صفحة الكاتب : محمد الحسن

إغتيال بسلاح عربي!
محمد الحسن
       عملية إغتيال السفير الروسي في تركيا "أندريه كارلوف" جاءت رداً على الدور الروسي البارز في عودة حلب إلى سلطة الدولة, هكذا فُسّر الأمر. بيد أنّ فحصاً سريعاً لخريطة التمثيل الدبلوماسي الروسي, يجعل تركيا في مرتبة متأخرة أو يلغيها من قائمة الدول المرشّحة لهكذا عملية, فالمنطقة مليئة بالروس, أفراد وجماعات, وليست مصر, سوريا, لبنان, العراق, وغيرها, أفضل أمناً من تركيا. فالعملية ليست إنتقاماً بقدر ما هي سيناريو لتحقيق مكاسب, مع عدم إغفال الجانب الثأري.
من الواضح أنّ تركيا اليوم, ليست تركيا الطامحة بإحياء الخلافة, والتي نشطت قبيل الأزمة السورية وتحديات مساندتها  لقطر بمشروع إمداد أوربا بالغاز عبر سوريا. وقد تكون أول دولة تكتشف حماقة الإتكال على التنظيمات المسلحة للعبث بشؤون دول المنطقة, ولم تتوقف عند حد الإكتشاف؛ إنما ذهبت بعيداً عندما جلست مع محور آخر, وأدارت ظهرها لإصدقائها الخليجيين.. من أوجه التقارب الذي ربما يتطوّر إلى حلف جديد, هو أنّ موسكو تشهد اليوم 20/كانون الأول/2016 إجتماعاً مشتركاً يضم وزراء دفاع كل من: روسيا, إيران, تركيا. وهو يكمل حلقة الإجتماعات السابقة.
ليس خافياً الدور التركي في عملية إجلاء المسلحين من حلب السورية, وبالتالي سيؤسس إجتماع اليوم لحالات ممثالة, تماشياً مع تسوية الأزمة السورية. ولهذا معنى كبير, إذ أنّ الأتراك الذين تماهوا مع الرغبة الخليجية في مواطن مختلفة, يتقاطعون اليوم مع تلك الرغبة ويعملون على تقويض المشروع الخليجي الذي يخضع هو الآخر لصراع (سعودي-قطري), فضلاً عن إستئثارهم بمقعد التمثيل كمحرّك فعلي للمعارضة السورية. 
إدارة ترامب المرتقبة بالغت في إظهار إمتعاضها من المملكة العربية السعودية التي تتزعم دول الخليج, ومع ترجيح سيناريو الإنضمام التركي لحلف (موسكو-طهران)؛ تبقى الدول الخليجية معرّضة لخطر وجود, لذا فهي لن تقف صامتة حيال تبدّل موقف أنقرة. ويبدو أنّ اللعب على التظيمات المسلحة, وفّر لها أدوات في الداخل التركي.. لا شك أنّ تركيا تتحمّل مسؤولية غض النظر عن حالات التطرف والنزعة العنفية التي سادت اللهجة السياسية طيلة السنوات الستة المنصرمة, خالقة بذلك جيلاً من المستعدين للقتل والإنتحار.
 الأطراف السورية لن تربح كثيراً من إستفزاز روسيا, فضلاً عن سطوة تركيا -نتيجة لعدة عوامل- على المعارضة السورية, كما أنّ الإحتمال بدور للحكومة التركية بحادثة إغتيال السفير أقرب للخيال, وليس لإحدٍ مصلحة سوى من يرغب بعرقلة تطور العلاقات (الروسية-التركية) وربما كان لإجتماع موسكو اليوم, دوراً كبيراً في إختيار توقيت العملية, طمعاً في التأثير على أجواء المحادثات؛ علها تكون الخطوة الأولى في معاقبة أنقرة, وإرغام روسيا على إجراءات جارحة لكرامة أردوغان, لتكون المحصلة النهائية: جولة جديدة من الحرب في سوريا!.. لا أحد يصرّ على البقاء في زمن مضى سوى العرب, فالمنطقة سلكت طريقاً آخر غير الحرب. 

  

محمد الحسن
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/12/20



كتابة تعليق لموضوع : إغتيال بسلاح عربي!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عادل الصويري
صفحة الكاتب :
  عادل الصويري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الى بغداد مدينة الاجيال  : عباس يوسف آل ماجد

 440 الف دولار تكلفة ارسال وفد للاطلاع على شبهة فساد وليس التحقيق فيها !!!؟؟

 ميدل إيست آي: بعد مرور أكثر من 100 عام على وعد بلفور.. أما آن للندن أن تعتذر؟

 حيدر الملا :مطرود ويفاوض  : فراس الخفاجي

  فرصة ذهبية  : حسين السلامي

 المنظمة الأوروبية للأمن والمعلومات تأكّدت من معلومات عن قصف التحالف لمواقع الجيش العراقي.  : البرلمان الدولي للأمن والسلام

 اللاعنف العالمية: الحكم على ابو الخير غير قانوني  : منظمة اللاعنف العالمية

 العدد ( 475 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 الوقف الشيعي في ذي قار يتوج أنشطته الرمضانية بتوزيع المصاحف على منتسبي الأجهزة الأمنية في المحافظة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 وفد أهالي حي البنوك في بغداد يقدمون الدعم اللوجستي للمرابطين في قاطع الثرثار

 موظف مثالي  : ابراهيم الراجحي

 الشركة العامة للصناعات البتروكيمياوية تواصل تنفيذ اعمال الصيانة والتأهيل لمصانعها وخطوطها الانتاجية  : وزارة الصناعة والمعادن

 النائب الحكيم : شهيد المحراب قاد الحركة الإسلامية والتوعية في أحلك الظروف السياسية والنفسية والاجتماعية التي مر بها العراق  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 حكاية عنوانها ( الخمس)  : سامي جواد كاظم

 ليبرمان يعرج في مشيته ويتعثر في سياسته  : د . مصطفى يوسف اللداوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net