صفحة الكاتب : سيد صباح بهباني

بسم الله الرحمن الرحيم
 
(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا) المائدة /3 (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) آل عمران /85
 
(وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم) البقرة /127  
 
(رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) البقرة /128 .
 
(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) المائدة /67 .
 
(لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ) آل عمران /164 .
 
(وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) النحل /89 .
 
قال فيه النبي صلى الله عليه وآله للمسلمين : ـ ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى. فقال : من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، فنهض عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) وقال: بخٍ بخٍ لك يا أبا الحسن أصبحت مولايَ ومولى كل مسلم ومسلمة ( النهاية لابن كثير:7 / 386 ).
 
آية وواقعة
 
في السنة الأخيرة من حياته المباركة.. رحل الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى الحجّ؛ ليؤدي ـ كما عُرف بعد ذلك ـ حِجّة الوداع. وحينما شاع الخبر توافد الناس إلى المدينة ليلتحقوا بالركب النبويّ الشريف، حتّى بلغ عددهم 120 ألفاً ، عدا الذين انضمّوا إليه في الطريق، والتحقوا به من اليمن وفي مكّة المكرّمة .
 
وتمّ أداء فريضة الحجّ ومناسكها المقدّسة، بعد ذلك عاد النبيّ المصطفى صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى المدينة. وفي طريق عودته ـ وحشود الحجيج معه في مسيرة مهيبة ـ هبط الأمين جبرئيل عليه السّلام هاتفاً بنداء الحقّ: يا أيُّها الرسولُ بلِّغْ ما اُنزِلَ إليكَ مِن ربِّكَ وإنْ لم تَفعلْ فما بلّغتَ رسالتَه، واللهُ يَعصِمُكَ مِن الناسِ إنّ الله لا يَهدي القومَ الكافرين .
 
وكان الأمر الإلهيّ أن يقيم رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عليّاً سلام الله عليه: إماماً للناس مِن بعده، وخليفةً ووصيّاً له، وأن يبلّغ الملأ ما نزل فيه من الولاية وفرضِ الطاعة على كلّ أحد .
 
وهنا ـ أيّها الإخوة ـ يقف النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم ممتثلاً لأمر الله تبارك وتعالى، ليلتحق به مَن تأخّر، ويرجع إليه مَن تقدّم.. فقد حلّت واقعة عُظمى في حياة الرسالة، وكان لابدّ أن يكون لها صداها في واقع الأمّة وفي التاريخ .
 
المكان: غدير خمّ، وهي المنطقة التي تتشعّب منها الطرق إلى المدينة والعراق ومصر واليمن .
 
الزمان: اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجّة الحرام، السنة العاشرة من الهجرة النبويّة المباركة .
 
الأمر: تنصيب الإمام عليّ عليه السّلام أميراً للمؤمنين، وخليفةً لرسول ربّ العالمين .
 
المبلِّغ: أشرف الأنبياء والرسل الأكرمين صلوات الله عليه وآله وعليهم أجمعين .
 
المدعوّ: هو سيّد الأوصياء والصدّيقين سلام الله عليه .
 
الحضور: حشود بشريّة هائلة من المسلمين، من بلدان شتّى .
 
الجوّ: حرّ شديد، بعد عناء الحجّ ومناسكه المتنوعة لا تُنسى وقائعه .
 
فمُدّت الظلال على الأشجار، ووُضعت أحداج الإبل حتّى صارت كالمنبر، ليرتقي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يرفع صوته الإلهيّ إلى الأسماع، يفاجئها :
 
أيّها الناس.. إنّي اُوشِك أن اُدعى فاُجيب، وإنّي مسؤول وأنتم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون ؟ !
 
فتعالت الأصوات من كلّ جهة ومكان: نشهد أنّك قد بلّغتَ ونصحت وجاهدت، فجزاك الله خيراً .
 
فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: ألستم تشهدون أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأنّ جنّته حقّ، وناره حقّ، وأنّ الموت حقّ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها وأنّ الله يبعث مَن في القبور؟ !
 
قالوا: بلى، نشهد بذلك . قال: اللهمّ اشهَد .
 
ثمّ نادى: أيّها الناس، ألا تسمعون ؟ فقالوا: بلى.. بلى .
 
قال: انظروا كيف تخلّفوني في الثقلَين ؟! فنادى مُنادٍ: وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال: الثقْل الأكبر: كتاب الله، طَرَف بيد الله عزّ وجلّ وطرف بأيديكم، فتمسّكوا به ولا تَضِلّوا. والآخر الأصغر: عِترتي أهل بيتي، وإنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّى يَرِدا علَيّ الحوض، فسألتُ ذلك لهما ربّي، فلا تَقَدّموهما فتهلكوا، ولا تُقصّروا عنهما فتهلكوا !
 
فبعد أن أتم إبراهيم بناء قِبْلَةَ الحق للعالم ، طلب من ربه ما وعده به ، فقال إلهي أنا معمار بيتك وهذا ابني العامل معي في بناء بيتك.. فاجعل أجر بنائنا ما وعدتنا : (رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) البقرة ..
 
هذا الإسلام الذي أسس قبلته وأساسه إبراهيم عليه السلام ، ثم بعث الله به سيد المرسلين من ولد إبراهيم صلى الله عليه وآله فأشاد صرحه، وبنى أمته، بجهاد وجهود مباركة مقدسة طيلة ثلاثٍ وعشرين سنة، وكان عامل البناء معه بدل إسماعيل: علي بن أبي طالب عليه السلام!
 
هذا الإسلام الذي أنزله الله تعالى، بقي إلى أواخر عمر النبي صلى الله عليه وآله ناقصاً ، وبالذات إلى اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، فأعلن الله إكماله !!
 
يا لله ، ما هو قدر ذلك اليوم ، الذي ظل الإسلام يفتقد كماله حتى وجده؟! هنا ليس موضع الكلام لأمثالي ، بل موضع الاستغفار من الكلام ! فأي قضية قيلت للبشر في هذا اليوم فلم يفهموها ، والى يومك هذا ؟ !!
 
أي يوم كنت يا يوم الغدير ، حتى جاء الخطاب الرباني فيك لرسول الله صلى الله عليه وآله بهذا الحسم غير المعهود في خطابه له : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِين) المائدة ..
 
فنحن نعرف أن خطاب الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله أرقُّ خطاب وأحناه : (مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) طه ... (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) الأنبياء...( بل نراه أقسم بعمر نبيه الحبيب : (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُون) الحجر...، لكنه في هذا اليوم خاطبه بحسم خاص فقال: بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ !
 
يقول له بذلك إن هذا اليوم مركزي في تبليغ الرسالة ، والعمل الذي ستقوم به ، به يكمل الدين ، وبدونه يبقى ناقصاً وتضيع فائدة جهودك في تبليغه !!
 
نعم ، إن الرحمة التي تنزلت يوم الغدير أكبر من أن يتعقلها بشر ! والسبب أن الله تعالى إنما خلق هذا العالم ، لأنه أراد أن يوجد موجوداً ويودع فيه جوهرين نادرين هما: العقل والنفس ، ولابد لهذين الجوهرين أن يصلا إلى مرحلة الإثمار .
 
إن مشروع بعثة الأنبياء عليهم السلام إنما كان من أجل إيصال جوهر العقل إلى درجة الكمال النظري،وجوهر الإرادة إلى درجة الكمال العملي،وكانت بعثتهم مقدمات لكي تبلغ هدفها وأوجها ببعثة نبينا صلى الله عليه وآله : (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ) آل عمران ..
 
إن قوله تعالى: لَقَدْ مَنَّ اللهُ رمزٌ لقوله: وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي. فبعثة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله لا تتم بتعليم الكتاب والحكمة فقط ، بل لابد من يوم الغدير !
 
ذلك أن تعليم الكتاب هو الجانب العلمي وبناء الوعي البشري ، وتعليم الحكمة هو الجانب العملي وبناء الإرادة البشرية ، وتكميل هذين الجانبين يحتاج إلى مفسر رباني وحكيم رباني ، يواصل المهمة بعد النبي صلى الله عليه وآله .
 
مفسرٌ رباني ، يستطيع تفسير الكتاب الإلهي الذي قال فيه منزله عز وجل : (الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) إبراهيم ... ، وقال فيه: (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِين) النحل ... وقال عن الذين يفهمونه ويفسرونه : (لّا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ) الواقعة ...
 
لقد تم تنزيل الكتاب الإلهي لكنه بدون مفسر رباني بعد النبي يبقى ناقصاً ، لأن مفسره المؤهل تأهيلاً ربانياً هو الوحيد الذي يستطيع أن يستخرج من خزائن العلم الإلهي فيه ، كل ما يحتاج إليه العقل البشري .
 
إن القرآن الكريم كان وما زال خزائن الله العظيمة ، التي يراها العلماء ولا يستطيعون وصفها ، ويحومون حول كنوزها ولا يستطيعون استخراجها ! كان وما زال بكراً على عقولهم، مهاباً في صدورهم ! ومع أنه غني في عطائه لهم ، فإن كل حصيلتهم من خزائنه الدنيا ، أما خزائنه العليا فهي أعلى منالاً من مستواهم ، لا يمسها إلا المطهرون ، الذين يملكون الوسائل العليا التي تمكنهم من استخراج ما يحتاجه البشر من القرآن !
 
هل يستطيع أحدٌ من العلماء في عصرنا أو غير عصرنا ، أن يدعي أنه يمكنه أن يستخرج كنوز القرآن؟! فليتفضل علماء الأزهر ، وكل علماء الحواضر الإسلامية من مذاهب المسلمين السنة والمسلمين الشيعة ، هل يستطيع أحد منهم أن يفتح فمه بعلم فيخبرنا عن معنى: ألف.لام. ميم.؟
 
ـ وهنا تمّ أمران ـ على أقلّ الفروض :
 
الأوّل: إقرار الناس بحقائق الإسلام ومبادئه الأولى .
 
والثاني: التبليغ بالثقلين المتلازمين .
 
وبقي البيان الكاشف، والحقيقة الساطعة، والنصّ الجليّ الحجّة، والمشهد الذي يكون ماثلاً في اُصول الدين وأمام ضمائر المسلمين.. حقّاً لا شائبة فيه، ولا تأويل له ولا تحريف :
 
يأخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بيد ابن عمّه ووصيّه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ـ ومَن لا يعرفه وهو طود الإسلام الشامخ في يقينه وبصيرته وشجاعته ومواقفه وتفانيه في الله ؟! ـ فيرفع تلك اليد المجاهدة النقيّة الكريمة وينادي صلّى الله عليه وآله وسلّم حتّى يُسمِع الأصمّ: أيّها الناس، مَن أولى الناسِ بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ويأتي جوابهم: اللهُ ورسوله. فينادي هذه المرّة: إنّ الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم. فمن كنتُ مولاه، فعليٌّ مولاه.. مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه.. من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ـ ثلاث مرّات .
 
أليس هذا كان كافيّاً ؟! لا ـ أيُّها الأخوة ـ فالأمر يتطلّب فصل الخطاب.. وعندئذٍ انطلق الدعاء النبويّ الجليل :
 
اللهمّ والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه، وأحِبَّ مَن أحبَّه وأبغِضْ مَن أبغضَه، وانصُرْ مَن نَصرَه، واخذُلْ من خذله .
 
ولم ينته الدعاء النبويّ بعد، بل جاء آخره تسديداً للوصيّ الحقّ وهو دعاء مستجاب لا ريب فيه ولا خاطرة شكّ أبداً: وأدِرِ الحقَّ معه حيث دار .
 
ثمّ كان التكليف النبويّ واضحاً: ألا فلْيبلّغ الشاهدُ الغائبَ. معاشرَ الناس، إنّ الله قد نصبه لكم وليّاً وإماماً، وفَرضَ طاعته على كلّ أحد، ماضٍ حُكمُه، جائزٌ قولُه، ملعونٌ مَن خالفه، مرحوم من صدّقه. إسمعوا وأطيعوا، فإنّ اللهَ مولاكم، وعليٌّ إمامُكم، ثمّ الإمامةُ في وُلْدي من صُلبه إلى يوم القيامة ..
 
معاشرَ الناس، هذا أخي ووصيّي، وواعي علمي، وخليفتي على مَن آمن بي، وعلى تفسير كتاب ربّي .
 
معاشر الناس، آمِنوا بالله ورسوله والنور الذي اُنزل معه.. النورُ مِن الله فِيّ، ثمّ في عليّ، ثمّ في النسل منه إلى القائم المهديّ .
 
معاشر الناس، سيكون بعدي أئمّةٌ يدعون إلى النار، ويوم القيامة لا يُنصَرون، وإنّ الله وأنا بريئان مِنهم، إنّهم وأنصارَهم وأتباعهم في الدَّرْك الأسفل من النار، وسيجعلونها مُلكاً اغتصاباً ..
 
الإمضاء الإلهيّ
 
وتمضي الخطبة النبويّة الغديريّة بأنفاس شريفة حارّة، ملآى بالحجج الإلهيّة، مشفوعة بالتكاليف الدينيّة، حتّى لا يبقى عُذر لمعتذر، ولا سبيل لمسوّغ أو زائغ. ويتمّ التعيين السماويّ أنّ عليّاً صلوات الله عليه أميرٌ على المؤمنين، ووصيّ لحبيب إله العالمين، وخليفةٌ بالحقّ بعد سيد المرسلين صلوات الله عليه وآله أجمعين .
 
ويريد الناس أن يتفرّقوا حيث تمّ الأمر وتكاملت الواقعة العظمى حقيقةً في صدر الإسلام.. لكن، وقبل ذلك ينزل أمين الوحي جبرائيل عليه السّلام هاتفاً بقوله تبارك وتعالى : اليومَ أكملتُ لكم دِينَكم، وأتمَمتُ عليكم نعمتي، ورَضِيتُ لكمُ الإسلامَ دِيناً.. عندها تصاعدت العبارات النبويّة الشريفة: اللهُ أكبرُ على إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضى الربّ برسالتي والولايةِ لعليٍّ بعدي .
 
وهنا ـ أيّها الأصدقاء الأحبّة ـ لابد أن نقف متأمّلين :
 
اليوم ـ : أيّ يوم كان هو؟ إنه يوم الغدير المجيد، الذي تمّ فيه تتويج الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بتاج الخلافة العظمى والإمامة الكبرى .
 
أكملتُ لكم دينَكم : ألا يعني ذلك أنّ الدين لم يكن قبل هذا اليوم كاملاً ؟! نعم، فالنصّ صريح أنّ الدين الحنيف إنّما: اكتمل في يوم الغدير، بتنصيب الإمام عليّ سلام الله عليه خليفةً ووصيّاً لرسول رب العالمين .
 
وأتممتُ عليكم نعمتي : أي في هذا اليوم الشريف العظيم تمّت النعمة الإلهيّة المباركة، ولم تكن قبله تامّة. هذا واضح لا غبشَ فيه ولا غبار عليه. لكن، ما هي تلك النعمة يا تُرى؟ هي نعمة الهداية، قد تمّت بالولاية الحقّة.. إذ لا يكون المرء مؤمناً حتّى يقرّ لله تعالى بالربوبيّة، ولمحمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم بالنبوّة، ولعليّ صلوات الله عليه بالإمامة. فتكون الهداية ـ عند ذلك تامة .
 
ورضيتُ لكمُ الإسلام ديناً : نعم، يرضاه الله تعالى إذا كان ذلك الإسلام شاملاً للتوحيد الحقّ لله جلّ وعلا، والنبوّة الحقّة للمصطفى، والإمامة الحقّة لأمير المؤمنين .
 
هل انتهى الأمر ؟ !
 
ما أن نزل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من منبره حتّى أمر المسلمين أن: يبايعوا الإمام عليّاً عليه السّلام، ويُهنّئوه، ويسلّموا عليه بإمرة المؤمنين. ثمّ جلس صلّى الله عليه وآله وسلّم في خيمته، وأمر أميرَ المؤمنين عليه السّلام أن يجلس في خيمة خاصّة به لاستقبال المهنّئين والمبايعين .
 
حينذاك.. تهافتت الحشود من المسلمين، أوّلاً ـ على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يباركون له العيد السعيد، وثانياً ـ ينعطفون على خيمة أمير المؤمنين عليه السّلام مصافحين بالبيعة، ومسلّمين له وعليه بإمرة المؤمنين.. وكان مما قيل له: بَخٍّ بَخٍّ لك يا ابن أبي طالب.. أصبحتَ وأمسيت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة
 
ويستأذن حسّانُ بن ثابت رسولَ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يقول في ذلك المشهد المهيب شعراً، فأذن له: قل على بركة الله .
 
فأنشد قائلا :
يُناديهمُ يومَ الغديرِ نبيُّهُم بخُمٍّ.. فأسمِعْ بالرسولِ مُناديا
 
وقد جاءه جِبريلُ عن أمر ربّهِ بأنّك معصومٌ، فلا تكُ وانيا
 
وبلّغْهُمُ ما أنزلَ اللهُ ربُّهُم إليك ولا تخشَ هناك الأعاديا
 
فقام بهم إذ ذاك رافعَ كفّهِ بكفِّ عليٍّ مُعلنَ الصوت عاليا
 
فقال: فمَن مولاكمُ ووليُّكم ؟ فقالوا ولم يُبدوا هناك تعاميا
 
إلهُك مولانا وأنتَ وليُّنا ولن تَجِدَنْ فينا لك اليومَ عاصيا
 
فقال له: قُمْ يا عليُّ، فإنّني رَضِيتُك مِن بعدي إماماً وهاديا
 
فمَن كنتُ مولاه فهذا وليُّهُ فكونوا له أنصارَ صِدقٍ مَواليا
 
هناك دعا: اللهمّ والِ وليَّهُ وكُنْ للذي عادى عليّاً مُعاديا
 
فيا ربِّ اُنصُرْ ناصريهِ لنصرِهم إمامَ الهدى كالبدر يجلو الدياجيا
 
هذا حسان، وكان من المسلمين، وقد شهد واقعة الغدير العظمى، فهزّته، وجاشت مشاعره شعراً انطلق على لسانه، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وكأنّه يثبّت له الشرط بالولاية: لا تزال يا حسّان مؤيَّداً بروح القدسِ ما نصرتَنا بلسانك .
 
وقفة تعجّب وإعجاب
 
قد لا نعجب من حسّان إذ قال ما قال، إنّما ينبغي أن نعجب من رجل مسيحيّ يأتي بعد هذه الواقعة بأربعة عشر قرناً من الزمن، فتهزّه مشاهدها، ويقول ـ ربّما ـ ما يفوق شعر حسّان في تصويره ومشاعره، ذلك بولس سلامة حيث يقول في الإمام عليّ عليه السّلام :
 
لا تَقلْ: شيعةٌ هُواةُ عليٍّ * إنّ في كلّ مُنصِفٍ شيعيّا
 
هو فخرُ التاريخ لا فخْرُ شعبٍ يَدّعيهِ.. ويَصطفيه وليّا
 
ذِكْرُه إن عَرى وجومَ الليالي شقّ في فلقة الصباح نَجيّا
 
يا عليَّ العصورِ هذا بياني صِغتُ فيه وحيَ الإمام جليّا
 
يا أميرَ البيان هذا وفائي أحمَدُ اللهَ أن خُلِقتُ وفيّا
 
يا أميرَ الإسلام حَسْبيَ فخراً أنّني منك مالئٌ أصغَرَيّا
 
جَلْجَلَ الحقُّ في المسيحيّ حتّى عُدّ مِن فَرطِ حبّهِ عَلويّا
 
فإذا لم يكن عليٌّ نبيّاً فلقد كان خُلْقُه نَبَويّا
 
يا سماءُ اشهدي ويا أرضُ قرّي واخشَعي أنّني ذكرتُ عليّا
 
: ويقول في إحدى غديريّاته
 
عادَ من حجّة الوداعِ الخطيرِ ولفيفُ الحجيجِ موجُ بحورِ
 
بَلغَ العائدون بطحاءَ ـ خُمٍّ ـ فكأنّ الركبانَ في التنّورِ
 
وإذا بالنبيّ يرقب شيئاً وهو في مِثل جَمدةِ المسحورِ
 
جاء جبريلُ قائلاً: يا نبيَّ الله بِلّغْ كلامَ ربٍّ مُجيرِ
 
أنت في عصمةٍ من الناس فانثُرْ بيّناتِ السماء للجمهورِ
 
إن أهمية ذلك اليوم بأهمية صاحبه ، صاحبه الذي سُئل عنه الخليل بن أحمد فقال:
 
(ماذا أقول في رجل أخفى أعداؤه فضائله حسداً ، وأخفاها محبوه خوفاً ، وظهر من بين ذين وذين ما ملأ الخافقين )!. هذا الرجل الذي كان قد ظلم ولم يهمهم بأنه ظلم بقدر ما كان يهمه أن يأخذ حق المظلومين من الظلمة وهذا الحوار يؤكد لنا
 
ذاك هو علي بن أبي طالب عليه السلام ، الذي يحق له عندما سمع شخصاً تحت منبره يقول إني مظلوم ، أن يقول له: إنك ظلمت مرة ، لكني ظلمت عدد المدر والحصى !! في المناقب لأبن شهر آشوب : 1/ 382 : (روى ابراهيم بإسناده عن المسيب بن نجية قال: بينما علي يخطب وأعرابي يقول وا مظلمتاه، فقال عليه السلام : أدْنُ ، فدنا ، فقال: لقد ظُلِمْتُ عددَ المدر والمطر والوبر)!. وما أقول سوى السلام عليك يا أول المظلومين.وأتقدم بالتهاني والأماني السعيدة لكافة المسلمين في العالم لأحياء هذه المناسبة السعيدة المفروضة طاعة وكل عام وأنتم بخير ؛ وأقول للجميع أننا لم نختلف مع أي أحد من أصحاب الشهادتين وكلنا أخوة في دين الله نعتصم به ونتكاتف ونتعاون لما فيه الخير والصلاح للناس جميعاً وأقول لهؤلاء الذين يقولون لترك الخلاف ونطوي صفحة ما حدث في بداية صدر الإسلام وننسى الماضي ! وأقول أننا لم نساوم ولا نميل إلا للحق والعدالة وأن لا خلاف بيننا ولكن أن حقوق دفنها الأمويين ومعاوية ويجب أن نذكرها اليوم للها من حقائق خفية أخفيت من صحف التاريخ عداء وحسداً لشخصية الإمام علي عليه السلام وآله الذين هم كلهم آهل بيت الرسول محمد صلى الله عليه وآله ومرة أخرى كلنا أخوة في دين الله من أصحاب الشهادتين وكلنا أخوة في دين الله برابطة الدين وكلنا أخوة في الوطن برابط الإنسانية والتربة والوطن وكلنا تربطنا أخوة وما أعظمها برابط الأب الأكبر آدم عليه السلام والرابط الأهم والأكبر هو كلنا نفحة من روح الله الرحمن الرحيم والرحمة أساس الحب والتضحية والمرجو أن نتصافح ونتعانق ونكون في دين الله أخوة من التوحيد نبدأ وإلى الشهادتين. وأرجو كل من يقرأ هذا الموضوع أن يختمه بسورة المباركة الفاتحة تسبقها الصلوات على محمد وآله هدية لأرواح الشهداء ولروح أمي وأبي بهذه المناسبة ويداً بيد للتآخي والتعاون والله خير حافظ وهو أرحم الراحمين .

  

سيد صباح بهباني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/09/21



كتابة تعليق لموضوع : غدير خم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حيدر الحدراوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا واستاذنا المعلم الفذ (( محمد جعفر الكيشوان الموسوي)) ادام الله لنا هذه الطلعة البهية وحفظكم من كل شر وسوء ورزقكم العفو والعافية عافية الدين والدنيا والاخرة دمتم لها ولمثلها سيدنا الفاضل كلامكم كأنكم تتحدثون معي تمسكني من أذني وتقول لي (لا تسويها بعد ...) اشعر كأني المعني بكلامكم فطالما فعلت ما نقدتموه حتى في مكان ما رميت علبة السكائر في الشارع وكان بقربي جنود امريكان حدقوا بي بشكل غريب بعيون مفتوحة (انت المثقف تفعل هكذا فما بال البسطاء من الناس ) حقيقة خجلت لكني وجدت العذر بعدم وجود حاويات قمامة كما هي الحال في البحث عن الاعذار وما اكثرها اجمل ما في الاعذار انها تأتي ارتجالا منذ تلك اللحظة انتهيت من رمي علبة السكائر في الشارع وتركت عادة القاء اعقاب السكائر بالشكل البهلواني خشية ان يصاب احد ثم يهرع ليضربني او يوبخني ! . سيدنا الكريم ومعلمنا الفذ شريحة المدخنين كبيرة جدا في العراقالاغلب منهم لا يبالي حيث يرمي اعقاب سكائره غير مكترثا بما ينجم عن ذلك لعل اجمل ما في التدخين الحركات البهلوانية التي تبدأ من فتح علبة السكائر وطريقة اشعال السجارة ون ثم اعادة العلبة والقداحة الى الجيب بحركة بهلوانية ايضا يتلوها اسلوب تدخينها حتى النهاية وفي نهاية المطاف حركة رمي عقب السيجارة !!!!!!!! (النظافة من الايمان ) سيقولون مرت عهود وفترات طويلة على هذه الكلمة فهي قديمة جدا ويتناسون انهم يقلدون ويتمسكون بعادات قذرة (اجلكم الله واجل الجميع) اقدم منها ويعتبرونها رمز التحضر لا بل اسلوب حياة .. حتى انكم ذكرتموني بحديث بين شارب وخمر وشخص مثقف من السادة الغوالب قال له شارب الخمر (سيد اني اشرب عرك اني مثقف انت ما تشرب عرك انت مو مثقف) مع العلم السيد حاصل على شهادة البكالوريوس وشارب الخمر لم يحصل حتى على الابتدائية وكأن شرب الخمر دلالة على العصرنة او العصرية . الاغرب من كل ذلك هناك من يعتبر شاربي الخمور (اجلكم الله واجل الجميع) سبورتيه وكرماء وذوي دعابة وان صح بعض ذلك لكنه ليس قاعدة او منهاج ويعتبرون غيرهم معقدين وجهلة ومتخلفين ورجعيين يفتقرون الى حس الدعابة (قافلين) وليسوا سبورتيه . أدعو الله أن يأخذ بأيديكم لخدمة هذا المجتمع ويمد في ظلكم ليسع الجميع وكافة الشرائح شكري واحترامي لأدارة الموقع

 
علّق موسى الفياض ، على نسخة من وثيقة ميثاق المصيفي الاصلية - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم شكرا لنشر هذه الوثيقة المهمة والقيمة والتأريخية والتي تعكس أصالة ووطنية اجدادنا ولكن هناك ملاحظة مهمة وهي عدم ذكر رئيس ومؤسس هذا المؤتمر وهو سيد دخيل الفياض علما ان اسمه مذكور في الجهة العليا من الوثيقة لذا اقتضى التنويه

 
علّق بورضا ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : نعم ويمكن إضافة احتمالية وهي إن ثبت اصابته بإحتراق او سلق، فهذا أول العذاب على ما جنته يداه. الكل يعلم أنه لو فرض إخبار غيبي عن شخص أنه يكون من اصحاب النار وقبل القوم هذا كأن يكون خارجيا مثلا، فهل إذا كان سبب خروجه من الدنيا هو نار احرقته أن ينتفي الاخبار عن مصيره الأخروي ؟ لا يوجد تعارض، لذلك تبريرهم في غاية الضعف ومحاولة لتمطيط عدالة "الصحابة" الى آخر نفس . هذه العدالة التي يكذبها القرآن الكريم ويخبر بوجود المنافقين واصحاب الدنيا ويحذر من الانقلاب كما اخبر بوجود المنافقين والمبدلين في الأمم السابقة مع انبياءهم، ويكفي مواقف بني اسرائيل مع نبي الله موسى وغيره من الانبياء على نبينا وآله وعليهم السلام، فراجعوا القرآن الكريم وتدبروا آياته، لا تجدون هذه الحصانة التعميمية الجارفة أبدا . والحمد لله رب العالمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ...

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته السيدة الفاضلة صحى دامت توفيقاتها أشكر مرورك الكريم سيدتي وتعليقك الواعي الجميل أشد على يديك في تزيين غرفتك بمكتبة جميلة.....ستكون رائعة حقا. أبارك لكِ سلفا وأتمنى ان تقضي وقتا ممتعا ومفيدا مع رحلة المطالعة الشيقة. لا شك في ان غرفتك ستكون مع المكتبة أكثر جمالا وجاذبية واشراقا، فللكتاب سحره الخفي الذي لا يتمتع به إلاّ المطالع والقاري الذي يأنس بصحبة خير الأصدقاء والجلساء بلا منازع. تحياتي لك سيدتي ولأخيك (الصغير) الذي ارجو ان تعتنِ به وينشأ بين الكتب ويترعرع في اكتافها وبالطبع ستكونين انت صاحبة الفضل والجميل. أبقاكما الله للأهل الكرام ولنا جميعا فبكم وبهمتكم نصل الى الرقي المنشود الذي لا نبرح ندعو اليه ونعمل جاهدين من اجل اعلاء كلمة الحق والحقيقة. شكرا لك على حسن ظنك بنا وما أنا إلاّ من صغار خدامكم. دمتم جميعا بخير وعافية. نشكر الإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان ونسأل الله ان يجعل هذا الموقع المبارك منارا للعلم والأدب ونشر الفضيلة والدعوة الى ما يقربنا من الحق سبحانه وتعالى. طابت اوقاتكم وسَعُدَت بذكر الله تعالى تحياتنا ودعواتنا محمد جعفر

 
علّق شخص ما ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : اقرا هذا المقاله بعد تسع سنوات حينها تأكدتُ ان العالم على نفس الخطى , لم يتغير شيئا فالواقع مؤسف جدا.

 
علّق ضحى ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله استاذ انا واخي الصغير ... نقرأ مقالاتك بل نتشوق في أحيان كثيرة ونفرح إذا نزل مقال جديد .... كنت اظن أن غرفتي لكي تكتمل تحتاج إلى فقط "ميز مراية" وبعد أن قرأت مقالتك السابقة "لاتتثائب انه معدٍ ١* قررت أن ماينقصني وغرفتي هو وجود مكتبة جميلة... إن شاء الله اتوفق قريبًا في انتقائها.... نسألكم الدعاء لي ولأخي بالتوفيق.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي هشام الحسيني
صفحة الكاتب :
  علي هشام الحسيني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net