صفحة الكاتب : عادل علي عبيد

وحدة الموت ثنائية المصير
عادل علي عبيد
 فاتحة :
 
((أرى الأرض تبقى والأخلاء تذهب ))
 
مدخل المسمى :
 
نبط / همع / رمد / أم قشعم / حمام / فوت / زؤام / ذعاف / حجاف ...
 
فقس / فطس / عضد / طن / لعق إصبعه / رق بنفسه / حرض بريقه / آثر الله به / انحل تركيبه / مضى لما خلق له / أتاه ما كان يحذر / دعاه ما كان يخبر / شرب الدهر عليه واكل / أملت حريضا / أفضه شعوب / وجبت نفسه / نضب ظله / قرض رباطه ووصل به إلى ابي يحيى .......
 
قاموس يزخر بغرابة يفصح عنها الموت ، ولكن بعجمة بائنة متلعثمة لطالما اصطدمت بفصيح اللغة ، فراحت تبحث عن معنى ! او لنقل إن المعنى قائم ، ولكن القناعة تغادرنا . فالموت متجدد فينا ، ولكن غرابته تهزمنا ، وتترك فينا سيولا من أسئلة جريئة لطالما تحرت اجوبتنا المتوارية ، فرحنا نكرر أسئلة أجاب عنها هاجس راح يكرر أصواته الممزوجة بتصورات وأصوات وأشباح ما زلنا نراها ونبصرها ونجدها قريبة منا ، ولكنها تنأى عن أفكارنا التي تأبى أن تموت ، او حتى ترفض أن تفكر بالموت .
 
 
 
إذن هي يا صاحبي  سلسلة طويلة من توصيفات وأسماء الموت لم يتوصل إلى حقيقتها عقلك ، فرحت تتخبط بتسمياتها ومسمياتها ، وضاع الوصف والتحديد ، مثلما ضاع خيط طائرتك الورقية التي كنت تنقش عليها قصيدتك المهاجرة ، من محلة الجمهورية الثانية إلى سوق البنات  . وهمت في فضاءات النفس تحث خطاك المترددة ، وآنت تبحث عن ذاتك التي غادرتك مذ ألف عام .
 
مهيمنة الموت سيدة المواقف ، فارسها الأول هادم اللذات ، وغرابتها هي غربتها التي تجعلك تمتطي الظن وتغلب احتمالات المكان ، وكأنك منسلخ عن عالمك ، تهاجر في مدن  منسية دارسة ، إلى مدن تعتمر العافية وتعشق الشمس .
 
 فضاعة مشهد الموت تجعلك متعثرا بحساباتك ، تنظر إلى أحبة كانوا جزءا من عالمك ، ولكنهم الآن يرهبونك بسطوة سكوتهم  ، أجسادهم الساكنة ورممهم الملقية هناك بلا حركة ، مثلما لعب الأطفال المملة . هكذا هي دار دخلناها من باب وخرجنا من باب أخرى ، ونحن نزيد من التفاتاتنا إلى عالم لطالما ضج بأحبابنا قبل أن يضج بنا .. هكذا هو الارتحال يتجدد بنا ، ونحن لم نتنعم بمشهد باق ، فسرعان ما يحفل بالتغيير ، لتتراقص صورته بيننا ، ونحن نستحضر بداياته قبل نهاياته التي كنا فرسان رواياتها .
 
 
 
سطوة الرمم :
 
((ميتا خلقت ولم أكن قبلها     شيئا يموت فمت حين حييت ))
 
ديارك الخالية عامرة بالبلى ، والعطل البين صورتها  ، الصمت كلامها الخراب ، المنتشر بأوساطها ، والدمار الذي يلف طولها وعرضها ، عمرانها الذي ولى ، وبناؤها الذي تقزم ، فما عاد للحركة من مكان ، ولا للسنين من زمان ، فكل شيء خمد ، وكل حراك جمد ، فلم يعد في وسعك الطواف ، ولم يكن للصوت من هتاف ، الدموع عليك انهمار ، والليل تباكى والنهار .
 
حج إلى الشمس :
 
الحدباء التي حملتك تأرجحت على روحك الغضة ، والأعواد التي ركبتها غدت جسرا لك لتعبر إلى الضفاف الأخرى ، حيث يستقر السمر في مقاهي الزبير ، فهناك ينتظرك الأحبة ، وأنت تواظب على مرورك بمدينة الرمل قادما من بيوت الجامعة في (كرمة علي ) . ما هي إلا سويعات يحتدم بها نقاش الأدب والثقافة والحياة ، وسط قرقعة أكواب الشاي المدخنة كما القلوب ، كنت تصل أعتاب الآخرين من دون زورق يتهادى ، او جمل يترنح ، او عجلة تمخر فضاء الزحام المتلبس بالنفوس الغرثى ، فما اقصر المسافة بين الميلاد وبين الأجل المحتوم ، وما ابعد اللقاء بين الغياب والأفول .
 
عشق الرمل :
 
لطالما تساءلنا اهو الوفاء سيدي ، تختزل مسافة الحب لتصل إلى حيث ما تستقر الذكرى ، وتعود بعد الغروب ونحن نشايعك بإكبار شخصك النافد بنا ، لتعود مبتسما . أي وفاء تسمو به نفسك وأنت تكرر أسماء أحبتك  : عمر محمود صليبي ، عبد الستار عبد ثابت ، ثامر العساف ، جبار حمدان شاهين ، حميد بلاسم ، ناهي عبد السادة ، سامي تومان ... عشرات بل مئات من الأسماء الذاوية إليك ، العجيب انك كنت تحتويهم ويحتوونك ، بفيض مشاعرك التي تبث دفئا لطالما بقي ملتزما بطقوس حرارته .
 
أفول الشراع :
 
نومك الطويل أطال المقام هذه المرة ، وانتفضت أحلامك فراحت تشير عليك ، وأنت تعتمر صهوة الغياب وتشق نياسم الصباحات الحالمة من دون الحضور ، المنية التي تخجل منك راحت تسهم في آجال الآخرين من دون أن تتوقف بساحة السؤال ، فهناك الكثير ممن يفيض بالعتب ويقول : طهران لم يمت ، لأنه يعيد علينا ميتته القديمة ، فكم قال لنا إنني ميت من ذي قبل ، ولكنه وجودا وقحا كان يهاجر حيث يلتقي الأحبة .
 
عندما يسمو اليباب :
 
في ذلك اليباب المنتشر حيث تسمو كهولة الأرض ، وتغادر خضرتها ، كان مسلم سيد زيارة يمطرك بوابل قصيده ، ويستجلب القوافي الشاردة ليصب رائعته المؤجلة إليك ، ولكنك كنت توغل في الأفول الذي لفك ، لتصبح كما الأشباح المتراقصة في حلم الشاعر ، فهي تتحرى طيفه قبل أن يفيق من وجومه المطبق .
 
شاهدة البحر :
 
كنا في (أمواج والمجلة البحرية  ) قبل دخولنا مهزلة المصير ، نتبارى على موضوعات البحر ، ونقتسم ملاحمه ، ولا يفصل أكاديمية الخليج العربي عن مركز علوم البحار ، سوى حاجز من نهير مندرس ، تسكنه سناجب النخل . أتذكر انك أمسكت بواحد راح يستدر شهامتك ، فضحكت وأطلقته إلى عالمه الطيني ، قلت لي في حينه : (عادل ، لطالما أبصره ، كان يلوح لي بعبارة الشكر من بعيد ، كنت اقرأ ذلك في عينيه )  . كنا نعيد أغنية السندباد ونكررها ، لا بشعر محمد الفايز وانما بصوت شادي الخليج : ( البحر أجمل ما يكون لولا شعوري بالضياع ) ونكرر مخاضات أبناء السندباد لالن فلييرز ،  تلح عليّ أن اعد اليّ حكايتك المكرورة عن البحار الأديب جوزيف كونراد مؤلف (مرآة البحر ) ،  فأعيد إليك حكايته منتشيا ، نعم ، فهو الابن الوحيد الذي يهتم بشيئين من شئون الحياة : تحرير بلاده من الحكم الروسي ، وحب الأدب والأدباء . كنا نستعرض رحلات (القوص ) عذرا (الغوص) ، وضحكت فيها ، كنت بنكتتك المعهودة الغريبة تضرب على وتر قديم ، ونستعرض ما ركبه الطواشون في ذلك اليم المديد ، وذلك البحر الرهيب : البغلة والبدن والبوم والجلبوت والسمبوك والشوعي والزاروك ... وكل ما خرج من كتابي الذي كنت تحتفظ به ، على الرغم من ضياعه مني لمرات : (المعارك البحرية في الإسلام ) قلت لي يوما : انه مصدر لي لطالما اعتمده ، وتشيد بمقدمة الراحل حامد البازي وتضحك : ان كيف فرضوه على كل كابتن من العسكر والمدني ، وأجيبك : أنا تخلصت من كتابي (اللعنة ) فتخلص انت من اسمك (النقمة) فنضحك حدّ البكاء .
 
عودة البحار :
 
ها هي السفن تعود وثمة أغنية متهادية مع الريح تردد :
 
اصعدي عاليا أيتها العارضة !
 
لا تظني أن باستطاعتك ان تستريحي !
 
انتشر أيها الشراع الكبير ،
 
وضم إلى صدرك
 
الريح التي يبعث بها الله ،
 
لأننا متجهون إلى الوطن
 
 
 
ستعود ، لا بد أن تعود ، محملا بحبالك وعدة البحر التي تهد أكتافك ، النوارس التي تشايعك تنشد مع الموج اناشيد الوداع ، جيوبك خالية من الدر ، فاللؤلؤ خلق لغيرك ، والجواهر تأبى أن تحط رحالها في جيوبك المثقوبة ، وأنت كما الطين يسمو متقزما ليعود منتشيا إلى الطين .
 
خاتمة :
 
لأول مرة اقرأ في الدموع المنهمرة عليك اشرافات الابتسامة الطافحة من العيون ، الليل الذي اشتملك لم يحلم بالنهار، نجوم باكيات يشاطرن القفار النحيب ، فللصحارى أصداء تمتزج مع العويل ، وتسابق ذلك النشيج البطيء . قد تغور الكواكب في تلك الكثبان الحامية  ، وتؤشر على داركم الملأى بالشعر ، كان الشعر هويتكم ، زادكم وشرابكم الذي ترك ملح قصائده في قلوب الزبيريين ، فما زالت قصائد داركم عامرة بالطين الذي يسابق الرمل ، ويرسم أسطورة التوحد سامقة على الرمال الشاهدة عليك ، الرمال الواشية بنا .

  

عادل علي عبيد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/10/20



كتابة تعليق لموضوع : وحدة الموت ثنائية المصير
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر المتألق ومفسر القرآن أستاذنا الكبير وفخرنا وقدوتنا السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته السلام عليكم بما أنتم أهله ورحمة الله وبركاته في جوابك السابق أخجلتني كثيرا لدرجة أني طلبت من جنابك عدم الرد على رسالتي الهزيلة معنىً ومبنىً. لكنك هذه المرّة قد أبكيتني وانت تتواضع لشخص مثلي، يعرف من يعرفني أني لا أصلح كخادم صغير في حضرتك. فجنابكم فامة شامخة ومفكر وأديب قلّ نظيره في هذا الزمن الرديء، هذا الزمن الخؤن الذي جعل الاشرار يتقدمون فيجلسون مكان الأخيار بعدما أزاحوهم عن مقامهم فبخسوهم أشياءهم. هذه يا سيدي ليست بشكوى وبث حزن وإنما وصف حال سيء في زمن (أغبر). أما الشكوى والمشتكى لله علاّم الغيوب. سيدي المفضال الكريم.. الفرق بيني وبينك واسع وواضح جلي والمقارنة غير ممكنة، فأنا لا أساوي شيئا يذكر في حضرتكم ومن أكون وما خطري وكن مظهري خدعكم فأحسنتم الظن بخادمكم ومن كرمكم مررتم بصفحته ومن تواضعكم كتبتم تعليقا كريما مهذبا ومن حسن تدينكم جعلتم هذا العبد الفقير بمنزلة لا يستحقها ولا يسأهلها. سيدي الفاضل.. جعل الله لك بكل كلمة تواضع قلتها حسنة مباركة وضاعفها لك أضعافا كثيرة وسجلها في سجل أعمالك الصالحة ونفعك بها في الدارين ورففك بها في عليين ودفع بها عنك كل ما تخاف وتحذر وما يهمك وما لا تهتم به من أمر الدنيا والآخرة وجعل لك نورا تمشي به في الناس وأضعف لك النور ورزقك الجنة ورضاه واسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة وبارك لك فيما آتاك "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"وجعلني من صغار خدامكم الذين يمتثلون لأوامركم ويزيهم ذلك فخرا وشرفا وتألقا. خدّام المؤمنين ليسوا كبقية الخدم أكررها إلى أن تقبلوني خادما وتلك أمنية اسأل الله ان يحققها لي: خدمة المؤمنين الأطايب امثالكم. أرجو أن لا تتصدعوا وتعلقوا على هذه الرسالة الهزيلة فأنا أحب أن أثّبت هنا أني خادمكم ونسألكم الدعاء. خامكم الأصغر جعفر شكرنا الجزيل وتقديرنا للإدارة الموفقة لموقع كتابات في الميزان وجزاكم اللخ خير جزاء المحسنين. مودتي

 
علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي

 
علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : رائع وبديع ما قرأت هنا سيدي المفكر المتألق ومفسر القرآن صديقنا واستاذنا الكبير السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته لازلنا نتعلم منكم كل يوم حكمة وموعظة، وانا اكتب اليكم تطفل من يجلس بجواري وقرأ خلسة ما اكتب وتبسم فأثار فضولي فسألته: مم تبسمك يا هذا؟ أجاب متفكهاً: ما الحكمة من نعال ضربته أشعة الشمس حتى ذاب شسعه؟ قلت: الحكمة في ذلك انه هذا الدواء ينفع البلهاء. لا تخلو كتاباتكم من روح الدعابة كشخصكم الكريم هش بش. حرستكم ملائكة السماء وحماكم مليكها دمت لنصرة الحق وأهله إحتراماتنا ودعواتنا خادمكم محمد جعفر نشكر الإدارة الموقرة على النشر .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . سامر مؤيد عبد اللطيف
صفحة الكاتب :
  د . سامر مؤيد عبد اللطيف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net