صفحة الكاتب : مفيد السعيدي

بئس لمن صوت على أخراج المجرمين
مفيد السعيدي
"المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" هذا ليس قانون وضعي، او رواية من الخيال، بل انه كلام من لا ينطق عن الهوى أنما وحي يوحى، ما حصل بالأمس  من أعمال وحشية، لعصابات القاعدة وبعض الزمر الوحشية، و ما يحدث اليوم على يد "داعش" مخالف للشريعة الإسلامية فانتهكت الأعراض واستباحت دماء الأبرياء، وسرقة الأموال، كل هذا ويرفعون راية رسول الله.
قبل أيام وبعد أكثر من سنتين، حصص الحق بإعدام زمرة من زمر الإرهاب، الذي ارتكبت جريمة العصر، حيث راح ضحيتها أكثر من 1700 شاب من أبناء القوات المسلحة، عندما أسرهم "داعش" حيث كان ثمن إعدامهم أقرار قانون العفو، الذي بدد فرحة عوائل تلك الضحايا.
لنقف قليلا عند قانون العفو، الذي هو يتعارض مع الدستور، والدين الرسمي للدولة الدين الإسلامية، حيث   الدستور  ينص "الدين الرسمي للدولة هو الدين الاسمي ولا يجوز سن قانون يتعارض ما مبادئ هذا الدين" والعجيب بالأمر أن قانون العفو العام، بعيد كل البعد عن الإسلام وتعاليمه، الا انه خضع للاتفاقات السياسية القذرة.
لو نقراء القانون بفقراته، ونقف عن المادة الثامنة التي تحولت الى العاشرة محاولة لتوهيم الراي العام، حيث تنص على "أعادة محاكمة المحكومين سابقا او الصادر بحقهم حكم سابق" كما هناك اتهامات بين السلطات والواحد يتهم الآخر بوجود فساد في منظومته وهنا يدق ناقوس الخطر.
لو نفترض جدلا، أعيدت المحكمة بعض رموز الإرهاب، الذي سبق وان صدر بحقه حكم قديم، او لم يصدر بعد ومنذ أكثر من خمس سنوات هو يرتع بالسجون الخمسة نجوم! واليوم أعيدت المحاكة واصدر  بحقه حكم 25 سنة، من تاريخ ألقاء القبض، وقضى أكثر من خمس سنوات وإمامه فقرة 5 من القانون تنص على "من قضى ثلث المدة يقدم طلب بدفع بدل مالي عن المدة المتبقية 10 الاف دينار عن كل يوم"! ونعرف جيدا الأموال الخارجية والأموال الحكومية جاهزة لإخراجهم، وهذا ما نخشاه من هذا القانون، ومن هذين الفقرتين الذي اعتبرهما باب قانوني للفساد أولا واخراج المجرمين ثانيا.
طبعا قبل أشهر أطلق، احد النواب كلام خطير بحقه، وبحق المؤسسة التشريعية، وقال: جميعنا فاسدون! وجميعنا يأخذ الرشا ومنهم إنا! هذا أمر، والأمر الثاني: هناك نواب متهمين بقضايا جنائية، وإرهابية وفساد، وجاء القانون اليوم، ليعيدهم كيوم ولدتهم أمهم، وهذا شيئ عجيب وغريب!
طبعا شهداء العمليات الإرهابية، وشهداء الذي توزعت مأساتهم، على عدد أيام الأسبوع، وشهداء تفجيرات مدينة الصدر، و سيطرت الآثار و الكرادة، والأطفال الخدج، ودماء شهداء الحشد الشعبي، الم يكون لونها احمر، ام يختلف عن دمه عن دم  الإرهابي الذي سيخرج عن قريب من السجن.
ختام كلامي، أود أن أقراء الفاتحة، على أرواح  شهداء العراق، الذي تحصد على يد من سيخرج من السجن، بقانون العفو العام، الذي سيكون نقطة سوداء في حكم العراق. 

مفيد السعيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/09/03



كتابة تعليق لموضوع : بئس لمن صوت على أخراج المجرمين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د منصور مندور ، على زوجات في "نكت" الأزواج ! ! - للكاتب سالم بن سعيد الساعدي : ممتازة

 
علّق سيد علي ، على الشريف جعفر الخواري بن موسى الكاظم عليه السلام - للكاتب واثق الخواري : السلام عليكم لماذا علقتم نشر كتابكم في مكتبة علوم النسب

 
علّق عبدالله عبدالهادي ، على الاحاديث الضعيفة سندا - للكاتب الشيخ علي عيسى الزواد : السلام عليكم، احسن الله اليك شيخنا العزيز وبارك الله في جهودك ، انا قرئت كتابك هذا منذوا اوائل صدروه وقد اعطيته لبعض المهتمين.. فلك حزيل الشكر على جهودك.. قبل سنة قد قرئت الكتاب بشكل كتاب صوتي ، ليس بافضل الامكانات، لكن بشكل لا بأس به، واريد ان انشره على اليوتيوب فاريد ان ااخذ الأذن منك، فهل يمكنكم اصحاب الموقع انباء الشيخ؟ والتواصل معي لاخذ الموافقة... عنواني في تويتر اذا دعت الحاجة @almerqal

 
علّق احمد الفالح ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : لسلام عليكم كيف يمكنني الحصول علي نسخة pdf من البحث بغرض البحث العلمي ولتكون مرجع للدراسة وكل الشكر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ظهر الفساد في البر والبحر. الجميع فسدوا ولا واحد يعمل صالحا.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ مولاتي وحغظكِ الله الانتخابات سوف المبادئ والقيم.. السوق الاخلاقي؛ لا غرابه؛ فهو ان يعطي المرشح كلاما مقابل ان يسلم الناس رقابهم له ويصبح سيد عليهم المرشجين بالعموم هم افراز هذا المجتمع ومنه من بنجخ هو من يرضى الغالبيه ان يكون ذلك سيدهم على اي حال.. لا عليكِ سيدتي؛ الامريكان سيدهم ترامب؛ هم انتخبوه؛ هذا يدل على اي مجتمع منحط هناك,, منحط بمستوى ترامب الفكري والاخلاقي.. وهذا شانهم.. لكن هناك شعوب لم تنتخبه (ترامب) ولم تنتحب اسيادها؛ ولم بنتخب اسيادها ترامب.. لكن الامريكان ينتخبون سيد اسيادهم؛ ويصبح صنمهم الذي عليه هم عاكفون..هؤلاء اذل الامم. دمتِ غي امان الله

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على ظهر الفساد في البر والبحر. الجميع فسدوا ولا واحد يعمل صالحا.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم اخت ايزابيل بنيامين ماما اشوري المحترمة صدقتك فيما تقولين الفساد متجذر والميل له هو جزء من التكوين البشري، لكن التربية السليمة هي التي تهذّب الميول نحو الفساد وأمور شيطانية أخرى، الله تعالى خلقنا كبشر نحمل الميل نحو الشر والفساد ونحو الخير والصلاح، والتغيير يبدأ من الذات، والله تعالى أكد هذه الحقيقة في القرآن: (( إنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم)) الرعد: 11. تحياتي لك وجزاك الله خيرا.

 
علّق امنيات عدنان حسن علي ، على التعليم تعلن توفر 1200 منحة دراسية في الصين - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : انا موظفه اعمل مدرسه رياضيات في وزاره التربيه حاصله على شهاده الماجستير في علوم الرياضيات من جامعه بغداد سنه 2013 وانوي اكمال دراستي للحصول على شهادة الدكتوراه في الرياضيات ... مع الشكر

 
علّق محمد حسن ال حيدر ، على السيد جعفر الحكيم والجمع بين المناهج - للكاتب الشيخ جميل مانع البزوني : من هو السيد محمد تقي الطباطبائي؟ هل تقصدون السيد محمد باقر السيد صادق الحكيم؟

 
علّق محمدعباس ، على لا تخجل من الفاسدين - للكاتب سلام محمد جعاز العامري : لكن المجرب سكت ولم يفضح الفاسد ؟؟؟

 
علّق منتظر الوزني ، على مركز تصوير المخطوطات وفهرستها في العتبة العباسية المقدسة يرفد أرشيفه المصوَّر بـ(750 ) مخطوطة نادرة - للكاتب اعلام ديوان الوقف الشيعي : مباركين لجهودكم المبذولة

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على بريء قضى أكثر من نصف عمره في السجون ... - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : سلاماً على جسر تزاحَمَ فوقَه أنينُ الحيارى بينَ باكٍ ولاطم السـلام عليك يا باب الحوائج يا موسى بن جعفر الكاظم .. اعظم الله لكم الأجر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما اشوري ، على الفرق بين طغاة الكفرة وطغاة المسلمين.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اخ حيدر سلام ونعمة وبركة عليكم . حاولت الرد على مشاركتك ولكني لم افهم ماذا تريد ان تقول فيها لانها تداخلت في مواضيع شى اضافة الى رداءة الخط وعدم وضوحه والاخطاء الاملائية . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الفرق بين طغاة الكفرة وطغاة المسلمين.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ مولاتي عند قراءتي التاريخ اجد مسلكا ما يجمع الشيعه والكنيسه الارثودكسيه غريب. الذي ذبخ المسلمين في "حروب الرده" لرقض ولايته هو ذاته الذي ذبح الارثودكس في "قتح دمشق" وفي نهر الدم الكنيسة الغربيه في ال"حروب الصليبيه" هي ذلتها التي ذبحت المسلمبن والارثودكس معا ماساة "فتح القسطنطينيه" عانا منها الارثودكس واخيرا داعش اختلف مع الارثودكسيه عقدبا.. لكنب احب الارثودكس كثيرا.. انسانيتي تفرض علي حبهم.. تحالف روسيا الارثودكسيه مع البلدان الشيعه وتحالف اتباع ابو بكر مع المحافظبن الجدد والصهيونيه.. تعني لي الكثير

 
علّق احمد المواشي ، على الفرق بين طغاة الكفرة وطغاة المسلمين.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنت اختاه فقد أنصفت ال محد بعد ان ظلمهم ذوي القربى والمحسوبين على الاسلام

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الفرق بين طغاة الكفرة وطغاة المسلمين.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اخي الطيب محمد مصطفى كيال حياك الرب . الامثلة على ذلك كثيرة منها إيمان سحرة فرعون بموسى بعد ان كانوا يؤمنون بفرعون الها . وكذلك إيمان فرعون نفسه بموسى في آخر لحظاة حياته . وكذلك في قصة يوسف آمن اولا رئيس شرطة فرعون ، ثم آمن فرعون بيوسف واورثه حكم الفراعنة في مصر وحتى والوالي الروماني عندما تحاجج مع يسوع وعرف ان لا ذنبا عليه تركه وقال لم اجد عليه ذنبا خذوه انتم ثم غسل يديه كدليل على برائته مما سوف يجري على يسوع ولكن ما رأيناه من طغاة المسلمين منذ وفاة نبيهم وإلى هذا اليوم شيء غريب عجيب فقد امعن هؤلاء الطغاة قتلا وتشريدا ونفيا وسجنا لاحرار امتهم المطالبين بالعدالة والمساواة او ممن طالب بحقه في الخلافة او الحكم ورفض استعباد الناس. طبعا لا استثني الطغاة الغربيين المعاصرين او ممن سبقهم ولكن ليس على مستوى طغاة المسلمين والامثلة على ذلك لا حصر لها . تحياتي وما حصل في الاسلام من انقلاب بعد وفاة نبيهم وخصوصا جيل الصحابة الأول من الدائرة الضيقة المحيطة بهذا النبي لا يتصوره عقل حيث امعنوا منذ اللحظة الاولى إلى اضطهاد الفئة الاكثر ايمانا وجهادا ثم بدأوا بقتل عامة الناس تحت اعذار واهية مثل عدم دفع الزكاة او الارتداد عن الدين ثم جعلوا الحكم وراثيا يتداولونه فيما بينهم ولعل اكثر من تعرض إلى الاذى هم سلسلة ذرية نبيهم ائمة المسلمين وقد اجاد الشاعر عندما اختصر لنا ذلك بقوله : كأن رسول الله اوصى بقتلكم ، وقبوركم في كل ارض توزع.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ حيدر ال حيدر
صفحة الكاتب :
  الشيخ حيدر ال حيدر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 رئيس مجلس ميسان: مطار العمارة الدولي ومبنى الجامعة ومركز معالجة الأورام السرطانية ابرز انجازات المحافظة للعام الماضي  : اعلام مجلس محافظة ميسان

 بغداد يا أحمر الأنهار  : سمر الجبوري

 جامعة محمد الأول، وجدة، المغرب  : معمر حبار

 من جرائم الحكام ضد التراث المعرفي والعلمي الشيعي  : الشيخ عقيل الحمداني

  ترجمة لقصيدة انت والليل للشاعر حمودي الكناني  : امال ابراهيم

 فعاليات الاسبوع الثقافي المصري في بغداد  : علي الزاغيني

 قراءة متأنية في كتاب نظرية فارسية التشيع لصالح الطائي ح5ق2/رائد عبد الحسين السوداني  : رائد عبد الحسين السوداني

 ممثل الملك يخير الخواجة ما بين الاغتصاب أو الاعتذار لحمد  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 نحن الأمة المرحومة  : السيد كاظم الموسوي

 لاتعطوا مسؤولية العسكريين ع للوقف الخائن من جديد  : عمر خالد المساري

 ندوة في جامعة القاسم الخضراء عن عن جهاز ( HPLC) واستعمالاته في التحليلات المختبرية والصناعات الدوائية  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 تصريح القيادي التركماني محمد مهدي البياتي حول تفجيرات طوز اليوم  : مكتب النائب محمد مهدي البياتي

 لهيب الجسد  : شاكر فريد حسن

 بمشاركة العتبة العلوية.. الشروع بتجهيز المحطات القرآنية من البصرة الى كربلاء المقدسة

 الارتباط بالمرجعية في عصر الغيبة  : السيد علي الحكيم

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 103028569

 • التاريخ : 27/04/2018 - 07:56

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net