صفحة الكاتب : عدوية الهلالي

اكبر برهان ...
عدوية الهلالي
جميلة كلمة (الديمقراطية ) حين تغازل العقول والقلوب فهي تعني ببساطة ان الشعب يمكنه المشاركة في اختيار من يحكمه ،وهكذا نفضت بعض الشعوب عنها بهذه الكلمة غبار الدكتاتورية وقطعت أشواطا متقدمة في طريق التقدم والرقي ، وبهذة الكلمة ايضا خدعت شعوب اخرى واصبحت اسيرة لحكم كتل كبرى تعتقد انها الاحق في قيادة البلدان ومارس بعضها الدكتاتورية بأسم الديمقراطية ، وباسم هذه الكلمة ، صار يمكن ان نتوقع ان يصبح ايا كان رئيسا لبلد كبير او صغير سواءا كان لصا او فاسدا اواحمقا او مجنونا فليس كل شخص نزيه او وطني قادر على الترشيح ثم الفوز بينما يمكن لمن يملك المال او الاسناد او الشهرة تحقيق ذلك بسهولة ، ويبقى اهم شيء بالنسبة له هو ان يفوز في الانتخابات دون ان يبرر للناخبين انه لم يكن يستحق الفوز !!
ترامب مثلا ، بدأ حملته الانتخابية مكروها ومحط سخرية وانتهى فائزا ورئيسا لواحدة من اعظم الدول الكبرى في العالم ، وتمكن باسم الديمقراطية من الانضمام الى قائمة رؤساء امريكا الذين لايحكمون العالم بل يساعدون امريكا على ان تحكم العالم ويصبحون واجهة لها بينما لايمكنهم الحياد عن خط سياستها المرسوم بعناية من قبل مختصين ومستشارين والذي يقتصر دور الرئيس فيه على اضافة لمساته المتواءمة مع شخصيته وتوجه حزبه ..
قبل عقود ، وبعد ان تمكن هتلر من الوصول الى سدة الحكم في المانيا عن طريق الانتخابات ، ثم اصبح دكتاتورا ، قال :" قريبا سوف يمكن ان يمر جمل من عين الابرة ولايمكن ان يكتشف رجل عظيم من خلال اجراء الانتخابات .." فهو يدرك جيدا ان عظمة الحاكم لاتأتي من اختياره عن طريق الانتخابات بل مما يفعله بعدها ليترك بصمته على خارطة سياسة بلده ، لأن الشعب يختار مرشحيه غالبا بناءا على تكهنات وتوقعات يرسمها من مراقبته لسلوك المرشح وتاريخه واسلوبه في طرح برنامجه الانتخابي المليء بوعود تداعب آمال الناخبين ولكنه لن يكتشف مايخبئه له المرشح من خفايا الابعد ان تصبح تجربته له اكبر برهان ...
ولأن ترامب المعروف بعدائه للمسلمين والمتشددين خصوصا ربما يكون ذا فائدة فقط في محاربة الارهاب وانهاء ملفه للتفرغ لملفات جديدة تتعلق بمصلحة بلده كملف الطاقة وترتيب فوضى السياسة الداخلية في الشرق الاوسط وتعديل ميزان القوى الكبرى بما يضمن ارتفاع الكفة الامريكية ، لكن الارهاب لايمكن محاربته بالديبلوماسية بل بارهاب مثله وربما اكثر ضراوة منه ،وهو ماقد يهدد المنطقة بصدامات جديدة تخوضها القوى الكبرى في ساحاتنا ونكون لها حطبا وضحايا بهدف الخلاص من الارهاب وربما تنتهي بتقسيم سوريا والعراق لضمان ارضاء المكونات والكتل والاحزاب المتناحرة فيهما وضمان ولائها بهدف انجاح سياسات الدول الكبرى في تعميق نفوذها واشباع اطماعها في المنطقة ...
وهكذا ،نكتشف ان الديمقراطية مجرد كذبة كبيرة يظن الشعب انها وسيلته لاختيار مصيره لكنه في النهاية يصبح وسيلتها لاختيار من ينفذ برامجا سياسية مرسومة بدقة حاملا لقب الرئيس ..حتى لو كان لصا او فاسدا او احمقا ....أو مجنونا !!

  

عدوية الهلالي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/11/12



كتابة تعليق لموضوع : اكبر برهان ...
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الأخ الكريم/ سعيد الغازي أولًا أشكرك جزيل الشكر على قراءتك لمقالتي المتواضعة وأشكرك أيضًا على طرح وجهة نظرك بالخصوص والتي بدوري أيدك فيه إلى حدٍ ما. ولكن أخي الموقر أنا فقط كاتبة وأحلل من خلال الأدلة الكتابية والإخبارية التي يسهل علي امتلاكها الأدلة) التي بين يدي، فاتهامي لدولة روسيا خاقة وبدون أية ادلة من المعيب جدا فعله، ولكن كون ان العالم بأسره يعاني وهي الدولة الوحيدة التي لم نسمع عنها أو منها أو بها الا حالات قليلة جدا يعدون على الأصابع، ثم الأكثر من ذلك خروجها علينا في الشهر الثاني تقريبا من تفشي المرض وإعلانها بانها قد وصلت لعلاج ولقاح قد يقضي على هذه الحالة المرضية الوبائية، وعندما بدأت أصبع الاتهام تتجه نحوها عدلت عن قولها ورأيها وألغت فكرة "المدعو" اللقاح والأكثر من ذلك واهمه هو كما ذكرت قبل قليل تعداد حالات المرضى بالنسبة لدولة مثل روسيا تقع جغرافياً بين بؤرة الوباء الصين واوربا ثاني دول تفشيه، وهي لا تعاني كما تعانيه دول العالم الأخرى ناهيك عن كونها هي دولة علم وتكنولوجيا! الحقيقة وللأمانة عن شخصي يحيطني ويزيد من شكوكي حولها الكثير والكثير، ولذلك كان للإصرار على اتهامها بهذا الاتهام العظيم، وأيضا قد ذكرت في مقالتي بان ذلك الوباء -حفظكم الله- والطبيعي في ظاهره والبيولوجي المفتعلفي باطنه، لا يخرج عن مثلث كنت قد سردته بالترتيب وحسب قناعاتي (روسيا - أمريكا - الصين) أي انه لم يقتصر على دولة روسيا وحسب! وفوق كل هذا وذاك فاني اعتذر منك على الإطالة وأيضا أود القول الله وحده هو الأعلم حاليا، أما الأيام فقد تثبت لنا ذلك او غيره، ولكن ما لا نعرفه هل سنكون حاضرين ذلك أم لا!؟ فالعلم لله وحده

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : تحياتي وتقديري بحث قيم وراقي وتحليل منطقي ولكن اتهام دولة كروسيا او غيرها بحاجة الى ادلة او شواهد

 
علّق منير حجازي ، على لماذا مطار كربلاء التابع للعتبة الحسينية ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : أنا أرى أنه بعد كل عمل امريكي في اي منطقة إن كان ضربة عسكرية او حتى مرور عابر لقوات الاحتلال يجب احاطة المنطقة وتطويقها وتعقيمها وفحص محتوياتها . لأن الحرب البيولوجية تُقلل من الخسائر المادية وهي اقل كلفة واشد رعبا . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : من هم الشيعة
صفحة الكاتب :
  من هم الشيعة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حفل توقيع ديوان (أدموزك وتتعشترين) في المكتبة الوطنية- عمان!  : امال عوّاد رضوان

 إمارة للقاعدة في فرنسا سلفية المعتقد تكفيرية المنهج

 أين أصبحت المصالحة الفلسطينية  : علي بدوان

 مدرسة عاشوراء{19} ثورة الحسين الحد الفاصل بين الإسلام والحكومات المنحرفة  : السيد ابراهيم سرور العاملي

 نائب يحذر من “تسييس” التظاهرات والخروج عن المطالب المشروعة

 الجعفري: الحرب ضد داعش ليست حربا عراقية بل حرب بالوكالة عن كل العالم

 ماذا نحتاج بعد فتوى المرجعية للجهاد؟  : خضير العواد

 المرجع النجفی للحشد الشعبي: أنتم يد العراق ويد الإسلام ويد الحوزة العلمية

 كوبيتش "يكذّب" وكالة إيران الرسمية بشأن استفتاء كردستان

 خريطة العمل الوطنية في خطاب المرجعية ثالثاً : مكافحة الفساد  : عمار جبار الكعبي

 لمحكمة أمن الدولة و مدير الأمن العام ووزير الداخلية يا زمان حقوق الانسان في الادراج  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 اطلاق سراح ( 47 ) حدثا وتدقيق استمارات البحث الاجتماعي و( 5 ) مستفيد غيروا محال سكناهم  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الملعب الرياضي والملعب الحضاري 1  : معمر حبار

 مسرحية عزف نخلة  : علي العبادي

  افتتاح المعرض اللبناني للكتاب في واسط  : علي فضيله الشمري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net