المرجع مكارم الشيرازي: "العباس" تجسيد للعزة والمعرفة بطريق الجهاد من أجل صيانة الإسلام

 لا ريب أن أبا الفضل العباس عليه السلام حامل لواء ثورة عاشوراء يعتبر مظهر محبة الله، وهو تجسيد للعزة والمعرفة في طريق الجهاد من أجل صيانة الإسلام النبوي، وكان السند والمحامي عن إمامة وولاية الإمام الحسين عليه السلام. وهو الرجل العظيم صانع الملاحم البطولية الذي يحسده يوم القيامة جميع الشهداء على المكانة التي نالها، وقد امتلك مواصفات لا مثيل لها نحاول أن بيانها في هذا البحث مستنيرين بأفكار سماحة آية الله العظمى الشيخ مكارم الشيرازي(مد ظله) العميقة، ونبين مقولتي العزة والمعرفة التي أبداهما العباس(عليه السلام) في واقعة عاشوراء:

 الدفاع عن الولاية؛ عنصر أساسي في تحقق العزة والمعرفة
من الواضح أننا مدينين لآبائنا وأجدادنا الذين عرّفونا على نعمة ولاية أهل البيت عليهم السلام، لكي ننال فخر اتباع هؤلاء العظماء، ونسير في ركبهم وتحت لواء هديهم‏[1]، وفي مجال بيان هذه النعمة الإلهية يجب الإشارة إلى سيرة أبي الفضل العباس(عليه السلام) باعتباره الأنموذج البديل في واقعة عاشوراء، حيث أنه مع مغيب شمس يوم التاسع من عاشوراء تحركت حشود الأعداء القادمة من جهة الصحراء نحو معسكر الإمام الحسين عليه السلام، فأرسل الإمام أخاه أبا الفضل العباس(عليه السلام) ومعه عشرون فارسا للحوار معهم، فقصدهم العباس عليه السلام ومن معه حتى وصلوا إليهم[2]، ثم اتجه العباس نحو جيش الأعداء وقدم لهم طلب الإمام الحسين عليه السلام بأن يؤجلوا القتال هذه الليلة فقط[3]
 رفض رسالة الأمان، تجلي عزة ومعرفة أبي الفضل العباس(عليه السلام)
لا شك في أن الإمام الحسين بن علي عليهما السلام هو حامل لواء أباة الضيم الذي علم العالم دروس الغيرة واختيار الموت في ظل السيوف على الحياة الذليلة. وقد عرض الأعداء عليه هو وأنصاره الأمان، ولكنه رفض بإباء ولم يخضع للذل.[4]،[5]، ولم يُقتل الإمام الحسين عليه السلام وحده في عاشوراء سنة 61 هجرية، بل قُتل معه جميع أصحابه، وقد شربوا كلهم كأس الشهادة في أوج العزة والكرامة والشجاعة[6]. وما رفض أبي الفضل العباس عليه السلام‏[7] لرسالة الأمان إلا نموذج لهذه الحقيقة الساطعة[8].
عند الحديث عن عزة أبي الفضل العباس عليه السلام ومعرفته بالإمام الحسين عليه السلام وخاصة في ليلة العاشر من محرم ورفضه رسالة الأمان نقول: حينما أتى الشمر برسالة الأمان إلى قمر بني هاشم أبي الفضل العباس عليه السلام[9]، رفضها العباس عليه السلام بشدة[10] ، وكذلك حينما سمع كلام زهير بن القين الذي كان يتحدث عن ضرورة نصرة الإمام الحسين عليه السلام، ارتعد أبو الفضل العباس عليه السلام وتمطّى في ركابه حتّى قطعه، وقال: يا زهير، تشجعني في مثل هذا اليوم؟ والله لأُريَّنكَ شيئاً ما رأيتَه قط.[11]،[12].
ولذا فإن الأعداء وإن استطاعوا التمثيل بأجسادهم الطاهرة وتقطيعها إربا إربا، لكنهم لم يُنقصوا شيئا من عزتهم وسموهم[13]. وما أروع ما قاله الشاعر في بيان هذه الحقيقة:
قَدْ غَيَّرَ الطَّعْنُ مِنْهُمْ كُلَّ جارِحَةٍ  إِلَّا الْمَكارِمَ فِي أَمْنٍ مِنَ الْغِيَرِ [14]
الوفاء لسيد الشهداء؛ عظمة معرفة أبي الفضل العباس عليه السلام في ليلة عاشوراء
لا ريب أن مشهد إعلان الوفاء الذي عرضه الأنصار في ليلة عاشوراء يعتبر من أجمل وأسمى مشاهد التاريخ الإنساني[15]. حيث تجلّى فيه وفاء وإخلاص ومعرفة أبي الفضل العباس عليه السلام في ليلة عاشوراء حيث أنه بعد أن خطب الإمام الحسين عليه السلام في أصحابه وأهل بيته وأحلهم من بيعته، قام العباس بين علي مجيبا على طلب أخيه وقال: معاذ الله والشهر الحرام ، فماذا نقول للناس إذا رجعنا إليهم ، إنّا تركنا سيّدنا وابن سيّدنا وعمادنا ، وتركناه غرضاً للنبل ، ودريئةً للرماح ، وجزراً للسباع ، وفررنا عنه رغبةً في الحياة ؟! معاذ الله ، بل نحيا بحياتك ، ونموت معك!!.[16].
وكذلك قال أخوة الإمام وأبناؤه وأبناء أخوته وأبنائهم، وأبناء عبد الله بن جعفر(أبناء زينب عليها السلام) كما قال العباس[17]، وقد فرح الإمام الحسين عليه السلام لكل هذا الوفاء والإخلاص والشجاعة في اختيار الطريق الأسمى والمصير الأفضل[18].
وفي هذا المجال يمكن الإشارة ما روي عن فخر المخدّرات زينب(عليها السّلام) أنّها قالت: لمّا كانت ليلة عاشر من المحرّم خرجت من خيمتي لأتفقّد أخي الحسين وأنصاره ، وقد أفرد له خيمة ، فوجدته جالساً وحده يناجي ربّه ويتلو القرآن ، فقلت في نفسي : أفي مثل هذه الليلة يُترك أخي وحده ؟! والله لأمضين إلى إخوتي وبني عمومتي وأعاتبهم بذلك. فأتيت إلى خيمة العباس ، فسمعت منها همهمة ودمدمة فوقفت على ظهرها فنظرت فيها ، فوجدت بني عمومتي وإخوتي وأولاد إخوتي مجتمعين كالحلقة ، وبينهم العباس ابن أمير المؤمنين وهو جاثٍ على ركبتيه كالأسد على فريسته ؛ فخطب فيهم خطبة ما سمعتها إلاّ من الحسين ، مشتملة على الحمد والثناء لله ، والصلاة والسلام على النبي وآله. ثمّ قال في آخر خطبته : يا إخوتي ، وبني إخوتي ، وبني عمومتي ، إذا كان الصباح فما تقولون ؟ قالوا : الأمر إليك يرجع ، ونحن لا نتعدّى لك قولاً[19].
ثم قال العباس عليه السلام: إنّ هؤلاء(أعني الأصحاب) قوم غرباء، والحمل ثقيل لا يقوم إلاّ بأهله، فإذا كان الصباح فأوّل مَنْ يبرز إلى القتال أنتم[20]؛ نحن نقدمهم إلى الموت لئلاّ يقول الناس قدّموا أصحابهم، فلمّا قُتلوا عالجوا الموت بأسيافهم ساعة بعد ساعة فقامت بنو هاشم، وسلّوا سيوفهم في وجه أخي العباس، وقالوا: نحن على ما أنت عليه[21].
 ملحمة الماء والعطش؛ عظمة وإيثار أبي الفضل العباس عليه السلام
العباس بن علي عليه السلام حامل لواء جيش أخيه الإمام الحسين عليه السلام. وحينما رأي جميع أنصاره وأخوته وأبناء عمومته شربوا كاس الشهادة، بكى شوقا إلى لقاء الله وتقدم وحمل اللواء وطلب من أخيه الإمام الحسين عليه السلام الإذن بالنزول إلى ساحة المعركة[22]. وحينئذ بكى الإمام عليه السلام حيث اعتصره الأسى لفراق أخيه بحيث بلل لحيته الشريفة من دموع عينيه وقال:
الطريحي: وروي أن العباس بن علي(ع) كان حامل لواء أخيه الحسين(ع)، فلما رأى جميع عسكر الحسين(ع) قتلوا وإخوانه وبني عمه، بكى وأنّ إلى لقاء ربه، اشتاق وحن، فحمل الراية وجاء نحو أخيه الحسين(ع)، وقال: يا أخي! هل رخصة؟ فبكى الحسين(ع) بكاء شديدا حتى ابتلت لحيته المباركة بالدموع، ثم قال: يا أخي! كنت العلامة من عسكري، ومجمع عددنا، فإذا أنت غدوت يؤول جمعنا إلى الشتات، وعمارتنا تنبعث إلى الخراب[23].
فقال العباس: فداك روح أخيك يا سيدي! قد ضاق صدري من الحياة الدنيا، وأريد أخذ الثأر من هؤلاء المنافقين[24] فقال الحسين(ع): إذا غدوت إلى الجهاد فاطلب لهؤلاء الأطفال قليلا من الماء [25].
ثم ذهب العباس إلى الأعداء ووعظهم وحذرهم، فلم ينفعهم [26] فرجع إلى أخيه فأخبره، فسمع الأطفال ينادون: العطش العطش، فركب فرسه وأخذ رمحه والقربة، وقصد نحو الفرات، فأحاط به أربعة آلاف ممن كانوا موكلين بالفرات، ورموه بالنبال فكشفهم، وقتل منهم على ما روي ثمانين رجلا حتى دخل الماء[27]. فلما أراد أن يشرب غرفة من الماء، ذكر عطش الحسين وأهل بيته، وقال:
يا نفس من بعد الحسين هوني  وبعده لا كنت أن تكون
أتشربين بارد المعيــــن   وهذا حسين شارب المنون
هيهات ما هذا فعال ديني  ولا فعال صادق اليقين
 ثم رمى الماء وملأ القربة وحملها على كتفه الأيمن، وتوجه نحو الخيمة، فقطعوا عليه الطريق وأحاطوا به من كل جانب، فحاربهم حتى ضربه نوفل الأزرق على يده اليمنى فقطعها، فحمل القربة على كتفه الأيسر، فضربه نوفل فقطع يده اليسرى من الزند، فحمل القربة بأسنانه، فجاءه سهم فأصاب القربة وأريق ماؤها، ثم جاءه سهم آخر فأصاب صدره، فانقلب عن فرسه وصاح إلى أخيه الحسين: أدركني[28].
 تحقق العزة على ضوء ارتباط التدين وحب الاستشهاد
من عناصر عزة أبي الفضل العباس عليه السلام يمكن أن نذكر دفاعه التام عن الإسلام النبوي، وقد كان ثمن ذلك الشهادة في طريق التقرب إلى الله، لذلك نرى أنه بعد استشهاد ثلة من بني هاشم أحضر العباس عليه السلام أخوته – عبد الله وعثمان وجعفر – وطلب منهم قائلا: تقدّموا يا بني أمي حتى أراكم نصحتم لله ولرسوله والتفت إلى عبد الله وكان أكبر من عثمان وجعفر وقال: تقدم يا أخي حتى أراك قتيلا وأحتسبك فقاتلوا بين يدي أبي الفضل حتى قُتلوا بأجمعهم.[29]
وكذلك حينما دنا الموت من هذا القائد الشجاع قال:
لا أرهب الموت إذا الموت رقى   حتى أوارى في المصاليت لقا
نفسي لابن المصطفى الطهر وقا   انى أنا العباس أغدو بالسقا
ولا أخاف الشر يوم الملتقى[30]،[31]
ومن هنا حينما قطع الأعداء يمين أبي الفضل العباس(ع) قال مرتجزا:
وَاللَّهِ إنْ قَطَعْتُمُ يَميني‏
إِنِّي أُحامِي أَبَداً عَنْ دينِي‏
وَ عَنْ إِمامٍ صادِقِ الْيَقينِ‏
نَجْلِ الْنَّبِيِّ الطَّاهِرِ الْأَمينِ‏[32]
وعليه يجب القول بأنه في كل خطوة كان هناك درسٌ للفضيلة والإيثار، درسٌ للشجاعة والبسالة والتضحية.
حقا أي شخص نقل لنا هذا المشهد الفريد للتضحية حيث وصل أبو الفضل العباس عليه السلام إلى الماء ولم يشرب منه قطره حتى استشهد؟! هل هو الإمام الحسين عليه السلام أو أبناءه الذي كانوا يرقبون ما يحدث من بعيد؟! أو الأئمة اللاحقين وصلهم الخبر بالإلهام الإلهي؟ أو الملائكة أوصلوا هذا المشهد المليء بالإيثار والتضحية؟! أو بطرية أخرى؟! وعلى أي حال وأيا كان من أوصل الخبر، فقد سجل لأتباع الحق وعلى جبين التاريخ وللأبد طريق التضحية والفداء.[33]
كلمة أخيرة
يجب علينا الحذر من التحول إلى تجار دين، ولا نبيعه بأي ثمن، وفي هذا المجال علينا الاقتداء بمن لا يبيع دينه أبدا، فعلينا الاقتداء بالحسين بن علي(عليه السلام) الذي ضحى بروحه وأرواح أصحابه وأهل بيته ولم يضح بدينه، وكان مستعدا لوقوع نساءه وأطفاله في الأسر ولكن لا يفرّط بعقيدته[34]، وعلينا أن نقتدي بأخيه أبي الفضل العباس عليه السلام حيث أنه حينما جاءه الشمر بن ذي الجوشن برسالة الأمان ليبيع دينه بدنياه، رفض ذلك بحزم مدافعا عن عقيدته ودينه.[35]
وعليه فإن تبلور الرموز الكبيرة المدافعة عن الدين، واتباع الولاية والوفاء الشديد تجاه الإمام الحسين عليه السلام في واقعة كربلاء يؤدي إلى يطلق الإمام الحسين عليه السلام عبارته الشهيرة بعد استشهاد أبي الفضل العباس عليه السلام قائلا: “الآن انكسر ظهري، وقلّت حيلتي”.[36]؛ وكذلك الإمام زين العابدين عليه السلام حين دفنه عمه قال باكيا: «عَلَى الدُّنْيا بَعْدَكَ الْعَفا يا قَمَرَ بَني هاشِمٍ‏ وعَلَيْكَ مِنّي السَّلامُ مِنْ شَهيدٍ مُحْتَسَبٍ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ».[37]،[38]، وهذه العبارة تكشف للجميع قيمة إيثار وفداء أبي الفضل العباس عليه السلام وقمّة عظمته وعزته ومعرفته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] القَسَم في القرآن؛ ص371.
[2] عاشوراء الجذور، والدوافع، والأحداث، والنتائج؛ ص454.
[3] نفس المصدر؛ ص390.
[4] شرح نهج ‏البلاغة ابن أبي ‏الحديد، ج 3، ص 249.
[5] عاشوراء الجذور، والدوافع، والأحداث، والنتائج؛ ص32.
[6] المصدر نفسه.
[7] إرشاد الشيخ المفيد، ص 440.
[8] عاشوراء الجذور، والدوافع، والأحداث، والنتائج؛ ص32.
[9] نفس المصدر؛ ص447.
[10] نفس المصدر؛ ص: 448.
[11] مقتل الحسين للمقرّم، ص 209.
[12] عاشوراء الجذور، والدوافع، والأحداث، والنتائج؛ ص448.
[13] نفس المصدر؛ ص33.
[14] نفس المصدر.
[15] نفس المصدر؛ ص: 449.
[16] نفس المصدر؛ ص396.
[17] نفس المصدر.
[18] نفس المصدر.
[19] نفس المصدر؛ ص: 404.
[20] نفس المصدر.
[21] نفس المصدر.
[22] نفس المصدر؛ ص493.
[23] نفس المصدر.
[24] نفس المصدر.
[25] نفس المصدر.
[26] نفس المصدر.
[27] نفس المصدر.
[28] نفس المصدر؛ ص: 494.
[29] نفس المصدر؛ ص489.
[30] أعيان الشيعة، ج 1، ص 608 وراجع أيضا: مناقب ابن شهر آشوب، ج 4، ص 117 وبحار الأنوار، ج 45، ص 40.
[31] عاشوراء الجذور، والدوافع، والأحداث، والنتائج؛ ص: 494.
[32] نفس المصدر؛ ص495.
[33] نفس المصدر؛ ص496.
[34] الأخلاق الإسلامية في نهج البلاغة(خطبة المتقين) ؛ ج‏2 ؛ ص395.
[35] المصدر نفسه.
[36] عاشوراء الجذور، والدوافع، والأحداث، والنتائج؛ ص495.
[37] مقتل الحسين للمقرّم، ص 320 وإرشاد الشيخ المفيد، ص 471.
[38] عاشوراء الجذور، والدوافع، والأحداث، والنتائج؛ ص552.

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/10/13



كتابة تعليق لموضوع : المرجع مكارم الشيرازي: "العباس" تجسيد للعزة والمعرفة بطريق الجهاد من أجل صيانة الإسلام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ مازن المطوري
صفحة الكاتب :
  الشيخ مازن المطوري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الإمام علي لديه لجان للتفتيش وتقصي للحقائق .  : ثائر الربيعي

 لِهذِهِ الأَسبَابِ فانَّ [المُحاصَصَةُ] إِرْهَابٌ  : نزار حيدر

 مجامر الأمزجة  : اسراء البيرماني

 بيان الناطق الرسمي لهيئة الحشد الشعبي حول الوصول الى الحدود السورية  : الاعلام الحربي

 اية الله الكرباسي :الشيعة امة تتبنى الحوار في مشروعها الحياتي والنموذج البحريني والسعودي خير دليل  : وكالة نون الاخبارية

 وزارة التخطيط تطلق مشروع الصندوق الاجتماعي للتنمية والمشروع الطارئ لدعم الاستقرار الاجتماعي والصمود  : اعلام وزارة التخطيط

 الطيران المدني تقرر زيادة عدد الرحلات الجوية بين النجف وبيروت خلال عيد الاضحى  : وزارة النقل

 رئيس مجلس النواب ينسحب من جلسة إستجواب وزير الدفاع خالد العبيدي

 لجنة صرف المعينات الطبية في مستشفى ابن القف تجهز اكثر من 125كرسي اعتيادي خلال الشهر الماضي  : وزارة الصحة

 هل البيت الشيعي (التحالف الوطني) مؤهل ان يكون بيتاً ؟!  : محمد حسن الساعدي

 قائد عمليات نينوى يلتقي رئيس المستشارين الأمنيين في العراق  : وزارة الدفاع العراقية

 ممثل المرجعية: “الرحمة” يجب أن تكون قوام النظام السياسي وعلى الحاكم أن يكون عادلا

 التعاطي مع النقّال(الموبايل)::: والنت::: والفيس بوك::  : مرتضى علي الحلي

 وَأَرْمُقُ مِصْرَ..فِي لَيْلِي حَزِيناً  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 اتحاد نساء كوردستان (زنان) مسيرة لا تتوقف  : سامان نديم الداوودي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net