صفحة الكاتب : د . عبير يحيي

قراءة في نص تأبط شرًا للأستاذ الأديب العراقي /كريم خلف جبر الغالبي
د . عبير يحيي
يبدأ العنوان باسم علم مذكر ، تأبط شراً، شاعر من الشعراء الصعاليك الذين ذاع صيتهم في الجاهلية ، كان  يقطع الطريق ويسطو على القوافل ، ويوزع ما يغنمه منها على الفقراء ، يشبهه في الزمن القريب روبن هود كشخصية قصصية ، أحببت أن ألقي  الضوء عليه ، تأبط شرا هو لقبه ، أما اسمه ف  ثابت بن جابر الفهمي. قالت له أمه مرة : كل أخواتك يأتيني بشيء إذا راح غيرك ، فقال لها : سآتي الليلة بشيء . ومضى فصاد أفاع  كثيرة من أكبر ما قدر عليه ، وأتى بهن في جراب متأبطا له ، فألقاه بين يديها ،ففتحت فتساعين في بيتها فوثبت،وخرجت فقالت لها نساء الحي : ماذا أتاك به ثابت؟فقالت : أتاني أفاع في جراب . فقلن: وكيف حملها؟ قالت : تأبطها . قلن : تأبط شرا. لازمه تأبط شرا . هذه رواية من روايات كثيرة قيلت في لقبه .
لنا عودة لربط العنوان بمتن النص .
يروي الكاتب بلسانه ، تداعيات ذكريات طفولته وهو يجلس على حافة نهر فرع من الفرات فهو ابن الفرات ، يخيل إلينا أنه سيدخلنا في جدلية الأصول والفروع ، لكنه يمررنا عليها فقط في تلميح ذكي ،لأن للأصول ذيول، المتفرع قد يختلف بخواصه عن الأصل ، وقد يفقد الكثير من صفاته الاصلية في خضم تفرعه، كما للأطراف حواف ، إصرار الكاتب على الاتيان بهذه التأكيدات  التي تعتبر في علم الفلسفة بديهيات، له ما يبرره لاحقا ، هو يضع مقدمات وأسباب ليتوصل  إلى نتيجة ، ينقلنا بعدها الكاتب بنقلة أخرى ، مشهد يجلس على الحال والتي تبعد عنها الماء منحسرة قدر ساق بالقياس المادي، وقدر انحسار طرف الليل عند طلوع الفجر بالقياس الزمني ،   قدماه في الماء وهو يجلس على الحافة، تنقرالأسماك الصغيرة ما علي عليها ، دون أن يخاف من الحيتان ليعود بنا إلى جدلية فلسفية أخرى .. جدته وهي ( أصل )تحذره من وحود كلاب في فرع النهر ! كيف ذلك ؟الكلاب توجد على البر .. في الفيافي، الله لا يكرر خلقه ، في كل البيئات، الكائنات التي خلقها لتعيش بالبحر لا تعيش على اليابسة ، والمخلوقات التي خلقها لتعيش على اليباس لا تعيش بالماء .. هذه جدلية أدركها عقله الصغير ولم يدرك أن الله خلق أيضا برمائيات ، وأن كلاب البحر غير كلاب البر, وهو هنا أيضا يضع مقدمة قاصرة ستقوده إلى نتيجة أيضا قاصرة ،الله لا يهدد خليفته على الأرض ، لأن الله أساسا خلقنا ليسعدنا لا ليشقينا ، لنربح  عليه لا ليربح علينا ، لكن قال اعملوا ..هذه هي الحلقة التي لم يدركها الكاتب وهو طفل ، لذلك لم يصدق هو ( الفرع ) قول جدته ( الأصل) وظنها تختلق ادعاءها ( كذب )من باب  (الحرص) على عودة احفادها أحياء ( الخوف).
يقف الكاتب  هنا ، ثم ينتقل إلى فرضيات أخرى ، ترسم ذاكرته على ورقة ( ثقافة) صورة لخواجة ، أو أفندي كما ذكره باللفظ، يتذكر تماما ملابسه ، ملابس غريبة غير معهودة في بلده ، لكنه يعرفها جيدا ، يرتديها كل أبطال أفلام السينما المنتشرة في سينما اللهو في الناصرية ،أو سينما أطلس في شارع سعدون أو .. وذكر هذه الأماكن قصدها الكاتب ، فهي التي جعلت هذا الرجل ( الجيل) يترك زيه (الأصل) ليقلد (الوافد الغريب )و يغدو (ذيل)
الله ! 
 
يتمنى الكاتب لو كان بيده أن يعيد تشكيل هذه الورقة ( الثقافة )ليجعل منها سفينة تسير مبروكة في اتجاهها الذي اختارته قبلا واختاره الله لها ،دون أن يتدخل هو ( الفرع) بتوجيهها. 
يحدد الكاتب أكثر هوية الغريب .. ( قبعة) مكسيكية أم أمريكية؟ النتيجة هي غربية وغريبة( ثقافة غربية وافدة)، يتخيل الكاتب أنه يلوح له بها مغادرا( احتلال فكري ) لا يحتاج تواجدا جسديا ، يشبه الكاوبوي الذي رآه في الأفلام التي تعرضها السينمات، وقصص الكاوبوي معروفة ،  بطل وهمي يمتلك مسدسا فيه طلقة واحدة وضعها له حاكم المدينة ( السلطة)
عليه أن يطلقها على حبل يلتف حول عنق قاطع طريق عينه على الهدف(تسديد)  والعين الأخرى على عقرب ساعة جدارية ( الزمن)وعليه أن يوازن
ومصير قاطع الطريق إما موت بنجاح الموازنة ( تسديد، زمن )
أو حياة الطلقة الوحيدة ليست في حجرة النار ( حظ)
 عدد الرميات : رمية واحدة
قاطع الطريق :  صعلوك عربي جاهلي.... نعود إلى تأبط شرا ،والشنفري الذي نسيت الإتيان على تراجمه، اعذروني...
الأيدي العربية التي صفقت لبطل الكاوبوي (الثقافة الدخيلة الفارغة ) لم تصفق ل تأبط شرا أو الشنفري (الثقافة الأصيلة) التي كانت رغم جهالة المعتقد غنية بالأخلاق الأصيلة (سرقة بهدف إطعام الفقراء ) ، صفقوا لروبن هود، وقد فعل بعدهم ما فعلوه قبله بأزمان. 
 الهمام ( طرزان)  رجل الغابة الذي يباهي  بقوته الحيوانية ، ويتحرك كما القرد، يروج لذلك البطل بحملات إعلامية مضللة( إعلام رسمي) يشيد بالبطل  وكأنه أسطورة وعلى الحشود أن تحرص على مشاهدته والتمثل بأفكاره وتصرفاته، وتتابعه الجماهير فعلا مشدودة بما يعرض عليها ...
هذا البطل السينمائي مع الأيام كبر وتغير .. وعاد إلينا يباهي بقيادة طائرة حربية ( إبادة) تقصف دور السينما (معقله )التي تجمعت فيها الجماهير (المحتلة).
فأين الوفاء ؟
العبرة : الثقافة الدخيلة التي احتلت عقولنا ( الفرع) و  وجعلتنا ننسى تاريخنا وأمجادنا و سخرت من ماضينا وثقافتنا ( الأصل)  وهمشت وسخفت أفكارنا حتى غدونا ألعوبة بيد الجهل ، تحت رعاية السلطات الحاكمة، هذه الثقافة الفارغة كبرت في فراغ عقولنا وقلوبنا وأصبحت قوة ضاربة تضرب معاقل كل من انضوى تحت لوائها ، دون وفاء أو عرفان بالجميل ...
فمتى يعود (الفرع ) إلى (الأصل) حتى ولو كان للأصل (ذيول)؟
أعتقد أن هذا سؤال مشروع نهمس به في آذان  المثقفين.. الأدباء تحديدا.
تحياتي إلى الأديب الأستاذ كريم خلف جبر الغالبي .
 
النص الأصلي:
                                                     تأبط شرا *:
تذكرت طفولتي وأنا أجلس على حافة نهر تفرع من نهر آخر ، لم أبحث عن أصوله ، فللأصول ذيول ، وللأطراف حواف ، الحافة التي أجلس عليها لا تساوي بعد ساق ، عن سطح ماء ، أخذ بالانحسار كأطراف ليل طلع عليه النهار ، كانت قدماي تغط في الماء ، تنقرها أسماك صغيرة لتأكل ما علق فيها ، لم أخش ما في الماء من حيتان ، رغم إنَّ جدتي تحذرنا من وجود كلاب فيه ، لم أصدق إن في الماء كلاب كما هي في الصحراء ، فالله لا يكرر خلقه إذا اختلف المحيط ، وتباينت الأماكن ولا يهدد خليفته على أرضه ، ونصيحة جدتي مجرد اختلاق ، كي نعود إليها أحياءا في المساء ، هكذا كان عقلي يفكر ، أرسم على آخر ورقة من دفتر مهمل ، صورة رَجُلٍ أفندي ، أجيد فصال بنطاله ورسم موضة قميصه ، من غير أن أرَ فلما يعرض من على شاشة سينما بهو البلدية في الناصرية أو سينما أطلس في شارع السعدون ببغداد أو سينما الخيام التي لا تنام ، وبعد أن تكتمل الصورة ينتابني خوف عليه ، أعيد صناعة تلك الورقة جاعلا منها سفينة ، أضعها على سطح الماء بهدوء ، أتوسل بالريح أن تجري بتلك السفينة وأترك لها الجهة التي تريد لا الجهة التي أريد ، لعل ذلك الأفندي يرجع من حيث أتى ، أتصوره يلوح لي بقبعته التي رسمتها بإتقان ، مودعا أياي بلا رجعة ، القبعة التي رسمتها لم أعرف منشأها ، مكسيكية أم أمريكية ، لكنني تذكرتها جيدا عندما شاهدت أول فلم كابوي من على شاشة سينما الأندلس ، أو ربما سينما بهو البلدية ، كان بطل الفلم يرتدي الزي نفسه الذي رسمته والقبعة نفسها ، شاهدته جيدا وترقبته عندما سدد بمسدسه آخر طلقة فيه ، وضعها له عشوائيا حاكم المدينة ( الشريف ) في بكرة المسدس المغلقة ، وعليه أن يسدد رميته نحو حبل ممدود ، يلتف حول رقبة قاطع طريق ، الرمية لابد أن تتزامن مع آخر نبض لدقات ساعة جدارية معلقة أمامه ، قاطع الطريق هذا يشبه تماما صعلوك عربيّ ، جاهليّ أبيّ ، تخيلته تأبط شرا أو الشنفري ، لم يأخذا نصيبهما في الحياة ، وكذلك بعد الممات ، فلم يصفق لهما أحد ، ولم تعرض لهما دور السينما أو إحدى المسارح مشهد ، كان جمهور السينما يصفق لبطل الكابوي بحرارة ، وما أن أصاب هدفه حتى علت الأصوات ، لتقفز من أماكنها الأجساد ، تهف لهذا البطل بلا هواد ، طرزان الذي يجوب المدينة في الزحام ، أعلاميٌّ همام ، يحمل على أكتافه صورا ملونة لهذا البطل على لوحة خشبية ، يردد أمام الملأ ما فيه من صفات كي تتزاحم على مشاهدته الأحياء قبل الأموات ، تطوف معه من الناس عشرات ، مرت الأيام ودارت الأيام ، عاد ذلك البطل يقود طائرة حربية ليقصف بها سينما بهو البلدية .
-----------------------------------------------------------------------------------
تأبط شرا ، الشنفري : شعراء صعاليك في الجاهلية يهاجمون قوافل الأغنياء لتعيش به الفقراء . 
الأفندي : الشخص الذي يرتدي البنطال والقميص .
البطحاء ، الأندلس ، بهو البلدية : كانت دورا لعرض أنواع الأفلام في الناصرية .
أطلس ، الخيام وغيرها : صالات مكيفة لعرض الأفلام في بغداد .
طرزان : شخصية معروفة في مدينة الناصرية يقوم بمهام الدعاية للأفلام التي تعرض آنذاك .

  

د . عبير يحيي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/08/27



كتابة تعليق لموضوع : قراءة في نص تأبط شرًا للأستاذ الأديب العراقي /كريم خلف جبر الغالبي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Nouha Adel Yassine ، على أغرب طريقة دفن لطفل في العالم .... لم يحدثنا التاريخ بمثلها ، قط - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : إنّ تَضْحيةَ الحسين وأهل بيته ع بالرغم من الجراح والمآسي ستبقى نوراً نهتدي به إلى أنْ يَتُمَّ اللهُ نورَهُ .. سلامٌ عليكم دكتور وعلى جهودكم المتواصلة في ترسيخ نهج الحق والخير والعدل

 
علّق د.صاحب الحكيم ، على اللهم تقبل منا هذا القربان - للكاتب صالح الطائي : تحية لك و لقلمك المعبر أيها الكاتب الفذ

 
علّق حميد الدراجي ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم الصحيح ان العم اب كما ورد في الكتاب العزيز ولاداعي لما ذكره الكاتب واطنب فيه فهو بعيد عما نحن فيه و لنا في ازر عم ابراهيم ع دليل قاطع قال المولى عز و وجل وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ وفي اسماعيل ع عم يعقوب ع دليل اخر وبرهان علي ونص جلي قال تعالى أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ولا ادري كيف خفي هذا عن الكاتب ولم يذكره او يشر اليه

 
علّق حميد الدراجي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : بسم الله الرحمن الرحيم تصحيح لم يكن طريق عودة ال البيت ع من هذه الجهة وانما عادوا الى كربلاء عن طريق الصحراء حيث عين التمر ثم دخلوا لى الكوفة بعد المقام اياما في كربلاء ا ومن الكوفة عادوا الى المدينة

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بمزيد من الحزن والاسى بلغني ان الاخ الكاتب ماجد المهدي كاتب الموضوع الذي نشرته أعلاه قد توفي و رحل من هذه الدنيا بتاريخ 2/3/2018 . فهنيئا له الأثار الطيبة التي تركها .

 
علّق المعتمد في التاريخ ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم . العم يقال عنه اب لأبناء اخيه. فليس هناك مانع مثل استغفار إبراهيم لإبيه أزر وهو في الأصل عمه. و الله العالم

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق بشير البغدادي ، على تعرف على تاريخ عزاء ركضة طويريج وكيف نشأ ولماذا منع؟! : الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : االسلام عليكم ورحمة الله الحريه الفكريه والصدق كمنهج في المعرفه.. هي هي ان تعرف حقا وان تكون حرا بينك وبين نفسك.. تحياتي وتواضعي اما الفكر الحر والصدق في البحث.. تحياتي لسمو منهاج السيد ماجد المهدي.. دمتم غي امان الله

 
علّق بشير البغدادي ، على المجلس الحسيني في لندن يصدر توضيحا بشان حادثة دهس المشيعيين بمصاب ابي الاحرار : ويبقى الحسين ع

 
علّق ماجد المهدي ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة ايزابيل باركك و اسعدك الله سبحانه و تعالى . اختي الفاضلة ايزابيل . لقد وقعت بين يدي مصادفة مقالة (قتيل شاطئ الفرات) الرائعة التي تفضلت بكتابتها و انا لدي نفس الشغف الذي قادك للبحث و القراءة في هذه العلوم الاهوتية و عندما قرأت مقالتك هذه استوقفني اسم المدينة ( كركاميش) على انها تعني مدينة كربلاء و اعتقد اني توصلت لحل هذه المسألة ان شاء الله سبحانه و تعالى. لقد لفت انتباهي عدة اشارات و تلميحات قد تساعدنا في اثبات ان الاية المذكورة في الانجيل في سفر يهوديت و التي تذكر الذبيح على نهر الفرات هو الامام الحسين عليه السلام و نظرا لان معلوماتي محدودة جدا حول تاريخ و خفايا و تفسيرات الكتاب المقدس الانجيل فلابد ان اعرض عليك هذه الاشارات و التلميحات لاعرف مدى حجيتها و مصداقيتها عند المحاججة بها لان الواحدة ستقودنا الى الاخرى الى ان تكتمل الصورة عندنا . 1- الايات التي ذكرت الذبيح في سفر يهوديت تذكر ان نبوخذ نصر انتصر على ارفشكاد بمعركة في منطقة (رعاوي) قرب دجلة و الفرات و لكن العجيب ان التوراة تقول ان نبوخذنصر ملك اشور و انه كان مالكا لمملكة نينوى و لقد ذكر هذا الامر عدة مرات مع اننا نعرف ان نبوخذ نصر هو ملك بابل و ليس ملك اشور فهل معقول ان الله سبحانه و تعالى لا يفرق بين ملك اشور و ملك بابل . 2- المنطقة التي دارت بها تلك الحرب هي صحراء ( رعاوي ) و هي تقع قرب نهري دجلة و الفرات و نهر اخر اسمه ياديسون ( وجدت ان كلمة رعاوي هي نسبة الى احد ابناء اسحاق و اسمه ( رعو ) و ذكر ان اسحاق تزوج رفقة بنت باتور و ولدت له ( عيسو ، صفو ، رعو ) و سكن رعو صحراء رعاوي وقرب طريف و تزوج سولافة ... ) و هي اي رعاوي كما تشير المصادر منطقة صحراوية تقع ما بين بحيرة الرزازة قرب كربلاء و منطقة ( طريف ) في السعودية و من ظمنها منطقة ( عرعر ) و كما ان قبيلة ( الشوايا ) و هي من القبائل العراقية (مثلا فلان الفلاني الشاوي ) ﻻ يزالون يسكنون تلك المنطقة و يقال انهم من نسل رعو بن اسحاق !! 3 -بالنسبة لنهر ياديسون فهو كما تذكر بعض المصادر انه يعبر من قناة صغيرة تسمى بلابوكاس كانت تنبع من عين دخنة المتفرعة من بحيرة الرزازة في كربلاء و كان هذا النهر الصغير يخترق صحراء رعاوي و يمر بقصر الاخيضر ليصل الى سكاكا ثم تبوك و يصب في وادي ثرف. و هذا ما تذكره بعض المصادر على انه يوجد مكان قرب كربلاء يسمى ( نينوى) اليس هو نفس اسم المدينة او المملكة العظيمة التي ذكرت في سفر يهوديت ؟؟!! ومن المعلوم إن قرية كربلاء القديمة كانت ترتبط برستاق نينوى من طسوج مدينة سورا التي تجاور مدينة بورسيبا (برس) تقريبا وتقعان على نهر الفرات ، وكان النبي ابراهيم الخليل (ع) قد ظهر فيها وكذلك في مدينة سورا والفلوجة السفلى « الكفل وما جاورها ». وهذه المناطق الثلاث متجاورة وأصبحت المساحة التي تنقل فيها النبي إبراهيم (ع) بما فيها حدود مدينة النجف الحالية لنشر دينه الذي يعتمد على وحدانية ألإله الواحد ألأحد ، قبل أن ينتقل إلى الشام وثم إلى مصر، وإلى الجزيرة العربية . 4- قاموس الكتاب المقدس نفسه يقول ان نهر بلاكوباس ( يقال انه نفسه نهر الكوفة) ربما هو رابع انهار الجنة الاربعة و هو نفسه نهر فيشون و على اساس انه يصب في شط العرب موقع جنة عدن . 5- لفت انتباهي ان كلمة (كركميش) و تعني حصن كميش و كميش هو اسم لاله تلك المنطقة تم ذكره في نصوص ( ابلا) التي وجدت في كركميش اي جرابلس الان لو انتبهنا الى الاسم و معناه المدينة اسمها كركميش و النصوص منسوبة لمكان او شخص او اي شيء اسمه ( ابلا ) اصبح لدينا ثلاث مقاطع ( كر ) ( كميش ) ( ابلا ) لو دمجنا الكلمتين تصبح ( كرابلا ) و هي كربلاء المعروفة و حتى لو اخذنا ( كر كميش ) فكميش هو اله يعبد اي متن معنى الكلمة هو ( حصن الاله ) و ما هو حصن الاله الا هو المصلى او المعبد اي بيت الله و الان ما هو اسم كربلاء الا (حصن الله ) او ( مصلى الله ) فكل التفاسير تقول ان اصل كلمة كربلاء هو ( كرب ايل ، كرب ايلا ، كربلة ..... ) و حتى ان كلمة ( كر ) و ( كرب ) تكادان تكونان واحدة و على الاكثر مصدرهما واحد و الباء اما مضافه هنا او مهمله هناك و هذة الحالات طبيعية جدا و اكثر من ان تحصى .. اعتقد اني قد اوضحت الاشارات و التلميحات التي استطعت الوصول اليها خلال الفترة القليلة لاني لم تمضي علي ربما اكثر من 24 ساعة بقليل منذ ان قرأت مقالتك الرائعة حول الذبيح على نهر الفرات ... ارجوا اكون وفقت في بيان ما توصلت اليه و الله يوفقنا جميعا لما يحب و يرضى. ارجوا التفضل بقبول خالص الاحترام و التقدير.

 
علّق محمدباقر ، على سلوني قبل ان تفقدوني - للكاتب سامي جواد كاظم : يوجد جواب اضافي ايضا على هذه الشبهة وهو ان الامام علي ع كان يقصد مقام الامامة فان مقام الامامة يمتلك المؤهل له ومن يكون مصداقا له يمتلك امكانية ان يجيب عن كل ما يسأل فكل مؤهل لمنصب الامامة يمتلك صلاحية ان يقول سلوني قبل ان تفقدوني

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق محمد قاسم ، على الميزان الشرعي في تنقيح روايات الشعائر الحسينية - للكاتب الشيخ محمد رضا الساعدي : السلام عليكم .. بالنسبة للمادة التاريخية وما ذكرتم من المنهج المتبع في تحقيقها .. ما هو المبرر في عدم استعمال المنهج التحقيقي اليقيني المستعمل في المادة العقائدية ?!! فأن للاحداث التاريخية اهمية كبرى من حيث ما يترتب عليها من اعتقادات ومتبنيات فكرية ومعرفية ومذهبية وغيرها .. لذلك أليس من الاولى ان يكون المنهج المتبع فيها هو المنهج الوحيد الذي يكون علم الانسان على اساسه يقينيا ?! المنهج الوحيد الذي يجب على الانسان بحسب فطرته ان يتبعه لا فقط في العقائد والتاريخ .. بل في كل تفاصيل حياته .. حتى لا يكون عمله على غير هدى .. او تكون معرفته هشه يمكن زوالها بمجرد ورود ادنى شبهة ..

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضله اردت مشاركة حضرتكم بموضوع شغلني بعض الوقت وانا الان واثق منه الرجل الشيخ ابو امراة موسى عليه السلام ليس النبي شعيب عليه السلام لا يمكن ان يكون شيخا وما زال ليس نبيا والقصه لا تتحدث عن نبي او ما يشير الى ذلك؛ وقد اصبح شيخا ولم ترد سنن مدبن ارجو تعقيب فضلكم دمتم في امان الله .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ مازن المطوري
صفحة الكاتب :
  الشيخ مازن المطوري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 على جسر " بزيبز " وجسر الفلوجه  : محمد علي مزهر شعبان

 العبادي: ايرادات نفط 2016 تذهب 100% الى الرواتب ومستمرون بازالة الامتيازات

 تجهيز محافظة نينوى بأكثر من (20) ساعة يومياً من الطاقة الكهربائية  : وزارة الكهرباء

 درب الجنة مخضب بالدماء  : د . رافد علاء الخزاعي

 وائل الوائلي : جهود موظفي المفوضية ومدربيها كانت مثمرة وساهمت بنجاح العملية الانتخابية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 ثورة السياسي الجبان! قصة قصيرة  : علاء كرم الله

 وفاة 5 زوار كويتيين واصابة 13 اخرين في حادث سير على طريق تل اللحم جنوب الناصرية

 إنشَغَلْنا بالماضي فَضَيّعْنا الحاضر  : نزار حيدر

 مكافحة اجرام شرطة واسط تلقي القبض على متهمين اثنين لقيامهم بقتل والدهما غرب الكوت  : وزارة الداخلية العراقية

 سلبيات الاستخدام المفرط للإنترنت   : نايف عبوش

 مدير عام انتاج كهرباء البصرة يتفقد محطة كهرباء النجيبية الحرارية في محافظة البصرة  : وزارة الكهرباء

 المرجع مكارم الشيرازي: الإساءة للنبي الكريم بمثابة إعلان الحرب على المسلمين كافة

 مارسيلو يعود لتدريبات الملكي استعداداً لسان جرمان

 قسم الإعلام في جامعة واسط يقيم ورشة عمل لتطوير المهارات الاعلامي لمسؤولي الوحدات الإعلامية في الكليات  : علي فضيله الشمري

 اخر رجال الاصلاح!  : عمار الجادر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net