صفحة الكاتب : ماجد زيدان الربيعي

معركة الشرقاط
ماجد زيدان الربيعي

 عندما تحررت الرمادي وازيحت سيطرة عصابات دعاش الارهابي عنها بان بشكل جلي ضعف هذا التنظيم الاجرامي، وانهارت معنوياته وخارت قواه، واتضح انه نمر من ورق جرت المبالغة في قواه ومنعته لاهداف وغايات في مقدمتها منع القوات الوطنية من اداء مهماتها والنيل من روحها المعنوية.
 
لم يصمد كثيراً وكرت سبحة المدن الواحدة تلو الاخرى طاردة العصابات  الاجرامية شر طردة حتى انهم في كثير من المعارك لم يستطيعوا ان يدفنوا قتلاهم، وفروا كالجرذان ليصطادهم صقور الجو ويجعلوا منهم طعماً لحيوانات البراري.
 
الواقع ان القوات العسكرية والامنية والحشود المساندة لها لم تعد مثلما كانت سابقا عندما احتل داعش الارهابي ست محافظات في مؤامرة علنية، اليوم هذه القوات اكثر انسجاماً وزادت خبرتها من معركة الى اخرى وتحققت لديها كفاءة مشهودة ومحمودة يشيد بها المحفل الدولي.
 
من هنا فان القوات فتحت ثلاث جبهات في آن واحد في الشرقاط وجزيرتي هيت والرمادي تخوض غمارها بكل كفاءة واقتدار وعزم على تحقيق النصر السريع واعادة الامن والاستقرار بطرد الارهاب من كل الجبهات  من هنا نقول ان معركة الشرقاط  كانت ايسر على صعيد انجاز صفحاتها بهمة عالية ووقت اقل ومشاركة اوسع محصنة باتفاق تاريخي بين القوات المسلحة والبيشمركة في الاجتماع الذي عقد برئاسة الرئيس بارزني ومساهمة الولايات المتحدة.
 
ان المشاركة الجمعية للقطعات العسكرية بتسمياتها وعناوينها  قطعا هي اسهام نوعي في المعارك وتقليص كلفة الحرب وطي صفحاتها بوقت مناسب والاهم من ذلك كله هو الدلالة على وحدة القوات الوطنية العراقية بمختلف وفصائلها ونبذ الفرقة والتنافس غير المسوغ.
 
المواطنون تلقوا اخبار اليوم الاول من المعارك بتحرير عشر قرى بفرح غامر وانعشت الروح المعنوية مرة اخرى ليس للقوات المشاركة في القتال وانما للشعب كله عندما تحررت الشرقاط خلال ثلاثة ايام ، وزيادة الامل بقرب خلاصه من سيطرة الارهاب على الارض والتحصن فيها وعرقلة تنميتها واعادة اعمارها.
 
هذه الانتصارات التي بشرنا بها انعكست ايجاباً ايضا على اهلنا في الموصل الذين تحركوا على قدر استطاعتهم في ضرب الدواعش الارهابيين الذين اعماهم الاجرام ونفذوا حملة اعدامات جديدة في محاولة لاجهاض التحرك الشعبي ضدهم عندما تقترب المعارك من المدينة.
 
واخذوا يشيعون الشائعات في محاولة لايقاف ظاهرة الهروب التي تفشت بين قوات داعش الارهابية حيث تشير الانباء الى انه في بعض المناطق لم يتبق الا من غرر به من الاجانب الذي لا يعرف جغرافية المنطقة وحوصر فيها..
 
ان كل الدلائل تبين ان معركة الموصل ستتميز بسهولة نسبية على خلاف ما ادعت او قدرت بعض القوى انها ستطول وان الارهابيين مستميتون في الدفاع عنها فالهروب لا يدل مطلقاً على ان هناك ارادة للصمود والقتال، وانهم لمسوا فشل هذا الاسلام المتطرف في بناء نظام اداري يستحق الدفاع عنه، فكان طوال سيطرته على المدن يحكمها بالحديد والنار ولم يقدم الى اهلها أية خدمات او اضافة بناء بل انه دمر ما موجود واعاد الحياة الى القرون الوسطى.
 
ان داعش الارهابية  بنت باسلوب ادارتها ونمت عوامل حتفها بنفسها فهي حركة على الضد من السير الحتمي للتاريخ نحو الحضارة والتقدم وهاهم اهلنا في المناطق يتعاونون مع القوات المسلحة ويثقون بقدراتها ويستجيبون الى طلباتها، حتى ان اغلبهم التزموا بما وجهوا من عدم النزوح والبقاء في منازلهم ان العراق يمتلك كل مقومات الانتصار في المعارك المقبلة مع الارهاب حتى بعد نهاية سيطرته على الارض وسنرى بعض الخواصر التي تركت كيف ستسقط الواحدة تلو الاخرى وصولاً الى النصر المظفر في الموصل وبقية مدن الانبار.

  

ماجد زيدان الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/09/25



كتابة تعليق لموضوع : معركة الشرقاط
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عزيز ملا هذال
صفحة الكاتب :
  عزيز ملا هذال


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  أيّها الحمقى نحن لانموت!  : عباس العزاوي

 إصدار كتاب "حَتْفِي يَتَرَامَى عَلَى حُدُودِ نَزْفِي".. قراءاتٌ نقديَّةٌ في شِعر آمال عوّاد رضوان

 عن أي إستراتيجية للمرأة تتحدثون؟!  : امل الياسري

 ايهما يخشى ترامب الفتوى ام النووي؟  : سامي جواد كاظم

  نحن والحسين، وحقيقة خروجه على الظلم!  : ضياء المحسن

 تَميسُ بقدّها!!*  : د . صادق السامرائي

 تداعيات التجنيس السياسي في البحرين  : حوراء رشيد مهدي الياسري

 بين الثرى والثريا الحلم تبدد  : عبد الخالق الفلاح

 القدس إسلامية الهوية عاصمة فلسطين الأبدية (3) القدسُ تجمعُ وتوحدُ وفلسطينُ تتصدرُ وتتقدمُ  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 أهالي محافظة نينوى يحيون مراسيم زيارة الأربعين  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 العنف والإبادة الجماعية للعراقي ...غسيل الدماغ نموذجاً  : وليد فاضل العبيدي

  عدنان الدليمي يدخل على الخط الطائفي من جديد !  : علي جابر الفتلاوي

 من يسعى لخراب البصرة ؟   : حسين فرحان

 مديرية الموارد في واسط تتابع اعمال ونشاطات جمعيات مستخدمي المياه  : وزارة الموارد المائية

 قتل الظاهرة الفرعونية في منهج الإمام الحسين (ع)  : عمار عبد الرزاق الصغير

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net