صفحة الكاتب : امل الياسري

بارقة أمل سيتفاءل بها العراقيون!
امل الياسري
 منذ عامين ونصف، يكتب غيارى المرجعية من المتطوعين الأبطال، تأريخاً لم تألفه الأجيال، إلا في ملحمة كربلاء، لأنه نفس النداء، وبما أن طلب المجد يتطلب الشجاعة الفائقة، والإقدام الذي يزلزل الأقدام، عليه سطّر جند المرجعية الرشيدة والملبون لندائها، أروع الإنتصارات وأعظمها، ووضعوا الأشياء بمسمياتها، مع أن مغتسل الجثث يرّحل العشرات منهم، الى مقبرة وادي السلام، لكن الجرح العميق لا ينتبه لغزارة الدم، فالأرض غالية، والعرض أغلى، لذا كتبوا حقيقة عنقاء: نعم إننا رجال الحشد المقدس.
كلمات يسيرة خجولة لاتشفي غلة الكاتب، وسط هذا العالم المليء بالملاحم الحسينية، مُذ كانوا يقارعون الطغاة على إمتداد التأريخ، لذا يستحق أن يقال عنهم حشد محمد وآل محمد، لأنهم جدّدوا كفاحهم، بعد مقاومة نظام الطاغية الملعون صدام، وغيروا ثقافتهم في أن أمان الجنوب، هو نفسه أمان للشمال، والغرب، والشرق، وإستكملوا عبادتهم الولائية، بمواجهة أزلام الإرهاب، والتكفير، والتطرف، ليس لأجل محافظاتهم، بل دفاعاً عن المحافظات الغربية والشمالية، فرسموا الزمان والمكان والحياة بشكل جديد، ونعموا بالراحة الأبدية.
لا يرتقي شعب لأوج العلا، مالم يكن بانوه من أبنائه، فالأنتصارات المتحققة في ميادين الحرب، مع عصابات داعش الإرهابية، لم تكن لتتحقق لولا وجود رجال مجاهدين، قادوا ثورة قيام مرجعية، وبين ليلة إغتصاب مريرة في العاشر من حزيران 2014، وبين هتاف إلهي وجد الغيارى فسحتهم، ليرسموا بارقة الأمل، التي سيتفاءل بها العراقيون فيما بعد، بإقرار قانون هيئة الحشد الشعبي، لتأتي الأحداث العظيمة تباعاً، ولتتحول أعراس الشهداء لأعراس تدق مضاجع الخونة، فطوبى لكم أيتها الكواكب الدُّرية.
قضية إعادة الأمن هي أهم مايحتاجه العراق، بعد نهاية داعش الإرهابي، وهذه يعوزها سند لتحقيقها، بمعية الجيش والشرطة، وهي تلك القوة الرديفة التي أفرزتها فتوى الجهاد الكفائي المباركة، حيث كانت مدداً إلهياً لتحقيق النصر، على يد مًنْ حمل أعظم عقيدة، ليواجه قوى الشر الظلامية، وليعلن الحشد أن الشهادة ليست غاية، بل نتيجة لأن الأصل في الجهاد طلب النصر، فكيف إذا كان النصر العراقي ملوناً، بدماء هؤلاء المتطوعين الأبطال؟ إنه نصر يتغلب على لغة الموت نفسها؟!  
 إقرار قانون الحشد الشعبي، هو ترجمة لعقد ولاء وطني بين الشعب وحشده، الذي وقف مع جميع مكوناته على مسافة واحدة، فوهب روحه دفاعاً عن الأرض والعرض أينما حلَّ، ولا يمكن لمَنْ تربى في أحضان المرجعية الرشيدة، إلا يكون ذو نفس مؤمنة راضية مرضية، لأنه يدرك تماماً أنه في طريق تأدية الواجب الإلهي، فتثمين جهود الحشد المقدس وتكريم شهدائهم، هو بمثابة رد جزء من الدين الذي في أعناقنا، لعوائلهم الكريمة التي بات أولياؤها في جنات النعيم. 

  

امل الياسري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/11/27



كتابة تعليق لموضوع : بارقة أمل سيتفاءل بها العراقيون!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : امجد نجم الزيدي
صفحة الكاتب :
  امجد نجم الزيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عظيم من بلادي.  : محمد الحسن

 للعرب سمك شط العرب  : سليم أبو محفوظ

 (تراب آدم) رواية جديدة يصدرها الروائي العراقي طالب عباس الظاهر  : وكالة نون الاخبارية

 على هامش مسرح الطفل... ورشة تدريبية لفنون الظِل

 إلهان عمر: لم أترشح للكونغرس لأبقى صامته

 كيف نقنع ملحدًا بحُرمة التدخين؟  : سعد السلطاني

 صحة الكرخ / نجاح عملية جراحية لحالة نادرة و معقدة لرفع اورام منتشرة في الوجه في مستشفى اليرموك التعليمي

 برشلونة يُفاضل بين ثلاثة عروض لتعويض خسارته المالية الفادحة

 افتتاح اول معرض للآلات الموسيقية في (بيت العود)  : اعلام وزارة الثقافة

 مشكلتهم مع الله  : ابتسام ابراهيم

 إلى المدافعين عن فتوى الحيدري بخصوص جواز التعبد بكل الاتجاهات والمذاهب الاسلامية !  : باسم اللهيبي

 ​ وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تنفذ حملات خدمية كبرى لإزالة التجاوزات وصيانة وأكساء الطرق في مركز محافظة كربلاء المقدسة  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 الجبير: طلب قطر لـ"تدويل المشاعر" يمثل إعلان حرب

 لا فرق بين الخلايا السرطانية والخلايا النائمة سوى هذا الخط  : مرتضى المكي

 أخطأ الأمير السعودي المخمور باعتقاده أن كل لبنان حريري  : د . حامد العطية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net