صفحة الكاتب : ثامر الحجامي

رجال من الحشد المقدس..أسامة المعموري إنموذجا
ثامر الحجامي
     شاب في الثلاثينات من عمره, عاش في إطراف مدينة الحلة, حاصل على شهادة بكالوريوس في  القانون, ويشغل منصبا رفيعا في وزارة النفط, يحسده عليه الآخرون, فمثله توفرت له الظروف, ان يعيش الحياة المترفة, والعيش الرغيد, وينصرف الى ملذات الحياة, التي يعيشها البعض, في مثل سنه ومنصبه. 
   وكان أسامة مطيعا لمرجعية النجف الأشرف, وملتزما بتوجيهاتها, فلما انطلقت فتوى المرجعية المباركة, في الجهاد الكفائي, انطلق معها أسامة, هو وثلة مؤمنة من شباب  محافظة بابل, ليشكلوا قوة "أبي الأحرار القتالية", والتي اعتمدت على التمويل الذاتي, في تجهيزها وتسليحها وعدتها, فكان إفرادها يجاهدون بأموالهم وأنفسهم معا.
   ومع بدء كل عملية لتحرير منطقة, من دنس داعش, يهب أسامة تاركا كرسيه, مرتديا ملابس حربه, وحاملا سلاحه ليشارك في هذه المعارك, فشارك في معارك جرف النصر, ثم اتجه الى بلد, ومنها الى تكريت, ثم الى بيجي التي أصيب فيها أكثر من مرة , ولكنه رفض إخلائه, الى أن تحقق النصر, ثم توجه الى جبال مكحول, ليقاتل هناك في اعتى الظروف الجوية قساوة .
    وما أن أعلنت عمليات تحرير الفلوجة, إلا وهب أسامة ورفاقه, ليشاركوا فيها وليسطروا فيها أروع البطولات والانتصارات, مشاركين إخوانهم في القوات الأمنية, وفصائل الحشد الأخرى, عمليات التحرير والقضاء على زمر الإرهاب التكفيري, ويزفون فرحة طال انتظارها.
   ثم جاءت المعركة الأهم والأبرز, والتي أنهت قوة داعش في محافظة الأنبار, وغيرت مجرى حياة أسامة , أنها معركة الخالدية, التي كانت زمر داعش متحصنة فيها, ومتسلحة بكل ما لديها من عدة وعدد, فكان قاطع أسامة مشتركا مع احد ألوية الحرس الوطني, الذي كان مهمته تحرير سبعة بيوت, كانت زمر داعش قد تحصنت فيها, ولكن هذا اللواء قد عجز عن تحرير البيوت, بعد أن أعطى الكثير من الشهداء والجرحى .
    وهنا انبرى أسامة, وآمر قوته "أبو طيبة", ليتوليا تحرير هذه البيوت, وينقسما الى مجموعتين, تتألف كل مجموعة من عشرة إفراد, ويبدءوا  صولتهم باتجاه هذه البيوت, فكان أن وصل "أبو طيبة", الى البيت المكلف به وحيدا, بعد أن جرح البقية,  أما مجموعة أسامة, فأصيب ثمانية من رفاقه ووصل اثنان, وهناك بدأت معركة, حين يرويها أسامة, تتخيل نفسك انك تعيش وسط أحداث فلم حربي, لم تشاهده من قبل .
   فكان القتال على المتر الواحد, ومن غرفة الى غرفة, حتى تم تحرير المنزل, والصعود الى سطحه للسيطرة على ما حوله, فلم يشعروا إلا والدواعش خرجوا من الأنفاق, وأحاطوا بالمنزل وخرجوا من نفق داخله , فاتصل أسامة بالطيار "عابس ", طالبا منه أن يعالج الدواعش خارج المنزل, وهو ورفيقه يتكفلون بمن في الداخل, فبدأ "عابس " يحصد برشاشة الطائرة من في الخارج, وأسامة يرمي الرمان اليدوي في صالة المنزل, حتى قتل من فيها, ثم انتقل القتال من غرفة الى غرفه, حتى وصلوا الى غرفة المطبخ, فقتلوا من فيها أيضا , وبعد إكمال المنزل, خرجوا ليواجهوا من بقي من التكفيريين, فكان أن رمى احدهم رمانة يدوية , التقطها أسامة وردها عليهم ,فجاءته الثانية لتصيبه إصابة أدت الى بتر يده اليمنى, وتلك كانت إصابته الخامسة.
  واليوم حين تجلس مع أسامة, فانك ترى الابتسامة لا تفارق شفاهه, والعز والفخر لا يفارق محياه, يستعجل الشفاء ليعود مع إخوته ورفاقه, حتى وان كان بيد واحده, معبرا عن حال المجاهدين, الملبين لفتوى المرجعية المباركة, ومدى عشقهم لتراب السواتر, وتفانيهم من اجل وطنهم, والإصرار على تحرير آخر شبر من ترابه المقدس.

  

ثامر الحجامي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/09/19



كتابة تعليق لموضوع : رجال من الحشد المقدس..أسامة المعموري إنموذجا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد محي
صفحة الكاتب :
  احمد محي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اهمية الرموز في القيادة  : كفاية داخل

 شروان الوائلي : على القيادات الامنية ان تخرج من المنطقة الخضراء والقصور الرئاسية.

 لا تحرقوا سوريا؟  : كفاح محمود كريم

 التخطيط تمنح (221) براءة اختراع خلال العام الحالي 2015  : اعلام وزارة التخطيط

 راية الله  : حيدر محمد الوائلي

 ميادة تنعي دمشق  : هادي جلو مرعي

 التشتت في راي الساسة وقود الطائفية  : سامي جواد كاظم

 إِهانَةٌ وَهَزيمَةٌ دَولِيَّةٌ تَستَحِقَّها!  : نزار حيدر

 الفرق الإسلامية: الظاهرية  : السيد يوسف البيومي

 الثبات لدى حسن العلوي عدم الثبات  : حميد العبيدي

 مغزى تصريحات النائبة الجميلي  : سهيل نجم

 وقفات مع القرآن الكريم-الحلقة الأولى-حول قصة نبي الله ابراهيم-ع- وتحطيمه الاصنام الشركية  : السيد ابراهيم سرور العاملي

 سجناء رفحاء .. بين ظلم النظام البائد وإهمال العهد الجديد !!  : عمار منعم علي

 العدد ( 243 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 الحشد الشعبي.. رمز من رموز المرجعية الدينية العليا  : حيدر عاشور

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net