صفحة الكاتب : عبد الامير الصالحي

الشهيد المجاهد احمد شاطي آخر ما قاله لامه : الوقت خلص وانتهى
عبد الامير الصالحي

 

كان من أول الملبين لنداء المرجعية بالجهاد الكفائي التحق بقطعات الجيش العراقي التي تحاول صدّ العدو الزاحف وهو على أسوار بغداد يوم لا هيأة حشد شعبي ولا فصائل ينتمي لها إلا نداء المرجعية الذي حلق به حيث سماء الخلود والمجد .

انه الشهيد المجاهد ( احمد شاطي حسين ) من مواليد 1992 والذي ينحدر من عائلة اخذ منها العوز وجور الزمن مأخذا التحق ضمن المدافعين والملبين لنداء المرجعية منذ الأيام الأولى ، أطلق عليهم ( المتجحفلون ) وهم المتطوعون الذين انخرطوا ضمن الجيش العراقي وقتها او الشرطة الاتحادية فكانوا النواة الأولى  لهيأة الحشد الشعبي اليوم بل كانوا حائط الصد الأول بأجسادهم ودمائهم دفاعا عن الأرض والعرض والمقدسات ولوقف الزحف الداعشي على بغداد والمحافظات بعد انتكاسة حزيران 2014 م  .
وقف الشهيد  ( احمد )  في لهوات الحرب المستعرة وأمام نيران الغدر والمكر التي أججها دعاة الفتن فدائيا عازما على صد المدّ الدموي التكفيري تجاه العتبات المقدسة  ببسالة وشجاعة فكان بحق فدائي ومضحي حتى نال الشهادة يوم الأحد 15 / 9 /2014 في منطقة القراغول على حدود العاصمة الغربية مع الرمادي .
الوقت خلص وانتهى ، آخر ما قاله  قبل يوم من التحاقه تقول والدته ، وتضيف  والدموع قد خطّت على وجهها المنهك أخاديدا ورسوما : كان احمد يضع راسه على راسي عند النوم ويوصي بان أكون صابرة ومحتسبة وان لا اقلق كونه في طريق المرجعية وملبي لدعوتها ، وبكل لوعة تحاور ابنها وتناجيه في الليلة التي التحق بها ولم تراه بعد كونه التحق في يوم السبت ويوم الأحد كان موعد عروجه بركب الشهداء :
ألام : ابني احمد لمَ لمْ تنم .
احمد : أماه لقد انتهى الوقت وخلص .
ألام : باجر تلتحق ودير بالك على نفسك .
احمد : أنا بخير انتِ ديري بالك على نفسك واصبري .
ما ان حان الصباح حتى قام بتحضير فطوره الذي هو عبارة عن ( الخبز والشاي ) وعزم الرحيل الى حيث الخلود والسؤدد الى حيث الحياة التي أعددت للشهداء ونداء امه خلفه ( ابني ودعتك بيد الحسين الله وياك يمه ) فكان خير وداع وخير لقاء مع الحسين ( عليه السلام ) وصحب الحسين رضوان الله عليهم .
( احمد )  لم ينفك عن طمأنة امه حتى وهو وسط النار و شدة القتال وفي ساعاته  بل ولحظاته الاخير على اتصال مباشر مع امه يوصيها تاره ويخبرها انه بخير تاره أخرى رغم انها كانت تسمع أزيز الرصاص وصوت سقوط القذائف وكأنها تشم رائحة الموت فتستفسر منه فكان يحدثها ان هذه الاصوات هو لبناء خيم لسكن المجاهدين ويردف لها : اماه انا بخير لا تقلقي وهكذا هو على هذه الحال حتى انقطع الصوت الى حيث لا عودة وخيم الوجوم وعمّ الصمت الرهيب الذي كان اول مُخبِر لام احمد باستشهاد ولدها حتى قبل رفاقه في المعركة - أخبرت بعدها ان قذيفة هاون سقطت وسط تجمعهم ومزقت أجسادهم الطاهرة - لذا تكرر وتقول بكل لوعة وحرقة وألم في حديثها هذا ( احمد ابني استشهد وهو على اتصال معي على المباشر ) .
اقام له زملاؤه مراسيم الفاتحة في منطقة سكناه ويوم ترحيم أقامه رفاقه في معسكره وهم يستذكرون طيب معاشرته وأخلاقه وتدينه وفدائيته حتى نال وسام الرفعة والسمو حيث ركب الشهداء والأنصار .
 
عبد الأمير الصالحي 
موقع كتابات في الميزان 

  

عبد الامير الصالحي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/12/19


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • الشهيد كرار كاظم البركية مجبول على فعل الخير حتى يوم استشهاده  (أدب الفتوى )

    • الشهيد عباس الكرعاوي اختط لنفسه طريق الشهادة ولابنيه طريق العلم والتفوق  (قضية راي عام )

    • ذوي الشهداء مجتمع متألم داخل مجتمع ينزف دماً  (قضية راي عام )

    • الليلة التي صوّت في نهارها على قانون العفو ما الذي جرى واين يكمن اعتراض الممتنعين عن التصويت ؟  (قضية راي عام )

    • المراهق عندما ينتقد المرجعية فذاك شر البلية  (قضية راي عام )



كتابة تعليق لموضوع : الشهيد المجاهد احمد شاطي آخر ما قاله لامه : الوقت خلص وانتهى
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد محمد علي الحلو
صفحة الكاتب :
  السيد محمد علي الحلو


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المرجع المدرسي: المتباكون على "سُنّة" العراق شجعوا "داعش" على احتلال الموصل ومزقوا صف المسلمين لصالح الصهاينة  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

 الأعراف العشائرية ...وما يجري في مجتمعنا حالياً / الجزء الثاني  : عبود مزهر الكرخي

 وزير التخطيط يبحث مع وفد من الفلوجة خطط اعمار المدينة بعد تحريرها  : اعلام وزارة التخطيط

 الاعتصام النواب ملاذا آمنا للمفسدين و سما المصري اشرف منهم.  : حسام ال عمار

 العرب بين الدولة والإمبراطورية؟!!  : د . صادق السامرائي

 اعياد وانتصارات  : عزيز الكعبي

 صدى الروضتين العدد ( 225 )  : صدى الروضتين

 دولة رئيس الوزراء النوايا الطيبة لا تكفي المهم الأرادة الوطنية القوية  : علاء كرم الله

 اثيل النجيفي وهابي نقشبندي ام وهابي داعشي  : مهدي المولى

 من69 إلى 69  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 إلى السيد الشهرستاني/ لوجه الله  : الهارون موسى

 تحالف مدني أم علماني.. أم ملحد؟!  : صادق القيم

 أمانة مسجد الكوفة المعظم تقيم دورة فن الإتيكيت والبروتوكول لمنتسبيها  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 توتال الامارات تشارك في معرض القمة العالمية لطاقة المستقبل 2013

  ضمائر الشرفاء تناشدكم يامجلس الرئاسة  : صادق غانم الاسدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net