صفحة الكاتب : د . عبد القادر القيسي

هل ارتكب البرلمان العراقي جريمة الخيانة العظمى؟
د . عبد القادر القيسي
البرلمان في كل دولة، تقع على عاتقه كبرى المسؤوليات وعظمى الأمانات، وله كذلك مهام جسام وعليه وظائف كثيرة ومنشود منه الايثار والمثابرة والكفاح وبذل الجهد والمجهود في سبيل دعم جيشه وقواته الأمنية بكل جرأة وشجاعة، وعلى هذا أقسم البرلماني وأدّى اليمين الدستورية، التي وردت في الدستور النافذ(اُقسم بالله العلي العظيم، أن اؤدي مهماتي ومسؤولياتي القانونية، بتفانٍ واخلاص، وان احافظ على استقلال العراق وسيادته، وارعى مصالح شعبه، وأسهر على سلامة أرضه وسمائه ومياهه وثرواته ونظامه الديمقراطي الاتحادي، وان أعمل على صيانة الحريات العامة والخاصة، واستقلال القضاء، والتزم بتطبيق التشريعات بأمانة وحياد، والله على ما اقول شهيد).
لم تعقد جلسة مجلس البرلمان العراقي يوم 17/10/2016 بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة؛ لحضور مائة نائب فقط وغياب (228) نائب، ورئيس البرلمان اجل الجلسة، والنواب يبدو انهم لا يدركون عظم يمينهم الذي ادوه والمهام الملقاة عليهم من جراء ذلك اليمين؛ بخاصة ان انطلاق معركة الموصل في نفس اليوم، وهذا التأجيل بسبب عدم الحضور له اثار خطيرة وكبيرة اذا علمنا ان العطلة البرلمانية تبدأ يوم 2016/11/1 ولمدة شهرين، والمؤسف ان رئاسة مجلس النواب لم تتخذ أي اجراء بحق المتغيبين في مثل هكذا يوم مصيري يستوجب على البرلمان العراقي كضرورة وطنية، القيام بأربعة واجبات ولا احسبني ازيد، ما يلي:
الف-حضور جميع الأعضاء وتخصيص جلستهم لمعركة تطهير الموصل.
باء- اصدار بيان يعبر عن دعمهم للقوات المسلحة العراقية والبيشمركة ومؤازرتها في معركتها مع داعش.
جيم- القيام بوقفة اسناد للقوات المسلحة العراقية والبيشمركة امام بناية البرلمان. 
دال- اتخاذ قرار بعقد الجلسة عاجلا في موقع عمليات الموصل، للتعبير عن دعم البرلمان بكافة اطيافه للقوات المسلحة وليبعث برسالة اطمئنان الى أهالي الموصل الكرام، لدفعهم للتعاون مع القوات المسلحة خاصة بعد ظهور عدة صيحات طائفية ومتشنجة من أطراف أدت الى خوف الأهالي، سيما ان المادة (21) من النظام الداخلي اجازت لمجلس النواب عقد جلسات البرلمان في بغداد او في اماكن اخرى.
تلك الجلسة لو تم عقدها لأعطت صورة واضحة للتآزر والتلاحم بين أطياف الشعب العراقي؛ وخير من يجسد عرى ذلك؛ البرلمان؛ لكن البرلمان كان له حماسة فائقة في اصدار بيانات وقرارات في مواضيع غير مهمة، وأدت الى تأزيم الموقف الدبلوماسي العراقي بعامه والأمني في الموصل بخاصه؛ والذي كان تلبية لرغبات أطراف إقليمية، وكان الاولى والأفضل والاهم والاوجب على نواب برلماننا ان يحتشدوا في يوم انطلاق عمليات تحرير الموصل في كافة الجبهات ويعبروا عن شعورهم العالي بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم.
 الم يكن حضور البرلمانيين في يوم انطلاق عمليات تحرير الموصل واجب شرعي قبل ان يكون واجب برلماني؟ 
الم يرتكب البرلمانيين الذين لم يحضروا جلسة يوم 17/10 جريمة الخيانة العظمى؟
ج/ الخيانة في اللغة، هي أن يُؤتَمن الإنسان فلا يَنصَح، وقد خانه العهدَ والأمانة، وخوّنه أي نسبه إلى الخيانة، فإذا كانت جريمة "الخيانة"، من الجرائم والسلوكيات المرذولة على المستوى الإنساني والشخصي في حياتنا عموما، سواء في صور الخيانات الزوجية، أو خيانة الأمانة، أو حتى خيانة قيم ومعايير الصداقة، فإن العقل القانوني الحديث، قد نقلها من إطارها الشخصي المجرد إلى الإطار العام ومجال السياسة، والتي ارتبطت في أذهان عامة الناس بأنها تندرج في إطار التجسس أو التعاون مع الأعداء، أو نقل معلومات إلى العدو أو الإضرار بمصالح الدولة العليا، رغم ان البعض اضفى على تلك الممارسات معنى سياسي اخر؛ وخلع عليه توصيفات "بطولية" وفى هذه المنطقة الرمادية بين السياسة والقانون، غالبا ما تتوه الحقيقة، وتغيب المسئولية الجنائية والدستورية تحت زعم هذه البطولات وكما حصل في العراق.
فالموظف الذي يقوم بهدر أموال الدولة أو يسرق منها ما يستطيع، فهو خائن، والجندي الذي يفر من ساحة المعركة هو خائن، والرئيس الذي يتّخذ قرارات خاطئة، بقصد أو بدون قصد، وتضر بالأمة جمعاء هو خائن، وكل من بيده الحل والربط، ويتخذ قراراً وينفّذه في هذه الدولة أو تلك، بفتح أسواقها لبضائع الدول الأجنبية، ولا سيما العدوة منها، ويغلقه بوجه بضائع لدول صديقة، دون سبب وجيه أو مبرر مقنع فهو خائن، وهكذا نجد الخيانة على أنواع وأشكال، وتتدرج من الخيانة الصغرى، فالكبرى.. فالكبرى، حتى تصل إلى الخيانة العظمى التي لا خيانة فوقها. 
وتستند أسس دعائم الاتهام على مرتكزين أساسيين يتوافر في حال وجودهما أركان المسئولية الجنائية لجريمة "الخيانة العظمى" بشقيها المادي والمعنوي وهما: 
الأول: مدى التزامه نصا وروحا بالقسم الدستوري الذي تولى على أساسه مسئولية المنصب. 
الثاني: ارتكابه فعل أو عمل من شأنه هدم كيان الدولة وإنكار العدالة أو تعويق تحقيقها. 
أذن فنواب البرلمان، بموجب اليمين الدستورية عليهم التزاما دستوريا وقانونيا، يتمثل بأربع واجبات، هي: 
1- أن يحافظ مخلصا على النظام الديمقراطي الاتحادي. 
2- أن يحترم الدستور والقانون. 
3- أن يراعى مصالح الشعب رعاية كاملة. 
4- أن يحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه وسمائه ومياهه. 
فهل قام النواب العراقيين بواجبهم وفق هذا اليمين بعدم حضورهم جلسة يوم انطلاق عمليات تحرير الموصل؟
فمن ينتمي إلى وطن غير وطنه وقوم غير قومه ودين غير دينه، ويقوم بتحريضه والعمل معه، بهدف تدمير الوطن الذي ينتمي إليه بيده ويد عدوّه، والقضاء على سيادته واستقلاله، في سبيل أن ينال جائزته الموعود بها، كأن يصبح رجلَ سلطة يقيمها ذلك العدو، وتأتمر بأمره، ولا تخرج عن طاعته وتوجيهاته وأوامره قيد أنملة؛ فانه تنطبق عليه شروط أو مواصفات جريمة الخيانة العظمى، ومن يستلم بلداً وخلال أعوام بسيطة يصل به إلى مرحلة من التدهور والانشقاق غير مسبوقة وأن يسمح لأهله وعشيرته بإرهاب شعبه وإهانة جيشه، يكون قد ارتكب جريمة الخيانة العظمى.
وتكثر الخيانة العظمى في الدول الضعيفة، وتتفاوت نسبتها بين دولة وأخرى بحسب تفاوت الظروف والأسباب المؤدية إلى ذلك، وحين تمتلك الدولة ثروات باطنية، ولا تستطيع المحافظة عليها عن ضعف في قدراتها وعجز عن حمايتها وسوء تصرّف وعدم خبرة في استثمارها، عندئذ يطمع الطامعون من الدول الكبرى الطامعة، للسيطرة على تلك الثروات، فيسعون لذلك إما عبر الاحتلال المباشر، أو عبر زرع الفتن والاضطرابات، وتصنيع العملاء من ضعاف النفوس وإغرائهم بشتى الوسائل،  وهكذا يقع مَن يقع من هذه النوعيات في مستنقع الخيانة العظمى.
وكذلك حين يكون شعب الدولة الضعيفة قائماً على التعدد القومي والقبلي والديني والمذهبي، حينئذ تتنافر الأهداف وتكثر الغايات وتتضارب الأفكار، ويسعى كل طرف لأن يغنّي على ليلاه، فيحدث أن تفكر الفئة أو الفئات الأضعف والأقل عدداً بالتمرد على سلطة الدولة ومؤسساتها، والسعي للانفصال عنها، فتنظر إلى من يعينها على ذلك، وهكذا تنجذب إلى إغراءات عدو خارجي، ليعينها على ما تنوي تحقيقه، لاسيما حين يحمل ذلك العدو في نفسه حقداً تاريخياً على تلك الدولة، فتضعف قوة الدولة وينزلق السواد الأعظم من تلك الفئات الشعوبية المتعاملة مع العدو زرافات ووحداناً إلى مستنقع الخيانة العظمى.
ان أعضاء مجلس النواب لم يعبروا عن مسؤوليتهم القانونية والأخلاقية في دعم جهود الجيش العراقي في استعادة مدينة الموصل هذه المدينة الصابرة من أيدي إرهابيي داعش المجرمين بعد ان تحمل اَهلها العنت والمشقة والأذى والعذاب، وفعلة أعضاء مجلس النواب المتغيبين تعد خيانة عظمى بنظر الكثيرين، وإذا لم تعتبر كذلك؛ فأرجو أن يدلنى أحد من الإخوان على معنى الخيانة العظمى.
ونختم مقالنا بما قاله السيد مقتدى الصدر في 26/8/2016 وهو في صدد مطالبته بدعم رئيس الوزراء في تقديم مرشحي وزارتي الدفاع ‏والداخلية:
"ان البرلمان يعلن عن فساده جهاراً نهاراً وبدون خجل ولا وجل ليكملوا ‏تقسيمهم وتقاسمهم للكعكة غير آبهين للجيش العراقي وهو يقاتل في جبهات القتال ‏وغير ملتفتين الى الفك الذي يقضم لقمة الشعب وغير مراعين لشعبهم الذي يعاني ‏ويلات الخوف والجوع... ومتغافلين عن دولة ستكون بلا وزيري دفاع ولا داخلية ‏وكأنها دولة الشغبِ".وختم الصدر بيانه بمخاطبة الشعب بقوله "على الشعب ان لا يسكت عن ممثليه ‏البرلمانيين، والا فمن رضي بفسادهم فهو منهم وحينئذ فسيوأد الاصلاح والصلاح لا ‏محالة فلن يغير الله تعالى ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".

  

د . عبد القادر القيسي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/10/19



كتابة تعليق لموضوع : هل ارتكب البرلمان العراقي جريمة الخيانة العظمى؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . صلاح الفريجي
صفحة الكاتب :
  د . صلاح الفريجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net