صفحة الكاتب : هادي عباس حسين

أريد حلا......؟
هادي عباس حسين
 انه يعود لحالته السابقة وكما كان يتمنى ايام شبابه ان يتسكع في الشوارع وان يستقر فيه المطاف غرفة بائسة قذرة أقيمت في هذه البناية التي أخذت الاستدارة التي تفصل شارع الرشيد عن شارع الجمهورية في صلب منطقة الميدان تلك المحلة التي لها تاريخها العتيق،كان قصيرا لحد يجلب انتباه الناظر اليه بجسمه الهزيل ونحافته التي أعطته مجالا شاسعا ان يحكم عليه كل من يعرفه  بان نفخة هواء عليه وسيطير بعيدا ولن يقدر السيطرة على جسده ان هبت عليه ريح قوية،بسمته وجلسته الظريفة عندما يكن صاحيا ولم يتجرع الخمرة التي هي علته ومرضه وبالذات هي علاجه الوحيد من الفراغ الذي يعيشه، كل من يتعرف عليه يعشقه ويحب سماع نكاته ومواقفه الجميلة،حلو اللسان كثير التعبير عن معاناته ربما يود ان يعش تجربة حب يفتش عليها بعد فوات الأوان،لن يتحسس بأي شيء عندما يسري مفعول الكحول التي يشربها ولو انها تختلف من وقت لآخر تارة على معدته الخالية وأخرى لمعدة امتلأت من ارخص الأطعمة في المطاعم الشعبية المنتشرة بين الأزقة القديمة، خطواته كررت تواجده في مطعم ابن سمينة العبارة او عند عربة المتواجدة تمام مقهى حسن عجمي ليرطب طعامه بكاس من شربت زبالة، او قدح الشاي من يد عامل مقهى الشابندر الذائعة الصيت، عندما يتصدرها جالسا في المقدمة صائحا بصوته العالي
_استكان شاي.. قنينة ماء بارد..
الكل ينظر اليه ولم يعطي أية أهمية لنظرات الجالسين مصوبة اليه، صورته وملابسه المبللة وحركات يديه ببطيء ولسانه الذي عقد وصعوبة في استخراج الكلمات الأخرى منه دموعي تنهمر وعبرتي تحتبس في صدري وعيني يسحبها شوق لأيام خلت يوم كان هذا الإنسان رجلا متزنا مسيطرا على  عقله اشعر انه قد فقده في هذه اللحظة  اهم شيء في دنياه, اصبح زجهي مقابلا لوجهه وقلت له
_ كيف حالك اليوم ..
اطال المظر في تقاطيع وجهي ونطق بصعوبة
_ الحمد لله انك تراني هكذا بهذه الحالة ..
كان حاله لا يعجبني ولا يسر كل الذين يعرفوه لأنه صورة لحياة رجل بائس متألم من عذاب زمن حقير , يريد ان ينتصر على ذاته وان يغترف به الجميع انه هكذا يحب ان يكن كما يعشق , كان ينظر يمينا وشمالا ويقتنص لقطات لوجوه عرفها وعاش معها , وسؤالا واحدا بقى يدور في راسي 
_ الغد كيف سيعيشه وتم منع بيع الخمور في بلادي..
بالتاكيد سيكون على صاحبي يوما اسوء من هذا اليوم الذي نحن فيه, وسيظل يفتش عليه في الازقة والمناطق القديمة, سيجتاز محلة الميدان وباب المعظم والفضل والدهانة وبني  سعيد التي عاش فيها طفولته وأيام شبابه ويتجول الى علاوي الحلة ومحلة الخرق والكراج والصالحية , سيكون تحت احكام الرحلة المكوكية التي سينتهي عند نهايتها ليجد نفسه الخروج من هذا الدهليز المظلم بايجاد حلا لهذه المشكلة لتعود الذاكرة الى عنوان الفلم السينمائي لسيدة الشاشة العربية فاتن الحمامة بالقول 
_ اريد حلا....؟ 
 

  

هادي عباس حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/11/23



كتابة تعليق لموضوع : أريد حلا......؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فلاح السعدي
صفحة الكاتب :
  فلاح السعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الفضائي العراقي والفضائي الاميركي  : د . ميثم مرتضى الكناني

 التغيير تكشف اسباب التظاهرات في كردستان

 عشرة دنانير ورقية  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 الدخيلي يعلن قرب افتتاح مركز تخصصي للأسنان الاول من نوعه في الجنوب بالشراكة مع القطاع الخاص  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 الطغاة العرب...ويومهم الاسبوعي الموعود  : د . يوسف السعيدي

 عقلية مام جلال ،وحكمته..درء للمخاطر..وحرص على الوطن...  : مام أراس

 الأمانة العامة للمزارات في الوقف الشيعي تبحث أعمار مزار عون بن عبد الله (رضي الله عنه) مع رئاسة مجلس محافظة كربلاء  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 شعرية القصيدة العامية في :" وحدو ...وموش وحدو" للشاعر سيمون عيلوطي  : عبد الجليل لعميري

 الحكيم ، سفير السلام العالمي :الكنائس الكاثوليكية تصلي من أجل السلام ..  : د . صاحب جواد الحكيم

 جهاد التغيير ومراحل العمل عبر التاريخ: (الغرب والإسلام)  : فلاح السعدي

 ين القوسين.. أخلاقكم يا مرشحين..؟؟  : قيس النجم

 فليطوي الأحزان ملك البحرين برفع الطواريء في حزيران  : عزيز الحافظ

 إدارة الطاقة: مخزون النفط الأمريكي يهبط 4 ملايين برميل مع تراجع الواردات

 النجف الاشرف : قائد عمليات الفرات الاوسط ومدير الشرطة يتفقدان الأجهزة الأمنية في المدينة القديمة  : وزارة الداخلية العراقية

 العارية تنزل البرج  : محمد الزهراوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net