صفحة الكاتب : ماجد زيدان الربيعي

فكرة تقليص النواب نادرة في زمن رديء
ماجد زيدان الربيعي

يجري سجال بين اعضاء مجلس النواب وجهات اخرى ومتصلا الى الرأي العام بشأن تخفيض اعداد اعضاء مجالس المحافظات ومجلس النواب، النقاش كله بوجهة واحدة من حيث المبدأ تتفق على التقليص ولكن، كم هو العدد اللازم للمجلسين او القاعدة التي ستتم بموجبها وكذلك كيف وهل يتم بقانون او بتعديل على الدستور وما الى ذلك من المقترحات؟ الواقع انه ليس هناك من خلاف على اعضاء مجلس المحافظات فالمسألة ايسر من الناحية القانونية والتشريعية، ولكن المشكلة تكمن في مجلس النواب الذي يحدد اعضاؤه عبر تعديل الدستور.

الخشية ان تستمر النقاشات الى ما لا نهاية كالعادة، لان هناك من هو متضرر من أي تقليص بوصفه يؤمن مصالح فئات اجتماعية معينة، فالمقاعد النيابية الكثيرة يمكن اسكات بعضها وكسب ودهم وربطهم بهذا الحزب او ذاك.

ان تطبيق الفكرة على الانتخابات المقبلة غاية في الضرورة ليس للجانب الاقتصادي التوفيري فيها ارتباط بالازمة، وانما على الصعيد المستقبلي كي تكون هذه الطبقة من النواب واعضاء مجالس المحافظات وهم من الدرجات الخاصة محدودة الاعضاء من دون تمييز لوظيفة طوعية يفترض اصلا ألّا تكون بمقابل مادي.

المهم يبدو ان النواب هم غير مستعدين لتقبل ذلك والعمل مقابل المكافأة او أي امتياز آخر غير التقاعد. ان مجلس النواب بعدد قليل وفقاً للمهمات الموصوفة خير من مجلس مترهل وغير منتج ويفتقد اعضاؤه الى الكفاءة والمقدرة التي تتطلبها مهماته في التشريع والرقابة.

مضت سنتان على المجلس وشعبنا لم يسمع صوتاً لعدد كبير من النواب لا سلباً ولا ايجاباً، وتقدموا بمقترح او رأي، انهم مجرد اكمال عدد، والانكى من ذلك انهم يعيقون عمل المجلس حين يفتقدون القول تحت قبة البرلمان وخارجها ويأتمرون بأمر زعماء الكتل برفع الايدي مثلما كان يحدث في المجلس النيابي في العهد (الملكي) حين يقول النائب (موافج) من دون يعرف ماذا يدور حوله.

ان مجلساً نيابياً بعدد اقل واختصاصات اكثر وتنوع في الكفاءات وحضور قوى للشخصية المتأثرة بما تمليه عليه البرامج والوعود الانتخابية هو افضل بكثير واجدى للبلد وللمواطنين الذين ينتظرون من يمثل مصالحهم ويهتم بها.

 طبعاً، العدد الصغير يستطيع في ظل هذه الظروف ان يسرع  الانجاز  والنظر في القضايا المطروحة على طاولته بل حتى التوافق فيما بينهم يكون اسهل ويكونون من ذوي الفعل ويشار اليهم بالبنان ومتابعتهم ايسر من  ناخبيهم، فضلا عن ان نسبة الفساد تقل بين اعضائه وتتقلص الخروقات والانحيازات والحصول على المكاسب واستغلال النفوذ والموقع مثلما نرى هذه الايام اذ تم فضح جزء منه.

هناك تجارب عديدة في العالم اثبتت نجاحها وكانت مجالسها تؤدي مهماتها بشكل يرضي شعوبها فالاقتداء بها ليس عيباً، بل انه يحسب للذين يتمثلون هذه التجارب ويقتدون ويستنبطون الدروس، واغلب النواب سافروا الى برلمانات العالم للاطلاع على كيفية عملها وكيف تكونت.

 الان تطرح افكاراً ناضجة لمعالجة المشكلة الدستورية وابرزها تشكيل لجنة مصغرة متخصصة بهذه المسألة التي تحضى بتأييد كبير لتقديم مشروع التقليص للاستفتاء، وربما هذا الاسلوب سيكون بالامكان تكراره في قضايا  اخرى تخلص الدستور من جموده ونؤكد مرة اخرى كلما كان العدد صغيراً يساعد على نجاح المجلس النيابي في عمله اللاحق، واخيراً نحذر من الاستمرار في الجدل الذي لا  طائل منه وبالتالي يجهض الافكار الجميلة وهي نادرة في زمننا هذا.

  

ماجد زيدان الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/08/21



كتابة تعليق لموضوع : فكرة تقليص النواب نادرة في زمن رديء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خزعل اللامي
صفحة الكاتب :
  خزعل اللامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ملاحظات على كتاب (الشهيد الخالد).. [٢]  : الشيخ محمد جاسم

 الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (47) تصدعات في القيادة وبلبلة في الشارع الإسرائيلي  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 فاجعة الطف : السيد محمد سعيد الطباطبائي

 هل تصح الدعوى بلا دليل الاستاذ دواي انموذجا  : د . صلاح الفريجي

 تشكيل التفاعيل العروضية، وما يطرأ عليها زحافاً وعللاً الفصل الثاني  : كريم مرزة الاسدي

 هل كان الرسول بولس نبيا كاذبا ؟  : د . جعفر الحكيم

 بعد قتل وزير دفاعها : داعش تطرد الموصليين من صفوفها  : شبكة فدك الثقافية

 الإعلام الحربي وزينب أنموذجاً .  : رحيم الخالدي

 صدفة  : حسين البغدادي

 حول اشكالية تجسيد الانبياء - 7 -  : عدي عدنان البلداوي

 عمار الحكيم: كل الازمات قابلة للحل شرط تحلي الاطراف بثقافة التنازل للشركاء

 تعزيزات كبيرة للحشد استعدادا للصفحة السادسة غرب الموصل

 برنامج ((أكو فد واحد)) وظاهرة الأيمو  : عزيز الخيكاني

 المسئولون يسخرون بالشعب ويخدعونه  : مهدي المولى

 الشهادة وقوفا!  : جواد الماجدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net