صفحة الكاتب : السيد اسعد القاضي

وأبدى ربيب النفاق نصيحته
السيد اسعد القاضي
بيت الله الحرام.. يقصده الناس من كلّ فجّ عميق.. تزدحم عنده الأبدان.. يكثر فيه الضجيج.. ينظر الناظر إليهم فيحدّث نفسه: ما أكثر الحجيج!.. ثم يعود لرشده فيعترف: بل ما أقلّ الحجيج وأكثر ضجيجهم!.. إن أكثر هؤلاء تميل قلوبهم نحو من اتّخذ سبيل الغيّ سبيلاً؟! فهم ليسوا بحجيج.. لا وجود لهم.. بل الوجود فقط لضوضائهم.. لضجيجهم.. أما من اتّخذ سبيل الرشد سبيلاً فقليل ما هم.. لا يخلو منهم زمان.. لو لا أن منّ الله علينا بهم لخسف بنا..
 لم يكن موسم الحج عام (٦٠) للهجرة مختلفاً عن الأعوام السابقة.. فهو مجمع للناس ومُلتقى.. على اختلاف توجّهاتهم وأفكارهم وثقافاتهم.. يجتمع الشريف والوضيع.. السيد والمسود.. الحر والعبد.. سوى أن موسم الحج هذا العام يحمل طابعاً مختلفاً.. يتّسم بِسِمَة خاصة.. حيث الحسين (ع) سبط رسول الله (ص) متوجّه تلقاء مكة.. عسى ربه أن يهديه سواء السبيل.. معه عدد ليس بالقليل من أهل بيته.. نسائه وأطفاله.. حلّ الوقت المناسب ليقف (ع) ضد الطغاة.. ليرفع شعاراً ما رُفع من قبل.. حيث لم تكن الظروف مؤاتية.. لا للحسين (ع) ولا لمن قبله.. مثلي لا يبايع مثل يزيد.. معلناً للكافّة عدم أهلية يزيد للخلافة والولاية.. مبيّناً أن الخلافة حيث يضعها الله.. لا حيث يختارها الناس بأنفسهم.. كي لا تكون دولة بين جبابرتها.. ولا يتسلّط قويّ على ضعيف.. ولا يُبخس حقّ في هذه المعمورة..
لم يترك الحسين (ع) فرصة الا انتهزها.. صرّح ـ وبكل وضوح ـ بموقفه من خلافة يزيد أمام ملأ المعتمرين والحجيج.. حاول بعض أصحاب المصالح الوقتيّة أن يُثنوا الحسين (ع) عن عزمه.. من أجل يضع يده بيد يزيد صاغراً.. لكنّ حرص السبط الشهيد على الدين وعلى مستقبل الأمّة لا يسمح بذلك.. الظرف مناسب.. الفرصة مؤاتية.. وقبل كل ذلك وصية الجليل سبحانه وعهده لسيد الشهداء (ع) بعدم السكوت في هذا الظرف بالخصوص.. في حين عهد له بالسكوت في فترة حكم معاوية.. هذا هو شأن الأنبياء والأوصياء مع ربّهم.. يسيرون وفق التخطيط الإلهيّ.. فما كان من داعٍ ــ والحال هذه ــ إلى السكوت.. بل العوامل كلها داعية إلى موقف صريح.. خطوات جادّة.. إعلام مدروس.. إيصال الصوت إلى أبعد نقطة في المعمورة لا يكون إلا عَبْر آلاف الحجّاج والمعتمرين.
عبد الله بن عمر لم يُحسن شيئاً.. حتى طلاق امرأته.. هكذا وصفه أبوه.. قدم نصيحته لسيد الشهداء (ع) في بيعته ليزيد.. حينما جمعه مجلس مع الحسين (ع) وعبد الله بن عباس.. أشار ابن عمر عليه أن يبايع.. يدخل في ما دخل الناس فيه.. تجاهل أن الحسين (ع) ليس كعامة الناس.. تناسى أن الحسين (ع) هو الإمام الحق.. وهو أولى بقيادة الأمة من يزيد وأمثاله، بل من كل أحد.. ليس فقط لأنه المنصوب من قِبل الله تعالى.. الحسين (ع) يحمل مؤهّلات ترقى به نحو الكفاءة في قيادة الأمة..
ابن عمر: أبا عبد الله! رحمك الله، اتق الله الذي إليه معادك، فقد عرفت من عداوة أهل هذا البيت لكم وظلمهم إياكم... وأنا أشير عليك أن تدخل في صلح ما دخل فيه الناس، واصبر كما صبرت لمعاوية من قبل، فلعل الله أن يحكم بينك وبين القوم الظالمين.
لقد آن الأوان للمصارحة.. للمكاشفة.. للتذكير بالحقائق المرّة.. حقائق لا يطيقها سمع من سار في ركاب أرباب السقيفة.. هذا هو وقت الحجج الدامغة.. وإن كان الحسين (ع) يدرى أن الحجّة والموعظة لا تنفع.. إلا لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد..
الحسين (ع): أبا عبد الرحمن! أنا أبايع يزيد وأدخل في صلحه، وقد قال النبي (ص) فيه وفي أبيه ما قال؟.
لم يُطق ابن عمر سؤال الحسين (ع)، فهل تراه مجيباً والحال هذه؟.. انتقل الحوار إلى ابن عباس.. بدوره أجاب بالحقّ.. نطق بالصدق..
ابن عباس: صدقت أبا عبد الله، قال النبي (ص) في حياته: ما لي وليزيد؟! لا بارك الله في يزيد، وإنه يقتل ولدي وولد ابنتي الحسين، والذي نفسي بيده لا يقتل ولدي بين ظهرانيّ قوم فلا يمنعونه إلا خالف الله بين قلوبهم وألسنتهم.
بكى ابن عباس.. أعادته الذكريات إلى الوراء.. كأن رسول الله (ص)حاضر الآن يخبر عما سيُرتكب في حق سبطه الشهيد.. بكى الحسين (ع) معه.. التفت السبط إلى ابن عباس.. أراد أن يُسمع ابن عمر.. يؤكّد بالحجّة عليه..
الحسين (ع): يا بن عباس، تعلم أني ابن بنت رسول الله (ص)؟.
ابن عباس: اللهم نعم، نعلم ونعرف أن ما في الدنيا أحد هو ابن بنت رسول الله (ص) غيرك، وأن نصرك لفرض على هذه الأمة كفريضة الصلاة والزكاة، التي لا يقدر أن يقبل أحدهما دون الأخرى.
الحسين: يا بن عباس، فما تقول في قوم أخرجوا ابن بنت رسول الله (ص) من داره وقراره ومولده وحرم رسوله ومجاورة قبره ومولده ومسجده وموضع مهاجره، فتركوه خائفاً مرعوباً، لا يستقرّ في قرار، ولا يأوي في موطن، يريدون في ذلك قتله وسفك دمه، وهو لم يشرك بالله شيئاً، ولا اتخذ من دونه ولياً، ولم يتغير عما كان عليه رسول الله (ص) والخلفاء من بعده؟.
لم يعُد للمجاملة موضع.. ولا للمداهنة محل.. ذاك زمان ابتلينا به من قبل.. يوم كان ابن عباس يداهن هذا ويجاري ذاك من أجل أن يلقي بحجته البالغة عليهم.. كي يذكّرهم بأنهم أبطلوا الحقّ وأقاموا الباطل.. اليوم تبدّل الظرف.. أراح الله من جور ذلك الزمان.. فإذا كان حجة الله في أرضه يتكلّم بصريح البيان، فكيف بابن عباس؟!.. أقبل نحو الحسين (ع) مجيباً له على سؤاله.. هما عالمان بالسؤال وجوابه.. لكن الغاية هي إسماع من لا يرغب الاستماع..
ابن عباس: ما أقول فيهم إلا (انهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى) (يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً*مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلاً)، وعلى مثل هؤلاء تنزل البطشة الكبرى.
وأردف يدلي بقناعته التي انطوى عليها قلبه.. هدفه إسماع ابن عمر..
ابن عباس: وأما أنت يا بن بنت رسول الله فإنك رأس الفخار برسول الله (ص)... أنا أشهد أن من رغب عن مجاورتك وطمع في محاربتك ومحاربة نبيك محمد (ص) فما له من خلاق.
الحسين (ع): اللهم اشهد.
لا يزال ابن عمر يُصغي وقلبه محتدم.. خشى أن يضيف ابن عباس إلى قوله قولاً.. أن يستخرج كل ما في قلبه من كلام انطوت عليه نفسه سنين طوال.. عبّر ابن عباس عن استعداده لبذل مهجته في سبيل الحسين (ع).. في سبيل دين جده (ص)..
ابن عباس: جعلت فداك يا بن بنت رسول الله، كأنك تريدني إلى نفسك، وتريد مني أن أنصرك؟! والله الذي لا إله إلا هو أن لو ضربت بين يديك سيفي هذا حتى انخلع جميعاً من كفّي، لما كنت ممن أوفّي من حقك عشر العشر، وها أنا بين يديك، مُرني بأمرك.
 تصريحات ومواقف أحرجت ابن عمر.. لا يسعه السكوت وهو يرى ابن عباس يبدي استعداده للتضحية بين يدي السبط.. كما لا يسعه أن يُبدي رأيه بما يجري.. صمت الجميع.. ينظرون أيّ كلمة ستكسر جدار الصمت.. وجّه ابن عمر بكلماته نحو ابن عباس يقرّعه على تصريحاته..
ابن عمر: مهلاً، ذرنا من هذا يا بن عباس.
وتوجه نحو سيد الشهداء (ع).. يمنّيه السلامة.. يعرض عليه الرجوع إلى المدينة.. يحاول إقناعه ببيعة يزيد..
ابن عمر: أبا عبد الله، مهلاً عما قد عزمت عليه، وارجع من هنا إلى المدينة، وادخل في صلح القوم، ولا تغب عن وطنك وحرم جدك رسول الله (ص)، ولا تجعل لهؤلاء الذين لا خلاق لهم على نفسك حجة وسبيلاً، وإن أحببت أن لا تبايع فأنت متروك حتى ترى برأيك، فإن يزيد بن معاوية عسى أن لا يعيش إلا قليلاً، فيكفيك الله أمره.
الحسين (ع): أفٍ لهذا الكلام أبداً ما دامت السماوات والأرض، أسألك بالله يا عبد الله أنا عندك على خطأ من أمري هذا؟ فإن كنت عندك على خطأ فردني، فإني أخضع وأسمع وأطيع..
يعلم سيد الشهداء (ع) أن ابن عمر لا يمكنه أن يتّهمه بالخطأ..
ابن عمر: اللهم لا، ولم يكن الله تعالى يجعل ابن بنت رسوله على خطأ، وليس مثلك من طهارته وصفوته من الرسول (ص) على مثل يزيد بن معاوية باسم الخلافة، ولكن أخشى أن يُضرب وجهك هذا الحسن الجميل بالسيوف، وترى من هذه الأمة ما لا تحب، فارجع معنا إلى المدينة، وإن لم تحب أن تبايع فلا تبايع أبداً واقعد في منزلك.
الحسين (ع): هيهات يا بن عمر! إن القوم لا يتركوني، وإن أصابوني وإن لم يصيبوني فلا يزالون حتى أبايع وأنا كاره أو يقتلوني، أما تعلم يا عبد الله أن من هوان هذه الدنيا على الله تعالى أنه أتي برأس يحيى بن زكريا (عليه السلام) إلى بغية من بغايا بني إسرائيل، والرأس ينطق بالحجة عليهم؟.
لم يكن الحسين (ع) ليترك ابن عمر دون أن يطوّقه بالحجّة الصريحة البالغة.. ليأتي يوم القيامة وليس له من جواب.. ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة .. دعاه إلى نصرته صريحاً..
الحسين (ع): اتّق الله أبا عبد الرحمن ولا تدعن نصرتي.
إن الذي ينمى إلى النفاق والشقاق لا تُرتجى له الهداية والميل نحو الحقّ.. ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم.. على أبصارهم غشاوة من النظر بعين الصواب.. لا تنفع فيهم موعظة.. لا تهزّهم عِبرة.

  

السيد اسعد القاضي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/11/26



كتابة تعليق لموضوع : وأبدى ربيب النفاق نصيحته
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . نبيل عواد المزيني
صفحة الكاتب :
  د . نبيل عواد المزيني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الشرط الاتحادية تصدر احصائية لعدد قتلى داعش والمساحة المحررة والمركبات المفخخة واخر التطورات لهذا اليوم

  علامات نهاية الخلافة في الموصل

 الشبوط والسقوط في وحل السلطة!!  : حمدالله الركابي

 اتحاد الغرف التجارية يطالب بإعادة النظر في رسوم الجمارك العالية على البضائع المستوردة

 اين يختفي دعاؤنا المكرور  : حميد آل جويبر

 الى طالب الشطري وهو يشاكس كتابات  : حميد آل جويبر

 المساومات عقدت القمة فلماذا لا تعقد مؤتمر حل الأزمة؟  : د . نبيل ياسين

  شيعة رايتس ووتش تثمن كافة الجهود الطيبة التي أمنت احياء ذكرى عاشوراء المقدسة  : شيعة رايتش ووتش

 ما هو المقصود من قول الرب (ومن كل شيء خلقنا زوجين). (1)  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 دورة تخصصية في النجف حول النقوش والزخرفة والآثار الفنية  : نجف نيوز

 مخرجات للتعليم لسد الحاجات التنموية  : ماجد زيدان الربيعي

 أزمة السياسة أم سياسة الأزمة ؟  : محمد حسن الساعدي

 نائب عن المجلس الاعلى : قانون البصرة عاصمة الاقتصاد سيقر شأت الحكومة ام أبت

 سقوط المنتخب السعودي أمام روسيا في افتتاح المونديال

 حداد يدعو الكويت الى توطيد العلاقة مع بغداد  : هادي جلو مرعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net