صفحة الكاتب : جواد العطار

الموصل.. معركة من صفحات
جواد العطار
اكثر ما يتردد في أروقة الصالون السياسي مؤخرا ومراكز البحوث والدراسات؛ هو الحديث عن مرحلة ما بعد داعش.. والسؤال الذي يطرح نفسه : هل داعش ستنتهي بتحرير الموصل؟ ام ان داعش تعيش بيننا منذ فترة طويلة وقد تستمر حتى بعد تحرير الموصل بأشكال ومسميات مختلفة.. ان لم نتدارك الامر بدراسة وافية للمرحلة الماضية وتحديات المرحلة المقبلة؟؟.
واذا كان تحرير الموصل قد اصبح تحصيل حاصل بهمة الغيارى من القوات الأمنية والحشد الشعبي البطل والبيشمركة والعشائر ، فان تحرير الارض لا يكفي للقضاء على داعش وجودا وفكرا بل يجب ان نحرر العقول ايضا من الفكر المنحرف وان نزيل ما خلفته داعش في المناطق المحررة كافة من عادات دخيلة (دينية واجتماعية) ما انزل الله بها من سلطان.
ان ما بعد داعش ليس تحليلا او مرحلة زمنية ماضية بل هو تحديات خطيرة داخلية وخارجية ، دولية واقليمية مع جارة قريبة جغرافيا من الموصل تحلم بإمبراطورية عثمانية جديدة عبر اطلاقها عملية درع الفرات في سوريا والمشاركة في التحالف الدولي بالموصل والجهر علنا بادعاء حق؛ في رسم مستقبل المدينة. وجمهور كبير من النازحين الغاضبين على الاوضاع المزرية التي رافقت سقوط مدنهم ورحلة النزوح الطويلة التي ستعود بالضرر على استقرار المدينة بعد التحرير.
إذن نحن بحاجة اليوم الى مشاركة جميع ابناء العراق جنبا الى جنب وبالتساوي في عملية تحرير الموصل ، مثلما اننا بحاجة الى أمرين على درجة كبيرة من الأهمية ، هما:
١- البحث في الدروس المستنبطة من السنين الماضية وبالشكل التالي:
استنباط دروس ما قبل داعش والعمل على إزالتها حتى لا تتكرر حالة الانهيار التي رافقت دخول داعش للموصل؛ مستقبلا.
استنباط الدروس من هزائم داعش في سرت بليبيا وحلب بسوريا.. وتوظيفها إيجابا في معركة الموصل وبما يحول دون سقوط ضحايا كبيرة من قواتنا الأمنية او تدمير المدينة.
٢- البحث في التحديات المهمة التي ستواجه صانع القرار في العراق بعد تحرير الموصل مباشرة وقراءتها بديلا عن مرحلة ما بعد داعش ، ويمكن ان نحدد العاجل منها ، وبالشكل التالي: 
ضمان اتفاق المحررين ( وبالذات الحشد الشعبي والبيشمركة والعشائر ) وعدم اختلافهم او تقاتلهم لا سامح الله.. بعد التحرير.
رسم العلاقة مع التحالف الدولي وأهمية عدم تدخل الولايات المتحدة بترتيب اوضاع المدينة بعد التحرير.
اعادة النازحين الى الموصل وتكييف اوضاعهم لضمان ولاءهم للعراق دون غيره.
إعمار المدينة.. وإعادة عجلة الحياة الطبيعية اليها.
محاصرة التدخلات الاقليمية من محوري السعودية وتركيا ، والأخيرة تمثل ثقلا سلبيا في معادلة الموصل بسبب أطماعها التأريخية وعلاقاتها الستراتيجية مع اقليم كردستان الذي سمح بدخولها الى اراضي البلاد وإنشاء معسكر بعشيقة.
اخيرا ان الحرب لن تنتهي بتحرير الموصل فقط.. بل ان المعركة يجب ان تستمر بصفحاتها الاخرى الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والاهم من كل ذلك فرض سلطة القانون وإعادة هيبة الدولة التي ضاعت بدخول داعش وحكمه الذي استمر ثلاثين شهرا.. ومن المؤكد ان هذه الصفحات لن تطوى سريعا ، واذا كان داعش قد انكسرت شوكته على مدى السنتين الماضيتين فانه سينتهي ان شاء الله بتلاحمنا ووحدتنا وقدرة حكومتنا على مواجهة التحديات العاجلة.

  

جواد العطار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/10/23



كتابة تعليق لموضوع : الموصل.. معركة من صفحات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عقاب العلي
صفحة الكاتب :
  عقاب العلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عيدك العيد يايوم اكمال الدين واتمام النعمة  : د . عبد الهادي الحكيم

  دائماً..  : محمد الزهراوي

 مؤسسة العين تشارك ببحث علمي عن خدماتها الصحية لليتامى في المؤتمر العالمي للطب النفسي.  : مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية

 نائبة عن الوطني: رفض إنزال علم الاقليم من كركوك إستهتار بالدولة العراقية

 وزير الكهرباء..ارقام هواتف الشكاوى غير فاعلة ولم تلبي الحاجة  : علي محمد الجيزاني

 بإشراف من لجنة الإرشاد والتعبئة التابعة للعتبة العلوية .. وفد من فضلاء الحوزة العلمية يتفقدون قوات الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية  : موقع العتبة العلوية المقدسة

 هذا ماحدث في البرلمان بعد انسحاب الصدريين

 أنامل مُقيّدة : أمير الربيعي لقد رحلت مهموما عن الحياة  : جواد كاظم الخالصي

 بالصور..مؤسسة الامام الرضا التابعة لمكتب السيد السيستاني توزع كسوة الشتاء على الطلبة الايتام

 عندما تكون الرياضة هزيمة ودموع  : علي الزاغيني

 الروبوت صوفيا سعودي!  : رشيد السراي

 هل مازلنا بحاجة الى الدعوة الاسلامية ودعاتها ؟  : جاسم محمد كاظم

 مجالس الإستغفار.. أين نحن منها!!  : محمد جعفر الكيشوان الموسوي

 منتخبنا الاولمبي يواجه فيتنام في ربع نهائي بطولة آسيا تحت 23 عاماً

 السعودية.. ووكالة بيع السلاح  : د . محمد ابو النواعير

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net