صفحة الكاتب : د . عبير يحيي

قراءة نقدية لقصيدة رسالة للشاعرة الأديبة عليا عيسى..
د . عبير يحيي

نقد أدبي مقدّم من الأديب السوري عماد الشيخ خميس لنص (رسالة ) للشاعرة السورية عليا عيسى 

 النقد أداة في نهوض الساحة الأدبية، بشكل عام، والشعرية بشكل خاص، وهو فن معقد، ونقد الشعر أكثر تعقيدا عن سواه من الأجناس الأدبية؛ وهو يحتاج إلى ثلاث خطوات ليتمكن الناقد من سبر أغوار النص الأدبي..

 

1. الأدوات: من استقامة اللغة، والوزن، وملائمة الألفاظ، وتساوقها...

 

كما أسلفت فإن من أهم عوامل نجاح النص الأدبي، بكافة أنواعه، هو تمكن الكاتب من أدواته.. نص رسالة للأديبة المميزة، الأستاذة عليا عيسى، نجحت فيه من التمكن من استقامة اللغة واستمرت على وزن متناسق، وتلاءمت ألفاظه مع بعضها البعض.. وبهذا يكون النص منتمي إلى الشعر، من حيث شكله وبناءه...

 

يقبع قلبي و صور ذكرى غدَت بلا تفاصيلٍ

برتابة زمنٍ غادرتهُ قهقهاتُ الفرحِ

واستوطنَهُ فحيحُ الهسيسِ يقطرُ سمُّهُ

تتآكل أطرافُ أصابعٍ ترسمُ الأحلامَ

إذ يسري بالشرايينِ وباءُ التلاشي

براكين التردّدِ تجني مواسمَ التفاحِ رماداً.

 

2. التقيم: تقيم النص بما يحمله من شعر، واستشفاف الروح الشعرية التي يتحدث بها الكاتب ..ومن حيث الشفافية الشعرية التي كانت تنقلنا فيها الكاتبة بين ثنايا الكلمات، تمكنت من جعلنا نتلاقى مع روحٍ داخل النص نلتقي فيها مع أحاسيسنا الخاصة، وبهذا استطاعت  الكاتبة أن تحقيق الخطوة الثانية في نصها..

 

نوازلِ البرقِ تدمي مآقِ الشجرِ

البراعمُ تبكي عذريةَ الفصولِ.

 

3. . المحاكمة الإبداعية: وهو الإضافات الجديدة التي يضيفها الشاعر، أو على أقل تقدير التماشي مع الأدباء المعاصرين للكاتب..

 

تتميز الكاتبة الراقية الأستاذة عليا عيسى، بإحساس راقٍ بديع، ترى الجمال الذي يأتي من ألوان الطبيعة فتستعمله بمزج فريد من أحاسيسها الرقيقة والتي تغلب عليها ريشة الإبداع في رسم صورٍ، ممزوجة بمصداقية الحنان الأنثوي، وما تحمله الأم من عاطفة مميزة، فأجد في نصوصها ولادات تتوالى، فتأخذ وليدها إلى صدرها، تعطيه كل ما تملكه من مقدرة على أن يكون، أجمل وأفضل الأولاد..  أما عن نصها الرسالة.. فليس لي إلا بشاهد حي من كلماتها..

 

نفسي المحطمةَ

يالِ ملحٍ زرعته الأيام في شقوقِ الجروحِ الغائرةِ النزيفِ

زناخة دمِ الفرحِ تزكمُ أزمنةَ لقاءٍ 

 

ألملمُ شظايا مرآةِ

يُعِدُّ لها توقيتي المتعبِ

بهذا تكون كاتبتنا، أضافت الجديد على نصها، لتجعله مميزاً، وربما لم تتفوق في محاكاة قدامى الشعراء، إلا أنها لا بد من الإقرار بأنها، تتماشى مع تألق وإبداع الشعراء المعاصرين لها...

وهنا نتمكن من القول أن شاعرتنا اجتازت عتبات النجاح، في صوغ قصيدة شعرية متناسقة ومتكاملة.

 

القراءة النقدية لنص الرسالة للشاعرة عليا عيسى..

 

 الناقد يحتاج إلى أدواته الخاصة ليتمكن من نقد النص الشعري، وهذه الأدوات تكمن في :

 

 أولاً : فهم الصورة الكلية للقصيدة .

كم أجد بهذه الصور الشعرية، توغل تدخل فيه لأعماق القارئ، تجره إلى الدرك الأسفل من هدف النص الذي تتحدث به عن أوجاعٍ من نائبات الدهر وتقلباته...

 

هنا حيث

أمشي وبلا دراية أظنُّه للأمام

وخطواتي للقبرِ تسبقني

 

تصوير رائع، لمشهد الهروب من أوجاعها التي تعيشها، من حملة الدهر للمنايا، وكأني أقرأ مطلع قصيدة زهير بن أبي سلمى.. 

سئمت تكاليف الحياة ... 

 

عليه تقوم الشاعرة بقصيدتها من نقل واقع الحياة السقيم الذي تعيشه في ظروف ضنكة.

 

ثانيا : البيئة التي قيل فيها النص.

 

الكاتبة تعيش ومنذ فترة ببيئة حربية كثر فيها القتل، والدمار، وبهذا طغى على نصها، شعور الوجع والألم من أثار هذه الحرب، ولهذا جاءت صورها الشعرية تحاكي أوجاع وويلات الحرب.. وإن كان النص بعيداً عن أدب الحرب بشكل مباشر..فتأثرت بمشاهد الحرب ، واستطاعت أن تختلق منها صوراً شعرية جميلة، وانزياحات متعددة في نصها.

 

كقولها:

 هنا حيث 

أمشي وبلا دراية أظنُّه للأمام

وخطواتي للقبرِ تسبقني

 

وقولها:

 يغتالُ نصل سيفِ التّحدي

ليستسلمَ بلا صراعٍ لمخاوفِ شعوذاتِ الريحِ

 

وقولها:

الدمعُ أشرعةُ عتبٍ يستغيثُ مآذنَ العودةِ

أرعدَ الصمتُ من كهفِ الخمسةِ الأنقياء

 

إضافة للكثير من الصور الشعرية الجميلة الراقية.

 

ثالثا: معرفة فكرة القصيدة الشاملة

نتيجة للحرب تكون فكرة القصيدة هي نقل صور عن مآسي وويلات الحرب...

 

براكين التردّدِ تجني مواسمَ التفاحِ رماداً

هكذا تذروا رياحُ القدرِ المحاصيلَ لسرابٍ

صدأُ المفاجآتِ المستذئبةِ

يغتالُ نصل سيفِ التّحدي

ليستسلمَ بلا صراعٍ لمخاوفِ شعوذاتِ الريحِ

تلاطمُ الواقعِ

هدمَ َ كلَّ القلاعِ الرمليّة الأماني

لا تزالُ قبضةُ الاختناقِ

تشتدُ على عنقِ الغيمِ الهاربِ

نوازلِ البرقِ تدمي مآقِ الشجرِ

 

وبهذا تنقل لنا الشاعرة الكثير من الأحداث التي تعاني منها لتربطها بعضها ببعض مُشكلة بذلك قصيدة متكاملة تتحدث فيها عن واقعها.

 

رابعا: المحسنات البديعية في القصيدة

 

لم تلتزم الشاعرة بقافية واحدة في قصيدتها، إلا أن الجرس الموسيقي للقصيدة كان متوافقاً مع القصيدة،.. وقل في القصيدة الطباق، والجناس، والسجع، إلا أنها تألقت في الاستعارات المتعددة التي استخدمتها في نصها..

 

نوازلِ البرقِ تدمي مآقِ الشجرِ

 

تمكرُ النوايا لهُ أعمدةً لصلبهِ حيّاً

 

يبوحُ بوقُ اسرافيلَ بقطراتِه نهايةً للجفافِ 

 

وبهذا تكون قد تألقت في استعمال المحسنات البديعية في قصيدتها. 

 

خامسا :التجربة الشعورية

نقلتنا الشاعرة في قصيدتها إلى عدة أماكن من خلال الانفعالات التي تمر بها لتدلنا على مدى عمق وصدق ووضوح هذا الإحساس الذي ترسمه في القصيدة..فشعورها بالإحباط من واقع الحال..بقولها:

هنا حيث 

أمشي وبلا دراية أظنُّه للأمام

وخطواتي للقبرِ تسبقني

 

إلى الشعور بالحنين والشوق:

 

يقبع قلبي و صور ذكرى غدَت بلا تفاصيلٍ

برتابة زمنٍ غادرتهُ قهقهاتُ الفرحِ

 

والشعور بالغضب والسخط على النائبات:

براكين التردّدِ تجني مواسمَ التفاحِ رماداً

هكذا تذروا رياحُ القدرِ المحاصيلَ لسرابٍ

 

وفي تصوير الغضب الذي يعتريها بقولها:

 

هدمَ َ كلَّ القلاعِ الرمليّة الأماني

لا تزالُ قبضةُ الاختناقِ

تشتدُ على عنقِ الغيمِ الهاربِ

 

والشعور المتألق الذي رسمته، بدفع القارئ ليعود إلى التاريخ القديم وما جاءت به العبر السماوية في قصصها، وما نقله لنا التاريخ من حكايات وأساطير عن شخصيات وهمية وحقيقية..

سفينةُ نوحٍ تلوحُ للرؤى بالصعودِ

تعكسُ لذاتي أضغاثَ مطرٍ يبشرُ بمواسمِ نور

كليلةٌ يدي إذ أحاربُ منفردةً طواحين العدمِ

مهدي يبكيه طفلُ مغارةٍ

تمكرُ النوايا لهُ أعمدةً لصلبهِ حيّاً

شمعةُ صلاتي بلا فتيلٍ تضيءُ عتمتي عنوةً

أتنفسُ أدخنةَ روحي المحترقةَ

لا زال صوتٌ يتسلّلني ...

وحيٌ كرذاذٍ 

يبوحُ بوقُ اسرافيلَ بقطراتِه نهايةً للجفافِ 

يروي بقايا زرعٍ 

نسيتهُ مناجلُ صيفٍ حارقِ الصراخِ

تنتشي أروقةُ الليلِ 

فتنتصب روحي بانبعاثِ فجرٍ من رقادهِ

من جديدٍ.....

 

وتعود لتبث في القارئ روح الأمل والتفاؤل الذي عايشته بانفعالاتها.. من خلال قولها:

سأنتظرُ قوافلَ الغدِّ السائرةِ إلى الشمسِ

و حين يدورُ محورُ الأرضِ 

و تلتحمُ عقاربُ الوقتِ عشقاً

ستعودُ النّضرةُ لملامحِ زليخةَ

إذ يذكرها يوسفُ بصلاةِ سماحٍ

 

وفي نهاية المطاف، تنقل شعورها ومشاعرها بأن الصبر والأمل باقيان فيها وستبقى على شوق الإنتظار بقولها الأخير:

 

ربما بجفنيكَ ارتجاعُه حياةٌ وليدةً

سأنتظرُكَ مخاضَ....حلم عسيرٍ.

 

 

خصائص الشعر وأنواعه:

تتعدد أنواع الشعر وهو عبارة عن:

1. الشعر التعليمي.

2. الشعر القصصي الملحمي

3. الشعر التمثيلي

4. الشعر الغنائي الوجداني

 

وفي لقاءنا مع قصيدة شاعرتنا الأستاذة عليا عيسى . 

نجد أن قصيدتها تتماشى مع الشعر الغنائي الوجداني من خلال العواطف والأحاسيس والوجدانية التي نقلتها لنا في قصيدتها.

 

نجحت الشاعرة في شكل ومضمون قصيدتها،فمن حيث المضمون ، كان المعنى، والعاطفة التي استعملتهما في أدواتها الشعرية ناجحة لتنقل لنا ما أرادت نقله، ومن حيث الشكل، نجحت أيضا من استعمال الخيال والأسلوب في الفكرة العامة للقصيدة.

تمكنت الشاعرة من الالتزام بالحقيقة، ولم تخطئ، وبهذا نال عملها القبول، أجادت الابتكار والجدية في قصيدتها، توغلت بأعماق المعاني لتعطي عمقاً لنصها، وبنجاح، وهذا عن المعنى.

أما عن العاطفة، نقلت الشاعرة دوافعها من القصيدة بصدق كامل وعمق في تجربتها الشعرية هذه

أثرت القصيدة في نفس القارئ، وحركت الوجدان والتفاعل ، وأخيرا تمكنت الشاعرة من استعمال الخيال بشكل ناجح ومتفوق لتنقل لنا مقاصد  قصيدتها. 

 

رسالة:    عنوان ( نكرة ) تميز به النص، لما يحمله من رسائل.. متعددة.

 

بهذا تكون أديبتنا قد رسمت لنا لوحة شعرية متميزة، تكاملت فيها طقوس التألق الإبداعي، المتميز، وتكاد تكون قد استوفت كل مكملات النجاح في نصها.

 

النص الكامل للشاعرة الأستاذة عليا عيسى..

 

رسالة#

هنا حيث 

أمشي وبلا دراية أظنُّه للأمام

وخطواتي للقبرِ تسبقني

يقبع قلبي و صور ذكرى غدَت بلا تفاصيلٍ

برتابة زمنٍ غادرتهُ قهقهاتُ الفرحِ

واستوطنَهُ فحيحُ الهسيسِ يقطرُ سمُّهُ

تتآكل أطرافُ أصابعٍ ترسمُ الأحلامَ

إذ يسري بالشرايينِ وباءُ التلاشي

براكين التردّدِ تجني مواسمَ التفاحِ رماداً

هكذا تذروا رياحُ القدرِ المحاصيلَ لسرابٍ

صدأُ المفاجآتِ المستذئبةِ

يغتالُ نصل سيفِ التّحدي

ليستسلمَ بلا صراعٍ لمخاوفِ شعوذاتِ الريحِ

تلاطمُ الواقعِ

هدمَ َ كلَّ القلاعِ الرمليّة الأماني

لا تزالُ قبضةُ الاختناقِ

تشتدُ على عنقِ الغيمِ الهاربِ

نوازلِ البرقِ تدمي مآقِ الشجرِ

البراعمُ تبكي عذريةَ الفصولِ

الدمعُ أشرعةُ عتبٍ يستغيثُ مآذنَ العودةِ

أرعدَ الصمتُ من كهفِ الخمسةِ الأنقياء

سفينةُ نوحٍ تلوحُ للرؤى بالصعودِ

تعكسُ لذاتي أضغاثَ مطرٍ يبشرُ بمواسمِ نور

كليلةٌ يدي إذ أحاربُ منفردةً طواحين العدمِ

مهدي يبكيه طفلُ مغارةٍ

تمكرُ النوايا لهُ أعمدةً لصلبهِ حيّاً

شمعةُ صلاتي بلا فتيلٍ تضيءُ عتمتي عنوةً

أتنفسُ أدخنةَ روحي المحترقةَ

لا زال صوتٌ يتسلّلني ...

وحيٌ كرذاذٍ 

يبوحُ بوقُ اسرافيلَ بقطراتِه نهايةً للجفافِ 

يروي بقايا زرعٍ 

نسيتهُ مناجلُ صيفٍ حارقِ الصراخِ

تنتشي أروقةُ الليلِ 

فتنتصب روحي بانبعاثِ فجرٍ من رقادهِ

من جديدٍ.....

سأوقد أوصالَ أحلامي ليدفأ كهفُ النسيان

رغمَ أنَّ المسافةَ بين الفجر وعيني

دهرٌ و هاويةٌ

ألملمُ شظايا مرآةِ نفسي المحطمةَ

يالِ ملحٍ زرعته الأيام في شقوقِ الجروحِ الغائرةِ النزيفِ

زناخة دمِ الفرحِ تزكمُ أزمنةَ لقاءٍ 

يُعِدُّ لها توقيتي المتعبِ

الآن.....

و على غفلةٍ من ذاتي

بينما العجائزُ الكالحاتُ تخيطُ أكفانَ ضفائري

أنسلُّ وبلا خوفٍ من عتمةِ موتٍ يفغرُ فاهُ

أنزعُ أدواتِ التحنيطِ عن أجفانِ الصبحِ

أرمي بنفسي في بئرِ يـوسفَ

ابتلعيني....

أيتُها الأمواجُ

مياهُ البحر والزّبدُ عنوانُ رسائلي

سأنتظرُ قوافلَ الغدِّ السائرةِ إلى الشمسِ

و حين يدورُ محورُ الأرضِ 

و تلتحمُ عقاربُ الوقتِ عشقاً

ستعودُ النّضرةُ لملامحِ زليخةَ

إذ يذكرها يوسفُ بصلاةِ سماحٍ

حينها... فقط حينها

ستأتي أنتَ....

معَ عطورِ ربيعٍ كان قد انزوى بعيداً

عابراً لفيافي الصمتِ المختزنِ بوتيني

صهيلُ فارسٍ بيده ورقةُ استدعاءٍ لقلبٍ 

معطّل النبضاتِ لساعاتٍ بلا نهايةٍ

هل الفجرَ سيشرق ذاتَ سلامٍ ما ؟

ربما بجفنيكَ ارتجاعُه حياةٌ وليدةً

سأنتظرُكَ مخاضَ....حلم عسيرٍ !!

 

  

د . عبير يحيي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/10/16



كتابة تعليق لموضوع : قراءة نقدية لقصيدة رسالة للشاعرة الأديبة عليا عيسى..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر فيصل الحسيناوي
صفحة الكاتب :
  حيدر فيصل الحسيناوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 لماذا تهمش الكفاءات ياوزير التربية ؟  : كريم الجعفري

 وقفة مع دعاء الندبة في عبارة " اَبِرَضْوى اَوْغَيْرِها اَمْ ذي طُوى " وما العلاقة بينها وبين الكيسانية.  : علاء تكليف العوادي

 كردستان تعرب عن املها برفع الحظر عن مطاراتها نهاية الشهر الجاري

 وقفات بين يدي صادق أهل البيت (ع) في ذكرى رحيله  : ابو فاطمة العذاري

 بطاقات شعريّة لاستقبال شهر رمضان المبارك  : سعيد الفتلاوي

 ما الذي لم ينجزه العبادي ياسيدة الدايني ؟؟  : وليد سليم

 الطفيلي في خدمة الإرهاب  : د . عبد الخالق حسين

 بيعة"الفلتة" أتت بشرّها على العراق!  : عباس الكتبي

 رئيس الاتحاد الاسيوي لكرة القدم يعقد مؤتمراً صحفياً في ملعب البصرة الدولي غداً  : وزارة الشباب والرياضة

 الجبوري: لا نعقد الجلسات قبل توحيد البرلمان

 غول الفساد العراقي  : محمد باسم

 بيان صادر عن ديوان الوقف الشيعي بمناسبة تحرير الموصل   : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 العتبة العباسية تواصل فعاليات مؤتمر العمید الثاني

 انطلاقُ فعّاليات مهرجان ‏موسم الأحزان الفاطميّ الحادي عشر...

 بولندا تعلن إعادة فتح سفارتها في بغداد وتؤكد دعمها لوحدة العراق

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net