صفحة الكاتب : ماجد زيدان الربيعي

ضرب فاسد خير من دعوة إعلامية
ماجد زيدان الربيعي
وجه رئيس الوزراء دوائر الدولة ومؤسساتها الى الالتفات لقانون من "اين لك هذا" الذي شرع في خمسينيات القرن الماضي في محاولة جديدة للحد من الفساد والاثراء غير المشروع، لاسيما بين النخب السياسية وحواشيهم والمرتبطين بهم.
 
الانتباه الى هذا القانون جاء متأخراً، فقد بحت اصوات المحتجين في الساحات والشوارع العراقية من الدعوة اليه، الى جانب كتابة المذكرات واطلقت التصريحات والنقاشات شقت الاذان الا ان احداً لم يسمع او يكلف نفسه في الحث على تطبيقه لا يقاف الفساد والهدر وتحريم السطو على المال العام ونهبه، كل كان يعرف بهذا القانون الا انه يغمض عينيه عنه بما في ذلك رئيس الوزراء.
 
الواقع ان بعض السياسيين والمتابعين تنبهوا الى قضية في غاية الاهمية ان البلاد ليست بحاجة الى قوانين جديدة لملاحقة الحيتان الكبيرة والصغيرة، والى مؤسسات رقابية وقضائية، بل ان ما هو موجود كاف ويمكن ان يؤدي الغرض منه ويوقف سرقة المال العام والاداء السيئ وانهاء استشرائه في جميع مفاصل الدولة لو كان هناك شعور بالمسؤولية وبعض من الضمير الحي الذي لا يرضى اشاعة الحرام ويؤمن بالتصدي له.
 
كنت اتمنى ان تصاحب دعوة رئيس الوزراء حيدر العبادي لنفض الغبار عن قانون من اين لك هذا تقديم بعض الفاسدين الذين اصبحوا بين ليلة وضحاها، من كبار الاغنياء ليس على صعيد العراق وانما في المنطقة والعالم، الى المحاكم والقاء القبض عليهم وتقديمهم الى هيأة النزاهة او الى القضاء العادل ليأخذ مجراه.
 
وهذه مؤسسات وسلطات في حال يرثى له بخصوص اداء مهامها، فالملفات تنام في ادراجها دهراً، وتتعرض للحوادث، وتحرك ضد هذا او يخمد ضد ذاك بحسب بعض العارفين لدوافع حزبية ضيقة واجندات سياسية.
 
الواقع اني لم اجد في دعوة العبادي جدية كبيرة، بل حتى صغيرة فهو لو اراد لفعل هيأة النزاهة وطالبها بان تحرك الملفات ولا يعوزها الاسناد القانوني، وانما تفتقد الى الجدية والقرار الحقيقي بمحاربة الفساد.
 
ايما قائل يعدد لنا الكثير من القضايا التي حسمت في النزاهة والمحاكم، ولكن يغيب عن هذا التعداد الاشارة الى ان اغلب هؤلاء الفاسدين الذين تمت ادانتهم هم خارج العراق، كأن الجهات المعنية تعرف بهربهم وفرارهم فتزيل الشمع الاحمر عن ملفاتهم.
 
كان بودي ان يتأبط بعضاً من هذه الملفات ويذهب الى رئيس السلطة القضائية وهيأة النزاهة ويصرخ قائلاً هذه ملفات فساد موثقة وبالادلة واصحابها اعرفهم لم يكن لديهم ما يقتاتون به خلال يومهم قبل التغيير في عام 2003.
 
وايضاً تمنيت ان يذهب الى القضاء حاملاً ملفات الفساد التي نساها سلفه في احدى زياراته لهيأة النزاهة قبل سنوات، وبث على الملأ حديثه بشأنها ويقول ها هي لقد تسلمتها منه ولن يبتز احد بها، واريد ان تباشروا بفتحها وان تطيحوا باي فاسد مهما علت منزلته ومن دون الرجوع لي.
 
واخيراً وليس آخراً كنا نتمنى ظهوره على الملأ وهو يلقي القبض على بعض القطط السمان من الذين يتبخترون في المنطقة الخضراء ويعطي مثالاً حياً في تطبيق القانون.
 
ان محاربة الفساد ليست مجرد حملة تصريحات واطلاق اعلانات لا تضع حرامي وراء القضبان، وانما تطبيق للقانون وضرب قط سمين يقال عنه في القاموس الشعبي "عتوي" كي يخشى سوط العدل فاسد في أي مؤسسة وجد.

  

ماجد زيدان الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/12/21



كتابة تعليق لموضوع : ضرب فاسد خير من دعوة إعلامية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الباقي يوسف
صفحة الكاتب :
  عبد الباقي يوسف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  قيادي في الائتلاف الوطني يدعم التحرك من اجل اعادة دور الائتلاف الوطني لتوحيد موقفه  : حسين النعمة

 الشراكة: أقوياء باحثين عن المستقبل  : ضياء المحسن

 وزير الدفاع يستقبل السفير السريلانكي  : وزارة الدفاع العراقية

 عودة 60 الف عائلة نازحة الى الساحل الايسر

 منفى مردوخ عن المدينة التي نساها الغزاة  : عبد الحسين بريسم

 الدار العراقية للأزياء تنظم حملة التبرع بالدم  : اعلام وزارة الثقافة

 عَيْنٌ عَلَى المَوْصِلِ وَأُخْرَى عَلَى بَغْدَاد  : نزار حيدر

 فريق بحثي مشترك يحصل على براءة اختراع صناعة جهاز قفاز قياس القوة لدى لاعبي كرة الطائرة والسلة  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 عبطان : صندوق الاعمار سينفذ مشاريع قطاع الشباب والرياضة في ديالى والانبار  : وزارة الشباب والرياضة

 التجارة..تدعوا المواطنين للاسراع بمراجعة وكلاء التموينية لاستلام البطاقة الجديدة  : اعلام وزارة التجارة

 حقائق خطيره عن المرشح مقداد الشريفي الجزء 2  : بدران العلي

 وجهة نظر بين الرياضيات والفلسفة.  : صلاح عبد المهدي الحلو

 ذي قار تحتفل بيوم المسرح العالمي  : محمد صخي العتابي

 اوردغان بين ورطة الانتخابات المبكرة وتدخل العسكرية  في سورية  : محمد كاظم خضير

 رد على مقال [ الكراهية ] للمدعو ( فرياد ابراهيم)!  : مير ئاكره يي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net