صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

معوقات الديمقراطية في العالم العربي
د . عبد الخالق حسين

إن ما يشهده عالمنا العربي من انتفاضات وثورات شعبية، اجتاحت كل من تونس ومصر والأردن واليمن والبحرين وليبيا، وأخيراً سوريا... يشبه إلى حد كبير ما جرى في ثمانينات القرن الماضي في دول أوربا الشرقية (الاشتراكية سابقاً). والغرض من هذه الثورات والانتفاضات واحد في الحالتين، وهو التخلص من الأنظمة المستبدة المتحجرة وإقامة أنظمة ديمقراطية تحترم التعددية وحق الاختلاف والتداول السلمي للسلطة وحقوق الإنسان وحرية التعبير والتفكير، وحرية الفرد، وتشكيل منظمات المجتمع المدني..الخ. وقد نجحت شعوب أوربا الشرقية في نضالها، والآن تتمتع بأنظمة ديمقراطية لا تختلف كثيراً عن تلك التي في أوربا الغربية التي سبقتها في هذا المضمار لمئات السنين. لذلك، نعتقد أنه قد حان الوقت للشعوب العربية أن تلعب ذات الدور، ولا بد من أنها ستنتصر، فالتطور سنة الحياة.

ولكن الديمقراطية ليست بلا ثمن، ولم تتحقق بسرعة وبسهولة وسلاسة في أي بلد في العالم، بل ولدت عبر مخاض عسير وعمليات جراحية قيصرية. فالديمقراطية لا تولد متكاملة ولن تكتمل، بل هي صيرورة تراكمية تبدأ بحقوق بسيطة، بـ 10% ثم 20% وهكذا تنمو مع الزمن وعبر نضال الشعوب ووفق نمو وعيها بحقوقها وتطورها الحضاري. وتاريخ أوربا يؤكد صحة ما نقول.

كذلك، يجب التوكيد على أن الديمقراطية تنشأ في كل بلد بطريقة مختلفة، فظروف دول أوربا الشرقية تختلف عن ظروف البلاد العربية. ففي الأخيرة توجد معوقات كثيرة للديمقراطية لم تكن موجودة في غيرها من البلدان، مثل المنظومة الفكرية، والموروث الاجتماعي culture ، والصراعات بين مكونات شعوبها، الدينية والطائفية والأثنية. كذلك هناك الحركات الإسلامية والسلفية والأصولية الدينية الممانعة للعلمانية ودولة المواطنة التي هي شرط أساس لقيام النظام الديمقراطي الحقيقي. على أية حال ورغم هذه الاختلافات، هناك مقاربة وتشابه أيضاً، فالشعوب الأوربية التي سبقتنا في الديمقراطية، هي الأخرى مرت بصعوبات ومعاناة في مرحلة محاكم التفتيش وعصر النهضة والتنوير، فالانتقال إلى الديمقراطية لم يكن سهلاً ولا سلساً.

لقد ذكرنا في بحث سابق بعنوان (إشكالية الليبرالية في البلاد العربية)، أن الإنسان لا يبحث عن الديمقراطية والليبرالية وحرية التعبير...الخ إلا بعد إشباع حاجاته الأساسية (basic needs) مثل: الغذاء والشراب، للحفاظ على الحياة، وإشباع غريزة الجنس لاستمرارية النوع (species)، وتوفير المأوى للحماية من قسوة الطبيعة، وكذلك الأمان من المخاطر التي تهدد الحياة، كالعدوان، والحيوانات الضارية المفترسة، والأمراض. وعندما تتحقق له ما تقدم، تظهر له حاجات أخرى لتحسين وضعه، مثل  التعليم والثقافة والتنمية البشرية، وتأتي بعدها وسائل الرفاهية لإشباع الحاجات الروحية مثل الفنون الجميلة والكماليات المادية. وأخيراً تأتي الديمقراطية والليبرالية وحرية الفرد لإشباع حاجات الإنسان في تأكيد ذاته وإطلاق طاقاته في الإبداع والإنتاج، واستقلال شخصيته وشعوره بأهميته في المجتمع.(1)

لذلك، نرى أن مطالبة الإنسان بالديمقراطية والليبرالية تأتي بعد تحقيق احتياجاته الأساسية. ويبدو أن الشعوب العربية قد اقتربت من هذه المرحلة، لا لأنها حققت الحدود الدنيا من إشباع الاحتياجات الأساسية فحسب، بل ولتنامي الوعي السياسي والاجتماعي لدى الجيل الجديد وذلك بفضل الثورة المعلوماتية والتقنية المتطورة في المواصلات والاتصالات، حيث الاحتكاك المتزايد بين الشعوب بسبب الهجرات الجماعية والسياحة المليونية والانترنت والفضائيات وغيرها من وسائل الاتصال التي حوَّلت العالم إلى قرية كونية صغيرة، ربطت بين مصالح الشعوب الاقتصادية والثقافية في منظومة العولمة وجعلتها متشابكة لا فكاك بينها، وساعدت في تعجيل تطور الوعي لدى الشباب، خاصة وإن 70% من نفوس المنطقة العربية هم دون 31 سنة من العمر، معظمهم من المتعلمين يعانون من مشاكل مشابهة مثل البطالة والأنظمة المستبدة المتحجرة، وتطلعهم إلى حياة أفضل.

فما هي هذه المعوقات؟
المعوقات التي تواجه عملية الانتقال للديمقراطية في العالم العربي كثيرة، نذكر منها ما يلي:

أولاً، منظومة القيم التقليدية الموروثة:
إن الثقافة العربية- الإسلامية السائدة لها جذور عميقة في المجتمعات العربية، وهي ضد الديمقراطية والليبرالية وحرية الفرد وحقوق المرأة. وهذه الظاهرة لم تأت من فراغ، بل هي وليدة الظروف الموضوعية والثقافة الموروثة (culture)، التي تمتد جذورها إلى البداوة في صحراء الجزيرة العربية. فالبداوة، كما وصفها المؤرخ البريطاني المعروف، أرنولد توينبي، بأنها "حضارة متجمدة " أي في سكون وركود، عصية على التطور والتغيير.
ومن أهم سمات الثقافة البدوية، هي العلاقات الأبوية (patriarchism) المتمثلة بسلطة الأب المطلقة في التحكم بأفراد أسرته، وحتى في قتلهم إذا شاء، مروراً بسلطة شيخ القبيلة في قبيلته، وصولاً إلى رئيس الدولة في سلطته المستبدة في حكم الشعب. فالدولة العربية هي صورة مكبرة من القبيلة. وكما تنتقل هذه السلطة وراثياً من شيخ القبيلة إلى أبنائه، كذلك الأمر في انتقال سلطة رئيس الدولة، بغض النظر عن كونه رئيساً أو ملكاً، فالدولة العربية هي امتداد للمشيخة القبلية، فهي سلطة مطلقة، وحتى الأنظمة الملكية في البلاد العربية مازالت ملكية مطلقة في معظمها.

والجدير بالذكر، أنه تم تكريس الاستبداد في البلاد العربية - الإسلامية عن طريق رجال الدين الذين سايروا الحكام المستبدين طلباً للسلامة والرزق، والذي أطلق عليهم عالم الاجتماعي العراقي الراحل الدكتور علي الوردي بـ(وعاظ السلاطين). فهؤلاء اختلقوا الكثير من أقوال أسندوها إلى النبي محمد في طاعة الحاكم حتى ولو كان مستبداً جائراً، فاستغلوا الآية القرآنية: "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" وفسروها بأن المقصود بأولي الأمر هو الحاكم حتى ولو كان مستبداً. لذلك انتحلوا أحاديث كثيرة، منها إدعاؤهم أن الرسول الكريم قال: "اسمع وأطع – يقصد الحاكم- وإن جلد ظهرك وأخذ مالك". والتاريخ حافل بالأحداث التي استجاب فيها رجال الدين للخلفاء والسلاطين في إصدار فتاوى لتبرير قرارات الحكام منذ الدولة الأموية وحتى نهاية الدولة العثمانية، حتى ولو كانت مخالفة للدين. وهؤلاء الشيوخ مازالوا يتمتعون بالسلطة الروحية في توجيه المجتمع العربي- الإسلامي كما يشاؤون، ووفق ما يريد منهم الحكام المستبدون. فمعظم فتاوى هؤلاء الوعاظ تتناقض مع الديمقراطية، خصوصاً في مواقفهم من المرأة والفنون الجميلة وحرية التعبير والتفكير وحرية الفرد وحق الاختلاف.

ولكن رغم هذه المعوقات، فإن الشعوب العربية ليست بمعزل عما يجري في العالم، فهي في حالة تماس مع العالم المتحضر المتجدد دوماً، وفي عملية الأخذ والعطاء، تؤثر وتتأثر بالحضارة الإنسانية التي ساهم العرب في بنائها بقسط وافر في مرحلة من مراحل التاريخ. فالثقافة العربية الراهنة هي مزيج من البداوة والحضارة الحديثة ولو بنسب مختلفة، ولكن الانتفاضات الشعبية الأخيرة أثبتت أن الشعوب العربية قد بلغت مرحلة تغليب كفة الحضارة على البداوة دون أن تتخلص من البداوة كلياً.

ثانياً، الإسلام السياسي
لعل هذا العامل يعد من أخطر المعوقات أمام الديمقراطية في العالم العربي. إن صعود مد الإسلام السياسي والتشدد الديني المتمثل في حزب الإخوان المسلمين وفروعه في البلاد العربية تحت مختلف الأسماء مثل: حماس في غزة والجزائر، والنهضة في تونس، والتحرير في دول أخرى... الخ، يشكل عائقاً كبيراً أمام الديمقراطية. والجدير بالذكر أن عقيدة الإخوان المسلمين مشتقة من العقيدة الوهابية المتشددة التي تؤمن بإلغاء الآخر وممارسة العنف باسم الجهاد في سبيل الله ضد من يخالفهم ويعارضهم في تحقيق غاياتهم النهائية وهي إقامة دولة الخلافة الإسلامية وتطبيق مبدأ (الحاكمية لله) على المدى البعيد. وانتعشت الأحزاب الإسلامية بانتعاش الثروات النفطية في الدول الخليجية، التي صرفت عشرات المليارات من الدولارات في دعم الإسلام السياسي، ونشر تعاليم العقيدة الوهابية المتشددة في البلاد العربية والعالم، مستفيدة من التطور السريع الذي حصل في تكنولوجية الاتصال والمواصلات في نشر التطرف الديني بين الشباب المسلم وعلى نطاق واسع، مستغلة ظروفهم المعيشية الصعبة، التي فشلت الأنظمة المستبدة في حلها، فرفعوا شعارهم "الإسلام هو الحل". إضافة إلى هجرة العمالة العربية المليونية من البلاد العربية الفقيرة إلى الدول الخليجية النفطية الغنية التي تعتنق الوهابية المتشددة، فعند عودتهم إلى بلدانهم نقلوا معهم التطرف الديني والحجاب والنقاب.

والمفارقة هنا، أن الأنظمة العربية المستبدة شكلت تحالفا غير معلن مع المؤسسات الدينية في اضطهاد أحزاب المعارضة العلمانية وشرائح المثقفين الديمقراطيين الليبراليين، ووضعت أمامها العراقيل لمنعها من نشر الأفكار التنويرية، بينما فسحت المجال أمام الإسلام السياسي لاستخدام المساجد والمدارس الدينية ووسائل الإعلام، بل وحتى الشوارع والساحات، لنشر تعاليمهم ومبادئهم السياسية والتطرف الديني، وتضييق الخناق على التنويريين واضطهادهم وتشريدهم، بل وحتى قتلهم.

وخطورة الإخوان المسلمين، خاصة في مصر، تكمن في كونه تنظيم عريق عمره 80 سنة وهو من أكثر الأحزاب السياسية خبرة ومالاً وتنظيماً ومعرفة بالمجتمع ومشاكله، ويعرف كيف يعزف على الوتر الديني الحساس لاستثمار مشاعر الناس الدينية لأغراضه السياسية، ويتكيف مع الأوضاع حسب الحاجة. فجماعة الإخوان يتحدثون بلسانين، وحسب ذهنية الجمهور الذي يخاطبونه. ففي بداية ثورة الشعب المصري في 25 يناير 2011، اتخذوا موقف المحايد ولم يشاركوا فيها إلا بعد تأكدهم من نجاحها، وعندها ساهموا فيها وبتحفظ شديد، فلم يرفعوا شعاراتهم المألوفة مثل (الإسلام هو الحل، والرسول قائدنا، والقرآن دستورنا)، بل ركبوا موجة المطالبة بتغيير النظام، وتحدثوا كثيراً عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والحداثة وتأييدهم لها. ومن ثم دعوا الداعية الإسلامي، الشيخ يوسف القرضاوي، من قطر ليقيم فيهم الصلاة في ميدان التحرير في القاهرة، كمحاولة منهم لاختطاف الثورة من الشباب المصري، أصحابها الشرعيين الذين دفعوا أكثر من 800 شهيد وآلاف الجرحى.

ولما تم تعديل الدستور المصري والذي ما زال يحظر تأسيس الأحزاب على أسس دينية في المادة الخامسة التي  تنص على أنه "لا تجوز مباشرة أي نشاط سياسي أو قيام أحزاب سياسية على أية مرجعية دينية أو أساس ديني"، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين عن تأسيسها لحزب سياسي باسم «الحرية والعدالة»، وادعوا أن "الحزب سيكون مستقلا تماما عن الجماعة في كل شيء"(2). وهذا يكشف لنا مدى قدرة جماعة الإخوان على التكيف والمناورة  والمراوغة وفق الظروف بمجرد التلاعب بالألفاظ ليتلاءم مع الدستور، ولو شكلياً. لكن في الواقع أن هذا الحزب "المدني" ولد من رحم جماعة الإخوان المسلمين، ويمتثل لأوامرها، الجماعة التي لم تغير أهدافها ولا حتى شعارها الذي يتضمن السيفين المتقاطعين، وتحتهما كلمة "وأعدوا"، في إشارة للآية القرآنية "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم"، أي الدعوة للعنف لإرهاب خصومهم السياسيين. فالجماعة لم تأخذ في الحسبان الظروف التاريخية قبل أكثر من 1400 سنة التي نزلت فيها هذه الآية، بل يريدون تطبيقها في ظروفنا الحالية في القرن الحادي والعشرين، وخارج سياقها التاريخي.
ولكن، في الوقت الذي يتحدث فيه الإخوان عن الديمقراطية و تأسيسهم "حزب مدني" باسم: (حزب الحرية والعدالة)، خرج علينا السيد وجدي غنيم، أحد قيادي الجماعة، ليقول لنا حقيقة موقفهم من الديمقراطية، دون لف أو دوران، في لقاء تلفزيوني أكد فيه تكفير الديمقراطية وأن الحكم لله وليس للشعب.(3) 
ما نود تأكيده هنا، هو أن الإسلام السياسي في مصر، أو أي بلد عربي آخر، يشكل خطورة بالغة على الديمقراطية. إلا إنه في نفس الوقت لا ندعو إلى حظر الأحزاب ذات التوجهات الدينية، لأنها ستتخذ من هذا الحظر ذريعة لاستخدام العنف كما حصل في الجزائر عام 1992 بعد أن ألغت الحكومة الجزائرية نتائج الانتخابات البرلمانية التي أظهرت في شوطها الأول فوز المرشحين الإسلاميين، لا لأن الشعب الجزائري كان ميالاً إلى الإسلاميين، ولكن كتصويت احتجاج ضد تفشي الفساد الإداري وفشل الحكومة العلمانية العسكرية لحل المشاكل الاقتصادية المتفاقمة.
كذلك، نعتقد أن غالبية الناخبين العرب، ونتيجة للكوارث التي حصلت في بلدانهم بسبب العنف من قبل منظمة القاعدة الإرهابية، غيرت مواقفها من الأحزاب الإسلامية، إذ اكتشفوا مخاطر التصويت لمرشحي الإسلام السياسي، وعلى سبيل المثال لا الحصر، ففي الانتخابات البرلمانية الأخيرة في الأردن والكويت والجزائر، انحسرت نسبة الإسلاميين كثيراً إلى حد أنهم لم يشكلوا أي ثقل برلماني. كذلك الحال في الانتخابات التشريعية الباكستانية الأخيرة، حيث لم يحصل المرشحون الإسلاميون على أكثر من 11% من مجموع الأصوات. أما في مصر، فأغلب استطلاعات الرأي تشير إلى احتمال حصول لإسلاميين في الانتخابات القادمة على ما بين 20% إلى 25% من الأصوات.

ثالثاً، الصراعات والفتن الدينية والطائفية:
لا شك أن هذه الصراعات تهدد الديمقراطية في البلاد العربية، فهي عبارة عن ألغام موقوتة، ففي مصر مثلاً هناك فتن دينية بين الإسلاميين السلفيين وبين الأقباط المسيحيين، وكانت آخرها، (لحد كتابة هذه السطور)، الصدامات الدامية في حي «إمبابة» الشهير، الأمر الذي جعل وزير العدل المصري المستشار عبد العزيز الجندي، يقول «الأمة المصرية في خطر». وقد سبقتها صراعات دامية كثيرة خلال الثلاثين سنة الماضية بين أتباع الديانتين في مصر. كما وتصاعدت بعد ثورة 25 يناير نشاطات السلفيين الذين فرضوا سيطرتهم على بعض المساجد بالقوة، إضافة إلى تدميرهم لمراقد بعض الأولياء الصالحين.
كذلك موقف الحكومات العربية المزدوج من الانتفاضات في بعض البلاد العربية، وعلى سبيل المثال، ففي الوقت الذي دعمت فيه الجامعة العربية انتفاضة الشعب الليبي ضد نظام القذافي، وأيدت حلف الناتو لفرض الحظر الجوي على ليبيا، وهو موقف سليم، وقفت الجهات العربية ذاتها ضد انتفاضة الشعبي البحريني ووصفتها بالطائفية، وأيدت إرسال قوات من الدول الخليجية لقمعها. والجدير بالذكر أن مشايخ الوهابية أصدرت فتاوى لدعم حكم البعث الصدامي في العراق قبل 2003، واعتبرت الإطاحة به عدواناً على السنة العرب، وهو ليس كذلك، ولكنها في أيامنا هذه أصدرت هذه المشايخ ذاتها فتاوى ضد حكم البعث السوري واعتبرته كافراً لأن رئيسه من الطائفة العلوية، علماً بأن النظامين البعثيين، العراقي والسوري، شقيقان يتبنيان ذات الأيديولوجية.(4).

رابعاً، غياب منظمات المجتمع المدني: 
تلعب منظمات المجتمع المدني دوراً مهماً في دعم الديمقراطية وذلك، بقيامها بدور الوسيط  بين السلطة والشعب، وهي إلى جانب الصحافة وأحزاب المعارضة تقوم بمراقبة السلطة وتحاسبها على أخطائها. ولكن المشكلة هنا، أن الأنظمة المستبدة إما أن تقوم بإلغاء منظمات المجتمع المدني، أو تهيمن عليها هيمنة كاملة وتجعلها تابعة لأحزابها الحاكمة، وبذلك فهي تفقد أهميتها في هذه المرحلة، لأنها تصبح مجرد شبكات تجسس على الشعب، وتابعة لأجهزة السلطة الأمنية القمعية. لذلك، يجب العمل على تأسيس منظمات المجتمع المدني (NGO) خارج هيمنة السلطة، وفتح دورات تثقيفية مكثفة لرفع وعي الشعب وقادة هذه المنظمات بواجباتها وطريقة إدارتها ودورها في النظام الديمقراطي. 

خامساً، تفشي الأمية والجهل
من المؤسف أن الأمية الأبجدية متفشية بنسبة عالية في البلاد العربية، إذ تبلغ نحو 40% بين الذكور، و60% بين الإناث، ناهيك عن النقص المريع في المعرفة، أي الأمية الثقافية. (راجع تقرير الأمم المتحدة لعاميْ 2002 و 2003 عن «التنمية البشرية في العالم العربي»). وهذه المشكلة تشكل عقبة أمام الديمقراطية، فالديمقراطية لا تعني الانتخابات فحسب، بل وحرية التعبير والتفكير والتنظيم والتظاهر وحق الاختلاف، ووعي المواطن بحقوقه على الدولة، وواجباته إزاءها، واحترامه للقوانين. لذلك، يمكن أن يستغل أعداء الديمقراطية تفشي الأمية والجهل بين شريحة واسعة من الناس، لبث الإشاعات بينهم، وتضليلهم ضد مصالحهم وتوجيههم ضد الديمقراطية والشعب، كما حصل في فتنة أمبابة الأخيرة في مصر، على سبيل المثال.

سادساً، اضطهاد المرأة:
المرأة تشكل 50% من المجتمع، ولكنها مضطهدة في البلاد العربية وحقوقها مهدورة، فهي توضع في مرتبة دون مرتبة الرجل بكثير نتيجة للمنظومة الفكرية والعادات والتقاليد الموروثة البالية، والتي يحاول البعض إسباغ القداسة عليها بدعمها بالدين والشريعة الإسلامية والاقتداء بالسلف الصالح...الخ. وبذلك، فهناك شل لطاقات 50% من الشعب ومنعها من المشاركة في عملية البناء، وهذا عامل معوق للديمقراطية وتقدم المجتمع سياسياً وحضارياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً. فالمستوى الحضاري لأي مجتمع يقاس، إلى جانب معايير أخرى، بمكانة المرأة ونشاطها في مختلف المجالات.

سابعاً، أزمة أحزاب المعارضة
إن معظم أحزاب المعارضة تشكل الوجه الآخر للسلطات المستبدة في البلدان العربية، فهذه الأحزاب تطالب بالديمقراطية طالما هي في المعارضة، ولكن ما أن تستسلم الحكم حتى وتتنكر للديمقراطية وتواصل الاستبداد. كذلك، معظم هذه الأحزاب عبارة عن مِلكية "للقائد المؤسس" ولعائلته. وهذه الخاصية لم تسلم منها حتى الأحزاب الشيوعية في البلاد العربية، وعلى سبيل المثال لا الحصر عندما توفى زعيم الحزب الشيوعي السوري، خالد بكداش، انتقلت الزعامة إلى زوجته السيدة وصال فرحة، بمثل ما انتقلت زعامة حزب البعث السوري الحاكم بعد وفاة زعيمه حافظ الأسد، إلى نجله بشار الأسد.
وهذا التوريث في زعامة الحزب، أو الدولة، هو امتداد لتوارث زعامة العشيرة والقبيلة في أنظمة العلاقات الأبوية التي أشرنا إليها آنفاً. لذلك، فإن الشعوب العربية أمام محنة كما توضحها مقولة عن أزمة الديمقراطية في البلاد العربية مفادها: (أن الحكام المستبدين لا يمكن أن يدربوا شعوبهم على الديمقراطية، والشعوب المحكومة بالاستبداد لا يمكنها أن تنجب قادة ديمقراطيين، وهكذا نجد هذه الشعوب أمام حلقة مفرغة ومحنة حقيقية).

ثامناً، الصراعات بين قوى الثورة وتشرذمها
معظم الذين قاموا بالانتفاضات والثورات الشعبية الأخيرة في البلاد العربية هم من الشباب، أو ما أطلق عليهم بجيل الانترنت والفيسبوك والتويتر. وهؤلاء يشكلون نسبة كبيرة من الشعب، يريدون نظاماً ديمقراطياً يضمن لهم حياة حرة وكريمة، ومعظمهم غير مؤدلجين، ولكن مشكلتهم الكبرى أنهم غير منظمين في أحزاب أيضاً، أي أنهم لا ينتمون إلى أي حزب سياسي ويفتقرون إلى زعامة كارزماتية تقودهم وتوحدهم وتبلور أفكارهم في تنظيم سياسي ليحقق لهم أهدافهم المشتركة في بناء النظام الديمقراطي ودولة المؤسسات. لذلك، أرى أن تشرذم الطاقات الشبابية ليس في صالح الثورة الديمقراطية الوليدة، وأن الحل يكمن في تطوع مفكرين ديمقراطيين، وليبراليين، لبذل جهود كبيرة في توحيد هؤلاء الشباب وتنظيمهم في حزب أو أحزاب لسد الطريق على الأحزاب الإسلاموية التي تتمتع بوحدة التنظيم والخبرة والقدرة على المناورة واختطاف الثورة من أصحابها الشرعيين.
مشكلة أخرى في هذا السياق، أن قوى الثورة غير متجانسة، وتضم مكونات مختلفة ومتصارعة سياسياً وأيديولوجياً وقبلياً، لذلك هناك خطر نشوب الصراعات الدموية بين هذه القوى عندما يتم القضاء على العدو المشترك. وعلى سبيل المثال، مقتل اللواء عبد الفتاح يونس، قائد قوات المعارضة الليبية، والذي انشق عن نظام القذافي وانضم للثورة، وفي طريقه إلى بنغازي للرد على أسئلة حول عدم تحقيق المعارضة لأي تقدم في الميدان، تم اغتياله واثنين من مساعديه من قبل حمايته وفي ظروف غامضة. ويعتقد بعض المراقبين أن السبب هو المنافسة بين قادة الثورة، مما يشي إلى انقسامات قبلية وغير قبلية داخل المعارضة، إذ هناك تقارير تفيد أن جماعات الثورة الليبية غير متجانسة، والشيء الذي أبقاهم متحدين لحد الآن هو عداءهم وبغضهم للدكتاتور الليبي معمر القذافي وأعوانه، فما أن يسقط حتى وستنفجر الصراعات الدموية بين قوى الثورة نفسها، كما حصل في الصومال. ونفس الكلام ينطبق على الانتفاضات في اليمن وسوريا.

تاسعاً، الانفجار السكاني
وهذا العامل لا يقل خطورة عن الإسلام السياسي في تعويق الانتقال إلى الديمقراطية. الملاحظ أن عدد السكان في البلدان العربية يتضاعف كل ربع قرن، ففي أوائل القرن العشرين كان تعداد نفوس البلاد العربية في حدود 28 مليون نسمة، قفز هذا الرقم إلى ما يقارب 350 مليون نسمة اليوم، أي ازداد نحو 12 ضعفاً عما كان عليه أوائل القرن العشرين، وهو أعلى معدل إنجاب في العالم حسب دراسات عالمية موثقة. يقابل ذلك التردي في خصوبة التربة وازدياد الملوحة وشحة المياه واتساع التصحر والأزمة الخانقة في السكن.
إن معظم البلاد العربية غير قادرة على إنتاج ما تحتاجه شعوبها من غذاء، وتعاني من الأزمات الاقتصادية. وهناك علاقة وثيقة بين الاكتفاء الاقتصادي والاستقرار السياسي والتنمية البشرية والسلم الاجتماعي ونجاح النظام الديمقراطي. والإخلال بأي من هذه العوامل يخل بالعوامل الأخرى. هذه الشروط، لا يمكن تحقيقها إلا بإيجاد حل جذري لمشكلة الانفجار السكاني الذي يمثل بحد ذاته الدمار الشامل.
كذلك، من المؤكد أن الانفجار السكاني مع تردي الوضع الاقتصادي، يعمل على تفجير الألغام الخامدة في المجتمعات وذلك بإشعال الصراعات الدموية بين مكونات الشعب الواحد، الدينية والمذهبية والاثنية. 
والحل الذي نقترحه هو تبني برنامج صارم لتنظيم الأسرة، وشن حملة تثقيفية واسعة لإقناع الناس بجدوى تحديد النسل، إذ من الصعوبة على أية حكومة، ديمقراطية أو مستبدة، توفير ملايين الوظائف سنوياً لملايين الخريجين وغيرهم من العاطلين عن العمل، ولذلك سيصاب الشباب بخيبة أمل في تحقيق الطموحات التي علقوها على ثورتهم.(5)

عاشراً، أتباع النظام المستبد
العقبة الأخرى التي تواجه الديمقراطية هي أن النظام المستبد الجائر اعتمد في حكمه لفترة طويلة على سياسة "فرق تسد" وخلق شريحة واسعة من المنتفعين، أحاط نفسه بهم، وأغدق عليهم بالمناصب والمسؤوليات والمال والجاه والامتيازات الأخرى، وربط مصيرهم به، إذ يعرف هؤلاء أنهم صاروا مكروهين ومنبوذين من قبل الشعب، واستمرارية امتيازاتهم وسلامتهم تتطلب الدفاع المستميت عن النظام المستبد، ولي نعمتهم، وإذا ما سقط فسيتعرضون للإبادة!. وقد لاحظنا ذلك في العراق خلال حكم البعث الصدامي، ودفاع فلوله عنه، ومن ثم إعلان حرب الإرهاب على عراق ما بعد صدام بذريعة "المقاومة الوطنية الشريفة" ضد الاحتلال و"حكومة المحاصصة الطائفية والفساد".
وما يؤكد قولنا أعلاه هو ما نلاحظه بعد كل مظاهرة شعبية احتجاجية ضد الأنظمة المستبدة في سوريا واليمن وليبيا، حيث تخرج عشرات الألوف في تظاهرات مؤيدة لتلك الأنظمة. فالرئيس اليمني، علي عبدالله صالح مازال راقداً في مستشفي سعودي، ولكن مع ذلك استطاع أتباعه التمسك بالسلطة بالقبضة الحديدية، أما ليبيا فإنها انقسمت إلى دولتين، واحدة في الغرب عاصمتها طرابلس بيد القذافي وعائلته وأتباعه، وأخرى في الشرق وعاصمتها بنغازي بيد الثوار. وهذا الانقسام يهدد بحرب أهلية، لذلك من المحتمل أن يتكرر السيناريو الصومالي في اليمن، وليبيا، وسوريا والبحرين.

الخلاصة والاستنتاج
تعاني الشعوب العربية من افتقارها للتقاليد الديمقراطية، ومن عدم وجود مؤسسات المجتمع المدني، وتفشي الفساد الإداري، والوساطات والمحسوبية في دوائر الدولة، إضافة إلى الإسلام السياسي والانفجار السكاني، والأزمة الاقتصادية والبطالة، والانقسامات الدينية، والمذهبية، والقبلية، والاختلافات السياسية والأيديولوجية. وهذه العوامل وغيرها كثير، تشكل عراقيل في طريق الانتقال من حكم الاستبداد إلى النظام الديمقراطي. وهذه الصعوبات تزداد مع درجة قسوة حكم الاستبداد المنهار ومدته. فالانتقال إلى الديمقراطية ليس سهلاً ولا سلساً، ولكن في نهاية المطاف لا بد وأن تنتصر الديمقراطية، إذ هكذا بدأت العملية في الشعوب الغربية التي سبقتنا في هذا المضمار، حيث بدأت بمصاعب جمة، ولكنها مع الزمن تغلبت عليها، إلى أن أصبحت الديمقراطية تقليداً وجزءً لا يتجزأ من ثقافاتها، والشعوب العربية ليست استثناءاً.
إن ما يجري في العالم العربي الآن هو ليس تحقيق الديمقراطية، بل بداية عملية شاقة وطويلة للانتقال إلى الديمقراطية. فالمهم أن رحلة الألف ميل قد بدأت بثورات الشباب المطالبين بالتغيير، وإقامة أنظمة ديمقراطية، ولا بد لها أن تنتصر.
[email protected]
مدونة الكاتب: http://www.abdulkhaliqhussein.nl/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هوامش
1- عبدالخالق حسين، إشكالية الليبرالية في العالم العربي، مجلة الديمقراطية، العدد 30، أبريل 2008، ص 37-42.
http://www.aafaq.org/masahas.aspx?id_mas=2017
2- عادل الطريفي، الكل صقور في عش الإخوان، الشرق الأوسط اللندنية، 4/5/2011
3- بيان تكفير الديمقراطية، الصادر عن قيادي في جماعة الإخوان المسلمين
http://www.youtube.com/watch?v=zxlxGscLNnU
وكذلك، راجع مقال الأستاذ أحمد الصراف، عندما سقط قناع الإخوان، صحيفة القبس الكويتية، 28/4/2011
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=698807&date=28042011

4- عضو هيئة كبار العلماء اللحيدان : ولو مات ثلثكم يا أهل سوريا ...
 http://alfetn.com/vb3/showthread.php?t=48553

5- عبدالخالق حسين - دور الانفجار السكاني في حروب الإبادة (1-2)
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=132067
عبدالخالق حسين - دور الانفجار السكاني في حروب الإبادة (2-2)
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=132240

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/07/31



كتابة تعليق لموضوع : معوقات الديمقراطية في العالم العربي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر المتألق ومفسر القرآن أستاذنا الكبير وفخرنا وقدوتنا السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته السلام عليكم بما أنتم أهله ورحمة الله وبركاته في جوابك السابق أخجلتني كثيرا لدرجة أني طلبت من جنابك عدم الرد على رسالتي الهزيلة معنىً ومبنىً. لكنك هذه المرّة قد أبكيتني وانت تتواضع لشخص مثلي، يعرف من يعرفني أني لا أصلح كخادم صغير في حضرتك. فجنابكم فامة شامخة ومفكر وأديب قلّ نظيره في هذا الزمن الرديء، هذا الزمن الخؤن الذي جعل الاشرار يتقدمون فيجلسون مكان الأخيار بعدما أزاحوهم عن مقامهم فبخسوهم أشياءهم. هذه يا سيدي ليست بشكوى وبث حزن وإنما وصف حال سيء في زمن (أغبر). أما الشكوى والمشتكى لله علاّم الغيوب. سيدي المفضال الكريم.. الفرق بيني وبينك واسع وواضح جلي والمقارنة غير ممكنة، فأنا لا أساوي شيئا يذكر في حضرتكم ومن أكون وما خطري وكن مظهري خدعكم فأحسنتم الظن بخادمكم ومن كرمكم مررتم بصفحته ومن تواضعكم كتبتم تعليقا كريما مهذبا ومن حسن تدينكم جعلتم هذا العبد الفقير بمنزلة لا يستحقها ولا يسأهلها. سيدي الفاضل.. جعل الله لك بكل كلمة تواضع قلتها حسنة مباركة وضاعفها لك أضعافا كثيرة وسجلها في سجل أعمالك الصالحة ونفعك بها في الدارين ورففك بها في عليين ودفع بها عنك كل ما تخاف وتحذر وما يهمك وما لا تهتم به من أمر الدنيا والآخرة وجعل لك نورا تمشي به في الناس وأضعف لك النور ورزقك الجنة ورضاه واسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة وبارك لك فيما آتاك "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"وجعلني من صغار خدامكم الذين يمتثلون لأوامركم ويزيهم ذلك فخرا وشرفا وتألقا. خدّام المؤمنين ليسوا كبقية الخدم أكررها إلى أن تقبلوني خادما وتلك أمنية اسأل الله ان يحققها لي: خدمة المؤمنين الأطايب امثالكم. أرجو أن لا تتصدعوا وتعلقوا على هذه الرسالة الهزيلة فأنا أحب أن أثّبت هنا أني خادمكم ونسألكم الدعاء. خامكم الأصغر جعفر شكرنا الجزيل وتقديرنا للإدارة الموفقة لموقع كتابات في الميزان وجزاكم اللخ خير جزاء المحسنين. مودتي

 
علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي

 
علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : رائع وبديع ما قرأت هنا سيدي المفكر المتألق ومفسر القرآن صديقنا واستاذنا الكبير السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته لازلنا نتعلم منكم كل يوم حكمة وموعظة، وانا اكتب اليكم تطفل من يجلس بجواري وقرأ خلسة ما اكتب وتبسم فأثار فضولي فسألته: مم تبسمك يا هذا؟ أجاب متفكهاً: ما الحكمة من نعال ضربته أشعة الشمس حتى ذاب شسعه؟ قلت: الحكمة في ذلك انه هذا الدواء ينفع البلهاء. لا تخلو كتاباتكم من روح الدعابة كشخصكم الكريم هش بش. حرستكم ملائكة السماء وحماكم مليكها دمت لنصرة الحق وأهله إحتراماتنا ودعواتنا خادمكم محمد جعفر نشكر الإدارة الموقرة على النشر .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علاء دلي اللهيبي
صفحة الكاتب :
  علاء دلي اللهيبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net