صفحة الكاتب : د . ليث سالم

رسالة مفتوحة الى قيادة قوات بغداد بمناسبة أعلانها حصيلة تفجير مجلس عزاء الشعب عند 34 قتيلا 35 جريحا ليوم 15 تشرين ثاني 2016
د . ليث سالم
 
أعلنت قيادة عمليات بغداد، السبت، عن انتهاء حصيلة التفجير الذي استهدف مجلس عزاء شمالي العاصمة إلى 69 قتيلاً وجريح. وقالت القيادة في بيان لها إن "الحصيلة النهائية للتفجير الانتحاري الذي استهدف، اليوم، مجلس العزاء قرب سوق شلال في منطقة الشعب، بلغت 34 قتيلاً و35 جريحاً".
في الوقت الذي استنكر اشد الاستنكار هذه الجريمة البشعة ابعث الى عوائل الضحايا التعازي القلبية راجيا لهم الصبر والسلوان وللشهداء الذكر الطيب والجرحى الشفاء العاجل، اتسائل من قيادة قوات بغداد كيف  سمحت لأهالي الفقيد بأقامة مجلس عزاء ونصب "جادر" في منطقة مكشوفة دون حماية مطلوبة ونحن في أعلى حالات التأهب مواجهة داعش لتحرير الموصل؟
أتسائل اذا لم تكن القوات الامنية من الشرطة والجيش قادرة على حماية هذه الخيمة "الجادر" من الاعمال الارهابية ودخول الانتحاريين لتفجير انفسهم داخله، فلماذا تعطي الموافقات لأقامة هكذا صرح لكي تأتي داعش ويُقدم لها القرابين على أطباق من ذهب؟
ألم تكن هذه النجاحات التي تحققها داعش في العاصمة بغداد، وفي هذا الوقت بالذات، التي تتراجع فيها داعش على كل الجبهات سترفع من معنويات مقاتليها وستسبب اصرارا على استمرار مقاومتهم لأبطالنا على جبهات القتال؟
هل يسمح ديننا الحنيف والشرع ان نستمر في تقديم عشرات القرابين من الشهداء والجرحى واضعاف ذلك من الارامل واليتامى في كل مناسبة نريد استذكار شخص فقدناه الى مثواه الاخير في اقامة مجلس للعزاء بطريقة نُشجع فيها الارهابيين لتدمير معنوياتنا ومستقبلنا واملنا في الحياة؟
أي شرع ودين يتبنى عادات وتقاليد عزاء تعرّض المعزّين للهلاك، ويُعرف مسبقا اننا غير قادرين وليست لدينا الارادة لحمايتهم من الاشرار وفاقدي الانسانية، ونكررها دون احترام وتقدير لحياة الانسان.
لماذا بنيت الجوامع والحسينيات وأماكن التدين الاخرى والمنتشرة في كل ارجاء بغداد من اقصاها الى اقصاها،؟ ألم تكن هي الاماكن الامينة والصالحة لنقيم فيها مجالس العزاء، وهي الاماكن المقدسة التي تذكر فيها الاعمال الخيرة للفقيد، ولدينا القدرة والامكانية على حمايتها ومن فيها؟
هل من الصحيح الاستمرار على العادات والتقاليد التي تَحصد في كل مرة العشرات من الابرياء؟ كيف نسمي هؤلاء الشهداء الابرياء "سًعداء" وتركوا خلفهم جبل من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والانسانية لأراملهم وايتامهم وعوائلهم؟
اخواني في قيادة قوات بغداد
اتوجه إليكم بأسم الانسانية وبأسم الارامل واليتامى ان تتخذوا الاجراءات التي تحمي المواطنين وتمنعون اقامة مجالس العزاء في الاماكن العامة والشوارع والساحات منعا باتا، كي تقام في الاماكن المقدسة من الجوامع والحسينيات المحمية أمنيا، وإلا فأنكم تتحملون المسؤولية لعدم منع هذه الممارسات ووقوع الضحايا الابرياء.
واخيرا ارفع صوتي عاليا واقول:
لا...للعادات والتقاليد التي تقدم قرابين الضحايا من ابرياء شعبنا مجانا لداعش والارهابيين!
لا...للعادات والتقاليد التي ترفع من معنويات داعش المنهارة!
نعم...للحفاظ على ارواح المواطنين الطيبين الابرياء الذين يذكرون أحبائهم وأعمالهم الخيرة في مجالس العزاء في الاماكن المؤمنة والمقدسة من الجوامع والحسينيات وأماكن التدين!
ولكم مني التحية والدعاء لكم بالسلامة وتحقيق الامن والاستقرار في بغداد العزيزة.
الدكتور ليث سالم
laithsalim25@gmail.com
16 تشرين اول 2016
 

  

د . ليث سالم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/10/16


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : رسالة مفتوحة الى قيادة قوات بغداد بمناسبة أعلانها حصيلة تفجير مجلس عزاء الشعب عند 34 قتيلا 35 جريحا ليوم 15 تشرين ثاني 2016
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عدنان اللامي
صفحة الكاتب :
  عدنان اللامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ((( تراثنا المنهوب )))  : طارق فايز العجاوى

 مبادئ الاجتهاد عند السيد الخوئي

 وزير الخارجية يلقي محاضرة في المعهد الدبلوماسي لوزارة الخارجية القطرية  : وزارة الخارجية

 زيارة الأربعين المليونية مؤشرات ومعطيات من عبق المرجعية  : السيد ابراهيم سرور العاملي

 مكتب المفتش العام لوزارة الداخلية يضبط 12 مزوراً ومعقباً في دوائر المرور ببغداد  : وزارة الداخلية العراقية

 بحضور كافة الطيف العراقي كربلاء تحتفي بثورة العشرين -تقرير مصور -  : صوت الجالية العراقية

 مطار النجف الدولي يعلن ارتفاع الرحلات الجوية الى "67 " رحله في اليوم  : وكالة نون الاخبارية

 القاء القبض على متهمين بترويج المخدرات والاتجار بالبشر بينهم امرأتين

 صور أبلغ من الكلام  : ثامر الحجامي

 التخطيط تعقد اجتماعا مشتركا بين خلية متابعة نتائج التقرير الوطني لتحقيق أهداف التنمية المستدامة  : اعلام وزارة التخطيط

 حكاية ذي قارية للمدى  : مرتضى المكي

 ماخان حرٌ ،فـطُهْـرُ الأصل يمنعه  : عدنان عبد النبي البلداوي

 العتبة العباسية تحتفي باليوم العالمي للغة الضاد وتقيم ندوة بحثية إحياء للتراث الكربلائي

 الى متشاعرة  : علي حسين الخباز

 الموت بالبسكويت  : د . رافد علاء الخزاعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net