صفحة الكاتب : وداد فاخر

معركة الموصل : تباطيء لا داع له .. ومطاليب أمريكية تصب إلى جانب الإرهابيين
وداد فاخر

كتب المحرر السياسي لجريدة السيمر الاخبارية : 

انطلقت عملية تحرير الموصل بتاريخ 17 / 10 / 2016 ، وبشعار" قادمون يانينوى " .

وبحساب بسيط فأن مجريات المعارك منذ يوم انطلاقها ليومنا هذا يصل الى 57 يوما ، وهو زمن طويل فيما لو تم حساب الاعداد الكبيرة من قوات مكافحة الارهاب ، والشرطة الاتحادية ، والحشد الشعبي ، والحشد العشائري ، مضافا لهم لو آمنا مخلصين بجدية ، وتصميم ما يسمى بـ " التحالف الدولي " ، الذي تقوده داعمة الارهاب " الداعشي " الرئيسية امريكا ، مقارنة باعداد الارهابيين البعثووهابيين تكفيريين البسيطة .  

وقد اثارت هذه الحركة السلحفاتية الكثير من التساؤلات ، بسبب ما يقدم من ضحايا واسلحة وعتاد ، وجهد حربي ، بحجج واهية سخيفة يطرحها النظام العراقي ، ومن خلفه العديد من الطائفيين والتحالف الدولي وعلى راسه امريكا ،الذين لا يسرهم أي انتصار على الارهاب ، وازلامه ، ممن يتاجرون سياسيا ، وتآمرتا بقضية الارهاب ويصبون الزيت على النار بحجة التباكي على المدنيين داخل الموصل ، ومدن اخرى يحتلها التنظيم الارهابي " داعش " ، واهمية حفظ امن المدنيين وحماية المدن والبنى التحتية من الدمار .

والحقيقة التي يعرفها ابسط عسكري عراقي ، وحتى المواطن البسيط هي ان هذا التباطيء ، والانتظار يقدم فرص عديدة للارهابيين لاعادة تنظيم صفوفهم ، وتغيير خططهم الحربية ، وتجهيزهم بمختلف صنوف الاسلحة من داعميهم الامريكان والخليجيين ، خاصة بعد استلام الصور والاحداثيات من قبل الاقمار الصناعية ، والدول الاقليمية الداعمة لهم ، والتي فضحتها الصور التي خرجت من مواقع الارهابيين السابقة في حلب بسوريا ، التي تضمنت انواع مختلفة وعديدة من الاسلحة والعتاد الحربي ، ومختلف الصواريخ ، والاغذية ومواد الاعاشة التس تكفيهم لسنوات ، وكلها بصناديقها وعليها  شارة واسماء الدول المجهزة لها واولها امريكا .

لكننا نقول لهم جميعا ، وبضمنهم حكومة العراق الانبطاحية ، التي تتسابق معهم في طرح الاعذار، والحجج : أين كانت امريكا من كل ذلك يوم قصفت العراق فيما سمي بـ " حرب تحرير الكويت " ، وهل كانت المدن العراقية خالية من سكانها يوم استعملت كل اسلحة الدمار، وحتى المحرمة دوليا كقنابل النابالم ، والقنابل  الفسفورية ، التي اطلقوها على الجيش العراقي المنسحب ، وحرقوا الجنود العراقيين وهم داخل عرباتهم العسكرية والمدنية التي انسحبوا بها من الكويت؟ . هذا ايام رئاسة جورج بوش الاب ، ووزير حربه ديك تشيني . 

ومرة اخرى عاد جورج بوش الابن ، ووزير حربه دونالد رامسفيلد ، لعمليات القصف والابادة للعراقيين ، وتخريب البنى التحتية بقصد مدروس ، واصرار لا داع له كما حصل ايام بوش الاب ، ولم يك ضمن تفكيرهم حماية أي مدني عراقي ، او البنى التحتية للعراق في عملية اسقاط النظام الفاشي بحجة مساعدة العراقيين ، بينما كانت الظروف الدولية كلها تشي بوجود حلول يمكن ان يصنعها المجتمع الدولي للاطاحة بالنظام الفاشي المتهاوي ، او من خلال هبة شعبية .

السؤال : ما الذي ادخل الرأفة والشفقة ، بقلب " ام الدنيا " امريكا الآن ، لكي تتباكى على المدنيين بداخل الموصل ، او أي مدينة عراقية او سورية اخرى عندما تصر على تنفيذ خطط مستشاريها العسكريين الذين يحركون القوات العسكرية حسب ما يريدونه من اجل حماية " داعش " ، والتهديد تاره بمنع مشاركة الحشد الشعبي ، واخرى بمنعه من التحرك في مناطق المعارك . وذلك لاتاحة الفرصة لقادة الارهاب " الدواعش " بتغيير خططهم العسكرية ، وتكتيكاتهم في المعركة بسبب من تباطئ ، وعرقلة العديد من الخطط العسكرية ، واطالة امد المعركة مع الارهاب لاثبات وجهة نظرها السابقة ، بأن القضاء على " داعش " يستغرق ثلاث سنوات ، ولبيع المزيد من الاسلحة والمعدات العسكرية ؟. 

وما يريده الشعب العراقي ويطالب به غير ما يحصل على ارض المعركة التي تجيرها أمريكا وحلفائها لصالح الارهاب " الداعشي "  ، صنيعتهم ، ووسيلتهم لتقسيم المنطقة ، واقامة قواعدهم العسكرية وفق مشيئتهم ، وخططهم العسكرية المستقبلية . وكذلك لاضعاف دول لها دورها ومكانتها الحضارية والعسكرية والكثافة السكانية في المنطقة ، بغية افساح المجال للدولة الصهيونية المحتلة للاراضي الفلسطينية ، بالنهوض واعتبارها الدولة الاقوى في المنطقة ، بالرغم من بعض المطالبات الامريكية الخجولة من أجل تطبيق قرارات مجلس الامن الدولي بحل اقامة الدولتين . 

يبقى ان نذكر بان يوما سيأتي حتما ويركب الشعب العراقي عفريتا ، لا تستطيع لا امريكا ولا قواها المتحاصصة ، الراكعة أوالمتواطئة مع دولة الاحتلال الامريكي ، السيطرة على ذلك العفريت ، الذي سيذكرنا حتما بيوم انتصار سابق للعراقيين في صبيحة يوم الاثنين 14 تموز العام 1958 ، وستذري الرياح كل ما لا ينفع الناس ، و " سيكون لكل حادث حديث ". 

 

www.saymar.org

[email protected] 

 

فيينا 12 . 12 . 2016

  

وداد فاخر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/12/12



كتابة تعليق لموضوع : معركة الموصل : تباطيء لا داع له .. ومطاليب أمريكية تصب إلى جانب الإرهابيين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . علاء الجوادي
صفحة الكاتب :
  د . علاء الجوادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  القت القوات الامنية القبض على مجموعة ارهابية شمال محافظة واسط.  : غانم سرحان صاحي

 المالكي يلتقي رؤساء البعثات الدبلوماسية العربية لدى العراق

 السيستانية... مرجعية أمة (1)  : عباس عبد الرزاق الصباغ

 تقرير جراهام حول النظام الوظيفي عندنا قصة  : احمد سامي داخل

 يا واد يا صايع ...  : نافز علوان

 محافظ ميسان يشارك بمؤتمر (( المشاريع العملاقة للطاقة في العراق )) في دبي  : اعلام محافظ ميسان

 هدم قبور الائمة في البقيع؛ شهادة على انتهاك آل سعود للمقدسات

 الموت....بين الفلاسفة والشهيد الصدر الثاني  : ظاهر صالح الخرسان

 ابتكار طريقة للتخلي عن حقن الإنسولين لمدة عام

 ازمة المياه بين تجزئة الواقع والنظرة الشاملة  : فراس زوين

 العالَم يُكرِّم بابل الحَضارة والتَّاريخ؛نَحْنُ والتَّاريخ والوَاقِع  : نزار حيدر

 مليون دولار للإفراج عن سعودي بأميركا

 ما فلسفة أخذ الامام الحسين لعياله الى كربلاء؟

 نصيحة الأستاذ  : ايليا امامي

 داعشيون وان لم ينتموا؟  : كفاح محمود كريم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net