صفحة الكاتب : رشيد السراي

كيف نقرأ عاشوراء؟
رشيد السراي

عاشوراء لا تتطلب تعريفاً كحدث فهي معروفة للجميع على إنها اليوم الذي قتل فيه الإمام الحسين عليه السلام هو ومجموعة من أهل بيته وأصحابه في كربلاء في العراق في مواجهة مع السلطة الحاكمة في ذلك الوقت أي الدولة الأموية، ولكن كيف نقرأ هذا الحدث؟

هذا هو محل الجدل، ولذا تعددت أساليب التعاطي مع هذا الحدث وشخوص الحاضرين فيه وفي مقدمتهم طبعاً الإمام الحسين عليه السلام اعتماداً على كيفية القراءة، وليس بالضرورة إن ما سنذكره من قراءات موجود بالنص أو منظر له ولكن كل هذه القراءات منظورة تطبيقاً كما سنرى، ولا نقصد بالقراءات بيان الاسباب فقط بل كيفية فهم عاشوراء والموقف المطلوب تجاهها.

البعض يقرأه كحدث تاريخي عادي دولة تحكمها عائلة-بني أمية- سبق وسلبت الحكم من عائلة أخرى-آل علي- فحاولت العائلة الثانية أن تنتهز الفرص لإرجاع ما تراه حقاً لها-بغض النظر عن الجدل في ذلك- فعاشوراء كانت إحدى تلك المحاولات ولكنها باءت بالفشل نتيجة عدم دراسة الوضع من ناحية سياسية وعسكرية بصورة صحيحة!

فوفقاً لهذه القراءة لا داعي للمبالغة في قيمة هذا الحدث والاحتفاء السنوي به وكل هذا الضجيج!

وقراءة أخرى تقول بأن الحسين عليه السلام أجبر على خوض هذا الصراع تارة نتيجة ضغط الناس التي تراه ممثلاً لها في مواجهتها مع سلطة ظالمة-أن أقدم علينا –مضمون كُتب أرسلت للإمام الحسين عليه السلام من أهل الكوفة- فأجبره ضغط الناس على اختيار التوقيت والاسلوب، وتارة نتيجة ضغط السلطة نفسها التي أجبرته على المواجهة-اقتلوا الحسين ولو كان متعلقاً بأستار الكعبة-مضمون كلام ليزيد-!

فوفقاً لهذه القراءة لا داعي للمبالغة في موضوع التخطيط من الحسين عليه السلام والتخطيط الإلهي وكل ما يُقال عن ذلك فضلاً عن النتائج، فالحسين ثائر على الظلم نعم ولكن بتوقيت واسلوب لم يختره هو ولذا فشل في المواجهة!

وقراءة أخرى تقول إن الحسين عليه السلام ضحى من أجل أمته أو من أجل الشيعة خصوصاً ليخلصهم من ذنوبهم أو ليكون سبباً لدخولهم الجنة!

فوفقاً لهذه القراءة البكاء واللطم وكل مظاهر الجزع والحزن هي رد الفعل الطبيعي والصحيح تجاه مثل هكذا تضحية والتركيز على جانب التضحية ومواقف التضحية هو الأهم، وتأجيج العواطف للتفاعل مع التضحية أمر مطلوب.

وقراءة أخرى ترى في الحسين عليه السلام ومن معه أبطالاً اسطوريين ينبغي أن يخلدوا.

ووفقاً لهذه القراءة ينبغي التركيز على جوانب البطولة في واقعة كربلاء وخلق الصورة المناسبة لعرض البطولات ولو بإضافة هنا وإضافة هناك!

 

 

وقراءة أخرى ترى إن الحدث كان محطة إذلال وإهانة لأهل بيت النبوة عليهم السلام وينبغي الانطلاق من ذلك لبيان مظلوميتهم.

ووفقاً لهذه القراءة فالتركيز على صور الاذلال والإهانة هو الأولى لأنها أبلغ في بيان المظلومية، ونجد تأثير هذه القراءة واضحاً على الشعر خاصة الشعبي منه.

وهناك قراءات أخرى تندرج ضمن هذا السياق.

وفقاً لما نراه فإن هذه القراءات جميعاً أما خاطئة بشكل تام كقراءة الصراع على السلطة أو إنها ركزت على جانب معين وبالغت فيه وأهملت ما سواه، والقراءة الصحيحة لعاشوراء يجب أن تنطلق من الحسين عليه السلام نفسه وليس بعيداً عنه.

كيف يكون ذلك؟

للقراءة الصحيحة-أو لنقل القراءات الصحيحة- مقدمات ، فما هي هذه المقدمات؟ 

المقدمة الأولى: لا يمكن أن نقرأ عاشوراء بصورة صحيحة بعيداً عن نطاقها التاريخي فبالتالي نحتاج إلى الحصول على أفضل تصور واقعي ممكن عن فترتها التاريخية بالاستعانة بالمصادر، هذه المهمة ليست سهلة فالخصم في عاشوراء كان هو السلطة وهو المنتصر ظاهرياً والتاريخ يكتبه المنتصرون كما يقولون، نعم ليست سهلة ولكن الحصول على نتيجة معقولة أمر ممكن،  ولا نقصد بنطاقها التاريخي فترة حدوث الحدث فقط بل ما قبله وبعده مما هو مقدمة له أو نتيجة له ولو بشكل إجمالي، فعلى سبيل المثال لو نظر من يقول إن عاشوراء كانت صراعاً على السلطة إلى ما نتج من آثار عن عاشوراء في المائة سنة التي تلت الحادث فقط لعرف كم هو متوهم وظالم للحدث بشكل كبير، فكيف إذا نظر إلى الفترة الممتدة لزماننا الحالي؟!

ولا نقصد بنطاقها التاريخي حصر الحادثة بزمنها وإنما نقصد فهم الملابسات والنتائج القريبة زمنياً للحدث.

المقدمة الثانية: لا يمكن ان نقرأ عاشوراء بصورة صحيحة بعيداً عن حسينها!

فالحسين عليه السلام تاريخاً ومسؤولية-إمام  وسبط نبي الأمة- وعلماً وأخلاقاً هو قطب الرحى في هذا الحدث، فما لم نعرف مقداراً معتداً به عن تاريخ الحسين عليه السلام ونسبه ومكانته ومسؤولياته الإلهية و علمه وكلامه وأخلاقه لا يمكننا أن نقرأ عاشوراء قراءة صحيحة، ومعرفة الحسين عليه السلام تعني معرفة الحسن عليه السلام ومعرفة الحسن تعني معرفة علي عليه السلام ومعرفة علي تعني معرفة رسول الله صلى الله عليه وآله.

فالحسين عليه السلام ضمن هذا التصور هو الإمام المعصوم، لا الحسين البطل الاسطوري الذي يقتل كذا وكذا، ولا الحسين الذليل-حاشاه وهو القائل هيهات منا الذلة- ولا أي صورة أخرى مشوهة عنه سلامه الله عليه.

المقدمة الثالثة: لا يمكن أن نقرأ عاشوراء قراءة صحيحة بعيداً ما قاله عنها أهل البيت عليه السلام وقدموه من مقدمات عنها، فعاشوراء بدون ما قالوا وما فعلوا لن تكون واضحة لنا، الاطلاع على ما قاله أهل البيت عليهم السلام قبل الحادثة وبعدها وفهمه يبين لنا الجوانب الأكثر أهمية لنركز علينا ويوضح لنا الأسباب والدوافع ويوضح لنا كيف نتعاطى مع عاشوراء.

المقدمة الرابعة: لا يمكن أن نقرأ عاشوراء قراءة صحيحة بعيداً عما قاله ويقوله العلماء الواعون والكتاب المفكرون عنها، فهؤلاء لديهم معلومات أكثر ورؤية أوسع، وإهمال ما يقولون وما يفعلون تجاه عاشوراء يعني إهمال جهد كبير ونتائج عظيمة، ولعل بعضهم يختزل لنا الكثير من الوقت والجهد ويقدم لنا مسارات لقراءة عاشوراء بما قد لا تخطر في أذهان البعض منا.

المقدمة الخامسة: لا يمكن أن نقرأ عاشوراء قراءة صحيحة بدون أن يكون سلوكنا منسجم معها أو الاصح منسجم مع حسينها ودينه وأخلاقه وسلوكه-طبعاً لا على مستوى التطابق والكمال التام ولكن على مستوى الممكن والمحاولة المستمرة المعززة بالتوبة- فعاشوراء ليست حدثاً بسيطاً ليتاح لكل أحد قراءته بصورة صحيحة بمجرد اكتمال المعلومات لديه عنها. عاشوراء لا تفتح أبوابها على مصراعيها لكل طارق، بل تفتح أبوابها بمقدار فهم الطارق وتطبيقه فكلما كان الطارق واعياً مطبقاً كلما فتحت له الأبواب بشكل أوسع.

بهذه المقدمات الخمس يمكن لنا أن نقرأ عاشوراء قراءة واعية أو نقترب من ذلك، أما بدونها فعاشوراء التي نقرأها هي عاشوراء اخرى من صنع وهمنا أو رغباتنا أو مصالحنا أو جميع ذلك.

بهذه المقدمات سنعرف إن عاشوراء لم تكن صراع سلطة ولا استجابة لضغط- نعم هذه الأمور لها تأثيراتها ولكنها ليست العلة ولا الغاية الرئيسية- وإن الحسين عليه السلام لم يكن بطلاً أسطورياً بل كان إماماً معصوماً يسير بهدي السماء، وإنه خرج لطلب الاصلاح.

في كلمته لأخيه محمد بن الحنفية المعروفة: (إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن رد علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين) ولن نخوض في تفاصيلها ولكن يهمنا منها الآن فقط عبارة " وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي"، عندما يوجه لك سؤال هل كان الإمام الحسين عليه السلام مصلحاً أم مفسداً في عاشوراء ماذا سيكون جوابك؟

قد يجيب بعض المرضى إنه كان مفسداً، ولكن الأغلبية سيجيبون بأنه كان مصلحاً، والجوابان كلاهما خطأ!

نعم الإمام الحسين عليه السلام هو إمام وهو مصلح بفعله وتركه، بكلامه وبسكوته، ولكننا نقصد بخصوص حادثة عاشوراء هل كان الإمام عليه السلام يريد الإصلاح؟

لو كان يريد الاصلاح ندخل في مشكلة فإرادة المعصوم مرتبطة بالإرادة الإلهية والإرادة الإلهية واجبة التحقق كما يقولون، فكيف لم ينتج عن عاشوراء إصلاح لحظي وكيف انتهت بهزيمة ظاهرية؟!

نعود إلى ما قلناه سابقاً في المقدمات وخاصة المقدمة الثانية منها (لا يمكن ان نقرأ عاشوراء بصورة صحيحة بعيداً عن حسينها) إذ بدون ذلك نتخبط ، لاحظ ماذا يقول الإمام عليه السلام في كلامه –وهو ككل كلام أهل البيت عليهم السلام دقيق جداً- " إنما خرجت لطلب الاصلاح" ولم يقل "إنما خرجت مصلحاً"، هل هناك فرق؟ نعم، كيف ذلك؟ سنوضح:

لو تأملنا في كلام الإمام عليه السلام جيداً لوجدناه يذكر احتمالات سيئة في أسباب خروجه ويستبعدها، وهي ليست احتمالات وهمية أو لأجل الصياغة الأدبية أو الخطابة، بل هي صور ما تصوره وسيتصوره الكثيرين عن عاشوراء نتيجة قراءتهم الخاطئة لها بعيداً عما ذكرناه من مقدمات، الإمام الحسين عليه السلام نفى كل ذلك وذكر سبباً وحيداً حصره بإنما وهو "الخروج لطلب الإصلاح"، وبين تفاصيله فيما بقي من كلامه، بل ذكر نتيجة عاشوراء بوضوح وهو (ومن رد علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين) فنتيجة عاشوراء ستكون رد لطلب الإصلاح هذا، ورفض له من غالبية الناس لاعتبارات وأسباب كثيرة لسنا في مجال الخوض فيها، بمعنى إنه سلام الله عليه خرج يدعو لنصرته ليكون مصلحاً عبر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في موضوع محدد فإن قبلته الأمة (فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق) فإن الاصلاح سيتم، وإن رفضت الأمة-وهو ما حصل فعلاً ونعني الأغلب- فالنتيجة (أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق) والصبر هنا ليس على تحمل بلاءات يوم عاشوراء فقط بل الصبر على خذلان الأمة وانتظار ظهور نتائج الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطلب الاصلاح في زمن لاحق وعبر أدوات أخرى وهو ما شهدنا الكثير منه عبر مسيرة السنوات التي تلت عاشوراء وإلى الآن.

فالقول بطلب الاصلاح وليس الاصلاح لأن الاخير مشروط بالناصر ودعم الأمة، ولعله إشارة منه سلام الله عليه على ضرورة ديمومة عملية طلب الاصلاح حتى قيام دولة الحق، ولا ننسى ما في عبارته سلام الله عليه وهو الإمام المعصوم المفترض الطاعة إذ لم يقل إنه مصلح رغم إنه اولى الناس في زمانه بهذا اللقب ونشهد في زماننا الكثير ممن يطلقون على أنفسهم لقب المصلح وليتهم تعلموا من الحسين هذا الخلق الإلهي.

إذن فالقراءة الصحيحة لعاشوراء إنها طلب إصلاح عبر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حققت اهدافها الإلهية المرسومة لها بوضوح، وتكليفنا تجاه هذه القراءة الواعية هو الاستمرار بطلب الاصلاح الحسيني عبر ادوات تناسب الزمان والمكان ولا تخرج عن ثوابت الدين "أمة جدي" والنتيجة أما قبول والله أولى بالحق أو رفض وصبر والله يقضي الحق.

  

رشيد السراي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/10/08



كتابة تعليق لموضوع : كيف نقرأ عاشوراء؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ايام صدام الحلوه ! - للكاتب هاني المالكي : جناب السيد هاني المالكي عظم الله اجوركم بمصابكم بشهادة والدكم على ايدي جلاوزه صدام واسئل الله ان يسكنه فسيح جناته وان يلهمكم الصبر والسلوان اقسم لك بالله العلي العظيم انا من ضحايا صدام وفعل بي ما فعل والله الشاهد على ما اقول لكن ياسيد هاني هل تعلم ان اغلب ازلام صدام وزنبانيته هم في سدة الحكم الان وهل تعلم ان ما كان يفعله هدام هؤلاء يفعلونه الان بل وابشع مما يفعله ازلام هدام هل تريد ان اعطيك اسماء السفاحين الموجودين في زمن صدام والموجودين حاليا في اعلى المناصب ولن اعطيك اسماء السنه بل ساعطيك اسماء شيعة ال ابي سفيان الذين سقوا شيعة العراق السم الزعاف سواء في زمن صدام او الان انا اتكلم عن نفسي بالنسبه لي هؤلاء وصدام وجهان لعمله واحده ولا يغرك حرية النشر التي نكتبها ونتمتع بها او المظاهرات فانها مرحله مؤقته بعدها ستكمم الافواه وتصادر الحريات ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق حكمت العميدي ، على ولادة وطن - للكاتب خمائل الياسري : هنيئا لك ياوطن على هذا الأب وهنيئا لك ياوطن على هؤلاء الأبناء

 
علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!! .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد حسين المولى
صفحة الكاتب :
  السيد حسين المولى


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي  : فطرس الموسوي

 الشيخ القرشي إلى مثواه الأخير  : احمد محمود شنان

 الحاج حميد (100 عام) من اكبر المجاهدين تلبية لنداء المرجعية  : كتائب الاعلام الحربي

 اليمني علم وإرادة قهرت العرب والعجم  : فوزي حوامدي

 قتل نحو 200 أرهابي بإنطلاق المرحلة الثانية لتحرير الساحل الأيسر للموصل

 العتبة العباسية المقدسة تكرم عوائل شهداء الحوزة العلمية في النجف الأشرف  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 دماء ونفط  : عبد الرحمن باجي الغزي

 شرطة ديالى تنفذ عملية أمنية في منطقة حمرين شمال شرق المحافظة  : وزارة الداخلية العراقية

 الفتنة انطلقت من الانبار بعد سقوط الحكم الطائفي  : سهل الحمداني

 السفير الكويتي يتشرف بلقاء المرجع السيستاني في اول زيارة رسمية له للنجف  : وكالة نون الاخبارية

 رسالة الى فيروز... بغداد أغرقها المطر !  : رحيم الخالدي

 أن ففرّقوا بين (لا) و(لم) كان لنا أن نرتجي هدايتهم!  : ابواحمد الكعبي

 إعلان عن فتح باب التقديم لشغل منصب مفتش عام  : هيأة النزاهة

 الحويجة والفتنة الطائفية المخفية علنا  : عبد الجبار حسن

 العراق بيضة القبان وشيعته بقية السيف  : سعود الساعدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net