صفحة الكاتب : سعد السلطاني

رؤيا جديدة
سعد السلطاني

التعقيد والأختلاف أصبح هوية وعنوان, للخارطة السياسية العراقية, منذ التحول الذي شهده العراق, ولاشك أن أكتساب الخارطة السياسية لهذا العنوان, نابع من التعددية التي تُميز الشعب العراقي, بأختلاف الأديان والمعتقدات والتوجهات.

وبقدر الأيجابيات التي تحملها التعددية, هناك سلبيات لايمكن أهمالها أو التغاضي عنها, ومهما حاولنا مُتفائلين تبيض صورة تلك الخارطة.

وربما أحدى أبرز السلبيات التي تلقي بضلالها, على المواطن العراقي نتيجة التعددية, هو تردي الخدمات, وضبابية الوضع الأقتصادي, أضافة لتردي الوضع الأمني, كون تمرير قرار يصب في المصلحة العامة, قد تراه بعض الكتل السياسية, أنتصارا للغريم السياسي, وتناقص بالقاعدة الجماهرية لتلك الكتل, وبالتالي لايتحمل أعباء تلك المنافسة السياسية, إلا المواطن العراقي.

ولعل إقرار قانون الحشد الشعبي الأخير, والذي يضمن أنطواء هذا الجيش تحت السيطرة الحكومية, مما يجعل منه جيش نظامي حكومي, وكيف يروج البعض الى خطورة ذلك القرار, هو أبسط مثال على ماذُكر أعلاه, ولا أعرف هل بقاء هذا الجيش خارج السيطرة الحكومية, أفضل!.

وبنفس الطريقة يحاول البعض الأخر, الوقوف ضد مشروع التسوية الوطنية, الذي يضمن مصالحة وطنية شاملة, بين كل أطياف الشعب, وماينتج عن هذا المشروع من أستقرار سياسي, داخلي وخارجي وعلى كل الأصعدة والمرافق, والترويج لخطورة هذا المشروع! ولا أعلم هل بقاء التنافر بين الكتل التي تمثل مكونات الشعب, أفضل!.

وهذه بعض الحقائق البسيطة, على سبيل المثال لا الحصر.

فأصبح من شبه المستحيلات, التوحيد بالرؤيا السياسية, بين تلك الكتل المختلفة.

أنما الأن أرى الفرصة سانحة, أمام الكتل السياسية العراقية, والدول المجاورة للعراق, والمعنية بالشأن العراقي, سواء قبلت بذلك أم لم تقبل, كون الأضطراب السياسي العراقي, يؤثر في تلك الدول, كما وأستقراره يؤثر فيها أيضاً.

تتمثل تلك الفرصة, بقائد التحالف الوطني, والمتمثلة بالسيد عمار الحكيم, لما تتمتع به تلك الشخصية, بمقبولية وثقل سياسي كبير, ويكاد يكون الشخصية السياسية العراقية الوحيدة, التي تتمتع بمقبولية من جميع الكتل السياسية العراقية, والتي تملك قاعدة جماهيرية, أضافة للتأييد الذي تحضى به تلك الشخصية, من أعلى المرجعيات الدينية العراقية, كما وتملك قاعدة جماهيرية كبيرة, مضاف لذلك الشخصية السياسية المعتدلة, وكيفية تعاطيها السياسي مع الشؤون الداخلية والخارجية.

من هنا أصبحت الفرصة أمام الكتل السياسية, للتفكير بجدية ورسم سياسات جديدة, تتبنى مصلحة المواطن, لتعزز ثقلها السياسي بقاعدة جماهرية عريضة.

كما وهي فرصة للدول المجاورة, في بناء علاقات جديدة قوية ومتينة, وتبني سياسات أخرى غير تلك القديمة, والتي لم تجني منها سوى الأبتعاد عن العراق, وأخص بالذكر سياسات الدول العربية.

وما المانع إن جربت تلك الدول سياسات جديدة, وهي ترى نجاح سياسات دول مجاورة أخرى

  

سعد السلطاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/12/04



كتابة تعليق لموضوع : رؤيا جديدة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ا . د . لطيف الوكيل
صفحة الكاتب :
  ا . د . لطيف الوكيل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العراق يطالب باسترداد 50 طنا من ذهبه المسروق من اميركا

 أمين مسجد الكوفة: العراقيون تصدوا للفتن التكفيرية بحنكة وحكمة السيد السيستاني

 وزارة الموارد المائية تواصل اعمالها لتنظيف وتطهير نهري العشار والخندق في محافظة البصرة  : وزارة الموارد المائية

 المسرح المقاوم والمثاقفة المعكوسة قراءة في رسالة زيناتي قدسية لليوم العربي للمسرح 2016  : هايل المذابي

 مدير سكك المنطقة الجنوبية : نقل قرابة 1000 حاوية خلال عام 2017  : وزارة النقل

 قصة قصيرة التهام  : محمد إسماعيل الشامي

 العراق ...حكومة بالتقسيط  : عبد الخالق الفلاح

 إلى مدراء القنوات الفضائية.. مع التحية  : ماجد الكعبي

 رأس الفجل الصالح  : هادي جلو مرعي

 شركة ديالى العامة تواصل تجهيز دوائر الدولة والقطاع الخاص بمنتجاتها  : وزارة الصناعة والمعادن

 عميد كلية التربية الرياضية الاستاذ الدكتور مازن حسن يزور طلبة الاقسام الداخلية ليلا  : علي فضيله الشمري

 شرطة بابل : القبض على مزيد من المطلوبين للقضاء  : وزارة الداخلية العراقية

 الإختلاف الذي يحصل في زماننا في روايات أهل البيت (عليهم السلام)  : حيدر الفلوجي

 ديكتاتوريون حتى النخاع …  : نافز علوان

 شيطنة أمريكية  : فراس الغضبان الحمداني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net