صفحة الكاتب : نبيل محمد حسن الكرخي

من الاخطاء العقائدية عند مدرسة الحكمة المتعالية ... ( 16 )
نبيل محمد حسن الكرخي
المعــاد جسماني ام روحاني:
قال تعالى في سورة العنكبوت: ((أَوَ لَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)) ، وسنرى بعد قليل ان الفلاسفة يقولون باستحالة إعادة المعدوم بينما الله سبحانه وتعالى يبطل قولهم ويقول ان ذلك عليه يسير.
وقال تعالى في سورة الروم: ((وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ المَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ)) ، وهي ابضاً صريحة في إبطال مذهب الفلاسفة في إستحالة إعادة المعدوم.
وقال تعالى في سورة الحج: ((وَأَنَّ السّاعَةَ آتيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ)). فهل في القبور الا جسد الانسان ، فيكون البعث للجسد والروح معاً.
وقال تعالى في سورة الحج أيضاً: ((ذَلِكَ بِأَنّ‏َ اللَّهَ هُوَ الْحَقّ‏ُ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلّ‏ِ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ)). انظر لقوله تعالى: ((يُحْيِي الْمَوْتَى)) فمن الذي يموت اليس هو الجسد وهو الذي يحييه اللهُ تبارك وتعالى. 
وقال تعالى في سورة البقرة: ((أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِيْ هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِاْئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَبِثْتَ مِاْئَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامَكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)). فانظر الى الآية الكريمة وهي تتحدث عن العظام كيف ينشزها الله تبارك وتعالى ثم يكسوها لحماً ، اليس في ذلك دلالة اكيدة على المعاد الجسماني.
وقال تعالى: ((وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتَى)). فكان طلبه (عليه السلام) اراءته كيف يحيي الموتى ، فهل الموتى سوى الاجساد واحيائها بعودة الارواح اليها.
وقال تعالى في سورة يس: ((وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْيِي العِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ)). فالآية الكريمة تتحدث صراحة عن إحياء العظام ، أي إحياء الجسد بالمعاد الجسماني.
وقال تعالى في سورة المؤمنون: ((أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظَاماً أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ، إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ، إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ ، قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ ، قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ ، فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)). فالآيات تتحدث عمن يجحد المعاد بعد التحول الى تراب وعظام ، فهم يجحدون المعاد الجسماني وقد وصفهم الله سبحانه وتعالى بالقوم الظالمين.
وقال تعالى في سورة الصافات: ((أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ، أَوَ آبَاؤُنَا الأَوَّلُونَ ، قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ ، فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ ، وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ ، هَذَا يَوْمُ الفَصْلِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ)).
وقال تعالى في سورة العنكبوت: ((أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمّ‏َ يُعِيدُهُ إِنّ‏َ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)).
وقوله تعالى في سورة البقرة حاكياً عن احياء الموتى يوم القيامة بتمثيله بإحياء الميت في الدنيا ، في اوضح بيان ، وكل بيانات الله تبارك وتعالى واضحة ، قال سبحانه وتعالى: ((وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (*) فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ المَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)).
... لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ... صَدَقَ اللَّهُ العَلِيُّ العَظِيمُ.
ففي عقيدتنا نحن الشيعة الامامية "إن المحشور في يوم القيامة من هذا البدن الترابّي ، وأما في الفلسفة فالموجود في العالم الآخر روح الانسان فقط. وفي الحكمة المتعالية (فلسفة صدر الدين) انّ النفس الانسانية تخترع وتخلق بإذن الله تعالى لنفسها صورة مثالية وتكون معها ولا أثر للبدن الترابّي. وفي العرفان أنّ الحدود والتعيّنات تنعدم وكلّ الموجودات تندّك في ذات الحق تعالى"[1].
قال شيخ الطائفة ابو جعفر الطوسي (رض): (والمعاد اعادة الاجسام على ما كانت عليه)[2].
وقد اكّد الخواجة نصير الدين الطوسي (رض) على اثبات المعاد الجسماني بقوله: "والضرورة قاضية بثبوت الجسماني من دين النبي مع إمكانه"[3].
وقال العلّامة الحلي (رض) شارحا عبارة الخواجة الطوسي (رض): "واستدل على ثبوت المعاد الجسماني بأنه معلوم بالضرورة من دين محمد (صلى الله عليه وآله) والقرآن دلّ عليه في آيات كثيرة بالنص مع انه ممكن ، فيجب المصير اليه ، وإنما قلنا بأنه ممكن لأن المراد من الإعادة جمع الأجزاء المتفرّقة وذلك جائز بالضرورة"[4].
وقال العلّامة الحلي (رض): "الذي نذهب اليه وجوب المعاد البدني لأن النفس هي الاجزاء الاصلية في البدن وفي حال الموت تتفرّق تلك الاجزاء ولا تفنى ، لإستحالة إعادة المعدوم[5] ، وهي لا بد لها من خيرات وشرور فتجب إعادتها لتنال ما وُعِدَتْ به من السعادة والشقاوة"[6].
وقال العلّامة الحلي (رض) أيضاً: (اتفق المسلمون على إثبات المعاد البدني) ... (امّا إمكانه فلأنه تعالى قادر على كل مقدور ، عالم بكل معلوم ، وذلك يستلزم إمكان الإعادة إمّا بمعنى جمع الاجزاء إن قلنا بإستحالة إعادة المعدوم[7]، أو بمعنى إيجادها مرّة ثانية إنْ قلنا بجوازها. وإمّا الإخبار بالثبوت فضروري من دين الانبياء (عليهم السلام))[8].
بل وذهب العلّامة الحلي (رض) الى ان المعاد الجسماني من ضروريات الدين ، قال: (واستدلّ على ثبوت المعاد الجسماني بأنّه معلوم بالضرورة من دين محمد (صلى الله عليه وآله) والقرآن دلّ عليه في آيات كثيرة بالنص مع انّه ممكن فيجب المصير إليه)[9].
وقال الميرزا احمد الاشتياني: "وقع البحث في أن ما ينتقل إليه الأرواح في القيامة الكبرى ويوم الحساب، هل هو عين الأبدان الدنيوية البالية العنصرية بشمل شتاتها وجميع جهاتها بأمره تبارك وتعالى كما يقتضيه الاعتبار حيث إن النفس خالفت أو أطاعت وانقادت، لما كانت تلك الجوارح فحسن المجازات وكمال المكافات بأن يكون المجازى عين من أطاع أو عصى أم لا، بل تنتقل إلى صور مجردة تعليمية ذات امتداد نظير - القوالب المثالية والصور المرآتية؟ ما وقع التصريح به في القرآن الكريم هو الأول" ... الى أن يقول: " فإنكار المعاد الجسماني وعود الأرواح إلى الأجسام الذي يساعده العقل السليم يخالف نص القرآن بل جميع الأديان وإنكار لما هو ضروري الإسلام، أعاذنا الله تعالى من زلات الأوهام وتسويلات الشيطان"[10].
اما بخصوص مدرسة الحكمة المتعالية فنجد سيد كمال الحيدري يقول: (جملة من أعلام الفقهاء الامامية كفّروا ملا صدرا لأنه لا يقول بالمعاد الجسماني وإنما يؤمن بالمعاد الروحاني)[11]. وهو اعتراف منه بأن ملا صدرا لا يقول بالمعاد الجسماني بخلاف ما هو عند سائر علماء الشيعة الامامية ، بل ان سيد كمال الحيدري نفسه يتفق مع ملا صدرا في نظرته الى المعاد وانه غير جسماني[12] بحكم تبعيته لمدرسة الحكمة المتعالية التي اسسها ملا صدرا !! 
ويقول الشيخ جوادي آملي محاولاً شرح نظرية ملا صدرا بالمعاد غير الجسماني فيقول: (نجد لدى صدر المتألهين رأياً خاصّاً في المعاد الجسماني، .... تنقسم كلمات الملا صدرا في المعاد إلى نوعين: أحدهما: ما قاله في شرح الهداية الأثيرية، وهو المتطابق مع ظواهر الكتاب والسنّة، وهو الذي قَبله بوصفه نظريةً دقيقة. والنوع الآخر: ما بيّنه في كتبه الأُخرى كالأسفار الأربعة، وقد اختاره بوصفه النظرية الأدق. إذن، فهناك تصور دقيق للمعاد عند صدر الدين الشيرازي، كما هناك تصوّر أدق، وقد اختار في شرح الهداية الأثيرية ذلك المعنى الذي اختاره المحدّثون، ... كلما تقدّمنا إلى الأمام وتأمّلنا، نرى أنه لا اختلاف بين نظرية الشيرازي ــ ولو بالمعنى الأدقّ ــ وبين نظرية المحدّثين والفقهاء؛ ذلك أنهم ـ المحدثين والفقهاء ـ لم يبيّنوا اصطلاحاً خاصّاً للمادة، وهم يعبّرون عنها بالجسم، ويثبتون آثاراً وخصوصيات لهذا الجسم تنطبق على الصورة التي يقول بها الملا صدرا..... لقد كان على كبار المحدّثين كالعلامة المجلسي أن يفسّروا المادّة أولاً، فإن كان مرادهم منها شيء ذو طول وعرض وعمق، فلا بحث في هذا ولا خلاف، أمّا لو قصدوا ما كان له مكان وجهة معيّنة، فهذا لا معنى له، طبقاً لما سبق. .... ثمة ـ عند الملا صدرا ـ نظر دقيق وآخر أدقّ، وذلك من باب تقسيم المعارف الحقّة إلى درجات، لتكون كلّ واحدةٍٍ منها حقّاً في مرتبتها، كما كان المؤمنون درجات: ((هُمْ دَرَجَاتٌ)) آل عمران: 163، ((لَّهُمْ دَرَجَاتٌ)) الأنفال: 4، فالمؤمنون أنفسهم في مراتب، كما لهم درجات أيضاً. يُخاطب المؤمن يوم القيامة: "اقرأ وارقه"، على هذا، لا يكون النظر الدقيق باطلاً، بل يغدو حقّاً في مرتبته، ثم يكون أدق أيضاً وحقاً في المرتبة الأُخرى، وليس ذلك من اجتماع المتضادين؛ لأن شرطه ـ اي اجتماع المتضادين ـ وحدة الرتبة، أمّا هذان ففي رتبتين)[13].
وقد رد السيد جعفر سيدان الخراساني على كلام الشيخ جوادي آملي المذكور آنفاً بقوله: (والمهم ... معرفة هل أنّ الجسد الذي قال به الفلاسفة الإسلاميون، مع ما يظهر من الفقهاء والمحدثين، واحد أم إثنان؟ وإذا كان المقصود متعدّداً، فما هو المستفاد من القرآن والحديث؟ ثم إنّ الجسم الذي تتعلّق به الروح، هل هو من أجزاء هذا العالم العنصرية أو صورة أبدعتها النفس في ذلك العالم؟ وعليه، ليس البحث في أن الجسم الأُخروي يوجد تدريجيّاً أو دفعةً واحدة، وإنما في أن ذلك الجسم الذي وُجِد دفعةً، هل هو من أجزاء هذا العالم ــ وإن تغيّرت كيفية تكوّنه وعوارضه في ظروف العالم الآخر ــ أو أنه ليس من أجزاء هذا العالم، وإنما هو مُبدع النفس؟ قلنا: إن الأكابر جعلوا هذين المسلكين مقابل بعضهما. ويمكن ـ بغضّ النظر عمّا تقدم ـ إسناد الاتجاه الذي يستفيد حقيقة من الآيات، بعد استيضاحه الدقيق لدلالاتها، ومن الروايات بعد تماميّة سندها ودلالتها طبقاً للموازين المتعارفة، مع ملاحظة مجموع الأدلة في ذلك.. يمكن إسناده إلى الشرع الشريف. وقد يبحث الفيلسوف الإسلامي ــ في الوقت الذي يعتقد فيه بأمر ما، ويتقيّد فيه بالشريعة، ويطّلع فيه على الأفكار والعقائد البشرية ــ في موضوعٍ ما وفقاً لهذه المبادئ والأصول، فيتخذ لنفسه رأياً، بيد أنه ـ وانطلاقاً من اعتقاده بالشريعة ـ يراجع الأدلة النقلية أيضاً، وحيث كان قد سبق أن صاغ في عقله الموضوع وخرج فيه بنتيجة معينة، نجده يواجه أدلّةً شرعية لا تخلو من التشابه والإجمال، مما يجعله يندفع تلقائياً لحمل هذه النصوص النقلية على المعنى المستقرّ في وعيه واستنتاجه، ويعتبر هذا النوع من الأدلة أدلةً أصلية، وبذلك يتخلّى عن الظواهر والمحكمات، أو يحملها على ذلك المعنى الذي صاغه سلفاً. ومنشأ هذا النوع من الحمل، الأُنس الذهني بسلسلة من الأيديولوجيات الرائجة في الفلسفة والمذاهب البشرية، مما قد يكون في نفسها محل خلاف. والمسألة ليست مسألة كليّة عالمية… وإذا أردنا دراسة معضلة المعاد من وجهة نظر الشريعة، فلا بد من الأخذ برؤية إنسان متعقّل دقيق، لكنه خالي الذهن من القواعد والأحكام الفلسفية الخاصة المسبقة، فيلقي نظرةً على الأدلة الشرعية؛ ليرى هل أن سبيل المحدّثين والفقهاء يعتمد على القرآن والحديث، أم منهج صدر المتألّهين؟ .... حاصل ما قيل: الحكيم يلقي نظرةً على القوانين الكلّية الفلسفية، مع ما جاء من الشرع؛ ولهذا قد تكون نظرته مختلفةً عن آراء الآخرين الذين لم يأخذوا بالحسبان تلك القوانين. والخلاصة: لا بد من الأخذ بعين الاعتبار المخصصات العقلية عند الاستفادة من الأدلّة الشرعية. أقول: إن القوانين اللبيّة قد تكون قوانين قطعية واضحة، تتفق أنظار العقلاء عليها، ولا شك هنا في انضمامها إلى الأدلة الشرعية، أمّا لو وقع في تلك القوانين اختلاف كبير، مثل الزمان الذي تفضلتم بأن فيه خمسة عشر قولاً، فهل يمكن لمثل هكذا قانون أن يكون مخصّصاً لبيّاً، نصرف به ظواهر الكتاب والسنة ونأوّلهما؟! وهل اعتمد النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) المرسلون إلى البشر جميعهم على هذه المواضيع الخلافية، ليقولوا كلاماً يريدون خلاف ظاهره أو صريحه اعتماداً على هكذا قرينة. نعم، إذا قطع شخص بأحد هذه الأقوال، فلا يمكن القول له: إصرف نظرك عن هذا القطع، ولكن، لا بد من تذكيره بسؤال: كيف يقول صاحب الشريعة ــ وهو المعلّم والمرشد ــ كلاماً يتبادر منه معنى يفهمه العقلاء جميعاً،لكنّه اعتمد فيه على موضوعٍ مختلَف فيه بحيث يصبح كلامه ظاهراً في المعنى المنسجم مع نظرية خاصة في ذلك الموضوع الخلافي؟!… في الختام نقول: إذا لم يكن عندنا مخصّص لبي واضح لدى دراستنا لأيّ مذهب، فلا بد من الأخذ بظواهر ذلك المذهب. والطريق الذي يؤدّي بالإنسان إلى مخالفة ظواهر الشرع لدى اصطدامها بالقواعد العقلية، طريق غير مأمون من الخطأ. .... صحيح أن المادة بمعنى الهيولى اصطلاح فلسفي، ولم ترد في اصطلاح الشرع والحديث، لكن مصبّ البحث هو: هل أن المحشور في العالم البَعدي هو هذا الإنسان الموجود في هذا العالم من حيث الروح والجسم، وإن اختلفت آثاره وخصوصياته عندما وقعت في ظروف أُخرى؟ أو أن المحشور هو الروح لا بجسم هذا العالم الذي هو من أجزاء هذا العالم، بل مع جسمٍ أبدعته النفس ذاتها، وهذا المقدار المستلّ من خصوصيات الجنة والنار لا ينفي الموضوع ويثبته. أضف إلى ذلك ــ وبناءً على نظرية الملا صدرا من أن الجنة والنار قائمتان بنفس الإنسان ــ لا معنى لخلق الجنة والنار مسبقاً. .... بعدما عُلم أن الملا صدرا صرّح ـ مراراً ـ بأن المحشور هو المعاد الجسماني والبدن بعينه، وقد اتضح أن مراده من الجسم المعنى الخاص، أي شيئيّة الشيء بصورته، صور إبداعية من قبل النفس، ومقصوده من الجسم ليس هو المتبادر إلى أنظار العموم. ولقد وصل بنا البحث إلى أن المحدّثين والملا صدرا لهما نظرتان، وقد صرّح أهل الفن بهذه الاثنينية. وقيل: إن المستفاد من الآيات والروايات في موضوع حشر الأجساد، عين ما قال به الأعلام من قبيل: الآشتياني، والآملي، والخوانساري (قدس الله أسرارهم). .... بالنسبة إلى الموضوع الأول ـ وهو أن للملا صدرا في المسألة نظرين: نظر دقيق، وآخر أدق ـ فأقول: لازم هذا التعبير أن له في المعاد قولين، ومع تقابلهما وتضادهما، لا يمكن الاعتقاد بهما معاً. أمّا لو كان المقصود بيان أمرٍ واحد بعبارتين، فهذا معناه أنهما ليسا برأيين أساساً، طبعاً لا بد من نسبة المطلب الأدق إليه، وهو غير مسلك المحدّثين، ومن هنا يتضح الموضوع الثاني، وهو وحدة نظره ورأي المحدثين، وهنا نعتقد أنه لا وحدة من هذا النوع أبداً. وما قيل في تقريب الوحدة، من أن المحدّثين قالوا بآثار وخصوصيّات بالنسبة إلى البرزخ والقيامة، لا تلائم المادية، قلنا فيه: إن محلّ البحث هو هل هناك موجود في ذلك العالم متكوّن من الأجزاء الوجودية الدنيوية أو لا؟ فمع صرف النظر عن اصطلاح المادة، يقول المحدّثون: المحشور في القيامة البدن العنصري، فيما مذهب صدر المتألّهين أن المحشور الصورُ التي أبدعتها النفس. .... بالنسبة إلى هذا الموضوع أقول: ... كان مصبّ البحث حول حشر الأجساد، وهو هل أن الأشخاص المحشورين في ذلك العالم عندهم شيء من أجزاء هذا العالم أو لا؟ فالمحدّثون يدّعون: أن الناس يحشرون من أجزاء هذا العالم بالأبدان العنصرية، ولو كان هناك تفاوت مع أجزاء هذا العالم بلحاظ الآثار والخصوصيات؛ ذلك أنه يمكن لحقيقةٍ واحدة أن تكون لها عوارض وآثار متفاوتة بلحاظ الظروف الخاصة، سواء أسمينا هذا الشيء ــ اصطلاحاً ــ مادّةً أم لم نسمِّه، فالبحث ليس في الاصطلاح. .... خلاصة ما تم بحثه أنّ الملا صدرا طرح معاداً اعتبره جسمانيّاً، لكنه أوضح في مواضع أخرى أن المراد من جسمانية المعاد ليس الجسم العنصري المركّب من أجزاء هذا العالم الوجودية، وإنما صورةٌ أبدعتها النفس. وفي مرحلة تالية دار الحوار حول تطابق أو عدم تطابق مقولة المحدّثين والفقهاء في المعاد الجسماني ومقولة صدر المتألهين؟ وقيل في هذه المرحلة أيضاً: ليست الحال كذلك، إنما يقصدون ـ أي الفقهاء والمحدثين ـ الجسم العنصري المادي. وانتهى الحوار إلى نقطتين:
1 ــ ذكرتم في الجلسة السابقة أن لصدر الدين الشيرازي نظرتين: دقيقة، وأدق.
الدقيقة: هي كلام المحدثين والعلماء الآخرين.
والأدق: هو ما أثاره في كثيرٍ من كتاباته.
والمتبادر إلى الذهن من ذلك كلّه، أنه لو كان المقصود من هذا الكلام أن له طريقين لإثبات دعوى واحدة، أي له دليلان: أحدهما دقيق؛ والآخر أدق، فلا إشكال في ذلك. أما لو كان المقصود غير ذلك، أي وجود دعويين، مع القول بأن إحداهما دقيقة والأخرى أدق ــ مع كون الدعويين صادقتين واقعيّتين ـ فهذا أمر غير مفهوم ولا واضح، يعني في مركز واحد، وفي ظل ظروف واحدة.
أي أن المحشور في القيامة تتحقق له واقعيتان متضادتان:
أ ــ الجسم العنصري.
ب ــ الصورة الإبداعية.
وعليه، إمّا أن نقول: هما نظرتان متضادتان، أو أن النظر الثاني كاشف عن النظر الأول، بمعنى أن المختار واقعاً هو النظر الثاني.
2 ــ استدلّ صدر المتألهين بقسمٍ من ظواهر الآيات والروايات لإثبات المعنى الأدق الذي اختاره، والمستفاد منها أن العالم البَعدي صورةٌ فاقدةٌ للمادة، ومعنى ذلك حشر الأبدان على هذا النحو.
إننا نقول: ليس فقط لا تدلّ الآيات والروايات على مدّعاه، بل لا مناسبة بينهما، فمثلاً أكل الثمار ـ والظاهر أن لها حجماً ـ له مادة، وإن كانت مناسبةً لذلك العالم. أمّا أن الجنة والجحيم ــ الآن ــ لهما إحاطة بالأفراد، فلابد من فرض صورة مثالية تحيط بها الجنة والنار، كما تدلّ على هذا الموضوع المكاشفات والمشاهدات، وهذا الموضوع أيضاً لو دُقق فيه، لا يمكن أن يثبت أن الإنسان المحشور في القيامة هو البدن المثالي، غاية الأمر أننا لا نقدر على معرفة إحاطة الجنة والنار، حتى نقول عن ذلك شيئاً باطمئنان. فعلى هذا، لا نخرج من الآيات والروايات بنتائج واضحة تدعم وجهة نظر صدر المتألّهين، حتى نتخلّى بها عما توصّل إليه المحدّثون من مفاد الآيات والروايات الكثيرة، كما لا يوجد دليل عقلي ملزم في البَين. نعم، لا يمكن التخلّي ـ نتيجة فرضية محتملة يمكن تأويل بعض النصوص لها ـ عن ظواهر الآيات والروايات الكثيرة، وبيان الموضوع بصورة أمر اعتقادي جزمي. إننا نشاهد نظير ذلك في مبحث الخلود، فقد توصّل بعض الفضلاء في هذا الموضوع إلى أنّ (القسر لا يدوم)، وبما أن حركة الجهنميين حركة قسرية، فلابد من تبدّل طبيعتهم، ليعود العذاب عليهم عذباً في نهاية المطاف. وقد قيل: إن المشركين معذبون في ابتداء الأمر، لأجل حصرهم الإله في معبودهم، لكن حيث كان معبودهم حقّاً (فما عبدو إلاّ الله، فرضى الله عنهم، ويبدّل الله عذابهم عذباً)، ومن أجل قاعدة: (القسر لا يدوم)، تخلّوا عن أدلة الخلود، وأخذوا يعملون التأويل والتطويع فيها)[14]. 
 
عذاب جهنم:
يقول سيد جعفر سيدان: "في مدرسة الوحي يكون العذاب على جماعة والخلود في النار على المعاندين في العالم الآخر بعد هذا العالم (أي القيامة). وفي الحكمة المتعالية (الفلسفة الصدرائية) يتبدّل العذاب الى العذب ، او أنّ العذاب موجود في جهنّم ولكن لا خلود لأحد هناك ، والخلود نوعي. وفي العرفان سيكون العذاب عذباً"[15].
يقول ملا صدرا: "وبالنسبة الى المشركين الذين يعبدون غير الله من الموجودات فينتقم منهم لكونهم حصروا الحق فيما عبدوه وجعلوا الاله المطلق مقيداً واما من حيث إن معبودهم عين الوجود الحق الظاهر في تلك الصور فما يعبدون الا الله فرضي الله منهم من هذا الوجه فينقلب عذابهم عذباً في حقهم وبالنسبة الى الكافرين ايضاً"[16].
وقال ملا صدرا: "مع ان العذاب بالنسبة الى العارف الذي دخل فيها بسبب الاعمال السيئة عذب من وجه وإن كان عذاباً من وجه آخر لأنه يشاهد المعذب في تعذيبه فيكون عذابه سبباً لشهود الحق وهو أعلى نعيم له وبالنسبة الى المحجوبين الغافلين عن اللذات الحقيقية أيضاً عذب من وجه"[17].
ويقول القيصري شارحاً كلام ابن عربي في فصوص الحكم: "و(الوعيد) هو العذاب الذي يتعلق بالاسم (المنتقم). وتظهر احكامه في خمس طوائف لا غير ، لأن أهل النار إما مشرك أو كافر أو منافق أو عاص من المؤمنين وهو ينقسم بالموحد العارف الغير العامل والمحجوب. وعند تسلط سلطان المنتقم عليهم يتعذبون بنيران الجحيم ، كما قال تعالى: ((احاط بهم سرادقها ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك ولا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون)) وقال: ((إنكم ماكثون اخسئوا فيها ولا تكلمون)). فلما مرّ عليهم السنون والاحقاب واعتادوا بالنيران ونسوا نعيم الرضوان ، قالوا: ((سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص)). فعند ذلك تعلقت الرحمة بهم ورفع عنهم العذاب ، مع ان العذاب بالنسبة الى العارف الذي دخل فيها ، بسبب الاعمال التي تناسبها عذب من وجه وإن كان عذابا من وجه آخر. كما قيل:
وتعذيبكم عذب وسخطكم رضى ... وقطعكم وصل وجوركم عدل
لأنه يشاهد المعذب في تعذيبه ، فيصير التعذيب سبباً لشهود الحق ، وهو أعلى ما يمكن من النعيم حينئذٍ في حقه. وبالنسبة الى المحجوبين الغافلين عن اللذات الحقيقية أيضاً عذب من وجه ، كما في الحديث: (إن بعض أهل النار يتلاعبون فيها بالنار) ، والملاعبة لا ينفك عن التلذذ وإن كان معذباً لعدم وجدانه أنه ما أمن به من جنة الاعمال التي هي الحور والقصور. وبالنسبة الى قوم يطلب استعدادهم البعد من الحق والقرب من النار ، وهذا المعنى بجهنم ايضاً عذب ، وإنْ كان في نفس الامر عذاباً كما يشاهد ممن يقطع سواعدهم ويرمي أنفسهم من القلاع ، مثل بعض الملاحدة. ولقد شاهدت رجلاً سمّر في أصول اصابعه إحدى يديه خمسة مسامير غلظ ، كل مسمار غلظ القلم ، واجتهد المسمر ليخرجه من يده فما رضي بذلك وكان يفتخر به ، وبقى على حاله الى أن أدركه الاجل. وبالنسبة الى المنافقين الذين لهم استعداد الكمال واستعداد النقص ، وان كان أليماً لإدراكهم الكمال أو عدم إمكان وصولهم إليه ، لكن لما كان استعداد نقصهم أغلب ، رضوا بنقصانهم ، وزال عنهم تألمهم بعد انتقام المنتقم منهم بتعذيبهم ، وانقلب العذاب عذبا. كما نشاهد ممن لا يرضى بأمر خسيس أولا ، ثم اذا وقع فيه وابتلى به وتكرر صدوره منه ، تألف به واعتاد  ، فصار يفتخر به بعد أن كان يستقبحه. وبالنسبة الى المشركين الذين يعبدون غير الله من الموجودات فينتقم منهم المنتقم لكونهم حصروا الحق فيما عبدوه وجعلوا افله النطلق مقيداً. واما من حيث إن معبودهم عين الوجود الحق الظاهر في تلك الصورة ، فما يعبدون إلا الله ، فرضي الله عنهم من هذا الوجه ، فينقلب عذابهم عذباً في حقهم. وبالنسبة الى الكافرين أيضاً وإن كان العذاب عظيماً ، لكنهم لم يتعذبوا به لرضاهم بما هم فيه ، فإن استعدادهم يطلب ذلك ، كالأتوني الذي يفتخر بما هو فيه. وعظم عذابه بالنسبة الى من يعرف أن وراء مرتبتهم مرتبة ، وإن ما هم فيه عذاب بالنسبة إليها. وانواع العذاب غير مخلد على اهله من حيث إنه عذاب ، لأنقطاعه بشفاعة الشافعين ، وآخر من يشفع وهو أرحم الراحمين. كما في الحديث الصحيح: (لذلك ينبت الجرجير في قعر جهنم) لإنقطاع النار وارتفاع العذاب ، وبمقتضى (سبقت رحمتي غضبي) ، 
فظاهر الآيات التي جاء في حقهم التعذيب كلها حق ، وكلام الشيخ (رض) لا ينافي ذلك ، لأن كون الشيء من وجه عذاباً لا ينافي كونه من وجه آخر عذباً. وإنما بسطت الكلام هنا لئلا ينكر على هذا الخاتم المحمدي ، صلى الله عليه وسلم ، فيما أخبر ، فإن الاولياء ، رضوان الله عليهم ، ما يخبرون إلا عما يشاهدون يقينا من أحوال الاستعدادات في الحضرة العلمية وعوالم الارواح والاجساد ، لعلمهم بالحقائق وصورها في كل عالم"[18]. 
 
نعيم الجنّة:
قال ملا صدرا: "ان الجنة الجسمانية عبارة عن الصور الادراكية القائمة بالنفس الخيالية مما تشتهيها النفس وتستلذها ولا مادة ولا مظهر لها الا النفس وكذا فاعلها وموجدها القريب وهو هي لا غير"[19].
وقال سيد جعفر سيدان: "ان الجنة ونعيمها حقائق خارجية في مدرسة الوحي ، وفي فلسفة صدر الدين الجنة ونعيمها من صنع الانسان وقائمة به"[20].
اذن ملا صدرا يرى ان الجنة ليست مكاناً حقيقياً يتنعم به من ينال نعمة دخولها ، بل هي صور إدراكية قائمة في نفس من يستحقها !
 
 
 
________________________________________
الهوامش:
[1] طريقنا في المحاورات العلمية / السيد جعفر سيدان - ص29.
[2] الرسائل العشر لشيخ الطائفة ابو جعفر الطوسي (رض) - ص103.
[3] كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد / العلامة الحلي (قدس سره) / تحقيق السيد ابراهيم الموسوي الزنجاني – ص431.
[4] المصدر السابق.
[5] القول باستحالة اعادة المعدوم من الاخطاء التي تسربت الى العقيدة من خلال الفلسفة ، ومن المؤسف ان يقول بها العلامة الحلي (رض). وقد رد السيد عبد الاعلى السبزواري على من يقول باستحالة اعادة المعدوم بقوله: (أصل الاشكال فاسد لأنّه مغالطة حصلت من قياس قدرة الخالق على قدرة المخلوق ، أي الممكن ، فظنّوا أنّ ما لا يمكن بالنسبة الى قدرة المخلوق هو غير ممكن بالنسبة الى قدرة الخالق أيضاً ، ولا ريب في بطلانه ، لأنّ قدرة المخلوق محدودة وقدرة الخالق غير محدودة بوجه من الوجوه ، حتى إنّه تعالى خلق الاشياء من العدم ، فليكن المعاد بالنسبة الى الاجساد كذلك ايضاً ، على فرض تحقق العدم بالنسبة اليها ، مع انّه لا يمكن لفرض بقاء المواد الاولية ، وإنما تغيّرت الصور والجهات الخارجية ، ولذا قال تبارك وتعالى: ((وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ المَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ)) ، فالذي يصور مادة المواد والهيولى الاولى الى صور شتّى بأكمل الصور وأحسنها ، يقدر على كلّ ما شاء وأراد ، وهو قادر على أن يعيد جميعها) ثم يقول: (ان استحالة اعادة المعدوم لا تختص بالمعاد الجسماني بل تجري في جميع الممكنات حتى الارواح ، بل مطلق المجردات ، لانعدامها قبل يوم القيامة ، قال تعالى: ((لِّمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ لِلَّهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ)) ، مع ان المعاد الروحاني متفق عليه بين جميع الفلاسفة بل العقلاء أيضاً) ، ثم يقول: (على فرض التسليم أنّ المحال إنما هو إعادة المعدوم بجميع خصوصياته الزمانية والمكانية وسائر الجهات ، لا خصوص المادّة والصورة ، مع عدم ملزم لإعادة سائر الجهات ، وإنهما محفوظان في عالم القضاء والقدر ، اللذين هما أوسع العوالم الربوبية ، بل يمكن ان يكونا محفوظين في الاذهان السافلة ايضاً ، فلا موضوع للمغالطة أصلاً). انظر: مواهب الرحمن في تفسير القرآن / السيد عبد الاعلى السبزواري (رض) - ج5 ص105 و106. 
وقال الشيخ حيدر الوكيل: (ورغم الجهود الكبيرة التي قام بها ابرز تلامذة الخواجا الطوسي في الرد على الفلاسفة ونقض شبهاتهم لكن بقيت آثار تلك الفلسفة واضحة على قسمات الفكر الشيعي ، ولعل من المفارقات الغريبة ان يكون تسرب ما تسرب منها الى الفكر الشيعي بواسطة ذلك العالم الفاضل الكبير الذي صد الفلسفة وهو العلامة الحلي (قدس سره) ، وفي ذلك عبرة لنا تجعلنا نحذر دائماً من مغبة الانسياق وراء بهرجة التعالم والانزواء عن النصوص الدينية ولو قليلاً فان السالك على غير الطريق لا يزيده شدة السير الا بعداً عن الغاية). انظر: علم الكلام الشيعي / الشيخ حيدر الوكيل – ص42.
[6] الاسرار الخفية في العلوم العقلية / العلامة الحلي (رض) - ص573.
[7] انظر التعليق السابق.
[8] مناهج اليقين في اصول الدين / العلّامة الحلي (رض) – ص419 و420.
[9] كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد / العلّامة الحلي (رض) / تعليق الشيخ حسن حسن زاده الآملي – ص549.
[10] لوامع الحقائق في اصول العقائد / ميرزا احمد الاشتياني ت1495هـ – ج2 ص40 و44 على التوالي.
[11] محاضرة (مفاتيح عملية الاستنباط الفقهي (461) ) لسيد كمال الحيدري ، منشورة في موقعه الالكتروني.
[12] المصدر السابق.
[13] مناظرة بين السيد جعفر سيدان الخراساني والشيخ جوادي آملي تحت عنوان (الإشكالية المنهجية بين العقلين: الفلسفي والتفكيكي – (نظرية المعاد الصدرائية) – القسم الثاني ) ، منشورة في الموقع الالكتروني لمجلة نصوص معاصرة بتاريخ 20 مايو 2014.
 
[14] مناظرة بين السيد جعفر سيدان الخراساني والشيخ جوادي آملي تحت عنوان (الإشكالية المنهجية بين العقلين: الفلسفي والتفكيكي – (نظرية المعاد الصدرائية) – القسم الثاني ) ، منشورة في الموقع الالكتروني لمجلة نصوص معاصرة بتاريخ 20 مايو 2014.
[15] طريقنا في المحاورات العلمية / السيد جعفر سيدان - ص30.
[16] الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة / الشيخ صدر الدين محمد الشيرازي ت1050هـ – ج5 ص361 و362.
[17] المصدر السابق – ج5 ص360 و361.
[18] مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم / الشيخ داود بن محمد القيصري ت751هـ – ص(359- 361).
[19] الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة / الشيخ صدر الدين محمد الشيرازي ت1050هـ – ج5 ص342.
[20] طريقنا في المحاورات العلمية / السيد جعفر سيدان - ص30 و31.

  

نبيل محمد حسن الكرخي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/11/11



كتابة تعليق لموضوع : من الاخطاء العقائدية عند مدرسة الحكمة المتعالية ... ( 16 )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.زينب هاشم حسين ، على فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية : البروفيسور فلاح الاسدي - للكاتب صدى النجف : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،، هل أجد بحث الدكتور فلاج الأسدي منشورًا في أحدى المجلات ، أو متوافرًا مكتوبًا كاملاً في أحد الصحف أو المواقع الالكترونية ؟

 
علّق مهند عبد الحميد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : هذا الحديث موضوع. قال الشيخ الألباني: موضوع. انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة 11 611 رقم الحديث 5397 https://al-maktaba.org/book/12762/9700 وانظر أيضا https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=3422

 
علّق منير حجازي ، على كويكب "عملاق" يقترب من الأرض قد يؤدي الى دمار واسع في أنحاء الكوكب : اجمعت الأديان وكذلك الحضارات القديمة على أن كوكبا او مذنبا او نجما حسب تسمياتهم سوف يظهر في سماء الأرض كعلامة على نهاية حقبة أرضية تمهيدا لظهور حقبة جديدة أخرى. واقدم المدونات في الصين والتبت والانكا وما مذكور في التوراة والانجيل رؤيا يوحنا وكذلك في الروايات والاحاديث الاسلامية كلها تذكر قضية هذا النجم او المذنب والتي تصفها التوراة بانها صخرة الهلاك والحرائق والزلازل والفيضانات.يقول في رؤيا يوحنا : (فسقط من السماء كوكب عظيم متقد كمصباح، ووقع على ثلث الأنهار وعلى ينابيع المياه.11 واسم الكوكب يدعى «الأفسنتين». فصار ثلث المياه أفسنتينا، ومات كثيرون من الناس من المياه لأنها صارت مرة). نسأل الله أن يحفظ الأرض ومن عليها.

 
علّق احمد خضير ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : عليكم السلام و رحمة الله و بركاته تحياتي الاستاذ صباح الغالي.. شكرا جزيلا على المداخلة والتعليق مع التحية

 
علّق نور الهدى ، على رسائل بيان المرجعية العليا في 7 / 2 - للكاتب نجاح بيعي : شكر الله سعيك

 
علّق صباح هلال حسين ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : استاذ احمد خضير كاظم .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. نص مقالتك كانت بمثابة وصف دقيق لما حصل في العراق للتظاهرات السلمية وأسئلة وأجوبة في نفس الوقت على هؤلاء الذين يشككون ويتهجمون على الاحتجاجات الشعبية الشبابية التي ترفض الفساد الاداري والمالي في كل مفاصل الدولة وفساد الاحزاب والكتل الفاشلة في تقاسم المناصب والمنافع بينهم ، بارك الله فيك وأحسنت وأجدت ...مع ارق تحياتي

 
علّق سيد علي المرسومي ، على تاريخ شهادة السيدة الكريمة أم البنين فاطمة بنت حزام ألکلآبيه »«ع» قدوة في التضحية والإيثار.» - للكاتب محمد الكوفي : استاذنا العزيز محمد الكوفي المحترم بعد السلام والتحية ارجو ان توضحوا لنا ماهي مصادركم التاريخية الموثوقة ان سيدنتا أم البنين عليها سلام ماتت شهيدة وشكرا لكم

 
علّق adeeb ، على جهل الحكومة ومجلس النواب في العراق - تعديل قانون التقاعد، اصلاحات، خدمة عسكرية، ترفيع - للكاتب عبد الستار الكعبي : الصحيح في احتساب الخدمة العسكرية لاغراض الوظيفة المدنية / علاوة، ترفيع، تقاعد الى السيد رئيس مجلس الدولة في العراق المحترم اولا : المعروض : يعاني الكثير من الموظفين من مظلومية كبيرة جداً في موضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الخدمة المدنية بسبب التبدلات التي حصلت في التشريعات الخاصة بهذا الموضوع والاضطراب الواقع في تفسيرها والذي نتج عنه اختلاف ادارات الدوائر الحكومية في احتسابها. وقد كان لتراجع مجلس شورى الدولة عن قراراته بهذا الصدد اثر واضح في ذلك، فقد اصدر المجلس قرارات لاحتسابها لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع وتم العمل بموجبها في مختلف الدوائر الحكومية حيث تم تعديل الدرجات الوظيفية للموظفين المشمولين وذلك بمنحهم علاوات او ترفيع بما يقابل سنوات خدمتهم العسكرية كل حسب حالته، ثم تراجع المجلس عن قراراته واحتسبها لاغراض التقاعد فقط مما سبب مظلومية ادارية ومالية كبيرة وقعت اثارها على الموظفين المشمولين على شكل تنزيل درجة وتضمينات مالية حيث قامت الدوائر باعادة احتساب الخدمة الوظيفية وتعديل درجات الموظفين المعنيين وكذلك استقطاع الفروقات المالية منهم بعد رفع الخدمة العسكرية التي احتسبت لاغراض العلاوة والترفيع وجعلها للتقاعد فقط. وهنالك جانب اخر من هذه المظلومية يتمثل بان الموظفين المعيَّنين قبل (21/10/2002)، وهو تاريخ نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المنحل ذي الرقم (218) لسنة 2002 ، قد احتسبت خدمتهم العسكرية الالزامية لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بينما اقرانهم الذين عينوا بعد ذلك التاريخ لم تحتسب لهم خدمتهم العسكرية الّا لأغراض التقاعد فقط على الرغم من انهم أدوا نفس الخدمة وفي نفس الموقع والوحدة العسكرية، وفي هذا غبن كبير واضح فكلاهما يستحقان نفس الحقوق مبدئيا. ثانيا : الغاية من الدراسة : لاجل رفع المظلومية عن الموظفين المتضررين من هذه الاشكالية الذين لم تحتسب خدمتهم العسكرية الالزامية والاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بسبب تغير القوانين والقرارات الخاصة بهذا الموضوع ولتصحيح هذه الارباكات التشريعية والتنفيذية نقدم لكم هذه الدراسة آملين منكم النظر فيها واصدار قراركم الحاسم المنصف وتوجيهكم لدوائر الدولة للعمل بموجبه. ثالثا : القوانين والقرارات حسب تسلسلها الزمني : ندرج في ادناه نصوصا من القوانين والتعليمات ومن بعض القرارات الصادرة بهذا الصدد على قدر تعلقها بموضوع احتساب الخدمة العسكرية للاغراض الوظيفية وحسب تواريخ صدورها : 1- قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 الذي نص في ( المادة 26 الفقرة 2 ) منه على : ( يحتفظ للمجندين الذين لم يسبق توظيفهم أو استخدامهم بأقدمية في التعيين تساوي أقدمية زملائهم في التخرج من الكليات أو المعاهد أو المدارس وذلك عند تقدمهم للتوظيف في دوائر الحكومة ومصالحها ومؤسساتها بعد اكمالهم مدة الخدمة الالزامية مباشرة بشرط أن يكون تجنيدهم قد حرمهم من التوظف مع زملائهم الذين تخرجوا معهم وأن يكونوا مستوفين للشروط العامة للتوظف.). حيث ضمن هذا القانون حق الخريجين الذين يتم تعيينهم في الدوائر الحكومية بعد ادائهم الخدمة العسكرية الالزامية بمنحهم قدما في الوظيفة مساوي للقدم الوظيفي لزملائهم في التخرج الذين تعينوا في دوائرهم بعد تخرجهم مباشرة مما يعني احتساب خدمتهم العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والترفيع. 2- تعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت لتضع عددا من الاسس والاليات الخاصة بالخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ والتي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) وهذا حق للموظف وانصاف في التعامل معه. 3- قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 الذي اعتبر نافذاً في (21/10/2012) والذي نص على: (اولا – تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة، لاغراض التقاعد حصرا. ثانيا – ينفذ هذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.) وصار هذا القرار هو الاساس النافذ حالياً لاحتساب الخدمة العسكرية . ونلاحظ ان هذا القرار خالٍ من اي اشارة لتطبيقه باثر رجعي فيكون الفهم الاولي والارجح له هو ان تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل نفاذه وقبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع بموجب القوانين السارية قبله وان الخدمة التي يقضيها العسكري بعد نفاذه تكون لاغراض التقاعد حصراً وهذا ما ذهب اليه مجلس شورى الدولة بقراره بالعدد (21/2004). 4- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (21/2004 بتاريخ 18/11/2004) الذي نص في الفقرة (2) منه على (يكون احتساب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد اذا كانت تلك الخدمة قد اديت قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) فيكون احتساب اي منهما لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد). وهذا القرار هو الاكثر انصافا واقربها الى المعنى الذي يمكن ان يفسر به نص القرار (218 لسنة 2002). 5- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005) الذي اعتبر ان امر سلطة الائتلاف المؤقتة المرقم (30 لسنة 2003) يبطل احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة ويحتسبها لاغراض التقاعد فقط إستناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) ويرى مجلس شورى الدولة في قراره هذا ان احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع معلق بالامر (30) ونص على (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها او تعليقها) و (اذا زال المانع عاد الموضوع) بمعنى اذا زال المانع والذي يقصد به ألامر رقم (30) زال الممنوع به الذي هو (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع) وعليه فانه يلزم من زوال ألامر رقم (30) عودة الوضع الى اصله اي جواز بل وجوب (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع). ولكن مجلس شورى الدولة لم ينفذ مضمون قراره هذا بعد زوال الامر رقم (30) لسنة 2003 الذي تم الغاؤه بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل الذي عد نافذا بتاريخ 1/1/2008 والذي نصت المادة (21) منه على ( يلغى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 (. 6- قرار مجلس شورى الدولة رقم (70) لسنة 2006 وجاء في حيثياته (وحيث ان أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 قد علق جميع القوانين وسنن التشريعات واللوائح التنظيمية التي يتم بموجبها تحديد الرواتب او الاجور الخاصة او اعتبر ذلك من الحوافز المالية التي تصرف للموظفين .وحيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها .) وكذلك ورد فيه ( ان احتساب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 لاغراض العلاوة والترفيع يعد موقوفاً في الوقت الحاضر استناداً الى امر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003.) وكذلك ورد في نصه (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها) و حيث أنه (اذا زال المانع عاد الموضوع)، وينطبق هنا نفس ما قلناه في الفقرة (5) اعلاه بخصوص قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005). 7- قرار مجلس شورى الدولة رقم (28/2016 بتاريخ 10/3/2016) الذي ترك كل تفسيراته واسسه السابقة في عدم احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع استنادا الى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 واستند فقط الى قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218 لسنة 2002) وقرر ( لايحق احتساب الخدمة العسكرية المؤداة قبل نفاذ القرار المذكور او بعده طالما ان هذا القرار (218) ما زال نافذاً). رابعا : الحالات المعنية : بعد ان تبين لنا ان قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218) لسنة 2002 هو الفيصل في هذا الموضوع وان التوجه القانوني لمجلس شورى الدولة استقر على اعتباره الاساس الذي تستند عليه القرارات الخاصة بموضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الوظيفة المدنية، ينبغي لنا لاجل اصدار الحكم المناسب في هذا الموضوع ان نستعرض الحالات التي يمكن ان تخضع لمداه التطبيقي مع بيان الراي بشأن احتساب الخدمة العسكرية لكل حالة : الحالة الاولى : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة بعد نفاذ القرار فيطبق عليها القرار المذكور بلا اشكال. الحالة الثانية : ان يكون كل من اداء الخدمة العسكرية الالزامية والتعيين في الوظيفة واحتساب الخدمة العسكرية قبل نفاذ القرار المذكور فلايسري عليها القرار بلا خلاف ولا اشكال ايضا. الحالة الثالثة : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة قبل نفاذ القرار ولكن التعيين في الوظيفة المدنية يكون بعد نفاذه وهنا يكون الحكم باحتسابها لاغراض التقاعد فقط حسبما صدرت به عدة قرارات من مجلس شورى الدولة استنادا الى نص القرار ولكن الرحمة القانونية ومباديء العدالة والانصاف تقتضي احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد مساواة لهم باقرانهم الذين تعينوا قبل نفاذ القرار. الحالة الرابعة : التي هي اهم الحالات والتي يجب ان نقف عندها ونتمعن تفاصيلها بدقة. وهي ان يكون اداء الخدمة العسكرية وبعدها الالتحاق بالوظيفة كلاهما قبل نفاذ القرار (218) ولكن هذه الخدمة لم تحتسب في حينها بسبب تقصير من ادارات الدوائر ففي هذه الحالة يكون الاستحقاق هو احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وذلك استنادا لما يلي :- 1- ان القانون النافذ في وقتها بخصوص احتساب الخدمة العسكرية في الوظيفة المدنية هو قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 وان الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط كانت تحتسب لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وفقا لاحكام المادتين (25 و 26) منه. وقد اكدت هذا التوجه تعليمات عدد (119) لسنة 1979 النافذة التي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) 2- ان من شروط التعيين في الدوائر والمؤسسات الحكومية في وقتها ان يكون طالب التعيين قد اكمل الخدمة الالزامية (او كان مستثنى او .... ) حسبما ورد في الفقرة (1) من المادة (٢٧). وكان عليه اثبات ذلك بتقديم (دفتر الخدمة العسكرية) باعتباره الوثيقة الرسمية المعتمدة لاثبات الموقف من الخدمة العسكرية والذي يبين تفاصيلها كاملة كما ورد في المادة (1) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) . 3- ان احتساب الخدمة العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة يتم تلقائيا من قبل الادارة بعد تقديم الموظف ما يثبت اداءها من مستندات وفق القانون بغض النظر عن تاريخ تقديم الطلب لاحتسابها لان تقديمه كاشفا لها وليس منشئا لها وهذا ما أقره مجلس شورى الدولة (قراره 21/ 2014) وذلك لان المادتين (25 و 26) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 لم تشترطا لاحتساب الخدمة العسكرية تقديم طلب بشانها. واستنادا على ما تقدم فان الموظف الذي ادى الخدمة العسكرية الالزامية قبل التعيين وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور يكون قد قدم لدائرته دفتر الخدمة العسكرية الذي يثبت اداءها وتفاصيلها مما يفترض احتسابها تلقائيا من قبل الدائرة وان عدم احتسابها في هذه الحالة يعد خطأ في اجراءاتها ولادخل للموظف فيه ولايتحمله كما اكدته العديد من قرارات مجلس شورى الدولة وتعليمات مجلس الوزراء. وحيث ان من حق الادارة تصحيح اخطائها السابقة كما هو الثابت في قرارات مجلس شورى الدولة. عليه يكون قرار الادارة الذي تتخذه بعد نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور والذي تقرر فيه احتساب الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور لاغراص العلاوة والترفيع والتقاعد هو تصحيح لاخطائها السابقة (بعدم احتسابها) فيكون قرار احتسابها صحيحا وموافقا للقانون ولقرارات مجلس شورى الدولة. حيث ان العبرة في التشريعات التي كانت نافذة وقت اداء الخدمة العسكرية الالزامية والالتحاق بالوظيفة. وبناءا على ماتقدم فان الموظف المعين قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (218) والذي ادى خدمته العسكرية قبل التحاقه بالوظيفة يستحق احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. خامسا : الحلول المقترحة : من اجل وضع حل منطقي لهذه الاشكالية يساهم بايجاد حالة من الاستقرار القانوني والاداري ولانصاف الموظفين كل حسب الحالة الخاصة به نقترح ما يلي : 1- الغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) والعمل بالقوانين والتعليمات السابقة له خاصة التعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت بخصوص الخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ ولن تتضرر من ذلك أي شريحة بل على العكس فانه حل منصف وعادل للجميع ويضمن حقوق الموظفين. ولكن هذا الحل يحتاج تدخل تشريعي وتوافقات برلمانية وهو خارج ارادة وصلاحية مجلس شورى الدولة ويصعب تحقيقه لذلك نوصي بان يتخذ المجلس قرارا بخصوص الحالة الرابعة باعتبار المشمولين بها هم الاكثر تضررا من غيرهم. ونقترح ان يكون القرار كما في الفقرة التالية. ب- تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط المقضاة أي منهما قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) للموظفين الذين تم تعيينهم قبل نفاذ القرار المذكور لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. واذا كان المانع من اتخاذ هذا القرار هو التبعات المالية التي يمكن ان تترتب عليه فانه بالامكان النص فيه بان لايكون الاحتساب باثر رجعي وان لاتتبع تطبيق القرار فروقات مالية لصالح الموظفين المستفيدين. ولابد من الاشارة الى ان الموظفين المعنيين بهذا الموضوع هم الان كبار في السن وعلى ابواب الاحالة على التقاعد وخدموا دوائرهم وبلدهم لسنوات طويلة وانهم اصحاب عوائل وهم آباء لمقاتلين في الجيش والشرطة والحشد الذين يقاتلون دفاعا عن والوطن والشعب والمقدسات، وانه من الضروري انصافهم قبل توديعهم للعمل الوظيفي وذلك باصدار القرار المقترح ليكون املا لهم في ختام خدمتهم الوظيفية. الخاتمة : نامل ان يتم النظر بهذه الدراسة من اجل انصاف المتضررين بسبب اختلاف الاجراءات الادارية تبعا لاختلاف النصوص القانونية بهذا الموضوع وخدمة للمصلحة العامة. مع فائق الشكر والتقدير

 
علّق هناء ، على الإقليم السني في سطور صفقة القرن ؟!! - للكاتب محمد حسن الساعدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طرح صائب ومثمر باذن الله، نعم هذا مايخصططون له اقليم سني واحتراب شيعي شيعي ، اذا لم يتحرك عقلاء وسط وجنوب العراق لتحقيق المطالب العادلة للمتظاهرين واحتضانهم لانهم اولا واخرا ابناءنا والا فانه الندم الذي مابعده ندم. وحسبنا الله ونعم الوكيل

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سبحان الرب المغالطة تبقى نائمة في عقول البعض . هل الموضوع يتحدث عن الماهية او يتحدث على ماذا ركب يسوع ؟ كيف تقرأ وكيف تفهم . النص يقول : (وأتيا بالأتان والجحش، ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما). فكيف تفسر قول الانجيل (فجلس عليهما) كيف يجلس عليهما في آن واحد . يضاف إلى ذلك ان الموضوع ناقش التناقض التضارب بين الاناجيل في نقل رواية الركوب على الحمار والجحش والاتان. وكل كاتب إنجيل حذف واضاف وبدل وغيّر. ثم تات انت لتقول بأن الحمارة هي ام نافع ، وام تولب ، وام جحش ، وأم وهب . اتمنى التركزي في القرائة وفهم الموضوع . ويبدو أن التخبط ليس عند كتبة الاناجيل فقط ، لا بل انها عدوى تُصيب كل من يقترب منهما.

 
علّق محمود ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لكن انثى الحمار تدعى ( اتان ) __ هذه معلومة تثبت ان ما وضعته انت هو خطأ _ وابن اتان هو حجش _ _ عندما قالو__ (((( فتجدان أتانا مربوطة وجحشا معها ))) _ تعني في العربية ((( انثى الحمار و حجش ابنها )))) _ تسطيع ان تتاكد من معاجك اللغة العربية __ اسمُ أنثى الحمار تُعرَفُ أنثى الحمار في اللغة العربيّة بأسماءٍ عِدّة، منها أتَان، وأم نافع، وأم تولب، وأم جحش، وأم وهب. إ

 
علّق حسنين سعدون منور ، على العمل تعلن استلام اكثر من 70 الف مستفيد منحة الطوارئ ضمن الوجبة الاولى وتدعو المواطنين الذين حدث لديهم خطأ اثناء ملء الاستمارة الالكترونية الى الاتصال بشؤون المواطنين لتصحيحه - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : السلام عليكم اي اسمي طالع بالوجبه الخامسه اسمي حسنين سعدون منور محافضه ميسان رقم هاتف07713367161 مواليد1990/3/19ما وصلتلي رساله لان كان رقمي بيهخطء اذا ممكن صححه 07713367161

 
علّق علي العلي : ايها الكاتب قولكم "ليس فقط الاحزاب هي مسؤولة عنه فالشعب شريكاً اساسياً في هذا العمل " اليس هذا خلط السم بالعسل؟ ان المواطن العادي تعم مسؤزل ولكن عندما يكون وزير اختاره حزب ديني ويدعي انه مسلم وعينك عينك يسرق ويفسد وبهرب ويعطى الامتيازات كلها هل تقارنه بمواطن يعمل في الدولة وهو يلاحظ الفساد يستشري من القمة ويطمم له؟ هذا كلام طفولي وغير منطقي والحقيقة انك ومن امثالك يطمر رأسه تحت الرمال عن الفساد التي تقوده الاحزاب التي تدعي التدين والاسلام.

 
علّق إيزابيل بنيامين . ، على تأملات في قول يسوع : من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم ، اخي الطيب . اقرأ هذا النص وقل لي بربك ، هل مثل هذا الشخص مسالم ، هل فعلا يُدير خده الآخر لضاربه ؟؟ قال لوقا في الاصحاح 19 : 22. ( أيها العبد الشرير . عرفت أني إنسانٌ صارمٌ آخذُ ما لم أضع ، وأحصدُ ما لم ازرع. أما أعدائي، أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي). بالنسبة لي أنا انزّه يسوع من هذه الاقوال فهي لا تصدر منه لأنه نبي مسدد من السماء يرعاه كبير الملائكة فمن غير الممكن ان يكون فضا غليظا. والغريب أن يسوع حكم بالذبح لكل من لم يقبل به ملكا . ولكن عندما أتوه ليُنصبّوه ملكا لم يقبل وانصرف.من هذا النص يعكس الإنجيل بأن شخصية يسوع متذبذة أيضا. إنجيل يوحنا 6: 15( وأما يسوع فإذ علم أنهم يأتوا ليجعلوه ملكا، انصرف أيضا إلى الجبل وحده). وأما بالنسبة للقس شربل فأقول له أن دفاعك عن النص في غير محله وهو تكلف لا نفع فيه لأن يسوع المسيح نفسه لم يقبل ان يلطمهُ احد وهذا ما نراه يلوح في نص آخر. يقول فيه : أن العبد لطم يسوع المسيح : ( لطم يسوع واحد من الخدام قال للعبد الذي لطمه. إن كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي، وإن حسنا فلماذا تضربني؟). فلم يُقدم يسوع خده الآخر لضاربه بل احتج وقال له بعصبية لماذا لطمتني. أنظر يو 23:18. ومن هذا النص نفهم أيضا أن الإنجيل صوّر يسوع المسيح بأنه كان متناقضا يأمر بشيء ويُخالفه. انظروا ماذا فعل الإنجيل بسيوع جعله احط مرتبة من البشر العاديين في افعاله واقواله. اما بالنسبة لتعليق الاخ محمود ، فأنا لم افهم منه شيئا ، فهل هو مسلم ، او مسيحي ؟ لان ما كتبه غير مفهوم بسبب اسمه ال1ي يوحي بانه مسلم ، ولكن تعليقه يوحي غير ذلك . تحياتي

 
علّق محمد محمود عبدالله ، على التسويق الرياضي شركات تسويق اللاعبين في العراق تحقيق احلام اللاعبين ام مكاسب للمستثمرين - للكاتب قيس عبد المحسن علي : أنا محمد لاعب كوره موهوب بلعب كل الخط الهجوم بشوت يمين ويسار مواليد 2002والله عندي احسن مستوي الكروي جيد جدا وابحث عن نادي لان السودان ما عندها اهميه كبيره بالكور ه فلذلك انا قررت اني اذهب الى أي دولة أخرى عشان العب والله انا لو حد مدرب كويس يشتغل ماعاي تمارين والله احترف.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فاطمة نادى حفظى حامد
صفحة الكاتب :
  فاطمة نادى حفظى حامد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الكتاب مقروء من عنوانه  : علي علي

 وزارة الموارد المائية تنجز حفر (65 ) بئرا مائيا خلال شهر نيسان من هذا العام  : وزارة الموارد المائية

 ​وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تعلن عن المباشرة بتنفيذ حملة خدمية واسعة وزراعة 1500 شجرة في المدينة القديمة بمحافظة الموصل  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 تحرير 75% من أيمن الموصل، وانقاذ أطفال محتجزين لدى داعش ومقتل عشرات الارهابیین

 مناظرة بين أمس واليوم  : علي علي

 يمفرح النبي مهداة لسيدي ومولاي الإمام الحسن ع  : حامد گعيد الجبوري

 فريق ادراج بابل على لائحة التراث العالمي يواصل لقاءاته  : اعلام وزارة الثقافة

 الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط.. سياسة الغموض والتردد  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

 المعادلة الغريبة .. هدوء سياسي = تصعيد امني !!  : علي حسين الدهلكي

 الادارة الانتخابية في مفوضية الانتخابات تلتقي موظفيها لشرح آخر تطورات تثبيتهم  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 داعش: ممولها سعودي وقيادتها العراقية أرسلت الجولاني واليا على الشام وانقلب عليها

 سلوني قبل ان تفقدوني  : سامي جواد كاظم

 محاكمة المالكي قضائيأ بسبب سقوط الموصل.. والمالكي "مستهزئأ" :لا قيمة لتحقيقات سقوط الموصل ا

 التيار الشعبي الجديد مع مَنْ وضِدَ مَنْ؟  : باقر العراقي

 مدينة الفهود تفتتح بطولة الوفاء برعاية النائب عبد الخضر مهدي الطاهر  : جلال السويدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net