صفحة الكاتب : د . علاء سالم

هامش الحب
د . علاء سالم


                        المشهد الأول
• المسرح عبارة عن غرفة نوم, سرير كبير في الوسط...
• على يسار السرير تقع المرآة المعروفة ذات الإطار الخشبي التي تلحق عادة بغرف النوم الشعبية..
• على يمين السرير بيانو يقابل الجمهور وجها لوجه..
• السرير يحوي زوجا من الوسائد سمائية اللون تصطف بشكل غير منتظم على أغطية السرير البيضاء المبعثرة..
• على رف المرآة ( المغطاة بالغبار ) يوجد إناء أزهار بداخله زهرتان ذابلتان بنفسجيتا اللون..كرسي خشبي موضوع أمام المرآة..
• البيانو مغطى بقطعة من القماش الأبيض..( ليس هناك كرسي للعازف ) • المسرح مضاء إضاءة صفراء خريفية..
• بعد ثلاثين ثانية على الأقل من فتح الستار ( يجب أن يكون الستار اسودا مطرزا بأوراق صفراء كبيرة ) وبدون أي خلفية موسيقية تدخل المسرح امرأة (عشرينية وجميلة ترتدي فستانا ابيضا مطرزا بأزهار وردية اللون وتلف حول عنقها وشاحا أزرقا, لكن برغم جمالها فإن وجهها الخالي من المكياج المائل للصفرة يسلبها شيئا من جمالها ويجعلها تبدو أكبر سنا) مسرعة قليلا والانزعاج باد على ملامحها وطريقة مشيها, يتبعها مباشرة رجل غاضب ( وسيم, ذو شكل محبب ويناسب المرأة شكلا وعمرا)..
الرجل (بغضب) : لا تديري لي ظهرك, أجيبي, لا تتهربي من الموقف, أكلمك ولابد أن تكوني لصوتي صدى..
المرأة (بمنتصف المسافة بين المدخل والسرير, تستدير وتجيب بتحد): لم أتهرب ولن أتهرب ولن أكون صدى إلا لنفسي, لا أستطيع الذهاب, تعاملني وكأني آلة تعمل بكبسة زر متى وكيف أردت(تكمل طريقها وتجلس على السرير) الرجل (مستهجنا وهو يقف أمامها ): لماذا لا تستطيعي الذهاب؟! أريد سببا واحدا يتفهمه سؤالي ليكف..
المرأة ( بتعجب ): لا استطيع! لا أستطيع وكفى ( تغير لهجتها وكأنها توضح شيئا سبق أن وضحته ) ثم إنك تعرف كم أكره لماذاك هذه..ترسمك بقلبي ضابطا للتحقيق لا يهمه من أغصان ضحاياه إلا ثمار اعترافاتها دون أن يكلف نفسه عبء النظر إلى وسائل قطفه..
الرجل ( يلطّف لهجته ): المهندس صاحب أفضال علينا ثم إنه يستحق منا ذلك الاعتذار, لا يصح أن نجحد نعمته هكذا, سيضعني رفضك هذا بإحراج الموقف تحاملي على شعورك وجنبيني ذلك..
تتركه المرأة واقفا وتتجه باتجاه الجمهور, تقف, تدير يديها حول صدرها وهي مرفوعة الرأس, تسحب شفتيها إلى داخل فمها       ( يتبعها الرجل ويقف إلى يمينها غاضبا ) تطأطئ رأسها قليلا ثم تدير وجهها نحو اليسار لتراقب حركة كفها الأيمن وهو يتحرك صعودا ونزولا على ذراعها الأيسر..
الرجل ( دون أن يفتح فكيه المصطكين على بعضهما ): صمتك يقلب دمي على ناره الهادئة حد الغليان..
المرأة ( بهدوء..دون أن تغير حركتها..دون أن تلتفت إليه ) : لا يعجبني كلامك الرجل ( بغضب واستهزاء ) : ومنذ متى أصبح كلامي دون مستوى السمو إلى إعجاب سيدتي..
المرأة ( تستدير نحوه ثائرة ) : منذ أن وجدت نفسي مع شخص لا أعرفه, مع بقايا حب كان في يوم من الأيام أسطورة في زمن اللاحب ( تتحول لهجتها إلى لهجة تقل حدة وتزداد امتزاجا بالألم مع كل كلمة ) منذ أن تغيّر طعم الماء.. منذ أن رجعت إلى نفسي فوجدتها لا تحس بشيء..لا أرى للألوان لونا ولا للأنغام نغما..أتطلع لوجهي فتحول الأقنعة بين ذاتي وبيني حتى نسيتها ( تصمت لثوان وتعابير وجهها تزداد ألما..الرجل غارق في صمته وعلى وجهه مشاعر الإحساس بالذنب تختنق المرأة بعبرتها وتكمل حديثها بلهجة متقطعة ) أصبحت أحس انك مللت مني..لم تعد تحبني كما كنت..( تبكي,تركض نحو السرير,تجلس إلى جانبه على الأرض, تدفن وجهها بالسرير وتستمر بالبكاء ) الرجل واقفا في مكانه, يضع قبضتيه على جانبي وركه وعلى وجهه تعابير الألم والإشفاق والشعور بالذنب, ينظر إلى الوراء نحو زوجته التي لازالت تبكي, ينظر إلى الأرض ,يسند جبهته إلى راحة كفه الأيسر بينما تتخلل أصابع الكف وسط شعره, يسحب كفه للأسفل قليلا حتى تصبح راحة يده على فمه مباشرة وتتفرق الأصابع حول عينيه كقضبان حديدية..
موسيقى ( المقدمة الموسيقية لأغنية \"لا أنت حبيبي\" للسيدة فيروز) والتي تبدأ بعد أن تكمل حواء جملتها الأخيرة \" لم تعد تحبني كما...\" تعاد أول ثلاثين ثانية من المقدمة الموسيقية وخلال هذه الستين ثانية تقريبا تركض المرأة نحو السرير ويعيش الرجل انفعالاته..
تستمر المقدمة الموسيقية ( لما بعد الثلاثين ثانية ) فيتحرك الرجل نحو زوجته ( مع الانقلاب الموسيقي مباشرة )..يتقدم بخطوات مترددة..تخفت المقدمة الموسيقية شيئا فشيئا مع تقدمه إلى أن تختفي تماما مع قبلة يطبعها الرجل على رأس زوجته وهي تبكي بعد أن يجلس إلى جانبها على الأرض..
ترفع المرأة رأسها..يمسح زوجها دموعها...
المرأة: أنا لم أبكي منك بقدر ما أبكينا...أنعى ما وصلنا إليه من حال..قبلتك التي كانت تهتز لها الأنثى بداخلي كما تهتز لصوت المطر اليباب أصبحت أحسها وكأنها حبات رمل لا تعرف وجهتها لم تزد الكثبان في صحراء روحي إلا ارتفاعا ( يقف الرجل صامتا..تمسك المرأة بيده تحاول سحبه إلى الأسفل وتكمل حديثها ) أرجوك أجبني أرأيت ما وصل إليه حبنا أم على عينيك حجابا دونه..؟!
الرجل ( يسحب يديه منها ويتحرك باتجاه الجمهور, بلهجة ألم ) : نعم,..وكيف لم ألاحظ ؟!..أعلم أن فينوسنا تزداد عريا يوما بعد يوم بما تنسجه حول نفسها..أخاف أن تموت كدودة قز أو تتحول إلى مومياء لم نستطع غير التطلع إلى ذكرياتنا من خلال شرفات عينيها..
يغرق الاثنان بالصمت لبضع ثوان...
المرأة : أتذكر كم كنا جميلين ؟.. أتذكر كم كان نقيا ذلك الماء الذي نخط به مذكراتنا ؟..أتذكر ابتساماتنا التي كناها عندما تمسك يدك بأناملي لتلقنها رسم أبجديات العشق؟..
الرجل ( وكأنه يقول شيئا أجبر على قوله ): كنا على بداية السُلّم, لم نكن وقتها متأكدينِ من عشق أحدنا للآخر لذلك كنا نحاول أن نكون محبوبين وبغاية الجاذبية كطاووس يعرض أجمل ألوانه...كان كل واحد منا يحاول أن يستخرج بكل ثانية ألطف ما في صفاته من عطر, أجمل ما في مواهبه من إبداع, أندر ما في أفكاره من عمق..كان الهم الوحيد لبحر كل منّا هو جلب ما في خزائنه من كنوز وإلقائها على شاطئ الآخر...
المرأة ( تقوم من مكانها..بتعجب ): ما..ماذا تقول..
 الرجل ( بألم ): الحقيقة التي نغمض عنها أعيننا خوفا من أن نحترق بنارها..
المرأة ( تتقدم نحو زوجها بغضب ) أذن فأوقد تلك التي أغمضنا عليها الجفون علّها تذيب ما اكتست به جواهرنا من صدأ..وإذا كان لا بد من الموت بنارها فلنعانقه راضين إذن كي تكف معاولنا عن هدم ما بنيناه..( الرجل صامتا...تكمل المرأة حديثها ) تكلم ..أجبني إذا كنت تعرف اسما لكل شيء..ماذا حلَّ بنا بعد زواجنا ؟ ألم يكن بالنسبة لنا شجرة الميلاد التي نعلق على أغصانها الأمنيات والأحلام ؟..
الرجل ( بنفس لهجته السابقة ): أنا لا أتذاكي فأدعي المعرفة بجميع الأمور لكن ألا ترين أن الزواج جعل كل منّا يفكر على أن صاحبه بات مضمونا ؟ تصورنا أن أزهارنا لم تعد بحاجة للعناية بعد أن نمت وكأن آلهتنا التي عبدنا لم تعد تحبذ القرابين...
ثوان من الصمت...تعابير من الدهشة والغضب
المرأة ( تدير وجهها بعيدا عن زوجها..كمن يبوح بسر تحامل في كتمانه الكثير ): أنت لم تؤمن منذ بدايتك بحرية الحب...
الرجل ( مدافعا عن نفسه ): لا ترميني بدائك حبيبي...من الذي حاول أن يمتلك من؟ من الذي حاول أن يفرض صواب رأيه على من ؟ من الذي حاول أن يرسم صاحبه من جديد على أهوائه ؟ المرأة (معترضة ): أنت أول من حوّل خطوته عن سلمنا الذي ارتقينا إلى سلم حب تملك الآخر الذي هبط بنا إلى هنا لم املك سوى أن اتبعك خطوة بخطوة..أنت من عبث بصورتي بفرشاته محاولا رسمي على هواه فلم يجد غايته وشوّه الصورة التي عشقها ( تكمل بعناد ) نعم أعترف أني عندما رأيتك تهبط هذا السلّم حملت فرشاتي - وباللاشعور - لحقت بك..
الرجل ( بجزع ): كلانا يتهم الآخر والحقيقة هي أن كلينا حاول أن يمتلك الآخر ويهيمن عليه فأضاعه..!  ( يركز على كلماته وكأنه يوضع شيئا هاما ) حبيبي أنا لا يهمني من الذي أخطأ بقدر ما يهمني أن ننتشل بقايانا من تلك الأخطاء إذا كانت هنالك بقايا ( يصمت قليلا وسط انتباه زوجته إلى كلامه ثم يكمل ) كل منا بذل جهدا بامتلاك الآخر كان من المفترض أن يبذله في أن يكونه لا في أن يمتلكه, يتحد معه روحا بروح, يتلاشى في جوهره كي يعيش إحساسه ويستشعر متطلباته كيما يستطيع إعطائه بلا انتظار لأي مقابل...
المرأة: أرجوك كن واقعيا....
الرجل : حبيبي أنا لم أكن طوبائيا بيوم من الأيام.ثم إني أتصور إن كلامي هذا قد مرَّ على مسامعك من قبل. ...
المرأة تستفهم...؟
الرجل ( بتردد ): التفاحة..
المرأة : أووو.. أرى أن شبح التفاحة سيلاحقني ما كُتب للأنوثة من وجود...
الرجل: آسف ولكن الأمور تتشابه..
المرأة تستفهم..؟
المرأة:تذكرين عندما مشينا على جمر حب التملك الذي سيطر على تفكيرك عندما لم يكن لكي هم غير امتلاك تلك التفاحة أتذكرين عندما قلت لكي كونيها..كوني أنت التفاحة اتحدي بها امتلكي جوهرها فأبيتِ إلا أن تقلعيها من غصنها..اخترتي أن تتحدي بالتفاحة كمادة لا كجوهر..تمتلكيها لا أن تكونيها..خرجنا من أمننا ذاك والآن يتكرر..
المرأة ( تقاطعه وكأنها تذكره بشيء ما ): لكنك كنت تخطط للخروج والمجيء إلى هنا قبل التفاحة ألم تقل إنك لم تشعر بانتمائك إلى هناك بقدر حنينك إلى هذا المكان وشعورك بأنه يشبهك بكل شيء وإليه يجب أن تنتمي ؟!
الرجل ( يدير وجهه ): لكن ليس بالطريقة التي خرجنا بها..
المرأة : ثم إنك تقاسمت التفاحة معي...قضمة بقضمة الرجل : لم أستطع ترككِ لمواجهة مصيركِ لوحدك ثم انكي ترين الآن ما أورثته لي تلك القضمات من حب للتملك لم يقف عند حد حتى وجدت نفسي أحاول أن أتملككِ أنتي..
يجلس الرجل على السرير ويدفن وجهه بين راحتيه بينما تبقى المرأة واقفة وتفكر وسط المسرح والحزن باد على تعابير وجهها..
المرأة ( بصوت منخفض بعد أن تلتفت نحو زوجها ): أنت تقصد إننا تغيرنا الآن أو ....أو..إننا مختلفان منذ البداية..
الرجل: نعم تغيرنا ولكن جواهرنا التي خبئنا ليس مستحيلا فتح خزاناتها من جديد كل ما يحتاجه الأمر هو أن يستعيد كل منّا ثقته بالآخر أما ما يفزعكِ من أمر اختلافنا منذ البداية فنعم ولكن بقدر ما يكمّل أحدنا الآخر كالليل والنهار بالضبط نصف الإنسان الذي أملك لا يشبه ذاك الذي تملكين ولكن كل منهما إلى يحتاج إلى نصفه الآخر ليكتمل ( يصمت قليلا ثم يقول ) ينك يانك..
ثوان من الصمت
(تتغير الإضاءة تدريجيا إلى الأصفر الاعتيادي) المرأة ( يائسة ): إذن كيف نخرج من كل هذا..؟!
الرجل: نصلح أمر أنفسنا أولا..أمر حبنا..ودعي أمر إصلاح الأمور مع المهندس عليّ..فقط اذهبي معي واتركي الباقي عليّ..
المرأة:وكيف نصلح أمر أنفسنا؟
الرجل:أولا وقبل كل شيء نتخلى عن فكرة السيطرة على الآخر وتملكه ( تميل المرأة رأسها إلى اليسار وهي تنظر إليه ) نتخلى عن فكرة أن زواجنا من بعض يعني تقييدنا لبعض..يبقي كل منّا على الآخر كما هو..يعشقه كما هو..كما عشقه لأول مرة ثم علينا أن نكون عشاقا إلى الأبد, نقدم لربّة عشقنا قرابين الجمال إلى الأبد نعود كما كنّا همنا الأول هوالتنبؤ برغبات الآخر وتلبيتها بعطاء لا ينقطع وأعود لأقول أن نفتح خزائن كنوز صفاتنا التي أرجعناها إلى بحارنا منذ زمن...
(إضاءة قرمزية خالصة)
تتقدم المرأة بهدوء تجلس على الأرض وتضع رأسها على فخذ زوجها الذي لازال جالسا على السرير..
الرجل ( وهو يمسح على رأس زوجته ): يجب أن نعترف بأخطائنا لأنفسنا قبل أن نعترف بها لبعضنا حبيبتي..يجب أن لا ننسى أمر حبنا لمرة ثانية, يجب أن لا نهمله أو نتناساه ولو للحظة واحدة..
ثوان من الصمت.. 
الرجل ( بعد أن يرفع كف زوجته ليقبله ): الفلاح الجيد هو من يضع سنابله نصب عينيه دائما طالما إنه لا يعرف متى ستنالها شهوات الجراد...( يضع رأسه على رأسها ويكمل حديثه بصوت منخفض ) لا تشكّي بحبي مرة ثانية أرجوكِ..لا تنسي ولو للحظة واحدة إني أحبكي...
                                                     ستار
                                 ( الستار ذو الأوراق الصفراء ذاته )

 

 

 

 

                       المشهد الثاني
• المسرح ينتقل من السلبية إلى الإيجابية تقريبا..السرير مرتب بعناية, المرآة صافية, وإناء الأزهار يحوي زهرتين بنفسجيتين حديثتي القطع..
• البيانو بذات مكانه, مغطى بقطعة قماش, ليس هناك كرسي للعازف..
• الإضاءة صفراء إعتيادية..
يدخل الزوجان المسرح, يرتدي الرجل زيا رسميا بربطة عنق أنيقة ( من غير سترة ) وترتدي المرأة فستانا أسودا أنيقا وتلف حول عنقها وشاحها الأزرق..
المرأة ( ضاحكة ): تقصد إنني كنت أظلمه...
الرجل: صراحة حتى أنا لم أكن أتوقع إنه سيتقبلنا ويرجعنا إلى العمل معه مرة ثانية بهذه البساطة...
المرأة: نعم لقد عاملنا بطيب قلب..
يجلس الرجل على جهة السرير اليمنى بينما تذهب زوجته إلى الجهة اليسار لتضع  حقيبة يدها على رف المرآة الخشبي..
الرجل ( وهو يتابع زوجته ): يعاملنا بحب ( يكمل حديثه بلهجة مقصودة ) ويعرف كيف يتعامل مع أحبته..
المرأة ( وهي تجلس على جهة السرير الأخرى مقابلة لزوجها ): أممم فهمت..
الرجل ( يسحب الوشاح الأزرق ) كنتِ جميلة هذا المساء..
المرأة (بعتب يمازجه الغنج): جميلة ؟! واضح جدا..والدليل إنك لم تكتب لأجلي حرفا واحدا من الشعر منذ ..أمممم..منذ لا أعرف متى..( تكمل بلهجة ماكرة ) للزهرة ذبول واحد يا رجل ( يضحك الرجل... ) المرأة ( وهي تسحب طرف الوشاح الأزرق الذي يمسك زوجها بطرفه الآخر ): أسمعني ...أسمعني آخر ما كتبته لي من شعر..
الرجل ( مبتسما ) شعر؟! لا يزال هناك شاعرا على قيد الشعر؟ّ!..
( يضحك.. )
المرأة ( وهي تضرب ذراع زوجها بكفها ): تكلم ..تكلم..
الرجل( مبتسما ): تصرين إذن ؟!
المرأة: نعم أصر..
الرجل ( بلهجة ماكرة ): وتتحملين النتائج..؟!
المرأة ( تضربه مرة أخرى ): تكلم...
الرجل ( يقلد طريقة عمر درويش بالإلقاء ويلفظ الجيم كما يلفظها درويش ):
هي لا تحبك..
أنت  يعجبها  مجازك..
أنت  شاعرها, وهذا كل  ما  في  الأمر...
المرأة ( بدلال ): عدنا إلى شكوكك وحماقة ترهاتك إذن..( تعاود إلحاحها وهي تمثل بكاء الأطفال وإلحاحهم ) هئ هئ تكلم..دعك مما قاله درويش هذا العجوز الخرف..أريد أن أسمع ما تقوله أنت..شعرك أنت يبتسم الرجل ثم يلقي بإلقائه الخاص, بأجمل ما تتقنه الذكورة من إغراء..
( إضاءة حمراء قرمزية )
ينسكب  الليل...
بحارا تكتمُ  أنفاس  البدر  القدسي  ككف  خطيئة..
لينزَّل  في إقصاء النور  لتيه  الغربة  لوح !
(تميل المرأة رأسها ويضع الرجل أصبعه على جبهتها ويسحبه إلى الأسفل وكأنه يشطرها إلى نصفين بينما يكمل شعره) فتلوح  بأعلى  الثوب  الليلي  جبال  الثلج..
ويرفرف  – في  أعلى  القمة – لهب  الغفران..
و شبق  البوح... 
المرأة ( وهي تصفع زوجها بدلال ): وقح..
( يضحك الرجل.. )
المرأة: ارتجلته ارتجالا ها..( تكمل بغنج ) ثم أفهم أنك تحاول إغرائي...(تبتسم) يدير الرجل الوشاح الأزرق حول عنق زوجته بينما يسحبها إليه • موسيقى ( المقدمة الموسيقية لأغنية \" يا أنا يا أنا \" للسيدة فيروز )
يُسدل ستار المسرح خلال ثواني المقدمة الموسيقية الثلاثين ( بطبقته الخارجية ذات الأوراق الصفراء أولا ثم يقف لتكمل طبقة الستار الداخلية \" خلفية سوداء مطرزة بأوراق خضراء كبيرة \")                                                                                                                                      
تمت

  

د . علاء سالم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/08/08



كتابة تعليق لموضوع : هامش الحب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : صاحبة القلم ، في 2012/07/05 .

ان تعليقي على كتابات الدكتور علاء سالم لا تحتوي ابدا على نحو سئ لان كتاباته تعجبني وفي الواضح ان كتاباته اغلبها من عالم الواقع واستنساخ كل ما هو موجود في الذاكرة والقلب وشكرا




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ادريس هاني
صفحة الكاتب :
  ادريس هاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الجن بريء من قتل كريمة  : اثير الشرع

 ملائكة الرحمة وحمائم السلام  : سعيد عبد طاهر

 المدرسي يشيد بشجاعة الجيش العراقي في مواجهة داعش ويدعو المؤمنين الى الإهتمام بالجرحى  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

 الرد القويم على: صلب المسيح وقيامته من خلال آيات القرآن الكريم ج7  : السيد يوسف البيومي

 الخدمة الحسينية في قضاء الهندية  : زهير البرقعاوي

 حكاية الفوضى في العلم والسياسات  : ادريس هاني

 الرسالة الاعلامية لدائرة صحة بغداد الكرخ ليوم الثلاثاء 13/6/2017

 ضبط عمليات تلاعب بعقارات مساحتها أربعة دونمات في البصرة  : هيأة النزاهة

 أسف وتحذير المرجعية  : واثق الجابري

 خمس ساعات من البكاء  : هادي جلو مرعي

 بيان حول انخفاض مناسيب الاهوار  : وزارة الموارد المائية

 زیارة الإمام الکاظم: توجه الحشود الولائية وتهيئة شوارع للمرور وافتتاح معرض تشكيلي

 بالصور ممثل المرجعية في أوروبا: تتويج الإمام علي بالامامة الالهية يعتبر من أفضل الأعياد الاسلامية

 كلية الفنون الجميلة / جامعة واسط تعتمد نظام الاحصائية البيانية في تقييم عملها السنوي  : علي فضيله الشمري

 شاعر العراقية كشف المسكوت عنه في الشعر الشعبي العراقي  : عدي المختار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net