صفحة الكاتب : جودت هوشيار

الكاتب الذي ركعت مارلين ديتريتش على ركبتيها لتحيّته
جودت هوشيار
الكاتب الذي سحر مارلين ديتريتش :
 
قرأت في عام 1963  – وانا طالب في موسكو – نتائج إستطلاع للرأي بين القراء الروس عن أحب كاتب الى قلوبهم . وكم كانت دهشتي عظيمة ، عندما تصدر الكاتب الروسي  قسطنطين باوستوفسكي القائمة ، التي كانت تضم أشهر كتاب روسيا والعالم .  
كنت قد سمعت بأسم هذا الكاتب أول مرة من مدرسة اللغة الروسية في الكلية التحضيرية بجامعة موسكو ، وغلب على ظني حينئذ انه من الكتاب الذين يحظون بمباركة رسمية . ونسيته بعد ذلك تماما . وقد دفعني هذا الإستطلاع الى البحث عن أعماله الروائية والقصصية في متاجر الكتب بالمدينة ، ولكن دون جدوى ، لأن كل كتاب جديد له كان ينفد بعد أيام من عرضه للبيع ، رغم صدوره في مئات الآلاف من النسخ . فما كان مني الا أن أبحث في المكتبة العامة القريبة من مسكني عن نتاجاته . وما أن شرعت بقراءة أعماله حتى سحرني أسلوبه وعالمه القصصي ، الذي يشغل فيه وصف الطبيعة الساحرة لروسيا الوسطى جانباً كبيراً منه ، وهو لا يقص أحداثاً خطيرة أو وقائع عظيمة ، بل يجعل الأحداث الصغيرة ، والأشياء العادية مثيرة للأهتمام .
قسطنطين باوستوفسكي (1892- 1968) كاتب غزير الأنتاج ، كتب عشرات الروايات والقصص الرائعة ، كما كتب للأطفال مجموعة من الحكايات الجميلة ، وحولت السينما الروسية العديد من قصصه ورواياته الى أفلام سينمائية ناجحة .
وقد استوقفتني روايته الرائعة " الوردة الذهبية " ( 1955 )  المكرسة لجوهرالكتابة الإبداعية. وهي على شكل فصول مستقلة ، وكل فصل مكرس للحديث عن تجربة ابداعية معينة للمؤلف .وكما يقول في مقدمة الكتاب ، فأن هذه الرواية ليست بحثا في قواعد كتابة الرواية او القصة ، مؤكداً أنه لا وجود لمثل هذه القواعد ، بل يدعو القاريء الى الدخول في مختبره الإبداعي.
 وفي الفصل المعنون " ندوب على القلب " يتحدث عن خلفية كتابة أشهر قصة قصيرة له وهي " البرقية " عندما قضى عدة اشهر في دار امرأة عجوز مريضة ببلدة ريفية ، وتفرغ فيها للكتابة .ولكنه ازال نفسه من القصة ، وكتبها بالضمير الثالث ،واضاف اليها شخصيات من وحي الخيال . والقصة اعمق واغنى من الواقع بكثير. قرات قصة " البرقية " بتمعن ،واعدت قراءتها المرة تلو المرة ، وأنا مأخوذ بأناقة لغة الكاتب  وجمال اسلوبه ، وعمق تصويره السايكولوجي  ، الذي يحرك مشاعر القاريء ويترك في نفسه أثراً عميقاً، ويدفعه الى تأمل الحياة من حوله برؤية جديدة .
ويبدو أنني لم أكن وحدي من هزتّه هذه القصة السايكولوجية ، فقد كرست المغنية والممثلة الألمانية - الأميركية الشهيرة مارلين ديتريتش ، اسطورة هوليود ، صديقة همنجواي وريمارك ، فصلاً كاملاً  في كتاب لها بعنوان " تأملات" (1985)، للحديث عن هذه القصة وكاتبها باوستوفسكي ولقائها بالكاتب في موسكو عام 1964 ، عندما أحيت عدة حفلات غنائية على مسرح " دار الكتّاب . 
تقول ديتريتش : " ذات مرة قرأت قصة لباوستوفسكي – الذي لم اسمع به من قبل - بعنوان " البرقية " تركت في نفسي انطباعا قويا ، وجعلتني لا أنسى القصة ولا اسم كاتبها مدى الحياة . لم أعثر على  أعمال أخرى لهذا الكاتب المدهش . وعندما سافرت الى روسيا في جولة فنية ، ووطأت قدماي أرض مطار موسكو، أخذت أسأل عن باوستوفسكي .  
كان هناك مئات الصحفيين الذين لم يوجهوا لي أي أسئلة غبية من قبيل الأسئلة التي ابتليت بها في البلدان  الأخرى . وكانت اسئلتهم مثيرة للأهتمام . استغرق حديثنا أكثر من ساعة ، وعندما وصلت الى فندقي ، كنت أعرف كل شيء عن باوستوفسكي . كان مريضا، وراقدا في المستشفى في ذلك الوقت . وقد قرأت لاحقاً  كلا المجلدين لسلسلة رواياته المعنونة " قصة حياة " وكنت منتشية بنثره الفني . قدمنا عدة حفلات للكتّاب ، والفنانين ، والممثلين . واحياناً كنا نقدم أربع حفلات يومياً. 
وفي أحد هذه الأيام ، وأنا خلف الكواليس ، أستعد للظهور على خشبة المسرح ، جاءت مترجمتي (نورا) ، وقالت . ان باوستوفسكي موجود في القاعة . لم اصدق ذلك . وقلت : "هذا مستحيل "، فهو يرقد الآن في المستشفي بسبب نوبة قلبية ، كما قيل لي في المطار. ولكن (نورا) أكدت : نعم أنه هنا برفقة زوجته . كانت الحفلة جيدة ، ولكنك لن تحقق ما تنشده ، عندما تحاول بكل جهدك أن يكون أدائك على أفضل وجه . طلبوا مني البقاء على المسرح، بعد انتهاء الحفلة. وفجأة صعد باوستوفسكي الدرج الى خشبة المسرح . ذهلت عندما رأيته شاخصاً أمامي ، وانعقد لساني ، ولم أستطع ان اتفوه بكلمة واحدة بالروسية . ولم أجد طريقة أخرى للتعبير عن اعجابي به سوى الركوع على ركبتي امامه. كنت قلقة على صحته ، وأريد أن يعود الى المستشفي حالاً . ولكن زوجته طمأنتني : " هكذا سيكون أفضل له . لقد بذل جهدأ كبيراً لكي يأتي لرؤيتك " . وقد توفي بعد ذلك بوقت قصير . بقيت لدي كتبه وذكرياتي عنه . كَتَبَ باوستوفسكي برومانسية ، ولكن بوضوح ، ومن دون تزويق . لست على يقين أنه معروف في أميركا ، ولكنهم سيكتشفونه يوماً . أنه من أفضل الكتاب الروس الذين أعرفهم . لقد التقيت به في وقت متأخر جدا." 
ويروي بعض الكتّاب الروس الذين حضروا الحفلة ذكرياتهم عن هذا الحادث  .وهم يختلفون في بعض التفاصيل ، ولكنهم يجمعون ، بان الجمهور أصيب للحظات بالذهول ، وساد القاعة الكبيرة صمت غريب ، ثم صرخت فتاة داخل القاعة بكلمات مبهمة ، دوّت بعدها عاصفة من التصفيق المتواصل . ويقول هؤلاء الشهود بأن ديتريتش ارتمت على المسرح جاثية على ركبتيها وأخذت تقبّل اليد التي كتبت قصة " البرقية " ، ثم وضعت يد باوستوفسكي على خدها المبللة بالدموع .
 كانت ديتريتش ترتدي فستاناً ضيقاً ، ابيض اللون ،وكان من الصعب عليها النهوض ، فساعدها بعض الحضور على ذلك ، ثم  خاطبت الجمهور قائلة : " كنت أحلم بلقاء باوستوفسكي ، من اجل سداد دين له في عنقي ، وانا في غاية السعادة لأن حلمي قد تحقق ." ، كان في القاعة العديد من المصورين ، ولكنهم كانوا في حالة ذهول ولم يفطن احد منهم لألتقاط صورة لهذا المشهد النادر سوى احد الحضور ،الذي التقط صورة واحدة ، نشرت فبما بعد في الصحف السوفيتية . 
قصة " البرقية " :
تتناول القصة الأيام الأخيرة في الحياة لأمرأة عجوز مريضة تدعى كاترينا بتروفنا ،التي  تعيش وحدها في في دار بناها والدها الفنان التشكيلي الراحل في بلدة ( زابوريا )  بعد عودته من العاصمة الروسية القديمة بتروغراد .
كانت كاترينا في شبابها في غاية الجمال والنشاط والحيوية ، زارت باريس مع والدها وعاشت فيها عدة أشهر، وشاهدت جنازة فيكتور هوجو ، وكانت لعائلتها علاقات اجتماعية واسعة بالفنانين والكتاب والشعراء ، اما اليوم فأنها تقضي ايامها في استعادة صور الماضي ، ولولا  بنت الجيران " مانوشكا " التي تأتي لأداء الأعمال المنزلية، ولولا عامل الإطفاء ، الذي يهيأ لها الحطب للشتاء الروسي القاسي ، لماتت في غرفتها من البرد والجوع دون أن يدري بها أحد . ادارة البلدية حجزت على الدار بذريعة انها تراثية ، وعلى اللوحات الفنية الثمينة فيها . لكنها لا تبدي أي اهتمام ، لا بالدار ولا بصاحبتها . 
ناستيا الإبنة الوحيدة لكاترينا بتروفنا تعيش في لينينغراد ، المرة الأخيرة التي جاءت فيها لزيارة امها كانت قبل ثلاث سنوات . لم تكن كاترينا بتروفنا تراسل إبنتها الا ما ندر، فهي لم تكن راغبة في التدخل في حياة إبنتها، ولكنها كانت دائمة التفكير فيها .. ناستيا ايضاّ لم تكن تكتب اية رسائل لأمها ، وتكتفي بأرسال حوالة مالية لها بمبلغ مائتي روبل كل شهرين أو ثلاثة اشهر . 
في اواخر اكتوبر، وفي ساعة متأخرة من الليل،  سمعت كاترينا بتروفنا دقات على باب الحديقة ، وذهبت لتفتح الباب ولكن لم يكن هناك احد . في تلك الليلة كتبت رسالة لأبنتها ترجوها ان تأتي لزيارتها. 
كانت ناستيا تعمل سكرتيرة لأتحاد الفنانين التشكيليين ، وكان الفنانون يسمونها " سولفيك " لشعرها الأشقر وعيونها الوسيعة الباردة .عندما استلمت رسالة امها كانت جد مشغولة بتنظيم معرض للوحات فنان موهوب ومغمور اسمه تيموفييف ، ولهذا فإنها دست الرسالة في حقيبتها لتقرأها فيما بعد . الرسالة طمأنتها بأن امها ما زالت على قيد الحياة ما دامت قد كتبت لها رسالة. 
عند زيارتها لمرسم الفنان تيموفييف كان ثمة تمثال نصفي لجوجول وخيل اليها بأن جوجول يحدق فيها بنظرة تهكمية ساخرة . انشغلت ناستيا اسبوعين كاملين في تنظيم المعرض . وخلال حفل الافتتاح جلبت ساعية البريد برقية عاجلة لها بتوقيع تيخون :" كاتيا تحتضر". لم تفهم فحوى البرقية على الفور، الى أن قرأت اسم بلدة ( زابوريا ) التي صدرت عنها البرقية .. وكاتيا هي اختصار لأسم كاترينا . كوّمت ناستيا البرقية في قبضتها ، وخيل اليها مرة اخرى ان جوجل ينظر اليها نظرة عتاب وتقريع. وفي مساء اليوم نفسه قررت السفر الى ( زابوريا ) .توجهت الى محطة القطار مشيا على الأقدام ، كانت الريح المثلوجة تضرب وجهها ،ولكنها لم تكن تبالي بها . 
كانت كاترينا بتروفنا طريحة الفراش منذ عشرة ايام وظلت "مانوشكا" الى جانب المريضة لليوم السادس . ذهب تيخون الى دائرة البريد في البلدة واخذ استمارة برقية ، وفكر طويلا قبل ان يكنب شيئا ما على الاستمارة ،ثمّ جلبها لكاترينا بتروفنا وقرأ في رهبة : " انتظرني .انا في الطريق . اظل إبنتك المحبة دائما . ناستيا " شكرت كاترينا بتروفنا تيخون لكلماته الطيبة واستدارت تحو الحائط وكأنها قد غلبها النعاس. 
تم تشييع كاترينا بتروفنا في اليوم التالي والذي حضره العجائز والصبيان . وفي الطريق الى المقبرة شاهدت المعلمة الشابة في مدرسة البلدة  النعش، فتذكرت امها العجوزالتي تركتها وحيدة في المدينة. اقتربت المعلمة من النعش وقبلت يد كاترينا بتروفنا الصفراء الجافة.
وصلت ناستيا الى ( زابوريا ) في اليوم الثاني لدفن امها . ووجدت بدلا منها كومة تراب على قبرها ، وغرفة فارغة باردة ومظلمة ظلت تبكي فيها طوال الليل .ومع حلول الفجر غادرت (زابوريا ) خلسة لكي لا يشاهدها او يسألها أحد . وخيل اليها ان لا احد يستطيع ان ينزع عنها ثقل الذنب ،الذي لا يمكن اصلاحه سوى امها الراحلة. 
هذه هي القصة التي ابكت الكثيرين . وهي قصة كالجبل الجليدي ، لا يظهر منها على السطح سوى جزء بسيط والبقية بين الاسطر وما ورائها . باوستوفسكي مثل تشيخوف وهمنجواي يترك القاريء ليكمل القصة ينفسه كل على طريقته الخاصة،  اما الكاتب فيكتفي بالتلميحات والتفاصيل الدّالة . ومن هذه التفاصيل ان الفنانين كانوا يطلقون على ناستيا اسم "سولوفيك " وهو اسم  بطلة مسرحية " بير جينت " للكاتب النرويجي هنريك ابسن.ومن قرأ هذه المسرحية يعرف المقصود ب" سولفيك ". 
ومن هذه التفاصيل ايضا ان كاترينا بتروفنا كانت تحمل دائما حقيبتها اليدوية، وتفتحها بين حين وآخر لتتطلع الى صورتها وهي شابة والى صورة ابنتها ، والى بعض  الاوراق الرسمية يداخلها . وهذا تلميح إلى أن زوج كاترينا، الذي تجاهل المؤلف الاشارة اليه ربما يقبع في المعتقل وهذه الاوراق تخص قضيته . وثمة تلميح آخر وهو ان كاترينا ، حين خيل اليها ان احدا يدق باب الحديقة ، في وقت متأخر من الليل و ذهبت لتفتح الباب ولم تجد احدأ ، انما كانت تنتظر عودة زوجها. والقصة زاخرة بهذه التفاصيل الموحية .
باوستوفسكي أحد الكتّاب القلائل الذين حافظوا على استقلاليتهم وحريتهم الداخلية في ظروف بالغة القسوة في ظل النظام الستاليني الشمولي . لم ينتم الى الحزب الشيوعي ، ولم يكن عضوا في مجلس السوفييت الاعلى ،كما العديد من زملائه الكتّاب . بل أنه لم يكن عضوا قيادياً حتى في اتحاد الكتاب السوفييت. لم يكتب كلمة واحدة في مديح ستالين أو النظام البلشفي ، ولم يحاول التسويق لنفسه بالتملق لذوي النفوذ . وظل ضميره حياً ، يقظاً ، ونقياً . واستطاع أن يحافظ على سمعته ككاتب صادق وانسان نزيه.
لم  يترجم شيء يذكر من أعمال باوستوفسكي الرائعة الى اللغة العربية ، رغم أنه ومنذ الخمسينات معروف عالميا ، وترجمت أعماله الى اهم لغات العالم ، وكان في مقدمة المرشحين لنيل جائزة نوبل للآداب لعام 1965 ، بل أن لجنة نوبل أتمت كل التحضيرات لأعلان فوزه بالجائزة ، ولكن الأتحاد السوفييتي مارس ضغطاً  دبلوماسياً واقتصادياً هائلاً على السويد ، لصرف النظر عن منح الجائزة لباوستوفسكي . وفعلاً أثمر ذلك عن منح الجائزة الى مرشح الدولة السوفيتية ميخائيل شولوخوف. 

  

جودت هوشيار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/09/22



كتابة تعليق لموضوع : الكاتب الذي ركعت مارلين ديتريتش على ركبتيها لتحيّته
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره

 
علّق حاج فلاح العلي ، على المأتم الحسيني واثره بالنهضة الحسينية .. 2 - للكاتب عزيز الفتلاوي : السلام عليكم ... موضوع جميل ومهم واشكر الأخ الكاتب، إلا أنه يفتقر إلى المصادر !!! فليت الأخ الكاتب يضمن بحثه بمصادر المعلومات وإلا لا يمكن الاعتماد على الروايات المرسلة دون مصدر. وشكراً

 
علّق نجاح العطية الربيعي ، على مع الإخوان  - للكاتب صالح احمد الورداني : الى الكاتب صالح الورداني اتق الله فيما تكتب ولا تبخس الناس اشياءهم الاخ الكاتب صالح الورداني السلام عليكم اود التنبيه الى ان ما ذكرته في مقالك السردي ومقتطفات من تاريخ الاخوان المسلمين هو تاريخ سلط عليه الضوء الكثير من الكتاب والباحثين والمحللين لكنني احب التنبيه الى ان ماذكرته عن العلاقة الحميمة بين الاخوان والجمهورية الاسلامية ليس صحيحا وقد جاء في مقالك هذا النص (وعلى الرغم من تأريخهم الأسود احتضنتهم الجمهورية الإسلامية.. وهى لا تزال تحترمهم وتقدسهم .. وهو موقف حزب الله اللبنانى بالتبعية أيضاً.. وتلك هى مقتضيات السياسة التي تقوم على المصالح وتدوس القيم)!!!!؟؟؟ ان هذا الكلام يجافي الحقائق على الارض ومردود عليك فكن امينا وانت تكتب فانت مسؤول عن كل حرف تقوله يوم القيامة فكن منصفا فيما تقول (وقفوهم انهم مسؤولون) صدق الله العلي العظيم فالجمهورية الاسلامية لم تداهن الاخوان المسلمين في اخطاءهم الجسيمة ولا بررت لهم انحراف حركتهم بل انها سعت الى توثيق علاقتها ببعض الشخصيات التي خرجت من صفوف حركة الاخوان الذين قطعوا علاقتهم بالحركة بعد ان فضحوا انحرافاتها واخطاءها وتوجهاتها وعلاقتها المشبوهة بامريكا وال سعود وحتى ان حزب الله حين ابقى على علاقته بحركة حماس المحسوبة على الاخوان انما فعل ذلك من اجل ديمومة مقاومة العدو الصهيوني الغاصب ومن اجل استمرار حركات المقاومة في تصديها للكيان الغاصب رغم انه قد صارح وحذر حركة حماس باخطاءها واستنكر سلوكياتها المنحرفة حين وقفت مع الجماعات التكفيرية الداعشية المسلحة في سوريا ابان تصدير الفوضى والخريف العربي الى سوريا وجمد علاقته بالكثير من قياداتها وحذرها من مغبة الاندماج في هذا المشروع الارهابي الغربي الكبير لحرف اتجاه البوصلة وقلبها الى سوريا بدلا من الاتجاه الصحيح نحو القدس وفلسطين وقد استمرت بعدها العلاقات مع حماس بعد رجوعها عن انحرافها فعن اي تقديس من قبل ايران لحركة الاخوان المجرمين تتحدث وهل ان مصلحة الاسلام العليا في نظرك تحولت الى مصالح سياسية تعلو فوق التوجهات الشرعية وايران وحزب الله وكما يعرف الصديق والعدو تعمل على جمع كلمة المسلمين والعرب وتحارب زرع الفتنة بينهم لا سيما حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين وانت تعرف جيدا مدى حرص الجمهورية الاسلامية على الثوابت الاسلامية وبعدها وحرصها الشديد عن الدخول في تيار المصالح السياسية الضيقة وانه لا شيء يعلو عند ايران الاسلام والعزة والكرامة فوق مصلحة الاسلام والشعوب العربية والاسلامية بل وكل الشعوب الحرة في العالم ووفق تجاه البوصلة الصحيح نحو تحرير فلسطين والقدس ووحدة كلمة العرب والمسلمين وان اتهامك لايران بانها تقدس الاخوان المجرمين وتحتضنهم وترعاهم فيه تزييف وتحريف للواقع الميداني والتاريخي (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فاطلب منك توخي الدقة فيما تكتب لان الله والرسول والتاريخ عليك رقيب واياك ان تشوه الوجه الناصع لسياسة الجمهورية الاسلامية فهي دولة تديرها المؤسسات التي تتحكم فيها عقول الفقهاء والباحثين والمتخصصين وليست خاضعة لاهواء وشهوات النفوس المريضة والجاهلة والسطحية وكذلك حزب الله الذي يدافع بكل قوته عن الوجود العربي والاسلامي في منطقتنا وهو كما يعرف الجميع يشكل رأس الحربة في الدفاع عن مظلومية شعوبنا العربية والاسلامية ويدفع الاثمان في خطه الثابت وتمسكه باتجاه البوصلة الصحيح وسعيه السديد لعزة العرب والمسلمين فاتق الله فيما تكتبه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله تاج راس المقاومة وفارسها الاشم في العالم اجمع اللهم اني بلغت اللهم اشهد واتمنى ان يقوي الله بصيرتك وان يجعلك من الذين لا يخسرون الميزان (واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) صدق الله العلي العظيم والسلام عليكم الباحث نجاح العطية الربيعي

 
علّق محمد حمزة العذاري ، على شخصيات رمضانية حلّية : الشهيد السعيد الشيخ محمد حيدر - للكاتب محمد حمزة العذاري : هذا الموضوع كتبته أنا في صفحتي في الفيس بك تحت عنوان شخصيات رمضانية حلية وكانت هذه الحلقة الأولى من ضمن 18 حلقة نزلتها العام الماضي في صفحتي وأصلها كتاب مخطوط سيأخذ طريقه الطباعة وأنا لدي الكثير من المؤلفات والمواضيع التي نشرتها على صفحات الشبكة العنكبوتية الرجاء اعلامي عن الشخص او الجهة التي قامت بنشر هذههذا الموضوع هنا دون ذكر اسم كاتبه (محمد حمزة العذاري) لاقاضيه قانونيا واشكل ذمته شرعا ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الاخ الكاتب ... اسم الكاتب على اصل الموضوع منذ نشره ومؤشر باللون الاحمر اسقل الموضوع ويبدو انك لم تنتبه اليه مع تحيات ادارة الموقع 

 
علّق زيد الحسيني ، على ولد إنسان في هذا العالم - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اصبح الحل هو التعايش مع هذا الفايروس مع اخذ الاحتياطات الصحية لاتمام هذه الفريضه .

 
علّق اسماعيل اسماعيل ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : دراسة تحليلية بحق علمية موضوعية ترفع لك القبعة يا ماما آشوري فعلاً إنك قديسة حقا جزاك الله خيراً وأضاء لك طربق الحق لنشر انوار الحقيقة في كل الطرقات والساحات وكأنك شعاع الشمس مبدأ الحياة لكل شيء حقيقة أنَّ كل الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء والرسل نجد فيها تحريفات وتزوير من قبل اتباع الشيطان ألأكبر أبليس الأبالسة لتضليل الناس بإتباع تعاليمه الشيطانية، لكم تحياتي وتقديري لشخصك الكريم ربي يحفظك ويسعدك ويسدد خطاك والسلام.

 
علّق امجد العكيلي ، على حج البابا.. من الدربونة إلى الزقورة..  - للكاتب د . عادل نذير : روعة دكتورنا الغالي .فلهذا اللقاء بعد انساني وتأريخي .ففي يوم من الايام سيقف نبي الله عيسى ع خلف امامنا الحجة ابن الحسن مصليا ودلالة ذلك واضحة في هذا الانحناء للبابا امام هيبة خليفة الامام الحجة عج .وهي اية لكل ذي لب...

 
علّق هيلين ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : السلام عليكم سؤالي بالنسبة لوكالة محامي . هل يمكن للمحامي استعمالها لاغراض اخرى ومتى تسقط . وهل يمكن اقامة دعوة الدين واذا وجدت فهل نجاحها مضمون وشكراً

 
علّق منير حجازي . ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : من مخازي الدهر أن يرتفع الحيدري هذا الارتفاع من خلال برنامجه مطارحات في العقيدة ، ثم يهوي إلى اسفل سافلين بهذه السرعة . وما ذاك إلا لكونه غير مكتمل العقل ، اتعمد في كل ابحاثة على مجموعة مؤمنة كانت ترفده بالكتب وتضع له حتى اماكن الحديث وتُشير له الى اماكن العلل. فاعتقد الرجل أنه نال العلم اللدني وانه فاز منه بالحظ الأوفر فنظر في عطفيه جذلان فرحا مغرورا ولكن سرعان ما اكبه الله على منخريه وبان عواره من جنبيه. مشكور اخينا الكريم عاشق امير المؤمنين واثابكم الله على ما كنتم تقومون به وهو معروف عند الله تعالى ، (فلا تبتئس بما كانوا يعملون). لقد قرأت لكم الكثير على شبكة هجر وفقكم الله لنيل مراضيه.

 
علّق بسيم القريني ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : والله عجيب أمر السيد كمال الحيدري! عنده شطحات لا أجد لها تفسير ولا أدري هل هو جهل منه أو يتعمد أو ماذا بالضبط؟.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جعفر مهدي الشبيبي
صفحة الكاتب :
  جعفر مهدي الشبيبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net