صفحة الكاتب : سعد السلطاني

ظاهرة التسول
سعد السلطاني
بين مطرقة التكليف الشرعي والأخلاقي, الذي يحثُك على عدم رد السائل, وسندان تأنيب الضمير, كونك تُساعد في أنتشار ظاهرة التسول, يقف المواطن العراقي حائراً, وسط صمت حكومي وتقصير غير مبرر.
ولانعلم هل هو ملف شائك الى هذا الحد, لندرجه ضمن القائمة الطويلة, التي تضم أصناف الملفات الشائكة.
تحت الجسور, فوق الجسور, في الشوارع العامة, في الشوارع الخدمية, في نقاط السيطرات, في التقاطعات, على أرصفة المحلات, في الغابات والمسطحات المائية, داخل كل نقطة, من نقاط الغلاف الجوي العراقي.
لا بد لك من مصادفة مجموعة من السائلين, حتى وإن قررت أعتزال العالم داخل بيتك, ستجد من يطرق عليك الباب, ولو بعد حين.
حيث تُقسم العوائل المتسولة, فتكون سيارات الأجرة مسؤولية النساء, وسيارات الحمل مسؤولية الرجال, والسيارات الخصوصي مسؤولية الأطفال, في نظام متناهي الدقة, داخل منظومة مغلقة, قد تكون مصدر إلهام في التنظيم, لمديريات المرور, وكل المؤسسات التي يُعد النظام, أساس في نجاح عملها.
في قديم الزمان كان التسول ينحصر, على من تقطعت بهم السُبل, بحالة صحية لاتسمح لهم بالعمل, كما وتنتهي مهمة تسولهم, بمجرد حصولهم على قوت يومهم من الطعام.
اليوم أصبحت مهمة المتسول, لاتنتهي بحصوله على قوت يومه, أو قوت أسبوعه, أو حتى شهره, وذلك ماتستنتجهُ عندما تُعطي بعضهم, جزء من عملة نقدية كبيرة, ومقدار مايُخرج من أموال, ليُعيد إليك باقي نقودك.
كما وأن بعضهم قد يرفض منك قليل ماتُعطي, من شيء قليل لايتناسب وتطلُعاته, وربما ينعتك بألفاظ نابية.
أين الدور الحكومي؟! للحد من هذه الظاهرة, سواء بأخذ دورها ومساعدة المُحتاج منهم, أو محاسبة وردع من أتخذها مهنة وعمل.
أين الدور الحكومي؟! في محاسبة الذين جندوا الأطفال والرُضع, تحت أشعة الشمس الحارقة, وفي البرد القارص.
لماذا لاتعمل الحكومة, بقانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969, ومعاقبة الذي يُحرض أو يستخدم طفل في التسول, بالغرامة والحبس.
أصبحت هذه الظاهرة تجارة, يستغل القائمين عليها, كرم وغيرة الشعب العراقي, في أستقطاب المتسولين, من أقصى بقاع الأرض, وهذا مانراه جلياً في بعض تقاطعات العاصمة بغداد, عندما نجد متسولين من جنسيات شرق أسيوية.
تُرى من تكفلهم؟ ومن هي الجهة التي تملك جوازاتهم؟ ومن هو الذي أرشدهم بالوقوف في هذه الأماكن؟
دُعائنا دائماً وأبداً أن تأخذ الحكومة دورها, بمد يدها للمحتاجين, والدرء عن شعبها شر الأنتهازيين.

 

  

سعد السلطاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/12/14



كتابة تعليق لموضوع : ظاهرة التسول
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟ .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حاتم عباس بصيلة
صفحة الكاتب :
  حاتم عباس بصيلة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هــكـذا تـكــلّم ديـُـونـيـــــزُوس  : سليم الحاج قاسم

 نحتاج لسياسيين من الصين  : خالد محمد الجنابي

 الشعب الفرنسي يعايش لحظات حياة العراقيين والسوريين  : سامي جواد كاظم

 رؤيتي بعد عقد من الزمن  : نزار حيدر

 التربية: نسب نجاح الاعدادية جيدة مقارنة بالأعوام السابقة، وسنعلنها اليوم

 مجلس حسيني – التفاضل في المخلوقات – السماوات الأرض  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 التجريب  : علي حسين الخباز

  الربيع الأعرابي وحرية الآبق  : ادريس هاني

 ما هو "الحكم الرشيد" للعراق الذي تنبأت به المرجعية الدينية العليا في خطبتها؟ وهل هو قريب؟  : جسام محمد السعيدي

 الناصرة، أمسية حول الشخصيّة الإشكاليّة، سعيد عقل  : مؤسسة محمود درويش للابداع

 صحيفة الإندبندنت البريطانية : زيارة الأربعين أكبر وأخطر تجمع ديني في العالم.

 ماهي قصة الشونيزيه وهل اشترى الامام الكاظم ع مكان قبره الشريف ؟؟  : الشيخ عقيل الحمداني

 رسالة إلى إنجيلينا جولي (حدث في عراق ما بعد 2005)  : احمد جبار غرب

 نقابة الصحفيين العراقيين تثمن جهود مفوضية الانتخابات والاجهزة الامنية في نجاح العملية الانتخابية بشكل متميز  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 الصميدعي يقود عصابة ويتجنى على العبادي  : فراس الخفاجي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net