صفحة الكاتب : ا . د . عبد الرزاق العيسى

التعليـــــم العالي .... إرادة الإصــــــلاح
ا . د . عبد الرزاق العيسى

الكثير من مؤشرات البنك الدولي واليونسكو تؤكد ان نظام التعليم المتبع في الوطن العربي لم يعــــد قادرا على تقديم مخرجات تتناغم مع حاجة المجتمع والسوق المحلي قبل الدولي ، مما سبب تزايد في اعداد العاطلين وبالتزامن مع الزيادة السكانية مع ما يصاحبها من زيادة في اعداد الملتحقين بالجامعات ، وبالتالي ازدياد اعداد الخريجين دونما فرص عمل مناسبة يشكل عامل قلق للقائمين على التعليم العالي قبل غيرهم من أصحاب الشأن من المسؤولين الحكوميين في مختلف الدول العربية بالإضافة لعوائل الخريجين .

وعنـــد التمحص والنظر الى جانب اخر لبعض مؤسسات الدولة والمؤسسات الخدمية في المجتمع العراقي سنجدها تحتاج الى كوادر بشرية مدربة ومؤهلة للعمل في قطاعات الإنتاج والخدمات المختلفة والتي نجد بعضها تشغل من غير العراقيين ، أي ان بعض مخرجات التعليم العالي غير ملائمة لحاجة ســـوق العمل الفعليـــــة .

ومما يؤسف له حقا نجد ان نسبة خريجي المعاهد الفنية ، والمؤهلين للعمل في السوق الحر ومؤسسات الدولة في الاعمال الحرفية والخدمية ، لا يتجاوز ال 10% قياسا لمجموع خريجي الجامعات للدراسات الأولية ، ومن الذين يمكن للسوق المحلية الاستفادة والانتفاع منهم ، ويجب ان نعلم ان احد أسباب المشاكل القائمة حاليا في العراق هو الفقـر والبطالـــة .

ان ما يجب ان نعترف به ان التعليم في بلدنا يحتاج الى مراجعة جادة كما يحتاج الى إرادة جادة في التغيير ، والحل يمكن ان يناط الى قامات تربوية علمية عراقية داخل وخارج العراق يمكن الركون اليها في اصلاح هذا الخلل. ان الحلول والإجراءات الكفيلة بتغيير هذا الواقع يجب ان يكون ضمن أولى اولوياتنا. فالتعليم محور أساس في جميع تفاصيل حياتنا ومن الضرورة انتهاج سياسات هادفة تتوافق والمصلحة الوطنية وحاجات سوق العمل ومواجهة مشكلة البطالة المتفاقمة وخلق فرص توظيف دافعة للاقتصاد الوطني ، لذا انه يحتاج دوما لمزيد من الرعاية والاهتمام .

ان من المناسب للدعوة المباشرة للبدء في المراجعة الجادة المستمرة للقوانين والتعليمات والضوابط التي تخص المنظومة التعليمية لتتوافق مع الطفرات المستمرة في جميع القطاعات التنموية في العالم المتقدم ، حيث يتطلع الكثير من الاكاديميين والتربويين لمجتمع عراقي قوي قادر على الاسهام علميا وتقنيا واقتصاديا في رخائه وتقدمه ، والكل يعلم ان النظام التعليمي الجيد يعد احد اهم السبل في تحقيق هذا الهدف.

عالميـــــــا لقطاع التعليم العالي دورا مميزا في عملية التنمية بمفهومها الشامل ويقع عليه الدور الأساسي في الارتقاء بمستوى حياة المواطن الاقتصادية ، لذا وجب علينا ان نعيد النظر وباستمرار بمعايير جودة وتحسين التعليم العالي للنهوض به وان يراعى دوما التطورات العلمية العالمية وحاجات المجتمع الأساسية .

وبـــــودنا ان نطرح بعض المقترحات التي يمكن ان تضع التعليم العالي ضمن مساره الحقيقي في تقديم خدماته للمجتمع العراقي ، وكما يلي :-

أولا :- تبنى سياسات تعليمية تولي التعليم التقني والتطبيقي الاهتمام الذي يستحقه والتذكير المستمر على الضرورة الملحة للتوسع في مجالات التعليم المهني والتقني والتطبيقي لما له من أهمية في تزويد سوق العمل بالكوادر اللازمة لدعم النمو الاقتصادي وبما يتلاءم مع متطلبات وحاجة السوق والمجتمع .

ولكن ما يؤسف له ان بعض التحديات امام التعليم التقني واهمها هي التفكير في النظرة الدونية للتعليم غير الاكاديمي ، بالإضافة للظروف الوظيفية التي تحتاج الى الجهد العضلي والقيود التي تحد حياة الراغبين في متابعة دراساتهم الجامعية العليا الا للمتميزين منهم ولكنهم اهملوا الموارد المالية العالية التي يمكن الحصول عليها من خلال ممارسة الاعمال المهنية خارج نطاق دوائر الدولة وخاصة الذين يواكبوا المتغيرات التكنولوجية ويطوروا مهاراتهم باستمرار وبما يتلاءم مع التطور الصناعي التكنولوجي في الأجهزة والمكائن والمعدات والخدمات الحياتية .

لــــــــذا ان التعليم المهني والتقني هو المسؤول الأول في توفير واعداد الكوادر البشرية المدربة والمؤهلة للالتحاق بسوق العمل ولكنه يفتقر الى تشريعات تحتم على أصحاب المهن الا يوظفوا غير الحاصلين على شهادة او رخصة تحدد اهلية كل منهم للقيام بالعمل الموكول اليهم تبعا لأهليتهم الاكاديمية المهنية ، الامر الذي سمح بدخول اشخاص غير مؤهلين للقيام بأعمال قد تحدث ضررا بينا في الكثير من القطاعات بسبب عدم توفر مرجعية مهنية موثوقة خاصة في ظل تداخل التكنولوجيا والآلات الرقمية في مختلف نواحي الحياة .

وبالرغم من الدعم المادي والمعنوي الذي حصل عليه التعليم المهني والتقني ، بعد عام 2003 ، من الدولة ومن المنظمات العالمية ، بتدريب منتسبيهم وتزويدهم بأحدث الأجهزة والمستلزمات المختبرية ، التي تتماشى مع متطلبات السوق المتغير تبعا للتطور التكنولوجي المتسارع ، ولكننا نرى ان المناهج الدراسية النظرية والعملية لم يتم تغييرها بالشكل المطلوب كي يؤهل الخريج ليتناغم مع المتطلبات الحياتية المعاصرة .

ان دور السياسات التربوية والتعليمية هو خلق قوة دافعة للاقتصاد الوطني وبما توفره المؤسسات التعليمية من تخصصات مطلوبة لسد قطاعات الإنتاج والخدمات المختلفة والمدربة على احدث التقنيات العلمية والتكنولوجية وللوصول الى خطة هدفها ان يكون نسبة خريجي المؤسسات المهنية والتقنية 3-5 مقابل خريجي مهندس واحد .

ومن هنا يأتي دور السياسات التربوية والتعليمية التي تعني بتوفير البديل الجيد – التعليم التقني والمهني التطبيقي –وتحفيز الطلبة واولياء الأمور على الاستثمار فيه . وهذا الدور لا يقتصر على وزارة التعليم العالي بل ينسحب على وزارة التربية ودورها المرجو في إعادة النظر بالسلم التعليمي وزيادة حصة الطلبة الملتحقين بالتعليم والتدريب المهني والتقني لتصل الى 40% من اجمالي الالتحاق بالمدارس الثانوية مع ترصين مخرجات الفروع الأخرى .

ان عملية البناء الحديثة لا تعتمد على العدد اوالكم بل تعتمد على الجهد الإنساني الخلاق الذي يستند الى الكفاءات القادرة والإدارات المخلصة ، ومن ينظر الى نتائج الدراسة الثانوية يلاحظ اللامبالاة وعدم الشعور بالمسؤولية ، فوزارة التربية تعلم قبل غيرها كم من المدارس الثانوية التي أمضت اغلب ايامها الدراسية دون مدرسين في تخصصات عدة مثل الفيزياء والرياضيات والإنكليزي . وهي تعلم قبل غيرها قدرة الكثير من المعلمين على العطاء في الظروف البائسة التي تعاني منها العديد من المدارس بالإضافة لعوامل اخرى ، الامر الذي يؤدي في النهاية الى تدني مستوى خريج الثانوية وهي مدخلات التعليم العالي .

وعند النظر لمعظم أبناء القرى والمدن النائية نجدهم يفتقرون لأبسط الحاجات التي تعينهم على التعليم وتجاوز مرحلة الثانوية لعدم امتلاكهم للحياة المعاشية والخدمات التي تعينهم على تجنب برودة الشتاء وحرارة الصيف ، بالإضافة الى عدم توفر ابسط مستلزمات المعيشة في مدارسهم وعدم توفر المعلمين والمدرسين الاكفاء لبعض المناهج الدراسية ، الامر الذي يصل بالتعليم في تلك المناطق الى أسوأ درجاته ، وبالتالي يؤثر سلبا على تحصيلهم العلمي وعلى التحاقهم بالجامعات ، لذا يجب ان يتم تمييز هذه الشريحة والذي يعتبر تميزا إيجابيا وعلى أسس اجتماعية واقتصادية لشريحة لن تتمكن من المنافسة بسبب ظروف فرضت عليها ولم تخترها بمحض ارادتها .

ان مجرد استيعاب الطلبة ، ذوي التعليم المهني ، يدل على الاهتمام بتوفير البيئة الدراسية لهم في مناطقهم ليس افضل الحلول ، لان نقص المعرفة العلمية سيستمر حتى في حياتهم الجامعية مما يسبب ارتفاع نسب التسرب والرسوب او إطالة مدة الدراسة . لذا ان احد الحلول الناجحة للتغلب على نقص المعرفة ، ولذوي المعدلات المتدنية ، لدى بعض شرائح الطلبة هو إضافة فصل دراسي او اكثر ، في الجامعات القريبة من سكناهم ، تطرح فيه بعض المناهج الدراسية التي تعمل على تأهيل هذه الشريحة وتهيئتها للدراسة الجامعية .

وكذلك من اهم الضرورات هو العمل على مقاربة معدلات القبول في التخصص الواحد بين الجامعات الحكومية والأهلية والدراسة المسائية لتكون مخرجاتهم على سوية عالية مما يفترض معه تساوي الحد الأدنى للقبول في التخصص الواحد في مختلف الجامعات .

بلغ معدل عدد خريجي مؤسسات التعليم العالي للسنوات الثلاثة الماضية اكثر من 100 الف سنويا ، وللأسف ان نسبة عالية منهم لا يتمتعون بالمهارات اللازمة لشغل الوظائف المتاحة ، وبتخصصات فائضة عن حاجة الســــــوق ، والتي لا تتجاوز 20-25 الف سنويا وفي تخصصات محددة. أي ان مجموع المتعطلين عن العمل من خريجي الجامعات للسنوات الثلاثة القادمة بالإضافة للأعداد التي سبقتها سيتعدى المليون وهو تحدي كبير في زيادة نسبة البطالة التي يرافقها الفقر مما يشكل قنبلة موقوتة يجب معالجتها . فالمنتج التعليمي كأي منتج آخر يجب ان يتحلى بمواصفات تلبي رغبة المتلقين لها والمستفيدين منها وجدوى التعليم ترتبط بمخرجاته والتي يجب ان تلبي حاجات القطاعات الإنتاجية المختلفة ، أي يجب الربط او الموائمة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل والتي أصبحت هما عالميا يواجه جميع دول العالم .

لذا من ضمن بعض الحلول ، للحالة العراقية ، هو التوصية لمؤسسات التعليم العالي التنفيذية ، الجامعات والهيئات ، بالعمل على رفع كفاءة الخريج والتي تمكنه بالتفكير والعمل على استثمار تخصصه في عمل حر ، اذا لم يجد فرصته في التوظيف في مؤسسات الدولة او القطاع الخاص ، يتناغم مع حاجة السوق والمجتمع ، فالحاجة الماسة امامنا تجبرنا على اتخاذ الإجراءات المناسبة لرفع مستوى التعليم العالي والاهتمام بتخصصاته وتطوير مناهجه وربطها بشكل مباشر باحتياجات سوق العمل لتمكين خريجيه من التعامل مع المستقبل بكل كفاءة واقتدار . علما ان احد معايير جودة مؤسسات التعليم العالي هو مراقبة تنوع قطاعات الإنتاج المختلفة وتغير حاجاتها ومتطلباتها لتقديم البرامج التي تتناسب وتلك التطورات ، كما علينا ان نهتم دوما بشراكة القطاع الخاص للاستفادة من خبرات العاملين فيه في مجال التدريب والتأهيل وفي تقديم الخبرات المناسبة لصقل شخصية الطالب وتطوير مهاراته اللازمة لسوق العمل .

ثانيـــــــا :- ان احد الحلول في مواكبة تطورات التكنولوجيا الحديثة واعتمادها من قبل وزارة التعليم العالي هو تبني إقامة جامعة تقنية بالتعاون مع احد الدول المتقدمة ، على غرار الجامعة الأردنية – الألمانية او الاردنية – الصينية ، للعمل جنبا الى جنب مع المؤسسة المستحدثة ومؤسسات اكاديمية وتقنية ومصانع لمختلف المنتجات، والذي سيؤدي الى تطوير كفاءات الداخل وتأهيل الخريجين في تخصصات تقنية وتطبيقية متنوعة وحسب حاجة السوق العالمي وليس العراقي فحسب .

ومن الضرورة كذلك توجيه المؤسسات التعليمية ، القائمة ، والمتخصصة بالتعليم التقني والتطبيقي على طرح تخصصات تقنية بحتة وحديثة بالتعاون مع القطاعات المختلفة ومع جامعات ومؤسسات تقنية عالمية مرموقة لرفد السوق المحلي الذي يعاني من نقص الخبرات والتخصصات التقنية والمهنية الحديثة ، بالإضافة الى الاستفادة منها في تطوير المناهج الدراسية القائمة لتتناسب مع المهارات التي يحتاجها سوق العمل المحلي والعالمي . وعلى سبيل المثال ان ما عملت عليه بريطانيا خلال الأعوام الماضية هو مضاعفة اعداد الجامعات التقنية وربطها بالصناعات القائمة لديهم ومن خلال المشاريع المشتركة ، بين المؤسسات التعليمية والإنتاجية ، وتوفير فرص تدريبية للطلبة لاطلاعهم على اخر صيحات التقنيات الرقمية في الإنتاج الصناعي .

لقد عانى التعليم العالي في الفترة الماضية من قرارات متباينة اثرت سلبا على جودة التعليم العالي من ناحية وعلى ازدياد اعداد العاطلين عن العمل وعدم تمكنهم من المشاركة الإيجابية في التنمية الشاملة من ناحية أخرى ، ولعل اهم هذه القرارات هو تفكيك هيئة التعليم التقني وتقسيمه الى جامعات تقنية مخرجاتها من حملة شهادة البكالوريوس الطامحين لإكمال شهاداتهم ليكونوا اكاديميين بعد ان كانت الوحدات التابعة للهيئة عبارة عن معاهد مخرجاتها من الكوادر الوسطى والمؤهلة للدخول الى السوق بجميع قطاعاته وهي المؤسسات الحكومية والخاصة او ضمن الحرف والمهن المحلية . وقد اثرت تلك السياسات في قلب الهرم الجامعي ليصل اعداد الملتحقين بالمعاهد الفنية لا يتجاوز 10% ، بالمقارنة مع نسبة الملتحقين بالبرامج الاكاديمية الأخرى وفي تخصصات بعضها راكدة ومشبعة لا يحتاجها سوق العمل لكنها تتكاثر عاما بعد عام .

لــــــذا ان التوصية الأولى الى وزارة التربية للعمل على زيادة نسبة الملتحقين بالبرامج المهنية والتطبيقية لديها ، والثانية الى وزارة التعليم العالي للعمل على تخفيض اعداد المقبولين في التخصصات الراكدة والمشبعة واستبدالها بتخصصات تقنية وتطبيقية ، والعمل باستراتيجية مشتركة بين الوزارتين لتعديل الهرم الجامعي المقلوب لما يخدم المصلحة الوطنية .

ثالثـــــا :- ان تفعيل الشراكة بين الجامعات ومؤسسات التعليم التقني والقطاعات التنفيذية كالصناعة والزراعة والنفط والطاقة والسياحة وغيرها ، سيكون لها الأهمية والاستفادة لكليهما ، فالمؤسسة التنفيذية كالصناعة يمكنها الاستفادة من الكفاءات العلمية المتوفرة في الجامعات لأغراض الأبحاث لتحسين الإنتاج الذي يستخدم الصناعة وزيادة الخبرة والمعرفة للتدريسي والطالب من خلال الاستفادة من خبرات العاملين في المصانع والشركات في تعليم وتدريب الطلبة .

ان إعادة صياغة سياسات التعليم العالي وبرامجه ومناهجه واولوياته تحتاج الى تظافر كافة الجهود كما تحتاج الى اكثر من جهة للنهوض بذلك باعتباره قضية وطنية حاسمة لتحقيق التنمية المستدامة واستمرارها ، ولا بد هنا من مشاركة واسعة حقيقية وفاعلة للقطاعات التنفيذية فهي الطريق الاقدر على تحديد التخصصات التقنية والمهنية المرغوبة لسوق العمل وهي الاقدر على توفير فرص التدريب اللازمة لرفع مستوى المهارات لدى الخريج ولديها القدرة على تحديد الخبرات الواجب توافرها في المتعاملين مع التكنولوجيا .

لقد آن الأوان لتغيير ما نشهده حاليا من ضعف التنسيق بين سوق العمل والجامعات والبت في استبدال البرامج التعليمية ذات التخصصات الراكدة والمكررة والتقليدية بالتخصصات المناسبة لسوق العمل وحث القطاع التنفيذي على تقديم خبراته لتدريب الطلبة .

رابعــــــا :- ان الإسراع في حل مشاكل التعليم وسيكون جزء من عملية الاستقرار الاجتماعي والسياسي وبالارتباط مع تنمية الوعي والثقافة والتأهيل العملي والمهني والذي سيؤدي الى انخفاض عدد العاطلين ونسب البطالة .

اننا امام متطلب وطني يتعلق ببناء الانسان بناءا جيدا بعيدا عن الكثرة وصولا للتنويع وليكونوا قوة دافعة ضمن مفهوم وهدف اقتصاد المعرفة .

ان الدولة هي المسؤولة لإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي تواجه مواطنيها ومن اهمها هي مشكلتي البطالة والفقر اللذان يواجههما مجتمعنا في الوقت الحاضر واللذان يضغطان على المجتمع والحكومة معا . وهذا ما يدفعنا للبحث عن مخرج يقودنا من التعليم الذي يغذي الفقر والبطالة الى التعليم الذي يخلق فرص العمل . وللوصول لذلك علينا ان نفكر معا بطريقة مختلفة بناءة وان نبحث عن الخيارات المتعددة كي نصل الى الحلول الواقعية المناسبة والطموحة في تقدم علمي وتكنولوجي وفي ظل الجهد البشري الذي يخطط ويدبر وينظم ، وفي اعتقادنا ، وهو الذي سوف يظل العامل الحاسم في تغيير مسار مستقبل الشعب العراقي والحياة الكريمة التي نتطلع اليها .

  

ا . د . عبد الرزاق العيسى
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/08/05



كتابة تعليق لموضوع : التعليـــــم العالي .... إرادة الإصــــــلاح
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 4)


• (1) - كتب : م.سيف الدين عبد الأمير محمد ، في 2016/08/10 .

كلام في الصميم وتشخيص صحيح ولكن طريقة الحلول في النقاط الاربعة تحتاج الى تعديل ويوجد مشروع في وزارة التعليم بخصوص ذلك ارجو من الدكتور ان يكون متفهما وفقك الله

• (2) - كتب : م.سيف الدين عبد الأمير محمد ، في 2016/08/06 .

كلام في الصميم وتشخيص صحيح ولكن طريقة الحلول في النقاط الاربعة تحتاج الى تعديل ويوجد مشروع في وزارة التعليم بخصوص ذلك ارجو من الدكتور ان يكون متفهما وفقك الله

• (3) - كتب : م.سيف الدين عبد الأمير محمد ، في 2016/08/06 .

كلام في الصميم وتشخيص صحيح ولكن طريقة الحلول في النقاط الاربعة تحتاج الى تعديل ويوجد مشروع في وزارة التعليم بخصوص ذلك ارجو من الدكتور ان يكون متفهما وفقك الله

• (4) - كتب : د. محمد الغريفي ، في 2016/08/06 .

احسنتم استاذنا وكل ما ذكرتموه في النقاط الاربعة مهم وضروري الاسراع بالعمل فيه . وفقكم الله




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Maitham Hadi ، على التنباك ثورة اقتصادية بيد عقائدية - للكاتب ايمان طاهر : مقال جميل جداً ، لكن نلاحظ كيف كانت الناس ملتفه حول المرجعية و تسمع لكلامها و لكن اليوم مع شديد الأسف نأخذ ما يعجبنا من فتاوى و كلام المرجعية و نترك الباقي ... نسأل الله أن يمن على العراق بالأمن و الأمان و الأزدهار و يحفظ السيد السيستاني دام ظله 🌸

 
علّق ابراهيم حسون جمعة ، على العمل : اطلاق دفعة جديدة من راتب المعين المتفرغ للمدنيين في محافظات كركوك والديوانية والمثنى  - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : راتب معين

 
علّق يوسف حنا اسحق ، على يستقبل مكتب وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة شكاوي المواطنين في مقر الوزارة - للكاتب وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية : الى مكتب وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة (شكاوي المواطنين) المحترم م/ تمليك دار اني المواطن يوسف حنا اسحق الموظف بعنوان مهندس في وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة / طرق وجسور نينوى. حصلت الموافقة بتمليك الدار من قبل معالي وزير الاعمار والاسكان السيد بنكين المحترم الدار المرقم 36/24 مقاطعة 41 نينوى الشمالية في 24/2/2019 بعد ان تم تعديل محضر لجنة التثمين حسب ماجاء بكتاب الوزارة 27429 في 2/9/2019 وكتاب مكتب الوزير قسم شؤون المواطنين المرقم 4481 في 12/11/2019 . حيث لم يتم الاستجابة على مطلب الوزارة والوزير بشكل خاص بتثمين البيت اسوةَ بجاره بنفس القيمة من قبل لجنة تثمين المحظر شركة اشور العامة للمقاولات الانشائية وعقارات الدولة . حيث البيت المجاور سعر بنصف القيمة من قبل اللجنة . عكس الدار الذي ثمن لي بضعف القيمة الغير المقررة. علما ان الوزارة رفضت تسعير الدار لكونه غالي التثمين والدار ملك للوزارة الاعمار والاسكان. وجاءة تثمين الدارين بنفس الوقت. علما ان والدي رئيس مهندسين اقدم (حنا اسحق حنا) خدم في شركة اشور اكثر من 35 سنة وتوفي اثناء الخدمة. المرفقات هامش الوزير السيد بنكين ريكاني المحترم كتاب وزارة الاعمار والاسكان العامة كتاب موافقة تمليك الدار السكني محظر تثمين الدار محظر تثمين الدار المجاور المهندس/ يوسف حنا اسحق حنا 07503979958 ------ 07704153194

 
علّق الاء ، على هل تعليم اللغة الإنكليزية غزو ثقافي أم رفد ثقافي؟ - للكاتب ا.د. محمد الربيعي : ماشاء الله

 
علّق د.صاحب الحكيم من لندن ، على يوم 30 كانون الأول - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : سأبقى مدينا ً لكم لتفضلكم بنشر هذا المقال ، تحياتي و مودتي

 
علّق مصطفى الهادي ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : السلام عليكم . الذي يُفرح القلب أنك ترى موقعا مثل (كتابات في الميزان) لا يحتكر الكلمة ولا يُجيّر الكاتب لجهة معينة . موقع حرٌ نزيه شريف يسعى لتصحيح مسارات العقول ومن هذا المنطلق سعى هذا الموقع دائما إلى نشر الحقيقة المدعمة بالادلة بعكس موقع كتابات الآخر أو ما يُعرف قديما بـ (كتابات الزاملي) او اسمه القديم (كتابات : صحيفة يُحررها كتابها). الذي انحرف انحرافا خطيرا واصبح معاديا للفضيلة وجمع في موقعه بعض شذاذ الافاق وسقط المتاع من كتاتيب الدولار . وكان سببا آخر لسفك دماء الناس وتشويش عقولهم . من هنا نرى أن يستغل الاخوة الكتاب هذه الفرصة التي وفرها موقع (كتابات في الميزان ) من اجل تطوير وتوسعة مجال النشر لديهم لا بل يستطيعون نقل كل ما نشروه في مواقع أخرى إلى مدوناتهم الجديدة ثم تعميمها على الفيس ووسائل التواصل طلبا للمزيد من القرآء . وهذه تجربة خضتها أنا شخصيا حيث اصبح عدد المتابعين لمدونتي الجديدة ينيف على الأربعة آلاف بعد أن عممتها على صفحتي في الفيس . اسأل الله تعالى أن يمن على اصحاب هذا الموقع والقائمي على ادارته بالتوفيق ورضاه.

 
علّق مصطفى الهادي ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : السلام عليكم . الذي يُفرح القلب أنك ترى موقعا مثل (كتابات في الميزان) لا يحتكر الكلمة ولا يُجيّر الكاتب لجهة معينة . موقع حرٌ نزيه شريف يسعى لتصحيح مسارات العقول ومن هذا المنطلق سعى هذا الموقع ادائما إلى نشر الحقيقة المدعمة بالادلة بعكس موقع كتابات الآخر أو ما يُعرف قديما بـ (كتابات الزاملي) او اسمه القديم (كتابات : صحيفة يُحررها كتابها). الذي انحرف انحرافا خطيرا واصبح معاديا للفضيلة وجمع في موقعه شذاذ الافاق وسقط المتاع من كتاتيب الدولار . وكان سببا آخر لسفك دماء الناس وتشويش عقولهم . من هنا نرى أن يستغل الاخوة الكتاب هذه الفرصة التي وفرها موقع (كتابات في الميزان ) من اجل تطوير وتوسعة مجال النشر لديهم لا بل يستطيعون نقل كل ما نشروه في مواقع أخرى إلى مدوناتهم الجديدة ثم تعميمها على الفيس ووسائل التواصل طلبا للمزيد من القرآء . وهذه تجربة خضتها أنا شخصيا حيث اصبح عدد المتابعين لمدونتي الجديدة ينيف على الأربعة آلاف بعد أن عممتها على صفحتي في الفيس . اسأل الله تعالى أن يمن على اصحاب هذا الموقع والقائمي على ادارته بالتوفيق ورضاه.

 
علّق اثير الخزاعي . ، على احذروا من شجرة الميلاد في بيوتكم - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : السلام عليكم . شيخنا الجليل اختيار موفق جدا في هذه الأيام واتمنى تعميم هذا المنشور على اكبر عدد من وسائل التواصل الاجتماعي خصوصا العراق والعالم العربي الاسلامي الذي مع الاسف تسللت إليه هذه الممارسات الوثنية حتى اصبحت الشركات الأوربية والصينيةتستفيد المليارات من اموال هذه الشعوب من خلال بيعها لأشجار عيد الميلاد وما يرافقها من مصابيع والوان وغيرها . بينما الملايين من فقراء المسلمين يأنون تحت وطأت الفقر والعوز.

 
علّق سعد المزاني ، على مجلة ألمانية تكشف عن فوائد مذهلة لتناول ثلاثة تمرات يومياً : نفس الفوائد اذا كان التمر ليس مخففا وشكرا

 
علّق نور الهدى ، على تصريح لمصدر مسؤول في مكتب سماحة السيد (دام ظلّه) بشأن خطبة يوم الجمعة (30/ربيع الآخر/1441هـ) : المرجعية كفت ووفت ورسمت خارطة طريق واضحة جدًا

 
علّق نداء السمناوي ، على كربلاء موضع ولادة السيد المسيح - للكاتب محمد السمناوي : السلام على السيدة مريم العذراء احسنت النشر في مناقب ماتحتوية الاحاديث عن هذه السيدة الطاهرة وكان لها ذكرا في كتاب الله الكريم

 
علّق نافع الخفاجي ، على  الخوصاء التيمية ضرة السيدة زينب عليها السلام - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : ماسبب زواج عبدالله بن جعفر من الخوصاء مع وجود زينب(ع) وما لها من المكانة والمنزلة؟!

 
علّق sami ، على  وقعة تل اللحم - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : لم تحصل معركة بتليل جبارة ولم يهزم ابن رشيد فيها وكل ما حصل أن ابن رشيد غزى عربان سعدون بالخميسية بسبب عبث سعدون الأشقر وقطعه لطريق القوافل التجارية من حائل بتحريض من بريطانيا عدوة ابن رشيد. وهزم ابن رشيد عربان سعدون الأشقر وتم أسر سعدون شخصيا ومكث ابن رشيد عدة أيام بالخميسية ثم أطلق سراح سعدون الأشقر بعد وساطات مكثفة من شمر أنفسهم لدى ابن رشيد وعاد الى عاصمته حائل علما أن سعدون الأشقر لم يكن زعيم قبائل المنتفق وإنما الزعيم الكبير كان فالح ناصر السعدون الذي لم يرضى عن تصرفات سعدون بينما سعدون الأشقر كان متمردا على ابن عمه الأمير العام فالح ناصر السعدون وكان يميل مع من يدفع له أكثر حتى أنه التحق كمرتزق لدى جيش مبارك الصباح وقد قيلت قصائد كثيرة توثق معركة الخميسية وتسمى تل اللحم ومنها هذا البيت عندما هرب سعدون الأشقر قبل بدء المعركة سعدون ربعك وهقوك دغيم والعصلب رغيف خيل الطنايا حورفت بين المحارم والمضيف

 
علّق متفائل ، على المندس اطلاقة موجهة - للكاتب خالد الناهي : وخاطبت المرجعية الاغلبية من المتظاهرين بعبارة " احبتنا المتظاهرين " ودعت الى السلمية وتوجيه الناس الى ذلك وهذا هو دور النخب والكوادر المثقفة بان تخرج على الاحزاب والتيارات الفاسدة وتطور احتجاجاتها بقوة ... محبتي

 
علّق حسين المهدوي ، على متى ستنتهي الإساءة؟ - للكاتب امل الياسري : سلام علیك من اين هذه الجملة او ما هو مصدر هذه الجملة: "أن أسوأ الناس خلقاً، مَنْ إذا غضب منك أنكر فضلك، وأفشى سرك، ونسي عشرتك، وقال عنك ما ليس فيك" او من قالها؟ اشكرك.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سلام محمد جعاز العامري
صفحة الكاتب :
  سلام محمد جعاز العامري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 فرقة البينات الايرانية للموشحات الدينية تنشد في العتبة العلوية المقدسة  : عقيل غني جاحم

 الوقف الشيعي في طوزخورماتو يقيم مجالس عزاء طيلة الأيام العشرة الأولى من شهر محرم الحرام في القضاء  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 لا..لا  : د . محمد تقي جون

 مجلس النجف يخصيص مقبرة جماعية لشهداء مجزرة سبايكر

  الحكيم يقول : الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و نداء الحسين متلازمان  : د . صاحب جواد الحكيم

 عندما يكون مدير النزاهة فاسدا  : مرتضى المكي

 ثلاجة الخليفة ....  : زين الشاهر

 مفتشية الداخلية تضبط شخصاً ينتحل صفة عميد في مكتب الوزير مستغلاً صفته في ابتزاز المواطنين  : وزارة الداخلية العراقية

 قبة امير المؤمنين (ع) تستغيث  : سامي جواد كاظم

 وصول دور النشر المشاركة في معرض كربلاء الدولي للكتاب التاسع  : حسين النعمة

 شتصاعد الهبّة الشبابية العراقية ضمان لمسيرة الغد المشرق  : موسى غافل الشطري

 الا طالباني: قرار عزلي غير شرعي

 الباطل لا ينتجُ إلا باطلاً  : سلام محمد جعاز العامري

 الثقافة مسؤولية مَنْ؟  : حسين النعمة

 صورة من بلد النفط والخيرات (الحقوق الضائعة)  : فلاح السعدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net