صفحة الكاتب : صالح الطائي

دعوة إلى إعادة النظر في بعض الأحكام الفقهية
صالح الطائي

في رسالة فقهية بعنوان (الآداب) أجاب الشيخ ناصر بن حمد الفهد، وهو من إفتائيي السعودية على سؤال: هل يجوز للبنت التي لم تتزوج صبغ شعرها عند رضا والديها بذلك؟ بقوله: هنا حالتان:

الأولى: إن كان الصبغ بالسواد فلا يجوز للمتزوجة ولا لغيرها لعموم أحاديث النهي عن الصبغ بالسواد.

الثانية: إن كان الصبغ بغير السواد، فيجوز للمتزوجة وغيرها، لعدم وجود الدليل الحاظر، وهو كالخضاب بالحناء ونحوه مما ورد عن السلف، بشرط عدم التشبه بالكفار.

إن قول المفتي: "لعموم أحاديث النهي عن الصبغ بالسواد" فيه مبالغة طالما كانت من ذرائع التشريع التي لا تقوم على حجة يقينية، وإلا فإن تحريم بعض الإفتائيين دون غيرهم، مبني على حديث يتيم منسوب إلى النبي في قوله: "غيِّروا هذا الشيب، وجنِّبوه السواد". والحديث أخرجه مسلم في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله أنه قال: أُتي بأبي قحافة يوم فتح مكة، ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا. فقال رسول الله (ص): "غَيِّروا هذا بشيء، واجتنبوا السواد". وكأن النبي أوصاهم بتغيير لون شعر هذا الرجل دون غيره.

وبالرغم من اتخاذهم هذا الحديث سندا في تجويز الصبغ عامة، وتحريم الصبغ بالسواد، إلا أن هناك ما يثبت أن في الحديث إدراجا وزيادة ليست من قول النبي(ص)، فهناك أكثر من قول على أن الشطر الثاني من الحديث (واجتنبوا السواد) ليس من أصله، ولم يقله النبي، إذ قال محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري في (تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي): "إن قوله (واجتنبوا السواد) مُدْرَج في هذا الحديث، وليس من كلام النبي (ص)، والدليل على ذلك أن مسلماً روى هذا الحديث عن أبي خيثمة عن أبي الزبير عـن جابر إلى قوله: (غَيَّروا هذا بشيء) فحسب. ولم يزد فيه قوله (واجتنبوا السواد). 

وقد سأل زهير أبا الزبير: هل قال جابر في حديثه: (جنبوه السواد)؟ فأنكر، وقال: لا.  وفي مسند أحمد عن جابر، قال: أُتي رسولُ الله (ص) بأبي قحافة؛ ورأسه ولحيته مثل الثغام، فأمر به إلى نسائه، قال: غَيِّروا هذا الشيب. قال حسن[[حسن هذا هو حسن بن موسى. وقالوا: إنه أحد الثقات]]].: قال زهير[[[وزهير هو زهير بن معاوية المُكَنَّى بأبي خيثمة. وقالوا عنه أيضا: أحد الثقات الأثبات]]]: قلت لأبي الزبير: قال: (جنبوه السواد)؟ قال: لا. فإذا ما نفى الثقات الأثبات وجود الشطر الثاني في أصل الحديث، فذلك يعني أنه زيادة من آراء المفتين لا من أقوال رسول رب العالمين، وبالتالي لا معنى للتمسك به!. والظاهر من أقوال الثقات الأثبات أن إضافة (واجتنبوا السواد) جاءت متأخرة عن عصر البعثة، ودخيلة على الحديث.

الغريب أن التمسك بها بالرغم من وهنها كانت بدرجة التمسك بالشطر الأول من الحديث وهذا يثبت أن للإفتائيين والمتنفذين سطوة على النص المقدس لا تقل عن سطوة النص المقدس نفسه بدلالة أن صوت القائلين بحرمة الصبغ بالسواد كان أعلى من أصوات الآخرين. لكن ذلك لم يمنع أن ينبري من يتصدى لهذا الرأي ويخالفه، ومن يجتهد بشأن الحديث اجتهادات لا علاقة لها بأصله، فالحديث واضح الدلالة، فيه تجويز لاستخدام الصبغ، ولا إشارة فيه إلى وجود تحريم يشمل فئة دون غيرها من الجنسين، ومع ذلك نجدهم يختلفون في معنى الحديث المقصود به، فذهب بعضهم إلى حلية الصبغ للنساء والرجال، وإلى حرمة الصبغ بالسواد على الرجال والنساء بلا استثناء، وهذا أحد الآراء.

 

بعضهم الآخر ومنهم بعض أتباع الإمام أبي حنفية، ذهبوا إلى تجوَّيز الصبغ بالسواد للنساء والرجال بلا كراهة في السلم والحرب. جاء في (حاشية ابن عابدين): رُوي عن أبي يوسف، أنه قال : "كما يعجبني أن تتزين لي، يعجبها أن أتزيَّن لها". وقال ابن عابدين في الحاشية: "والأصح أنه لا بأس به في الحرب وغيره". وذهب بعض آخر من أتباع أبي حنيفة الآخر إلى أن الأصح والأَقْوى في المسألة: الجواز مع الكراهة دون تحريم، وهذا رأي ثان!.

وهناك من تشدد، وذهب إلى أن النهي والتحريم خاص بالرجال دون النساء، لكن التشدد في النهي، يسقط في حالة الحرب، إذ يحق للمجاهد الصبغ بالسواد حتى ولو خرج بسرية لمدة يوم واحد لا أكثر. هذا ما قاله ابن حجر في فتح الباري والقسطلاني في إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، بحجة أن في ذلك إرهابٌ للعدو، وهذا رأي آخر!. 

وهناك رأي آخر، ذهب أصحابه إلى أن الصبغ بالسواد حتى وإن كان مباحا للنساء، إلا أنه مباح للمتزوجات فقط دون غيرهن، بمعنى أن الصبغ بالسواد يجوز للمرأة المتزوجة التي تتزين به لزوجها، ولكنه يحرم قطعيا على غير المتزوجة، لما يترتب عليه من تدليس أو غش. لكن هؤلاء الذين حرموا الصبغ بالسواد على غير المتزوجات، لم يحرموا عليهن الصبغ بالحناء وغيرها من الأصباغ الأخرى، مع أن هذه الأصباغ تؤدي نفس الغرض الذي يؤديه الصبغ الأسود، وممكن أن تستخدم للتدليس والغش مثله، بل وأفضل منه!

أحد الآراء لم يقنع بالتحريم، ويذهب إلى ‏الكراهة وليس التحريم. وهو مذهب المالكية والحنابلة، وبعض الحنفية والشافعية. بمعنى أن الصبغ بالسواد جائز للجميع، ولكنه مكروه!.

ولو كان كل مذهب قد ذهب إلى رأي من هذه الآراء لكان الأمر أكثر إقناعا، ولككنا عند التحري والتدقيق نجد أتباع المذهب الواحد يختلفون فيما بينهم بين التحريم والإباحة والكراهة، حيث نقل النووي في (المجموع شرح المهذب) أن أتباع المذهب الشافعي، اتفقوا على ذم خضاب الرأس واللحية بالسواد، لكن الغزالي في (الإحياء) والبغوي في (التهذيب) وآخرون غيرهم من الشوافع، قالوا: هو مكروه كراهة تنـزيه.

هذا وقد استند بعضهم إلى حديث منسوب إلى رسول الله، رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة: أن رسول الله (ص)، قال: "إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم". فاعتبروا هذا الحديث تجويزا للرجال والنساء لاستخدام الصبغ بأنواعه المختلفة بما فيها الأسود، ما دام الصبغ يؤدي إلى مخالفة الكتابيين!.

مع هذا الاختلاف المرير بشأن مفردة بسيطة، تأتي كتب التاريخ والسيرة لتثبت أن كثيرا من الصحابة، وكثيرا من التابعين كانوا يصبغون بما يتوفر لديهم من الصبغ، ولاسيما الأسود لأنه الشائع أكثر من غيره، ففي الروايات أن كبار الصحابة كانوا يخضبون بالسواد في عصر البعثة وبعده، بل وكانوا يحثون عليه، إذ جاء في (المنهيات) لمحمد بن علي الحكيم الترمذي (المتوفى: نحو 320هـ) وابن أبي الدنيا في (العمر والشيب)، وابن قتيبة في (عيون الأخبار) بسنده إلى الخليفة عمر بن الخطاب أنه قال: "اختضبوا بالسواد، فإنه آنس للنساء، وهيبة للعدو".

فضلا عن ذلك، سكت الخليفة عمر عمن خضب بالسواد، إذ أخرج الحاكم في (المستدرك) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن عمر بن الخطاب، رأى عمرو بن العاص وقد سوّد شيْبه، فقال: ما هذا يا أبا عبد الله؟ قـال: أمـير المؤمنين أُحب أن تُرى فيَّ بقية. فلم ينهه عن ذلك ولم يُعِبْه عليه.

 وأخرج الدولابي في (الكنى) بسنده إلى ابن أبي مليكة: أن الخليفة عثمان بن عفان كان يخضب بالسواد".

وأخرج الطبراني في (المعجم الكبير) عن سعيد بن المسيب: "أن سعد بن أبي وقاص كان يخضب بالسواد".

وأخرج ابن الجوزي في (الشيب والخضاب) بسنده إلى عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس قال: "أول من خضب بالسواد المغيرة بن شعبة". 

وروى الطبراني في (المعجم الكبير) بسنده إلى سليم أبي الهذيل أنه قال: "رأيت جرير بن عبد الله يَخْضب رأسه ولحيته بالسواد".

وروى عن الليث بن سعد، عن أبي عشانة المعافري، أنه قال: "رأيت عقبة بن عامر يخضب بالسواد".

وجاء في (الطبقات الكبرى) لابن سعد بسنده إلى سعيد المقبري أنه قال: "رأيت أبناء صحابة رسول الله (ص) يصبغون بالسواد، منهم عمرو بن عثمان بن عفان".

إن وجود مثل هذه الروايات يوهن آراء العلماء التي حرمت الصبغ بالسواد، ولذا ذهب كبار أتباعهم مذاهب تعليلية ليبرروا سبب التحريم، فرأى بعضهم أن حكم التحريم يخص الصبغ بالسواد الخالص دون غيره، أما غير ذلك مما يميل إلى السواد أو طغى عليه اللون الأسود، فلا حرج فيه، بدلالة ما رواه مسلم من حديث أنس عن خضاب الخليفة أبا بكر، بقوله: "اختضب أبو بكر بالحناء والكتم". والكتم نبات يؤتى به من اليمن، يستخرج منه صبغا يعطي لونا أسودا يميل قليلا إلى الحمرة، حيث يكون اللون الأسود طاغ على الحمار الذي فيه. وهذا يؤكد أن حديثهم عن حرمة الصبغ بالسواد غير دقيق ولا أصل له في العقيدة.

ما يعضد رأينا هذا أن هناك أعلام كبار، وضعوا تصانيف مشهورة في الخضاب بالسواد بالذات مثل ابن أبي عاصم الذي ألفَّ كتابا في الخضاب بالسواد، وابن الجوزي الذي وضع كتابا في الخضاب، وكلاهما أكدا من خلال مصنفاتها جواز الخضاب بالسواد دون تحريم أو الكراهة!.

وإذا ما سألتني عن رأيي فأنا لا أرى مبررا لتحريم الصبغ بنوع دون آخر أو لفئة دون أخرى، فأغلب التحريم يكون فيما يخص الجنس قطعيا، فالخمر جنس فيها أنواع، وتصنع من مواد مختلفة كالتمر الزبيب والشعير والتفاح وغيرها، وتختلف ألوانها تبعا للمادة المصنوعة منها، وهي بكل أجناسها وألوانها محرمة تحريما قطعيا، لا يصح معه أن نقول إن الخمر المصنوعة من المادة كذا حلال وغيرها حرام!.

إن الحديث عن تحيل وتحريم وكراهة الصبغ ولاسيما الصبغ بالسواد، واختلاف الآراء فيه، يثبت لنا أن الأعم الأغلب من الاختلافات الفقهية بين المذاهب الإسلامية، ولدت نتيجة الاجتهاد والفهم الخاص للإفتائيين والوعاظ أنفسهم، وإلى بعض كبار الأتباع الذين رأوا في أنفسهم قدرة استنباط الأحكام بدليل أن أدلة جميع الفرق واحدة، ففي حالتنا هذه، أي حديثنا عن الصبغ، نجدهم جميعهم من حرم، ومن كره، ومن أباح بشرط، ومن أباح بشكل مطلق، قد استندوا إلى ذاك الحديث اليتيم دون سواه، ولم يلتفتوا إلى خصوصيته، وإلى الزيادة التي أدخلت عليه، فكان مصدرهم واحد، ولكنهم اختلفوا في دلالة النهي، وتأويل المخالف له، وجاءت أحكامهم متباينة مختلفة، ومعها اختلف أتباعهم فيما بينهم وفيما بينهم وبين المذاهب الأخرى!. وهذا بحد ذاته يدعونا بشدة لأن نوظف جهدنا الكبير من أجل تنقية الأحكام التي نتعبد بها واختيار الأصح والأسلم منها للعمل به، ونبذ ما سواه، لأن الاختلاف بشأنها تسبب لنا غالبا بكثير من المشاكل والإشكالات التي أنهكتنا وأوقعتنا في خلاف مع المسلم الآخر، ومع غير المسلم. ولا وقت أفضل من وقتنا الحالي للبدء بذلك عوضا عن ثقافة التشهير والقطيعة التي طغت على الخطاب الإسلامي بشكل عام!.

  

صالح الطائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/10/08



كتابة تعليق لموضوع : دعوة إلى إعادة النظر في بعض الأحكام الفقهية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ايام صدام الحلوه ! - للكاتب هاني المالكي : جناب السيد هاني المالكي عظم الله اجوركم بمصابكم بشهادة والدكم على ايدي جلاوزه صدام واسئل الله ان يسكنه فسيح جناته وان يلهمكم الصبر والسلوان اقسم لك بالله العلي العظيم انا من ضحايا صدام وفعل بي ما فعل والله الشاهد على ما اقول لكن ياسيد هاني هل تعلم ان اغلب ازلام صدام وزنبانيته هم في سدة الحكم الان وهل تعلم ان ما كان يفعله هدام هؤلاء يفعلونه الان بل وابشع مما يفعله ازلام هدام هل تريد ان اعطيك اسماء السفاحين الموجودين في زمن صدام والموجودين حاليا في اعلى المناصب ولن اعطيك اسماء السنه بل ساعطيك اسماء شيعة ال ابي سفيان الذين سقوا شيعة العراق السم الزعاف سواء في زمن صدام او الان انا اتكلم عن نفسي بالنسبه لي هؤلاء وصدام وجهان لعمله واحده ولا يغرك حرية النشر التي نكتبها ونتمتع بها او المظاهرات فانها مرحله مؤقته بعدها ستكمم الافواه وتصادر الحريات ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق حكمت العميدي ، على ولادة وطن - للكاتب خمائل الياسري : هنيئا لك ياوطن على هذا الأب وهنيئا لك ياوطن على هؤلاء الأبناء

 
علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!! .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عاطف علي عبد الحافظ
صفحة الكاتب :
  عاطف علي عبد الحافظ


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحمد لله (لا يوجد) في هذا البلد " شيعة "  : كمال الدوخي

 العاشر من شهر رمضان .. ذكرى وفاة أم المؤمنين السيدة خديجة الكبرى(ع)  : ابنا

 النقل عن كتاب سليم بن قيس  : الشيخ علي عيسى الزواد

 25 مايو مايس اليوم الدولي للأطفال المفقودين ...  : د . صاحب جواد الحكيم

 صرخة لإحياء الضمير والوجدان  : محمد السمناوي

 نقد نظرية التطور – الحلقة 8 – مناقشة الشواهد الاستنباطية على التطور : آية الله السيد محمد باقر السيستاني  : صدى النجف

 متلازمة السياسة...والتساؤلات المشروعة  : د . يوسف السعيدي

 اللواء 99 في الحشد يحبط محاولة تسلل لعناصر "داعش" الإرهابي في مفرق الزوية شمال صلاح الدين

 عرض احدث موديلات جاكوار F-TYPE في اقليم كوردستان مجموعة سردار التجارية تكشف النقاب عن جاكوار F-TYPE في اربيل و السليمانية  : دلير ابراهيم

 قداسة البابا شنودة ورحلة ألم  : مدحت قلادة

 الحشد يفكك خلية إرهابية بالموصل ويطلق عملية بالأنبار

 كيف يختار السومري زوجته؟  : محمد السمناوي

 المـكاتب  : علي حسين الخباز

 ابن طاووس يصحح المفاهيم والمتطفلون يخلطوها  : سامي جواد كاظم

 قطر: لم يُتخذ قرار بعد بخصوص نظام الدفاع الصاروخي الروسي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net