صفحة الكاتب : د . خالد حسين المرزوك

حكاية ابو شامل والكويتيين
د . خالد حسين المرزوك

  ذات يوم وصل الى قريتنا رجل غريب عرف فيما بعد بأنه يكنى بـ (ابي شامل) وهو يسأل  عن زوجته التي هربت منه بصحبة عشيقها الذي لايَعرِف أسمه ولا عنوانه ، ولا يًعرف أحد هل إن شاملا هذا حقيقي أم هو كنية لاأكثر ، وعندما لم يجد جوابا في القرية عما يسأل بل لم يلق الاهتمام بسؤاله الساذج والذي يثير السخرية والامتعاض طلب من اهل القرية ان يجدوا له عملاً يرتزق منه لأنه لم يعد له أهل او عائلة يعود اليها ، وكان اهل القرية قد إعتادوا الخروج عصرا الى ساحة واسعة تتوسط قريهم وتطل عليها اغلب البيوت ليجلسوا فيها انتظاراً للمساء الذين يعود كل منهم الى داره لا يغادرها الا عن الصباح للتوجه الى حقلة الذي يعمل فيه ، سوى بعض الايام التي يطلب فيها كبير القرية ان يوافوه في المضيف بعد العشاء واحياناً بعد صلاة العشاء ليتناولوا عشاءهم عنده ويكملوا سهرتهم التي لا تتجاوز العاشرة ليلاً الا ماندر ، وكانت جلساتهم في الساحة تلك او في المضيف عبارة عن مهرجان يعرض فيه كل منهم أخباره ومشاكله وأمراضه وأحلامه وبطولاته وأنتكاساته .
       وكان ابي شامل هذا قد عمل فلاحا بقوت يومه عند احد الفلاحين الذي سمح له ان يبني كوخأ صغيرة بجانب داره المتواضعة لينام ويسكن فيها ، وكان يتردد على الساحة يشارك الفلاحين أحاديثم دون ان يتحدث عن نفسه وأصله وكذا فان اهل القرية لم يتطفل احد منهم بسؤاله عن ذلك ، الا ان احدهم وجده يوما يبكي بحرقة في ساعة متاخرة في الساحة ولما ساله عن ذلك لم يجد عنده جواباً فألح عليه بالسؤال فقال له بانه قد تذكّر زوجته التي هربت منه وهو يبكي على فراقها ، فوبخه وقال له بأنها لا تستحق هذا الاشتياق والحب وعليه نسيانها ، الا ان الامر قد تكرر مرة اخرى في الحقل الذي يعمل فيه وثالثة عند النهر وهو يجلب الماء منه ، فقرر اهل القرية ان يستوضحوا الامر منه حقيقة ، وبينما كان الجميع جالساً في الساحة انبرى كبيرهم بتوجيه السؤال المرّ الى ابي شامل عن سرّ هذه النوبات البكائية المتكررة والتي يبدو ان سببها الذي يذكره غير مقنع لهم ، فاكّد ابو شامل نفس السبب وانه يحبّها ولا يصبر على فراقها واقسم اليمين على ذلك فثارت ثائرة الرجل وصاح به (الا تستحي من نفسك ؟ اتبكي على امرأة ؟ واي امرأة هي؟ الم تهرب برفقة عشيقها منك فهل تستحقّ منك كل هذا الحبّ ؟ وكان ابو شامل يزداد بكاءه عند كل سؤال ، حتى فقد الرجل صوابه وامسكه من تلابيبه وقال له : ما أنت ؟ هل أنت تَرَس(*) ؟ فصاح به ابو شامل وهو يدفع بيد الرجل ، نعم ، اتركني ، نعم انا ترس) وهنا اطبق الوجوم على الجميع واراد البعض ان يضحك ولكن نظرات الرجل اليه منعته من ذلك ، وبعد لحظات تفرق الجميع من الساحة كل الى دارة وهم يتهامسون  ويبتسمون .
     ومن الطبيعي ان ينقل كل رجل اغلب مايدور في الساحة او في المضيف الى اهله واولاده ، وحكاية ابي شامل من تلك الحكايات التي انتقلت بسرعة البرق الى جميع البيوت وسمعت بها النساء والشباب والاطفال ، حتى اذا اصبح الصباح وعندما كان ابو شامل يتوجه الى حقله فوجئ بعدد من الاطفال يصيحون خلفه (ها ترس!) وكانت هذه الصيحة كأنها رصاصة اصابته بالصميم ، واخذ يركض وراءهم ويرميهم بالحجارة ويسمعم اقذع الشتائم ، الا انه قد واجه نفس الموقف عند عودته ومن مجموعة اخرى ، وفي اليوم الثاني صاح به احد شباب القرية ، وفي الرابعة صاح به احد الفلاحين بل ان مجموعة من النسوة قد صحن به عن حافة النهر ، وكان في كل مرة يزبد ويرعد ويتوعد ويكيل السباب والشتائم و يرمي بالحجارة ، ومرت أشهر عديدة على هذه الحال حتى كأنه قد اصابه مسّ من الجنون ، فقد شوهد مرات عديدة وهو يكلّم نفسه بصوت مسموع مصحوبا بإشارات من يديه ، فرق له اهل القرية وتشاوروا بينهم على الامتناع عن تلك الممارسة التي قد تودي بعقل ابي شامل ويتحملون هم إثم ذلك ، فأوصوا ابناءهم واطفالهم بل ونساءهم بالامتناع عند توجيه الكلمة البذيئة الى ابي شامل من باب حُسن الجيرة والضيافة  ، ولا يجوز لهم اهانة الضيف او توجيه الاذي للجار.
      ومرّت أيام ، لم يسمع فيها ابو شامل احداً يناديه (ها ترس) فتعجب من ذلك ، وتسائل مع نفسه فلم يحر جواباً ، وراح يحدّق في وجوه المارّة متسائلاً مع نفسه لكنه لم يدرك السبب ، ولكونه قد اشتاق الى سبابه وركضه وراء الاطفال ووعده ووعيده فقد !!! بدأ هو يطلق الكلمة على من يصادفه من الرجال او الاطفال ، لكي يردوا عليه ويعاود السبّ والشتم فكان اهل القرية يبتسمون او يشاركونه حركاته الجنونية فقد ادركوا بان المسّ قد استولى عليه .
     هذه الحكاية قد ذكرنتي بالكويتيين هذه الايام ، بل ان تصرفاتهم وكتاباتهم وتصريحاتهم بشأن العراق والعراقيين هي التي ذكرتني بـ (حكاية ابو شامل) ، فهم يدركون ويعلمون ومتأكدون اكثر من أي احد غيرهم بان الكويت لم تكن قبل تسعين سنة من الآن سوى مدينة على حافة الصحراء تابعة ادارياً وقانونياً وسياسياً الى ولاية البصرة آنذاك ، الا ان سياسات (فرّق تسد) التي مارسها المستعمرون قد اعطت الضوء الاخضر لآل الصباح ¬¬- الذين لم يكونوا يومها سوى قُطّاع طرق شأنهم شأن اسيادهم اليوم من آل سعود – لتكوين دويلة جنوب العراق وذلك باقتطاع الجزء الجنوبي من البصرة .
    ودارت الايام ومرت السنون واصبح الامر بالنسبة للعراقيين والكويتيين والعرب والعالم شبه مسلّم به بان الكويت دولة لها كيانها وحصلت على عضوية الامم المتحدة والجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ، الا ان الهاجس بعائديتها الى العراق ظلّ يجثم على صدور الكويتيين أكثر من العراقيين انفسهم ، فلدى العراقيين ، لم تلح المسألة في الافق – حسب علمي- الاّ مرة في زمن الملك غازي رحمة الله عليه ، واخرى في زمن الزعيم عبد الكريم قاسم رحمة الله عليه وثالثة عندما سرقوا نفط العراق باساليب شيطانية ابّان حرب العراق وايران التي قدّموا فيها الدعم والعون لصدام حسين بشكل منقطع النظير وبمعيّة اسيادهم السعوديون ليس محبة بالعراق طبعا ولكن نكاية بايران البعبع الذي ترتعد منه فرائصهم وكذلك صبّ الزيت على النار التي تحرق شيعة العراق الذين كانوا هم وقود تلك الحرب الضروس ، فكانوا يضربون ثلاث عصافير بحجر واحد ، وهو ليس دهاء منهم وانما من اسياد اسيادهم الاميركان والبريطانيين الذين ارادوا حرق المنطقة بنيران اهلها . وبعد ان بردت نار تلك الحرب ، انقلب السحر على الساحر واذا بكتائب حرس صدام الجمهوري تكتسح ارض الكويت بلمحة بين صلاة الصبح وشروق الشمس حتى ان خيّرهم قد هرب من البلاد وهو تفوح منه رائحة ماجادت به بطنه .
    واليوم وبعد ان حصل ما حصل في العراق ، وراح النظام الذي اقضّ مضاجعهم سنين طويلة وبدأت بوادر حكم ديمقراطي جديد في العراق ، نجد ان الكويتيين هم أول من وقف بالضد من ذلك فهم الوحيدين الذين حوّلوا وحوّروا تلك المساعدات التي قدموها للشيطان على انها ديون على الشعب العراقي ان يدفعا اضافة الى كل الخسائر التي كبدهم اياها الحرس الجمهوري الصدامي وقيّموها بعشرة أمثالها ، بل أول من بكى وتباكى على الخروف المذبوح صبيحة عيد الاضحى في العراق هم الكويتيون ، وآخر قنبلتين لهم بوجه العراق هما المطالبة بترسيم جديد للحدود وميناء مبارك اللامبارك انشاء الله وطبعا هاتين القنبلتين سوف لن تكونا الأخيرتين  .
    بربكم اليسوا هم كما هو حال (ابي شامل؟) فعنما لا يجد احد يناديه بالترس كان هو الذي ينادي عليهم  تماما كالاخوة الكويتيين عندما يريد العراق ان يفتح صفحة جديدة تتلائم مع توجهاته الديمقراطية وحسن الجوار ومبادئ الشرعية الدولية واحترام القانون الدولي ، بدأوا هم بالتحرش بالعراق وباساليب متعددة ومتجددة ، وقد نسوا بان العراقيين هم نفسهم الذيت كانوا قد هزموا اعتى قوة في الارض حينها وهم الانكليز ، بالمكاوير والحدرات والتواثي والكزاوي والمعاجيل (**) .ارجو ان يتعضوا ويعودوا الى رشدهم ويحكموا عقولهم قبل فوات الأوان .
(*) الترس لغة شعبية تطلق على من يعلم بافعال زوجنه او اخته ولكنه يغض الطرف
(**) المكاوير جمع مكوار وهو العصا الغليظة والمنتهية بقطعة من القير الصلب لتكون مؤلمة اما الحدرات فنفردها حدرة وهي كالمكوار ولن بدلا من القير فانها تنتهي بصامولة حديدية كبيرةاما التواثي فمفرها توثية وهي عصا غليظة ذات رأس مدور مأخوذة من خشب التوت القوي اما الكزاوي والمعاجيل فهما جمع للكزوة والمعجا وهو المقلاع .

 

  

د . خالد حسين المرزوك
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/08/05


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • امام انظار وزير التعليم  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : حكاية ابو شامل والكويتيين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جمال ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : اذا تحب انزلك شكم مصيبة هي مسوية من فتن افتراءات ماانزل الله بها من سلطان هذي زوجة المعمم والعمامة الشريفة بريئة من افعالكم تحفظون المعروف وانت كملت نفقة خاصة بفلوس داينتها د.سهى لزوجتك حتى تدفعها الك ذنبهم سووا خير وياكم

 
علّق مريم ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : زوجتك المصونة التي تتحدث عنها في عام ٢٠١٥ قامت بنقل كلام سمعته من تدريسي على زميل آخر وقد يكون بحسن نية او تحت ظرف معين وأضافت عليه ما يشعل الفتنة ثم تشكلت لجان تحقيق ومشاكل مستمرة ثم أتاها كتاب توجيه من السيد العميد آنذاك بأن هذا السلوك لا يليق بتدريسية تربي أجيال

 
علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رسول جاسم
صفحة الكاتب :
  رسول جاسم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 خطة امنية لحماية المراكز الامتحانية في بابل  : وزارة الداخلية العراقية

 ثقة الحسين ع ..سيرة القائد مسلم بن عقيل ع .  : الشيخ عقيل الحمداني

 المرأة التركمانية في موقع القرار

 الربيعي: إمام قواتنا الأمنية واجب وطني كبير عبر صناديق الاقتراع

 غوارديولا ينشد الهدوء بعد التقدم على ليفربول

 تسليم في تقيّة.. جابر الجعفي أنموذجاً  : السيد اسعد القاضي

 العدد ( 495 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 باحث قرآنی عراقی: فتوی السیستانی فوتت الفرصة علی من کان یرسم انقلاباً عسکریاً فی العراق

 وفدان عراقيان رسميان لفاتحة واحدة؟!  : عزيز الحافظ

 من الطوسي الى السيستاني أهلاً بظلم ذوي القــُربى  : ابواحمد الكعبي

  الخروج من ثوب الطائفية  : جمعة عبد الله

 خطباؤنا وصعوبات المرحلة الراهنة  : الشيخ جميل مانع البزوني

 مكتب السيد السيستاني يصدر الكراس السنوي لمواقيت الاهلة و اهم الحوادث الفلكية لعام 1439هـ

 عندما تمرض الحكومات  : حسين فرحان

 مجاميع بعثية ..في المشهد العراقي  : د . يوسف السعيدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net