السيد نصرالله يقطع الطريق على المخابرات الأميركية

 قطع سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الطريق على المخابرات الأميركية المنهمكة في تمرير مشروعها الجديد في الشرق الأوسط بكلماته التي اعتاد على تصديقها الأعداء قبل الأصدقاء: "النسخة الجديدة من المشروع الأميركي لا مستقبل لها، مستقبل لبنان هو المقاومة، مستقبل فلسطين هو المقاومة، مستقبل سوريا هو المقاومة"... ولا كلام بعد كلام السيد.

جاء كلام السيد ليعزز اعترافات الأميركان انفسهم بأن حزب الله اضحى قوة دولية تثير رعب دول عظمى حيث تخشى اميركا من الدخول في مواجهة مباشرة معه ويعترف قادة مخابراتها بانه اذا حصلت مواجه مباشرة فإن اميركا ستكون الخاسرة، حيث جاء ذلك في دراسة وضعها أحد القادة في الاستخبارات الاميركية خلصت الى ان حزب الله سيكون دائماً الرابح الاول اذا استهدفه الاميركيون وحلفاؤهم بأي عمل مباشر، وعززتها الإنتصارات الساحقة التي حققها حزب الله في سوريا، من خلال تكتيكات أذهلت الخبراء العسكريين حيث قال العقيد الركن السابق في الجيش الفرنسي "آلان كورفيسك" ان معركة القصَير سوف تخضع لدراسة معمقة لفهم تكتيكات حزب الله والجيش السوري في مواجهة حرب العصابات خصوصاً في الانفاق التي كان حزب الله نفسه اول من ابتدعها في الحرب الحديثة.
"عشرات مليارات الدولارات، آلاف الأطنان، مئات آلاف المقاتلين، التحريض المذهبي، أقسى شيء تستطيع أمريكا وأدواتها في المنطقة أن يفعلوه ولم يفعلوه في تموز، فعلوه الآن"، كلمات السيد نصرالله هذه تظهر بشكل واضح همجية الهجمة الأخيرة التي يتعرض لها محور المقاومة من طهران إلى دمشق مرورا ببغداد ورأس حربته حزب الله، ولكنه يحمل ايضا بين طياته وفي لحنه الثقة الكبيرة بالنفس والإقتدار والهدوء النابعين من السيطرة الكاملة على الوضع وامساك زمام المبادرة، فعلى الرغم من كل الدعم العسكري والإستخباراتي الذي يقدم للمسلحين من قبل اجهزة الإستخبارات الأميركية والإقليمية إلا انها، لم تستطع مجاراة قدرات حزب الله الذي وجه لها ضربات قوية اوجعت مركز قرار دولية في أحيــان كثيرة.
مراكز الابحاث والدراسات الأميركية وصلت إلى ان استهداف حزب الله لا يكون إلا من خلال زيادة الصراع المذهبي الداخلي حيث قدم مدير برنامج «ستاين» للاستخبارات ومكافحة الإرهاب في معهد واشنطن، ماثيو ليفيت، شهادته أمام الكونغرس وركّز فيها على دور دول التعاون الخليجي في زيادة الاحتقان المذهبي من خلال تصنيفها حزب الله منظمة ارهابية ومن خلال سياستها تجاه لبنان، وبالنسبة للدول الخليجية التي لديها خبرة بالتحضير و أمول كثيرة لا تعرف اين تذهب بها، فلا تحتاج لمن يشجعها فقد اتقنت عملها وواجباتها في خدمة الصهيونية بشكل جيد جدا، فهي التي قامت بصناعة الجماعات التكفيرية ثم القاعدة ومن ثم داعش وجبهة النصرة ومن ثم جفا والسلسة تطول حتى لا نكاد نعرف من أتى اولا "البيضة أم الدجاجة".
ولكن هذا كله لن يكون ذو فائدة تذكر، ففصل الحديث بكلام سيد الفصل والحديث: "نحن ليس لدينا خيار إلا أن نبقى وأن نحضر في الساحات، في حلب وفي غير حلب، وفي كل مكان يقضتيه الواجب أن نكون سنكون، كنا وسنكون... نحن صممنا وحسمنا خيارنا وسنواصل طريقنا، هكذا بنفس هذه الروح الصلبة القوية المؤمنة المصممة العازمة، نحن نواصل دربنا في لبنان، في سوريا، في كل المنطقة"، فلا اميركا ولا غيرها تستطيع ان تغير معادلات يضعها اناس يحملون عقيدة "هيهات منا الذلة".

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/08/16



كتابة تعليق لموضوع : السيد نصرالله يقطع الطريق على المخابرات الأميركية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وضاح التميمي
صفحة الكاتب :
  وضاح التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تضارب الأنباء حول إعفاء "ابو كلل" و‫الفتلاوي ترفع دعوتين قضائيتين

 مسؤولية الحكومة العراقية قبل تشكيلها عن غرق سفينة النجاة  : سعيد العذاري

 انجاز برنامج الكتروني متطور لتشغيل مطحنة كركوك الحكومية للتحكم والسيطرة على الانتاج  : اعلام وزارة التجارة

 لولا السيستاني لم يبقى لكم وجود  : احمد الكاشف

 حولان؛ ألجو ألأمريكي,, وداعش ألأسطورة  : وسن المسعودي

 مجرد كلام : تبادل أدوار  : عدوية الهلالي

 ماهكذا تورد الابل ياسيادة الرئيس..!!  : جليل ابراهيم المندلاوي

 السوداني يؤكد  ادانة المتعاقدين مع شركة الفرات في بابل

 لماذا الظلم؟!  : السيد يوسف البيومي

  بدء عملية تطهير حي التضامن، ومواصلة العمليات العسكرية في سيف الدولة..أخبار الميدان الثلاثاء 4/أيلول

 سياسة " التصفير" الغبية لأردوغان !!!  : عبد الجبار نوري

 الجيش الأميركي يُعلن إلغاء مساعدات لباكستان بقيمة 300 مليون دولار

 إمرأة متميزة نادرة  : د . صاحب جواد الحكيم

 هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش ؟ حلقة رقم ـ 23- .  : نجاح بيعي

 لغتي!  : عماد يونس فغالي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net