صفحة الكاتب : محمود خليل ابراهيم

انظمة الحكم في الفكر السياسي الشرقي
محمود خليل ابراهيم
 اسدل الفكر السياسي الغربي في اوربا والولايات المتحده الامريكيه وكندا الستار على طبيعة نظام الحكم لديهم حيث استقر نظام الحكم لديهم على النمط الديمقراطي حيث الانتخابات الدوريه والتداول السلس للسلطه بدون اية حساسيه تذكر في ذلك ولا سيما عندما اجمعوا على فصل الدين عن السياسه وابعاد الكنيسه عن دائرة اتخاذ القراروتحديد مصائر شعوبهم ولا سيما عندما كانت تدخلات الكنيسه تؤدي الى حدوث كوارث فضيعه من خلال التحريض المستمر على شن الحروب المتواليه والدفع بملايين الناس الى آتون الحروب المستعره كالحروب الصليبيه التي استمرت لقرون متتابعه وابتلعت ملايين الضحايا .....
واليوم نرى بام اعيننا كيف ان الشعوب الاوربيه والامريكيه تختار زعمائها لفترات تحددها دساتيرها الدائمه على اساس من يقدم الافضل والامثل لشعبه خلال فترة مكوثه في السلطه ..
اما في الشرق ولا سيما الشرق الاسلامي حصرا لان الشرق الادنى حذا حذو امريكا واوربا في اختيار انظمة الحكم ولا سيما اليابان والصين وكوريا الجنوبيه وماليزيا وبقية دول جنوب شرق اسيا الاخرى... فالشرق الاسلامي لم يتبلور لديه الى يومنا هذا نظام حكم رصين يضمن انسانية الانسان فيه لان الشرق الاسلامي اسير انظمة حكم مشوهه ومحرفه تحريفا دقيقا يجعل الانسان عبدا للحاكم واسيرا لنزواته وجبروته لان نظام الحكم في الاسلام هو نظام الهي يدير دفته حاكم عالم معصوم بعد النبي واذا غاب المعصوم يتولى العالم المهمه لحين قدوم المعصوم ,,, هذا ما يؤمن به الفكر الاسلامي الشيعي الامامي الاثنى عشري ,, واما الغالبية العظمى من المسلمين في الشرق الاسلامي المعتنقين للمذاهب السنية الاربعه(الحنفيفه والمالكيه والشافعيه والحنبليه) فلم يشترطوا للحاكم ان يكون معصوما وانما اشترطوا ان يكون عربيا قرشيا وذهبوا لابعد من ذلك يمكن للحاكم ان يكون مسلما من اية قوميه اخرى (اعجميا) كاْن يكون تركيا او مملوكا او بويهيا او سلجوقيا الخ ....
ان هذا التشرذم الحاصل في اختيار الحاكم ونظام الحكم في الشرق ناتج من فهم خاطئ للنظام السياسي ونظام الحكم حيث يعتبر الحاكم المسلم نفسه خليفة الله في ارضه وله مطلق الحق في التصرف بالحرث والنسل والاموال والفروج ومن هذا المنطلق يضفى على الحاكم المسلم طابعا من القداسه المزيفه والتي من خلالها يطغى الحاكم ويتمادى في طغيانه الى الحد الذي يتمسك بكرسي الحكم حتى النفس الاخير ولا يحجزه عنه الا الموت حتى وان اصيب بالزهايمر خلال فترة حكمه كما حصل مع الرئيس التونسي الحبيب بورقيبه ولبعض ملوك السعوديه والرئيس الجزائري الحالي عبد العزيز بوتوفليقه....
فنظام الحكم السائد في الشرق الاسلامي اما نظام وراثي مدى الحياة يتوارث فيه الحكم الاباء فالابناء فالاحفاد الى ما شاء الله من الزمان سواء كان ظاهر الحكم ملكيا كما في السعوديه والمغرب والاردن او كان جمهوريا كما في سوريا الخ ...
اذن يمكن القول ان أي نظام ديمقراطي يصدر الى الشرق الاسلامي سيواجه بمقاومه شرسه ودمويه كما هو الحاصل الان في العراق حيث يتعرض منذ قيامه في 2003م والى يومنا هذا الى موجات وهجمات شرسه متواليه وتحت مسميات متباينه من القاعده الى داعش الى التحالف الاسلامي (السعودي) بعد داعش الى .... الى..... الى...... كل ذلك من اجل اجهاض تلك التجربه الفتيه والصعبه في قلب الشرق الاسلامي(العراق)ومنعه من رؤية النور والوقوف على قدميه خوفا من تمدد هذه التجربه شرقا وغربا وجنوبا حيث تتهاوى عروش وكراسي واحده تلو الاخرى وتحل محلها انظمه ديمقراطيه يتم فيها تدوال السلطه بسلاسه ويسر وتتحول السلطات من حاكم طاغيه الى خادم لشعوبها .... والى ان يتم تصحيح هذا الخطاْ الجسيم في نظام الحكم في الشرق الاسلامي ستجري انهارا وانهارا من الدماء وتهشم ملايين الجماجم تحت سنابك خيول الطغاة الى ان يرث الله الارض ومن عليها .....
 
 

  

محمود خليل ابراهيم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/09/21



كتابة تعليق لموضوع : انظمة الحكم في الفكر السياسي الشرقي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . الشيخ عماد الكاظمي
صفحة الكاتب :
  د . الشيخ عماد الكاظمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الجبهات الاربعة للهجوم على الصهاينة  : سامي جواد كاظم

 كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ  : د . طلال فائق الكمالي

 تجهيل المجتمعات  : حميد الموسوي

 الرد على تخرصات الخفاجي بحق مرجعية السيد السيستاني  : وليد الموسوي

 زينب الربيعي تسال ونحن نجيب !  : علي حسين النجفي

 وزارة الموارد المائية تواصل اعمالها لتنظيف الجداول والانهر في الديوانية  : وزارة الموارد المائية

 مؤخرة النائب وعين حنين  : راضي المترفي

 شهرزاد و عجائب البلاد  : اوعاد الدسوقي

 قراءة تحليلة في الخطة الامنية للزيارة الشعبانية  : جواد البولاني

 أفكاري لحل أزمة السكن  : اسعد عبدالله عبدعلي

 الاستفتاء ... قراءة هادئة   : حميد مسلم الطرفي

 ابو هريرة هو من اشار الى حكم ابن سلمان  : سامي جواد كاظم

 وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تواصل تنفيذ اعمال مشروع الخزانات الكونكريتية في محافظة البصرة  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 مرجعية النجف شرعية الوجود  : سلام محمد جعاز العامري

 الشهادة الجامعية لا تعني الثقافة  : صباح الرسام

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net