صفحة الكاتب : هادي جلو مرعي

نصيحتي للحجاج
هادي جلو مرعي

هذا الرجل الشاعر يتحول مكرها الى باحث حزين عن حياة تحتفظ بالحد الأدنى من الكرامة..كاظم الحجاج يعتكف من مدة إحتجاجا على الإنقطاع المستمر للتيار الكهربائي عن بيته ومدينته وبلده,ويزعم إنه لن يغادر الإعتكاف هذا حتى الموت أو مجئ الكهرباء.
تتفاوت مدد الإنقطاع تلك  بحسب الإرتفاع والإنخفاض في درجات الحرارة والطلب المتزايد على الطاقة في بلد يعاني سياسيوه وواضعو البرامج والخطط فيه من عجز مزمن عن تأمين حاجات السكان من الكهرباء التي هي الشغل الشاغل للمواطنين والمهتمين ووسائل الإعلام أكثر من أي شاغل آخر وحتى لو كان الأمن الذي عانى العراقيون من فقدانه خلال سنوات مرت.
ماهي الرسالة التي يبغى الحجاج البصري إيصالها من إعتكافه ,وهل سيكون لهذا الإعتكاف من أثر في المرحلة المقبلة؟
الحجاج على مايبدو يحتج كمواطن عراقي يعاني من فقدان الحاجات الأساسية ولايمثل رأيا شعريا وهو لايتصرف بالطريقة التي قد تجلب له شهرة خاصة في بلد مثل العراق لم يعد للشهرة والعمل والإبداع من معنى بعد أن فقدت الأشياء قيمتها فيه.هذه هي الرسالة البسيطة والواضحة ولتصل الى المدى الذي تصل إليه وليس مهما من يتلقفها ,المهم أن يكون عراقيا مسؤولا وجادا وصادقا ولديه القدرة على الفعل.
في وقت سابق خرجت الجماهير البصرية الى الشوارع وهاجمت مؤسسات رسمية من بينها مجلس المحافظة وتعرض مواطنون الى الأذى لكن كل ذلك لم يكن كافيا لحمل السلطات على تقديم خدمات أفضل في مجال الكهرباء..وبعد ثمان سنوات من التغيير ثبت إن الجدية لم تكن حاضرة في تلبية حاجات الناس بالقدر الذي كان متاحا لقضايا نفعية ترتبط بالطائفة والعرق والنزاع على القضايا الشكلية التي قد لايتلمسها الناس البسطاء المحرومون,وظهر كم إن الفساد توغل في مؤسسات الدولة  .وكانت الوعود تفتقد الى الجدية والمصداقية في مجال بناء منظومة كهربائية متكاملة تغطي حاجة البلاد المتزايدة ,وإعترف رئيس الحكومة نوري المالكي إن الوزراء الذين تولوا الإدارة في ملف الكهرباء لم يحققوا شيئا مما كان منتظرا منهم وهو يميل الى إعلان مجلس اعلى للكهرباء يكون هو رئيسا له ويضم وزراء ومسؤولين كبار!كل هذا بعد ثمان سنوات من الوعود!
مات الآلاف من العراقيين في ظروف مختلفة وإحتج الناس على فقدان الحياة والظروف الموائمة للمعيشة والعمل والتوظيف والفرص المتكافئة,ولم يلبى الكثير برغم محاولات بذلتها الحكومة لتحقيق ماأمكن منها.
هل سيكون الحجاج البصري بفعله هذا قادرا على تغيير حال دام كل هذه السنين وفي أجواء من اللامبالاة والفساد الذي كان آخر ماأعلن منه سرقة مليار وسبعمائة مليون دولار,وعلاقات بشركات وهمية تضحك على الذقون ينتفع من سلوكها سياسيون وموظفون كبار.؟
لا أعتقد ذلك..نصيحتي لشاعر البصرة أن يستخدم المهفة في تهوية حجرته ,وإلا فعليه أن يموت فلن يبال به أحد.وأما الكهرباء فهي لن تصل إليه ,وأنا بذلك زعيم.
حلقة من برنامج العمود الثامن الذي يقدمه الزميل عارف الساعدي ويعده فاضل النشمي سيعرض من قناة الحرة عراق غدا الخميس 18 /8 في تمام الساعة السابعة وعشر دقائق مساءا وسيناقش قضية أعتكاف الحجاج في البصرة وأمكانية أن يؤسس فعل المثقف العراقي لتأثير ما على الأوضاع بعد أن إنحسر هذا الدور خلال الفترة الماضية.خل نشوف.
[email protected]
 

  

هادي جلو مرعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/08/17



كتابة تعليق لموضوع : نصيحتي للحجاج
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الأخ الكريم/ سعيد الغازي أولًا أشكرك جزيل الشكر على قراءتك لمقالتي المتواضعة وأشكرك أيضًا على طرح وجهة نظرك بالخصوص والتي بدوري أيدك فيه إلى حدٍ ما. ولكن أخي الموقر أنا فقط كاتبة وأحلل من خلال الأدلة الكتابية والإخبارية التي يسهل علي امتلاكها الأدلة) التي بين يدي، فاتهامي لدولة روسيا خاقة وبدون أية ادلة من المعيب جدا فعله، ولكن كون ان العالم بأسره يعاني وهي الدولة الوحيدة التي لم نسمع عنها أو منها أو بها الا حالات قليلة جدا يعدون على الأصابع، ثم الأكثر من ذلك خروجها علينا في الشهر الثاني تقريبا من تفشي المرض وإعلانها بانها قد وصلت لعلاج ولقاح قد يقضي على هذه الحالة المرضية الوبائية، وعندما بدأت أصبع الاتهام تتجه نحوها عدلت عن قولها ورأيها وألغت فكرة "المدعو" اللقاح والأكثر من ذلك واهمه هو كما ذكرت قبل قليل تعداد حالات المرضى بالنسبة لدولة مثل روسيا تقع جغرافياً بين بؤرة الوباء الصين واوربا ثاني دول تفشيه، وهي لا تعاني كما تعانيه دول العالم الأخرى ناهيك عن كونها هي دولة علم وتكنولوجيا! الحقيقة وللأمانة عن شخصي يحيطني ويزيد من شكوكي حولها الكثير والكثير، ولذلك كان للإصرار على اتهامها بهذا الاتهام العظيم، وأيضا قد ذكرت في مقالتي بان ذلك الوباء -حفظكم الله- والطبيعي في ظاهره والبيولوجي المفتعلفي باطنه، لا يخرج عن مثلث كنت قد سردته بالترتيب وحسب قناعاتي (روسيا - أمريكا - الصين) أي انه لم يقتصر على دولة روسيا وحسب! وفوق كل هذا وذاك فاني اعتذر منك على الإطالة وأيضا أود القول الله وحده هو الأعلم حاليا، أما الأيام فقد تثبت لنا ذلك او غيره، ولكن ما لا نعرفه هل سنكون حاضرين ذلك أم لا!؟ فالعلم لله وحده

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : تحياتي وتقديري بحث قيم وراقي وتحليل منطقي ولكن اتهام دولة كروسيا او غيرها بحاجة الى ادلة او شواهد .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ هيثم الرماحي
صفحة الكاتب :
  الشيخ هيثم الرماحي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مبعث النبي الخاتم (ص)  : السيد ابراهيم سرور العاملي

 لماذا أطلق المسلمون على الشهر الفضيل اسم “رمضان”؟  : صالح الأشمر

 حكمة مرجع.. القسم الأول  : علي حسين الخباز

 إطلاق الصفحة الثالثة من “إرادة النصر” ومقتل “والي الجزيرة”

 السيد السيستاني ينعي العلامة بحر العلوم: الفقید خدم وطنه وشعبه وحارب الظلم والاستبداد

 وفد مشترك يزور رؤساء طوائف الكنائس

 العدد ( 451 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 تحديات كبيرة تواجه أسامة النجيفي .. أبرزها التحدي الإقليمي  : سراب المعموري

 درع الشام افضل من درع الجزيرة  : سامي جواد كاظم

 العراق :غرامة 10 آلاف على المدخنين في الاماكن العامة  : وكالة نون الاخبارية

 ایران تشیع جثامين شهداء حرس الحدود وتؤکد ان العملیة الإرهابیة لن تبقى دون رد

 تجاوز انتاج معمل سمنت بادوش ( 1000 ) طن يوميا  : وزارة الصناعة والمعادن

 المنامة الثالثة والخمسون الگوامة  : د . محمد تقي جون

 الانتخابات تبيح المحضورات !  : قاسم محمد الخفاجي

 القوات العراقیة تعثر على اكداس عتاد وعبوات ببغداد والانبار وتقتل 3 دواعش بالحويجة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net