجر التاريخ.
 أمرٌ آخرُ في الكتاب لفت نظري وأشدّد عليه، هو القسم الثاني من الكتاب من الشهادات الشفويّة التي أُدرجَت كما هي، فهناك المئات من المقابلات أجراها الباحثان حول هذا الموضوع مع المعتقلين، ومع أبنائهم القريبين منهم الذين لامسوا الألمَ والوجع والجرح الذي أصابَ ذويهم. 
في القسم الثالث من الكتاب هناك قوائم طويلة عريضة لأسماء المعتقلين والأسرى في تلك المعتقلات، ومن الأرشيفات الإسرائيليّة في غالبيّتها وأرشيف منظمة الصليب الأحمر، وبعضُهم كانوا من العملاء. 
قرأ د. منصور رسالة (وثيقة) لديه من أحد المعتقلين من عبلين بتاريخ (7-5-1948)، يرسلها إلى ذويه في عبلين عبر الصليب الأحمر، الذي لعب في تلك الفترة دور نقل رسائل الأسرى في الوطن إلى ذويهم في الوطن فيقول: تحية وسلام وشوق واحترام.. 
إلى الوالدة والعائلة والأقارب والجيران، وخصوصًا إلى آل النشاشسيبي، وأبي شوقي، وكلّ من يسأل عنّا. وإذ سألتم عنّا، نحن موجودون في كامب عتليت. تأخرنا لنظافة الكامب، والأسرى جميعهم نُقلوا إلى صرفند. تركي، وديب خشّان، ورجا عيسى سكران، وحنّا دحّا يُسلّم على أبو إدريس. وأخيرًا، نحن في صحّة جيّدة وعلى التمام.
مئات من الأسماء المذكورة في الكتاب شغلوهم في التنظيف والأشغال الشاقة ورصف الشوارع والبناء، وأيضًا في تجميع محتويات البيوت في القرى المهجرة ونقلها إلى مواقع محدّدة، وفي قطف الزيتون وغيرها من المواسم المختلفة، وهناك أسماء كثيرة من المعتقلين والأسرى في المعسكرات ونقاط الشرطة في مختلف أنحاء البلاد غير مدرجة في القوائم، فمنهم مثلا جدّي في قرية المنصورة المهجرة  على حدود لبنان، أخرجوه من القرية وهجّروهُ، وجزءٌ رُحِّلَ إلى لبنان، وجزءٌ ممّن بقيَ على موعد مع الضابط بالعودة بعد أسابيع، شُغّلوا في المعسكرات لمدّة نصف سنة، فالكتاب يذكر حوالي (11.000) أسير، لكن هناك أيضًا آلاف المعتقلين الذين ما كانوا في إطار سجون، لكن في إطار مخافر ومراكز شرطة. 
أشكر صديقيْ الباحثيْن على هذا العمل المُضني، وعلى مجهودهما الكبير الّذي أضافاه، ومقارنة الوثائق في الارشيف مع الشهادات الشفويّة، وفي النهاية وضع الدراسة بشكلها المتكامل، لتكون وثيقة أمام المؤسّسة الإسرائيليّة التي تدّعي لغاية اليوم، أنّ هذا الأمرَ مسكوتٌ عنه لا يُثارُ بالرأي العامّ، وأنا باعتقادي، أنّه آن الأوانُ لفتح كلّ الملفات التي تتعلّق بهذا الموضوع بالفعل، لتكون علامة قويّة جدًّا أمام المؤسّسة الإسرائيليّة.

  

امال عوّاد رضوان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/07/21



كتابة تعليق لموضوع : أسرى حَربٍ بلا حِراب!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي . ، على مصدر لـRT: سياسيون عراقيون لقحوا ضد كورونا قبل دخول اللقاح إلى البلاد : ومن الذي يهتم بعامة الناس . الذين اخذوا اللقاح قبل عموم الشعب هم من سادة الناس وعليّة القوم ولهم الحق ان يتميزوا عن بقية الشعب بجميع الاميازات ومن بينها الصحة والعافية إلا واحدة لا يستطيعون ان يتميزوا بها عن بقية الناس وهي الموت . في كثير من الدولة الوربية والآسوية استقال عدد من الوزراء والمسؤولين بعد انكشاف امرهم بأنهم اخذوا اللقاح قبل اي مواطن آخر. استقالة رئيس اركان الجيش و عدد من الجنرالات في اسبانيا ، بعد أن ثبت انهم اخذوا اللقاح قبل ان يصل دورهم. استقالة وزير الصحة الارجنتيني بعد انكشاف تزويده لاصدقائه باللقاح قبل أن ياتي دورهم. استقالة وزير خارجية البيرو بعد أن اكتشفوا انه اعطى اصدقائه اللقاح. أما في البلدان العربية عموما والعراق خصوصا ، فإن احتقار شخصية المواطن من اهم سمات وميزات الكثير من المسؤولين الحكوميين.

 
علّق عماد يونس فغالي ، على شهيُّ المنال!! - للكاتب عماد يونس فغالي : الأستاذ زياد، أشكر تقديرك لمقالاتي، وإعجابك بأسلوبي التعبيريّ. بالنسبة للتعريف بالأسماء، إن قصدتَ الاسمَ، واردٌ هو في السياق. هنا، الدكتور جميل الدويهيّ، مغترب لبنانيّ في أستراليا. وهو دكتور في اللغة العربيّة وآدابها. مؤسّس مشروع "أفكار إغترابيّة للأدب الراقي" في سيدني استراليا.

 
علّق عقيل الناصري ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : عن الإمام علي عليه السلام أنزلني الدهر ثم أنزلني ثم أنزلني ثم أنزلني حتى قيل علي ومعاوية. والان الصرخي يقول علي وعمر عليهما السلام !!!!!! شكد قبض ؟؟؟

 
علّق تحسين المياحي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : اين الصرخي الان غاب الغيبة الكبرى ام ذهب ليشرب الشاي مع الامام اقصد امامه حاكم قطر 

 
علّق محمد الموسوي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : الحكم على الهارب الصرخي بالاعدام لانه قتل وانتهك حرمة المواطنين في كربلاء 

 
علّق عماد يونس فغالي ، على واحدةٌ تميّزكَ!! - للكاتب عماد يونس فغالي : شكرًا سيّدي لتقديركم. على إيقاع المرثيّ عزفتُ. قامةٌ فنيّة عملاقة!

 
علّق عماد يونس فغالي ، على "عن بُعد"، لِغَدٍ جديد!! - للكاتب عماد يونس فغالي : نعم سيّدتي، أشكر ملاحظتكِ مثمِّنًا. وأثني على قولكِ "التنازل عن بعض الأولويّات وغيرها من ضروريّات الحياة التي كنّا نراها واجبة ومهمّّة". في الواقع تتغييّر المعادلات الحياتيّة ومعها المنظومة القيميّة كلّها... حسبُنا نتمكّن من لحاق، فلا نُعَدّ بعد حينٍ متخلّفين!!!

 
علّق احمد سالم البلداوي ، على ذكرى شهادة السيد محمد البعاج سبع الدجيل : السلام على السيد الهمام محمد البعاج سبع الدجيل بن الامام واخا الامام وعم الامام نبراس الهداية والصلاح صلوات الله وسلام ربي عليه

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : العفو يا طيب واثابكم الله سبحانه أخي العزيز مصطفى الهادي

 
علّق ميسون نعمه ، على "عن بُعد"، لِغَدٍ جديد!! - للكاتب عماد يونس فغالي : كلامك رائع ولكن عندي ملاحظة... القول استاذ ليس مثل الفعل فدعوتك الى التأقلم انا اتفق معك بها من حيث المضمون وهو امر لا بد منه ولكن التأقلم لم يعد شيء سهل ومستساغ التأقلم يحتاج طاقة صرنا نفتقد لها ولعل للتأقلم ضريبة كذلك من تنازل عن بعض الاولويات وغيرها من ضروريات الحياة التي كنا نراها امور واجبة ومهمة. المهم على كل حال استمتعت كثيرا بمطالعة ما كتب يراعك، واشكر هذا الموقع الرائد كتابات في الميزان الذي يستقطب الاقلام من مشارب مختلفة ويعرضها لنا في سلة واحدة ننتقي منها ما نحب ونستلذ به.

 
علّق السيد التقوي ، على ذكرى شهادة السيد محمد البعاج سبع الدجيل : ذكرى شهادة السيد_محمد_البعاج ( سبع_الدجيل) بن الامام الهادي عليهما السلام هو السيد محمد المُلقب بالبعاج والمشتهر بالقرن العشرين بسَبُع الدجيل بن الامام علي الهادي عليهما السلام ابوه الامام علي بن محمد الهادي عليهما السلام امه السيدة سُليل ولها إسم آخر حُديث وهي امرأة جليلة مباركة وتُعرف بالجدة اي جدة الامام المهدي عليه السلام وكان الشيعة يرجعون اليها ببعض المسائل في غيبة الامام الثاني عشر وعُبِّر عنها بمفزع الشيعة ايضا وقال عنها الامام الهادي : مسلولة من الآفات والأرجاس والأنجاس ( وهذا دليل جلالة قدرها ) ولادة_السيد_محمد_البعاج ولد السيد عام ٢٢٨_٢٣٠ هجري تقريبا بالمدينة المنورة في دار جده المباركة بقرية تُسمى صريَّا اسسها الامام الكاظم عليه السلام ورعى فيها مئات الفقراء واتخذ فيها بيتاً..و ولد بها عدد من المعصومين عليهم السلام وفاته على قول مشهور انه بآخر شهر جمادى الثانية عام ٢٥٢ وبه يستذكره ذريته ويقيمون فيه عزاءه السنوي في العراق وايران وكذلك في ٢٣ ربيع ثاني ويهتم بهذا اليوم أهل النجف الأشرف واعتادوا يزورون به السيد محمد زيارة خاصة ذريته : له عدد من الاولاد المعُقبين وذريتهم في العراق وخوزستان وخُوي وسلماس وخوانسار وباكستان والهند وغيرها.. ومن اولاده ١_ جعفر وبه يُكنى السيد محمد ابو جعفر وله ذريّة طيبة في باكستان.. ٢_عليٌّ وبه كُني ايضا كما نص على ذلك ابن شدقم بتحفة الازهار *واليه ينتمي السادة آل البعاج بالعراق وخوزستان* وأكد على ذلك عدد من الناسبين السابقين والمؤلفين مثل النوبختي المتوفى بالقرن الثالث في فرق الشيعة والنسابة ابن فندق في لب الالباب المتوفى ٥٦٥ وان شدقم من اعلام القرن الثامن والسمرقندي وغيرهم ومن اللاحقين في مقدمتهم العلامة النسابة السيد رضا الغريفي الصائغ البحراني والنسابة العلامة السيد شمس الدين محمود المرعشي ونجله آية الله النسابة والمرجع المحقق السيد شهاب الدين المرعشي النجفي والنسابة المحقق النسابة السيد حسون البراقي والنسابة السيد حسين ابو سعيد وغيرهم كثير.. ٣_احمد وذريته في ايران وباكستان والهند وفيهم علماء أعلام في خوانسار نص عليهم حفيده اية الله السيد مهدي بن الرضا في كتاب ضياء الابصار في علماء خوانسار ٤_الحسين وذريته في مَرو (تركمانستان حاليا شرق ايران) وغيرها ٥_ ابو طالب ذريته في باكستان.. القابهُ : ١_ #البعاج_وهو_لقبه_الأوحدي وهو اقدمها واعظمها وأهيبها وذُكر في حاشية حدائق الانساب للفتوني العاملي المتوفى ١١٣٨ هجري (يعني قبل ٣٠٣ سنة) وذكره فقيه عصره وعلامة دهره السيد مهدي القزويني المتوفى ١٣٠٠ هجري (قبل ١٤٢ سنة ) في كتابه المزار صفحة ١٣٨ قال ( والسيد محمد بن الامام الهادي *المعروف بالبعاج* ) وكتابه مطبوع مع رسالته العملية فُلك النجاة وموجود على الكوكل ايضا *وكذلك نقله المحقق الاوردبادي في موسوعته العلمية ايضا بنصه بتحقيق السيد مهدي آل الشيرازي* ونص عليه وعلى ذريته النسابة السيد رضا الصائغ الغريفي البحرانى المتوفى ـ ١٣٣٩هجري__١٩١٧م في شجرة النبوة وغيره ايضا.. والمحدث العلامة الشيخ عباس القمي المتوفى ١٩٤٠ في منتهى الامال واية المحقق الاصولي العيلم الشيخ محمد حسين حرز الدين المتوفى ١٩٤٤م في مراقد المعارف وآية الله المحقق الكبير استاذ العلماء ومنهم السيد السيستاني دام ظله أغا بزرك الطهراني في كتابه الذريعة الى تصانيف الشيعة قال عنه *السيد محمد المشتهر بالبعاج واليه ينتمي السادة آل البعاج* وهذا اللقب اشهر القابه واقدمها ونص عليه كثير من النسابين : والبعج باللغة هو شق البطن مع الخضخضة وهذا اللقب اتصف به من شدة شارته التي سارت بها ا١لركبان وكراماته الباهرة..وله معاني اخرى ومنها ان لصوصا تعرضوا لزواره وارادوا سلبهم فتخلص الزوار منهم ووجدوا اللصوص قد شُقت بطونهم فقال الناس بعجهم السيد محمد بعجهم..فاشتهر بذلك وتكررت الكرامات فثبت هذا اللقب له دون سواه. وبه اشتهرت ذريته بالعراق وخوزستان (السادة آل البعاج) وهم من السادة الاشراف منهم العلماء والفضلاء والخطباء والاساتذة والمحققون وهم من العشائر المحترمة والتي تسعى بقضاء حوائج الناس...وهم اشهر من ان يُذكر.. ويسكنون النجف الاشرف وبغداد والديوانية والبصرة والحلة والناصرية والعمارة والكوت والسماوة وخوزستان وغيرها... ونص عليهم عدد من النسابين والباحثين والمؤرخين وذكروهم بخير.. منهم العلامة الكبير السيد هبة الدين الشهرستاني طاب ثراه في مجلة المرشد التي اسسها عام ١٩١٠ والعالم الجليل الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في الرسائل المختصة بالشعائر الحسينية موجودة على الكوكل ايضا وممن اشار الى ذلك آية الله العظمى النسابة الكبير والعالم النحرير السيد شهاب الدين المرعشي النجفي طاب ثراه وهو نسابة وفي اجداده اربعة عشر من علماء النسب آخرهم والده بتعليقته على الصراط الابلج والعالم المحقق الجليل السيد عيسى كمال الدين في شجرة الاولياء المتوفى ١٩٥٤ وذكرهم النسابة العلامة السيد حسين ابو سعيدة في المشجر الوافي والمشاهد المشرفة والنسابة الفاضل الشيخ عباس الدجيلي في كتابة الدرة البهية وغيرهم كثير.. _٢_ومن القابه سبع الجزيرة وهذا اللقب ايضا يدل على عظمته ولجوء الناس اليه _٣_وابو جاسم وهذا الكُنية أطلقت عليه اخيرا لما لها من معنى الكبرياء والشهامة _٤_وابو الشارة وهي اشهر من تُذكر ٥_ واخو العباس تشبيها بعمه قمر العشيرة ٦_ *وسَبُع_الدجيل* وهو اليوم مشتهر به ايضا بل غلب على باقي القابه وايضا يقال كان هناك سبع يحمي زواره من اللصوص واختفى بالاربعينات ولكن اللقب الملازم لإسمه الشريف هو لقب البعاج لدوام شارته وكراماته سلام الله عليه وإن غلب على الالسن اليوم سبع الدجيل جلالة قدره كان من جلالة قدره وسمو مقامه وملازمته للامام العسكري والقران الكريم يُرى فيه انه هو الامام بعد ابيه الهادي عليهما السلام.. وعند وفاته شقَّ الامام العسكري عليه جيبه وبكى لمصابه وأظهر الحزن والأسى لفراقه وقد أقام الامام الهادي مأتمه في بيته الذي هو مرقده اليوم وفاته : هذا السيد الجليل كان يرعى شؤون ابيه بالمدينة المنورة ولما جاءه زائرا الى سامراء قيل انه كلفه بالمكوث في مدينة بلد لرعاية بعض الاراضي للامام الهادي ظاهرا ولِيتخذه مكانا بديلا ليتواصل به مع شيعته بعيدا عن عيون السلطة العباسية الظالمة وقيل في سبب وفاته اقوال منها انه دسوا له السُم كما لايستبعد ذلك المحقق العلامة الشيخ باقر القرشي طاب ثراه وعدد من المحققين.. وعلى هذا فإنه قضى نحبه مسموما مظلوما كآبائه الطاهرين لأنه كان عالما فاضلا تقيا صالحا زكيا ويحبه الشيعة وكان الكثير يرى انه مؤهل للامامة ويقضي حوائج الناس فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا

 
علّق زياد كاظم ، على شهيُّ المنال!! - للكاتب عماد يونس فغالي : انا تابعت مقالاتك اتمنى اضافة تعريف بالاسماء بالحاشية لتكتمل الصورة عندنا جميل جدا تعبيرك اخي المحترم

 
علّق زياد كاظم ، على واحدةٌ تميّزكَ!! - للكاتب عماد يونس فغالي : احسنت الصياغة والتعبير كلام في حد ذاته سمفونية استمتعت بقراءة مقالك لك الود

 
علّق منير حجازي . ، على الاحتلال الاسلامي والاحتلال الاوربي الامريكي - للكاتب سامي جواد كاظم : الدونية والحقارة بذرة صغيرة تبدأ بكلمة وتُسقى بالمتابعة والتكرار . والاستعمار لم يبحث في تاريخ العرب والمسلمين عن نقاط التقدم والرقب ، بل بحث عن ا لنقاط التي تفرق هذه الامم وتجعلها خانعة ذليلة ضعيفة لا بل تشعر بعقدة الدونية والحقارة التي ترسخت بعيدا في اللاوعي. استاذنا الكريم ، تعال هنا في أوربا وانظر ماذا يفعل اللاجئون من اجل الحصول على لجوء في جنة الله في ارضه كما يعتقدون ، يطعنون في بلادهم ، يُسفّهون ثقافتهم ، يحطون من شأن دينهم لا بل يطعنون في انفسهم فيزعم بعضهم انهم شاذين او سحاقيات. كل ذلك من اجل ان يضع قدم هنا في ارض الاحلام. بينما الطرف الأوربي ينظر لنا ايدي عاملة رخيصة ، وعقول مبدعة تخدم ثقافتهم وتطور بلدانهم. وهم يركزون على العقول او الطاقات الشابة، ولا يهمهم الجوانب الانسانية ابدا. مشكورين استاذنا القدير وانا ممن يتابع مقالاتكم وفقكم الله وحرسكم .

 
علّق شيخ حسن البصري ، على مآلات تحريض الحيدري  - للكاتب د . علي المؤمن : الحمد لله الذي وفق علمائنا لمواجهة المد المنحرف على طول التاريخ ولذا وقف علماء النجف وقم في وجه انحرافات الحيدري أمثال الشيخ باقر الأيرواني والسيد عادل العلوي والسيد حميد الغريفي والسيد منير الخباز وغيرهم وفقهم الله تعالى .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسن كاظم
صفحة الكاتب :
  حسن كاظم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net