صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

وثائق في الولاء والبراء كاشفة عن فن الممكن والتمكين
د . نضير الخزرجي

تمثل مدينة شوش في مقاطعة خوزستان جنوب غرب إيران، واحدة من المدن التاريخية التي تنام على أريكة متنوعة الحجارة جمعت بين القديم الذي يعود الى نحو ثلاثة آلاف سنة وبين الجديد الذي يعود الى العهد القاجاري (1779- 1925م).

في هذه المدينة لك أن تقرأ قديمها من خلال المرقد المنسوب الى النبي دانيال (ع) الذي عاش في القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، وجديدها من خلال قلعة شوش التي يعود بناؤها الى العهد القاجاري والتي تشبه في بنائها قلعة سجن باستيل في باريس، ولك أن تجد بقايا آثار الحرب العراقية الإيرانية (1980- 1988م) حيث كانت المدينة تقع تحت مرمى نيران القوات العراقية التي أدخلها نظام صدام حسين عنوة في حرب مع إيران في 22/9/1980م واحتل المدن الحدودية، ولم تسلم قبة النبي دانيال من حمم القذائف.

من الجميل أن يتحدث المرء عن مشاهداته لمرقد أو قلعة أو أثر تاريخي، ففي ذلك توثيق للتاريخ ونكهة لمن يقف على الحدث أو يقرأه، ولكن أن يكون في معمة الحدث ويصبح في مقطع من الزمان جزءًا منه، فتلك متعة لا يتحسس مذاقها إلا من لاكها وتلذذ بها، وهذا ما حصل بالفعل خلال عمليات "فتح المبين" في الفترة من 22 الى 28 آذار مارس 1982م، وفيها استعادت القوات الإيرانية بكافة صنوفها النظامية والشعبية أراض شاسعة من مدينتي شوش ودزفول التي كانت واقعة تحت إحتلال نظام بغداد، ففي تلك الفترة وأثناء الهجرة القسرية كنت مع مجموعة من الشباب العراقي قادمين من طهران ضمن عمل إعلامي لتوثيق مجريات العمليات الحربية، ووقتها كنت أحرر في مجلة الشهيد ومجلة الجهاد التي تحولت فيما بعد الى جريدة العمل الإسلامي، وأثناء العودة من الخطوط الأمامية الى مركز مدينة شوش وبعد أداء صلاة الزيارة في مرقد النبي دانيال، التقينا بعدد من القادة العسكريين لأخذ تصريحات صحفية عن مجريات الحرب، فاجأنا أحدهم بطلب غريب ومحبب الى النفس في الوقت ذاته، إذ رجانا أن نتولى الإشراف على قلعة شوش ريثما يتم الانتهاء من ذيول المعركة، ولأن الطلب غريب، كان سؤالنا التالي: عندكم قوات نظامية وشعبية لها أن تتولى المهمة وهي أولى بذلك، فكان الرد هو الآخر غريبا: لأننا كلنا إيرانيون فنحن لا نستطيع أن نمنع قواتنا وخاصة من القوات الشعبية ومن زملائنا وأصدقائنا من دخول القلعة، ولكنكم تستطيعون ذلك فحيث ليس لكم مع أحد علاقة زمالة عسكرية أو صداقة شخصية ويسهل عليكم منعهم من الدخول، فقبلنا المهمة، وخلال وجودنا فيها لأقل من أسبوع عرفنا جانبا من السبب، فما فيها من الوثائق التاريخية والمقتنيات واللقى والأثريات والمخطوطات خافوا عليها من الضياع، جعلهم يضعونها في أيدينا بعد أن وثقوا بنا، وكنا بحمد الله عند قدر الأمانة فلم يدخلها داخل وما أكثرهم ممن طرق أبوابها الثلاثة، وسلّمناها كما هي بعد ان وضعت المعركة أوزراها وبدأت جموع القوات تعود الى مراكزها ومواقعها.

وما لفت نظري خلال وجودنا في القلعة، هو بهو القلعة الذي يضم غرفا كثيرة مملوءة بالوثائق والمقتنيات التاريخية مختومة بختم هيئة الآثار الفرنسية التي كانت تتولى الإشراف على القلعة وإعادة إعمارها والبحث عن الآثار التاريخية في المدينة، وكنت أتساءل مع نفسي: ماذا سيحصل بكل هذا التاريخ الإنساني لو أن القوات العراقية احتلت القلعة، وماذا سيحصل لو أن يدًا عبثت بهذا التاريخ ومستنداته؟ أسئلة كثيرة دارت ومازالت تدور عن الوثائق والآثار التي دمرتها الحروب وأبادتها انتفاضات الشعوب بسبب جهل بعضهم وتعمد أقطاب السلطة، فكل وثيقة بخاصة المخطوطة منها تتحدث عن مقطع من التاريخ البشري، ومن حقّ الأمة والإنسانية أن تطلع عليها بشهدها وعلقمها، لأنّ الوثيقة تبقى علامة فارقة ومن خلالها للباحث أن يقرأ حيثيات الحدث وفهمه بالقدر المستطاع.

 

رأسمال التاريخ

ما إن انتهيت من قراءة الجزء الأول من كتاب "وثائق النهضة الحسينية" لمؤلفه المحقق الشيخ محمد صادق الكرباسي الصادر نهاية العام 2016م عن المركز الحسيني للدراسات بلندن في 462 صفحة من القطع الوزيري، حتى سرح الذهن الى عهد الشباب وما اختزنته من ذكريات عن وثائق ومخطوطات وقعت تحت يدي أو تعاملت معها بحكم العمل، و هي تؤرخ لحدث ذاع نبأه أو خرج الى العلن كله أو بعضه حسب مقتضيات المصلحة، وقلعة شوش واحدة من هذه الذكريات التي ساقها إلينا القدر وأوقعنا في ابتلاء عسير في فن الأمانة وصيانتها حيث كنا أمام وثائق ومخطوطات ومقتنيات لا تقدر بثمن مندكة في عمق التاريخ.

واليوم حيث نقف على وثائق تؤرخ لواقع النهضة الحسينية وما جرى قبلها وما بعدها تضمنها هذا الجزء، نتلمس أهمية النصوص التي وردتنا عبر أقنية القرون وتلافيف الزمن، ودور القراءة الواعية لها، لأن الحدث الحسيني وتداعياته تكرر على مدى التاريخ وله أن يحصل في كل زمان ومكان، فالقراءة المجردة للنصوص لها أن تشبع نهم القارئ وتغنيه أدبا وفصاحة، ولكن الوثائق في واقعها تقدم في كثير منها برامج عمل للمستقبل، لأن التاريخ يعيد نفسه، والعاقل من اتعظ بتجارب غيره، ولها أن ترسم معالم الواقع والمستقبل، وهنا يأتي دور الباحث والمحقق في الوقوف على ما تضمره النصوص والكلمات وما خلف السطور وتحت ظلال الحروف والنقاط.

وحيث فتح المحقق الكرباسي لللموسوعة الحسينية ستين بابا حتى تستوعب حدث عاشوراء عام 61هـ الذي أفزع أهل السماء قبل أهل الأرض، فإنه أفرد للنصوص التاريخية بابا مستقلا أسماه (وثائق النهضة الحسينية) ضمّ الجزء الأول منه الخطب التي سبقت واقعة كربلاء وما بعدها على علاقة مباشرة بالحدث الحسيني لشخصيات مختلفة، فاردًا الوثائق الخاصة بشخص الإمام الحسين (ع) من خطب وكلمات في جزء مستقل.

 

وثائق الحضارة

ما من نص مخطوط، قلّت سطوره أو كثرت، إلا ويشكل لبنة في بناء الحضارة، بغض النظر عن مضمونه وما إذا كان صادرا عن جهة حق أو باطل، لأن النص الرحماني بنورانيته يقدم إشراقات وإضاءات نافعة ومفيدة للبشرية، والنص الشيطاني على عتمته يوفر قراءة وافية لمن يقرأ التاريخ بعيون واعية، فالخير يُعرف من عنوانه وكذا الشر، ولا يمكن إدراك النور دون معرفة العتمة ولا إدراك العتمة دون معرفة النور، ولهذا فإن النصوص إن صدرت عن أو نُسبت الى إنسٍ رؤوم أو علج غشوم، فهما نصّان يكمل أحدهم الآخر لقراءة الواقع كما هو وبيان مواضع العتمة والنور فيه.

ولأن ما وصل إلينا من وثائق النهضة الحسينية ليس بالقليل رغم فقدان الكثير، فإن المؤلف وزعها على الخطب والكتب والمقالات والمعاهدات، شارحا معنى كل واحدة منها بخاصة وإن بعض المفردات اللغوية لها أكثر من معنى ولا تعطي ما يتبادر الى الذهن في وقتنا الحاضر مثل قولنا في "الكتب"، فالمعنى الأولي هو الكتاب الذي بين الدفتين، في حين أن الكتاب تختلف دلالاته من زمن الى آخر ومن مكان الى آخر.

فالوثيقة كما يشير الكرباسي: (ورقة إئتمان تُحرر وتعطى لفرد أو جماعة لإحكام وتثبيت ما اعتمد، وهي مؤنث الوثيق وتجمع على وثائق، من الفعل وَثِقَ يَثِقُ ثِقَةً بمعنى: اطمأن واتَمن .. وهو بمصاف العهد والحلف، ومن هنا جاء قوله تعالى: "الذي ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه"، لأن أصل الوثاق هو الشيء الذي يربط به).

مع أن العهد يقع في مصاف الوثيقة، لكن الوثيقة أقوى عرى منه، لذلك وحسب قول الكرباسي فإن: (الميثاق توكيد للعهد وهو مأخوذ من قولك أوثقت الشيء إذا أحكمت شدّه، مضافا الى ذلك فإن العهد يكون حالاً من المتعاهدين والميثاق يكون من أحدهما)، وهكذا يقع التفاوت بين العهد والوعد أيضا، وبتعبير الكرباسي: (أن الأول أقوى من الثاني ولذلك يُقال نقض العهد وأخلف الوعد)، وبشكل عام فإن مفهوم الوثيقة في الوقت الحاضر يُشار الى: (الأوراق الثبوتية المحررة التي توافق عليها الطرفان أو الأطراف سواء في سلم أو حرب أو أية تسوية أو مصالحة) وفي كل مجالات الحياة، وفيما يتعلق بهذا الجزء، فإن المراد بالوثائق هي: مجموعة الخطب والكتب- الرسائل- والمقالات والمعاهدات التي صدرت من المعسكر الأموي والمعسكر العلوي منذ عام 40 للهجرة وهو العام الذي وقع فيه استشهاد خليفة المسلمين علي بن أبي طالب (ع) وتولي الحكم بعده خليفة المسلمين الحسن بن علي (ع)، وسنوات ما بعد استشهاد الإمام الحسين (ع) عام 61هـ لما لها من علاقة مباشرة بواقعة الطف.

وقبل أن يدخل المؤلف في صلب النصوص التاريخية أفرد أبحاثا مختصرة لأضلاع مربع الوثيقة وهي الخطبة والكتاب والمقالة والمعاهدة، فالخطابة: (مصدر للفعل خطب يخطب وهو إلقاء الكلام على الآخر واسم الفاعل منه الخطيب .. وهو الذي يلقي خطابه على الجماهير لغرض في نفسه وهدف يهدف)، وموضوع الخطابة بحثه المحقق الكرباسي مفصّلا في الجزء الأول من باب (معجم خطباء المنبر الحسيني)، أما الكتاب، فإن المراد منه في مجال الوثيقة: (الرسائل المتبادلة بين الملوك والأمراء وغيرهما)، وفي هذا المقام فإن المراد بالكتب هي الرسائل الواردة على الإمام الحسين (ع) من أهل الكوفة وغيرهم وعموم الرسائل المتبادلة، وأما المقالات فإن المراد بها: (الحوارات والمناقشات التي دارت بين الأقطاب على أطراف الحوادث التي وقعت قبل يوم الطف بل هي التي مهدت لواقعة الطف الأليمة، أو المقطوعات الصغيرة التي يلقيها المتكلم على الحضور سواء كانوا أكثر من مصاف الجمع أو أقل منه، كما ويشمل كل ما لا يمكن ضمه الى الخطب أو إلى الكتب والرسائل التحريرية المتبادلة أو المعاهدات والوصايا)، على أن المؤلف تحدث بالتفصيل عن الكتاب وفن المقالة في الجزء الأول من باب (معجم المقالات الحسينية)، والضلع الرابع من مربع الوثيقة هو المعاهدة التي يأتي معناها: (في الغالب للدلالة على المشاركة، أي مشاركة الواحد مع الآخر في قول أو فعل).

 

خطب توثيقية

انفرد هذا الجزء من مربع الوثيقة بالخطب ذات العلاقة بالنهضة الحسينية، تاركا بقية الأضلاع وخطب الإمام الحسين (ع) إلى بقية الأجزاء، حيث ضمَّ الكتاب (136) خطبة، ينبغي لكل باحث ومحقق وخطيب أن يتفحص عباراتها وكلماتها، فهي مادة توثيقية دسمة للغاية، يمكن أن تجيب على كثير من الأسئلة التي مازال بعضها الى يومنا هذا عصي على فهم جوابها، وبخاصة ما له علاقة بمسار المجتمعات المسلمة في الكوفة والبصرة ودمشق والجزيرة العربية، وتقلب الولاءات التي أفضت الى قتل ذرية نبي الإسلام رغم توصياته الحثيثة لقومه بأهل بيته خيرا والتي وثّقها القرآن الكريم في الآية 23 من سورة الشورى وغيرها: (قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى).

ورأى الكرباسي من خلال تتبعه لمراد الخطب التي صدرت عن معسكر الحق، أن أبرز ما يميزها هو:

 أولا: الدور الإعلامي للخطبة، فإنها كانت الوسيلة الإعلامية شبه الوحيدة لإيصال الفكرة الى اكبر عدد ممكن.

ثانيا: التصدي عبر الخطب لماكنة التشويه التي أدارها الأمويون بالضد من الإمارة الراشدة ومحاولات تشويه رؤى أهل البيت (ع).

ثالثا: تسجيل المواقف لأجل التاريخ ومستقبل الأمة، فإن هذه الخطب أصبحت سندًا تاريخيا لا يمكن الإعراض عنها أو التغاضي عن مضامينها لدى التحقيق والدراسة.

رابعا: كسب الرأي العام الذي لا يمكن كسبه إلا من خلال الحديث معه، وبما أن الحوار الفردي صعب، فالطريقة المثلى هي الخطابة وإرسال الرسل والكتب.

خامسا: توعية الأمة بالذي يجري على أرض الواقع.

سادسا: إخبار الموالين وإعلام الأنصار والمناصرين وإعطاؤهم جرعات معنوية للثبات والإستمرارية.

سابع: الحرب النفسية التي لم تكن في يوم من الأيام غائبة عن ساحة الحرب.

ثامنا: تنوير الأمة وإعطاؤها صورة ناصعة عن النهضة الحسينية عبر النصوص الخطابية المتناقلة بين الأجيال.

تاسعا: تشجيع الأنصار والمناصرين على الثبات وإعطاؤهم الخطبة العملية للمضي قدما في المعركة.

عاشرا: بيان النتائج واسباب الإنتصار والفشل وتصحيح المسار.

أما مراد الخطب لدى الجانب الأموي، فأبرزها:

أولا: استخدام الخطب لتثبيط الأمة ومنع اندلاع انتفاضة شعبية، بخاصة وأن المعارض لبيعة يزيد هو سبط رسول الله (ع) وسيد شباب أهل الجنة، وهو الأسوة الحسنة.

ثانيا: التشويش على الواقع وطمس الحقائق، لاسيما وإن بعض بنود معاهدة عام 41هـ بين الإمام الحسن ومعاوية تفضي الى تولي الحسين (ع) أمر قيادة المسلمين بعد موت معاوية.

ثالثا: استخدام الحرب الإعلامية كما في الجانب الآخر.

رابعا: إظهار وجودهم كحكام، وتثبيت مواقعهم خلاف إرادة الأمة، واعتماد سياسة الممكن من أجل التمكين.

خامسا: إضفاء الشرعية على ما يقومون به والنهي عن الخروج عن الحاكم مهما طغى استنادًا الى روايات موضوعة.

 

معين معرفي

في الواقع فإن الخطب سمطها المؤلف في قسمين، الأول ما قبل استشهاد الإمام الحسين (ع) يوم عاشوراء وهي (77) خطبة غطَّت المراحل الزمنية: (41- 44هـ)، (44- 45هـ)، (45- 50هـ)، (50- 60هـ) وسنة (61هـ)، والبقية (59) خطبة لما بعد الإستشهاد، وقد أحسن الكرباسي صنعًا عندما اختار لكل خطبة عنوانًا ينسجم مع فحواها، مع بيان قائلها ومكانها وتاريخها بالهجري والميلادي بالساعة واليوم والشهر والسنة، وتوزعت الخطب حسب الأسماء التالية، على أن لبعض الأسماء الواردة أكثر من خطبة في أكثر من موضع وزمان:

إبراهيم بن مالك الأشتر، إبراهيم بن محمد، أحنف بن قيس المنقري، أم كلثوم بنت علي الهاشمية، أيمن بن خزيم الأسدي، برير بن خضير الهمداني، بشر بن حذلم المدني، ثور بن معن السلمي، حر بن يزيد الرياحي، حسن بن علي الهاشمي، حنظلة بن أسعد الشبامي، خالد بن سعد الأزدي، رفاعة بن شداد البجلي، زهير بن قين البجلي، زياد بن أبيه، زيد بن أرقم الأنصاري، زينب بنت علي الهاشمية، سائب بن مالك الأشعري، سعد بن حذيفة العبسي، سعيد بن عبد الله الحنفي، سليمان بن صرد الخزاعي، شبث بن ربعي الأحمسي، صخير بن حذيفة المزني، ضحاك بن قيس الفهري، عابس بن أبي شبيب الشاكري، عباس بن علي الهاشمي، عبد  الله بن يقطر الحميري، عبد الرحمن بن أبي بكر التيمي، عبد الرحمن بن شريح الشبامي، عبد الرحمن بن عثمان الثقفي، عبد الله بن حنظل الطائي، عبد الله بن زبير الأسدي، عبد الله بن جعفر الطالبي، عبد الله بن حنظلة الأوسي، عبد الله بن عباس القرشي، عبد الله بن عصام الأشعري، عبد الله بن عفيف الأزدي، عبد الله بن عمر العدوي، عبد الله بن مسعدة الفزاري، عبد الله بن مسلم الطالبي، عبد الله بن مطيع العدوي، عبد الله بن يزيد الأوسي، عبد الملك بن مروان الأموي، عبيد الله بن زياد، عبيد الله بن عبد الله المري، علي بن حسين الهاشمي، عمرو بن سعيد الأشدق، فاطمة بنت حسين الهاشمية، قيس بن مسهر الصيداوي، كثير بن شهاب الكوفي، محمد بن أشعث الكندي، محمد بن علي الهاشمي، مختار بن أبي عبيد الثقفي، مروان بن حكم الأموي، مسكين الدارمي، مسلم بن عُقبة المري، مسلم بن عوسجة الأسدي، مسيب بن نجبة الفزاري، معاوية بن أبي سفيان الأموي، نعمان بن بشير الأنصاري، يزيد بن حصين الهمداني، يزيد بن مقنع العذري، يزيد بن أنس الأسدي، يزيد بن رويم الشيباني، يزيد بن مسعود النهشلي، ويزيد بن معاوية الأموي.

كما أحسن المؤلف صنيعا، وكعادته بضم مقدمة إلى الجزء الأول من وثائق النهضة الحسينية، وهذه بالمرة باللغة الآيسلندية بقلم الأستاذ هارالدور هارالدسون (Haraldur Haraldsson)، عمدة مدينة هافنارفجورور (Hafnarfjörður) جنوب غرب ساحل جزيرة آيسلندا الواقعة في المحيط الأطلسي، حيث وصف الحياة بأنه: (ميدان صراع بين قوى الشر وقوى الخير، وأن ساحة كربلاء شهدت صراعا بين هاتين القوتين تمثلت في قوة الخير الى جانب الحسين وقوة الشر الى جانب يزيد، حيث كان الثاني يسعى الى تثبيت حكم المملكة الأموية على خلاف ما كان يريده نبي الإسلام، حيث عاث يزيد في الأرض فسادًا وقتل الأبرياء لإرضاء غروره ورغباته).

واستبعد عمدة مدينة وميناء هافنارفجورور وجود شخصية عظيمة مضحية كالحسين، إذ: (لم نر أي شخص مثل الحسين الذي يضحي بنفسه وعائلته وأنصاره من أجل صالح الناس حيث استشهد لله ومن أجل القيم، ولذلك فهو حي الى يومنا هذا بأهدافه ورسالته الإنسانية).

ووجد الأستاذ هارالدور هارالدسون أن الموسوعة الحسينية من مصاديق الحسين الحي، حيث: (تشكل دائرة المعارف الحسينية واحدة من العلامات البارزة على أن الحسين حي ويعيش وسط الناس وسوف يبقى حيا الى الأبد، فمن يكتب عنه موسوعة في نحو 900 مجلد لاشك أنه حي، وتكشف الموسوعة في الوقت نفسه عن قوة المؤلف وتبحره فلم أر في حياتي من كتب موسوعة بهذا الحجم عن شخصية واحدة).

وتناول هارالدسون في نهاية مقدمته وثائق النهضة الحسينية، داعيا الى التفكير في مضامينها، معتبرًا أن الحسين هو التغيير نحو الأفضل والنجاح والحكمة والمعرفة.

ولم تجانب الشخصية الآيسلندية الحقيقة، فالإمام الحسين (ع) الحي بشهادته والحي بقيمه وأهدافه، هو بلسم النفوس الصادية الى كوثر السلام، ودائرة المعارف الحسينية هي المعين المعرفي للنهضة الممتدة عبر الأعصار والأمصار.

الرأي الآخر للدراسات- لندن

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/12/22



كتابة تعليق لموضوع : وثائق في الولاء والبراء كاشفة عن فن الممكن والتمكين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على 📗سؤال وجواب - للكاتب معهد تراث الانبياء : السلام عليكم . الحديث ورد في بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٣١١. وكذلك وجدته في بحار الانوار مجلد: 39 من ص 311 سطر 19 الى ص 326 سطر 18 * وفي مدينة المعاجز ج 3 - ص 304 – 310 : 901 63. بحار الأنوار 43: 311 ومثله: مدينة المعاجز: 51 و230. وكذلك ذكره كتاب صحيفة الأبرار ميرزا محمد التقي الشريف أنا ليس عندي بحار الانوار ولكني بحثت في مصادر اخرى ذكرت البحار. تحياتي

 
علّق عماد مجمود ، على لم يترك لنا الحيدري صاروخا لنطلقه على الشيعة - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : (مجموعة من الشباب ممن كان وهابيا او سلفيا ثم استبصر) اغلب الظن ان السيد الحيدري قد تعرض لخديعة وربما تم تخديره وتصويره ويتم الآن ابتزازه والله اعلم

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على عاصمة الدولة العالمية المستقبلية . لماذا غيّر اليهود وجهتهم؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أخي الطيب نجم الحجامي سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب . كلما اقترب عصر الظهور للقديس يسوع المسيح والمهدي . كلما قام الخط الشيطاني السفياني بالهاء الناس بمواضيع هابطة يُشغلهم بها عن قضيتهم الكبرى. والانترنت احد دهاليز الشياطين التي من خلالها تم الهاء الناس واشغالهم عن الالتفات حتى إلى امورهم الخاصة لا بل اهمل البعض حتى عوائلهم ركضا وراء هذه السفاسف التي يبثها الانترنت فظهر لنا على الانترنت عشرات وربما مئآت من المزيفين ممن يزعم أنه المهدي أو انه يسوع المسيح، من اجل خلق البلبلة في عقول الناس . ولكن الكثير أيضا احسنوا استخدام الانترنت في نشر الوعي ولفت نظر الناس إلى قضاياهم الكبرى . اتمنى لكم التوفيق اخي الطيب .

 
علّق أبو العلاء ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : هل فيكتور هيجو مخطئ لأنه لا يعلم بالشيعة الرافضة..حسبنا الله و نعم الوكيل

 
علّق نجم الحجامي ، على عاصمة الدولة العالمية المستقبلية . لماذا غيّر اليهود وجهتهم؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنت سيدتي الفاضله على هذا المقال الرائع ولي دراسات حول الموضوع تؤيد رايك وسارسلها لك ان شاء الله

 
علّق صفاء الموسوي ، على السيد منير الخباز يرد على فرية كمال الحيدري بشان تكفير المسلمين من قبل علماء الشيعة ويعرض فتوى جديدة لسماحة السيد السيستاني بهذا الشان : اللهم اجمع شمل المسلمين ووحد كلمتهم

 
علّق صفاء الموسوي ، على البحيرات التابعة للعتبة الحسينية تباشر بتسويق الاسماك لدعم المنتوج الوطني والحد من الاستيراد والسيطرة على الاسعار : ما شاء الله .بالتوفيق

 
علّق محمد الفاتح ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : منطق غريب وتحليل عقيم

 
علّق عبد المحسن ، على ما بين بلعم بن باعوراء  والحيدري  - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاكم الله شيخنا الجليل على هذا المقال .. أنا من المتابعين للسيد الحيدري ومن المواكبين لحركته وتحوله من أداة نافعة للمذهب الى خنجر في قلب التشيع حتى أسعد العرعور وأمثاله ، والرد عليه وابطال سحره واجب العلماء لئلا تكون للجاهلين حجة في اتباعه… دمتم برعاية الله

 
علّق اثير الخزرجي ، على ردا على فرية كمال الحيدري : الاراكي يصدر بيان مهم ويصف الحيدري بالمبتدع الكذاب : لقد تمادى السيد كمال الكاشاني الحيدري كثيرا وخرج عن طوره فهو زائغ العقيدة بلبوس رجال الدين الشيعة واصدار البيانات من دون تحريك ساكن لا ينفع معه . وإلا كيف يجلس في إيران ويتكلم بهذه الافتراءات الخطيرة من دون رادع . يجب على الجميع التصدي لهذا الرجل وعزله لا بل فرض الاقامة الجبرية عليه وقطع اي صله له بالعالم الخارجي كما فعلوا قديما مع الشيرازي الذي اراد اشعال فتنة ، وكما فعلوا مع منتظري الذي اراد تفريق الامة زمن حرب صدام وكما فعلوا مع مهدي الهاشمي الذي سجنوه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد هذه ابيات القصيدة التي انتحلها اسعد الغريري وغناها الساهر ثم ادعوا بانها توارد خواطر والحكم متروك للادباء واصحاب الاختصاص مع التحيات القصيدة منشورة في العام 1994 في كتاب معالم التربية القرآنية وفي العام 1998 في كتاب تربية الطفل وأثرها على المجتمع وغيرها للفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي). ومسجلة دولياً بأرقام حقوق الحفظ. أُلقيت هذه القصيدة في العام 1994 ستوكهولم - السويد S.M.A. AL-AABID (Al-Aabidi) هذه أبيات القصيدة الأصلية التي سرقها أسعد الغريري وغناها كاظم الساهر ويدّعون انها توارد خواطر الأبيات التي سرقها الغريري وغناها الساهر (باللون الأحمر) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بلاد السلام وفخر الأنام ومهد الأممْ ** فأنت المسارُ وأنت المدارُ لكُلّ القيمْ سلامٌ عليكَ على رافديكَ معينَ الكَرَمْ ** فأنتَ كتابٌ ووحيٌ ورُكنٌ لِقُدسِ الحَرَمْ سلامٌ لأرضك أرض الخلود ** وفيض العطاء وأسّ الوجود سلامٌ عليك عراق الصمود ** ومهد العهود ومُحي الرِممْ وأنت سماءٌ وأرضٌ وماءٌ وتاجُ الهَرَمْ ** وحرفٌ ورقمٌ وقُطبٌ وحبرٌ لسرّ القَلَمْ وأنت زبورٌ وصُحفٌ ونورٌ ووحيُ أَلَمْ ** وروحٌ وجسمٌ وقُدسٌ وعقلٌ لمعنى الكَلَمْ لأور وسومر عهد إنتماء ** لوحي النبوءات والأنبياء رعاك الإله بفيض السماء ** وطُهر النفوس وثغر العطاء فهذا الحسين وذي كربلاء ** معيناً على تُربهِ لَمْ تَنَمْ وعيسى وموسى وكُتب السماء لكلّ الأممْ ** وصرحٌ وطُورٌ ونارٌ وبأسٌ لتلكَ القِمَمْ سلامٌ عليك على رافديك مِهادَ القِدَمْ ** فأنت حوارٌ ورحمٌ ودارٌ وأنفٌ أشَمْ بلاد السواد ستبقى أبياً لساناً وفمْ ** سلامٌ عليك على رافديك عراق القيمْ سلامٌ عليك أديم الصِّبا ** وحصن النفوس وثوب الإِبا ستبقى لطيفِ الورى مَذهبا ** كتابٌ ورُسلٌ وتحمي العِصَمْ وأنت حياةٌ ومجدٌ وزادٌ لخير النِعَمْ ** ووترٌ وشفعٌ ورحمٌ أبيٌّ ولحمٌ ودَمْْ ودار السلام ورُكن المقام ووتر النّغَمْ ** فأنت إنتماءٌ وألفٌ وباءٌ لسرّ القَسَمْ سلامٌ عليك أديم التُراب ** وإرث الإله وسرّ الكتاب وقسط المعاد بيوم الحساب ** فداء فداء ويحيا العلَمْ فأنت مزارٌ وحصنٌ ودارٌ تصونُ الحُرَمْ ** وأنت يقينٌ ستبقى عصيٌّ حُسامٌ وفَمْ وفي كلِّ ذكرٍ ونشرٍ وشعرٍ وفخرٍ قَدَمْ ** وشَدوٍ وشادٍ تغنّى بِنادٍ فأنتَ النَّغَمْ سلامٌ عليكَ مقام الخليل ** وقُدس الفرات ووحي النخيل ومسكٌ يضوعُ مُتونَ الرياحِ ** ويُزجيهِ للنَّشرِ ضوعُ الصباحِ على نشرهِ تستفيقُ الأقاحِ ** تثنّى على سارجاتِ اللُّجُمْ فأنت المعينُ وأنتَ السّفينُ لِسفرِ القَلَم ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْ سأكتبُ فوقَ جبيني العراق بجمرِ الوَشَم ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ فأنت جراحٌ وروحٌ وراحٌ ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْْ وأنتَ صباحٌ وأنتَ وِشاحٌ ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ بلادَ السوادِ وأرض المعادِ معين الأممْ ** فأنت العراق وأنتَ المَساقُ وَبَحَرٌ خِضَمْ هُنا المجدُ أوحى وأمَّ وصلّى وصام ** وأحرمَ ستّاً وحجَّ وطافَ بدار السّلَمْ وأنتَ لمجدِ العصور شموسٌ وبدرٌ أتمْ ** رعاكَ الإله بفيض السماء عراقَ القِيَمْ سلامٌ لِطَيفك ملء النفوس ** وسُقياً لتُربكَ مهدَ الطُروس فأنتَ عقودٌ لتاج الرؤوس ** وتاجُ الإمامة فيكَ اِنفَطَم وأنت امتداد ووضادٌ وياءٌ ** وهمزة وصلٍ لكلّ الأممْ هُنا المجدُ صاغَ عقود البلاغة حتّى رَسَمْ ** معانٍ لعلَّ وسرٌّ لحتّى منهُ اِبتَسَمْ فأنتَ إمامٌ وحامٌ وسامٌ وأبٌّ وأُمْ ** وآدَم وحوّا بأرضك تابَا وأَبدا الندَمْ وبغدادُ تكتبُ مجد العصور ** وما جفَّ فيها مداد القلمْ بلوحي كتبتُ حروف الوفاق ** وطرّزتُ طمري بطيفِ العراق كوصلِ الجِناسِ وسبكِ الطِّباقِ ** وأمَّنتُ جيلاً بتِلكَ الأَكَمْ سلامٌ سلامٌ عراق القيمْ ** وباء الحضارة مهد الأممْ سلامٌ سلامٌ لدار السَّلَمْ ** ووحي الكتاب وسرّ القلمْ ومهد النبوءة والكبرياء ** وتاج الإمامة سرّ السماء كسا تُربهُ حُلّة الأنبياء ** بفيض النفوس وطُهر الدماء فهذا الحسين وذي كربلاء ** ضميرٌ على تُربه لم يُضَمْ عراق الكرامة أرض الوفاء ** وقُدس الهوية والإنتماء فأنت معين هُدى الأولياء ** وصرحُ العصور وبحرُ العطاء وضوع الخلود ومسكُ الثّناء ** وطيف الرسالات والمُعتَصَمْ سلامٌ عليك على الرافدين ** وأرض الطفوف وسفر الحسين فأنت هوى النفس والمُقلتين ** وأنتَ هُدى الله والقبلتين وسرّ القلوب ونجوى اليقين ** ومَرضَعُ فخرٍ لكلِّ القِيَمْ سلامٌ على كعبة الخالدين ** وعرش الإمامة والمؤمنين عليٌّ سُرى قبلة العارفين ** وسيف الإله على الناكثين وليثُ العراق لدى الواثبين ** وطيفٌ لحُلّة لون العَلَمْ القصيدة طويلة لها تتمة كتبها الفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي) في العام 1993

 
علّق اثير الخزرجي ، على سنّة الأولين.هل التاريخ يعيد نفسه؟ - للكاتب مصطفى الهادي : نعم احسنتم استاذنا وشيخنا الجليل . فقد اخبرهم النبي بذلك وقال لهم : (لألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم اعناق بعض). الغريب أن هذا الحديث من الاحاديث الوازنة لدى مذاهب اهل السنة والجماعة وروته كل الصحاح . ولكنهم مع الاسف يُطبقونه بحذافيره حيث يتسببون في مذابح بحق اخوانهم المسلمين عن طريق الركض وراء اليهود والنصارى الذين يمكرون بهم ويدفعونهم لتشكيل المجاميع ا لارهابية كما نرى . مصادر الحديث الحديث أخرجه مسلم، حديث (65)، وأخرجه البخاري في "كتاب العلم" "باب الإنصات للعلماء" حديث (121)، وأخرجه النسائي في "كتاب التحريم" "باب تحريم القتل" حديث (4142)، وأخرجه ابن ماجه في "كتاب الفتن" "باب لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" حديث (3942).

 
علّق جعفر البصري ، على هل جميع المسلمين يكفّر بعضهم بعضاً؟ - للكاتب الشيخ محمد جاسم : أحسنتم عزيزي. بودي التعليق على اللقاء الذي اجراه الاستاذ الصمد مع السيد كمال الحيدري. النقطة الأولى: إن السيد الحيدري لم يكن دقيقا في طرحه وليست هذه المرة الأولى ولا بالجديدة في برامجه ولقاءاته، فهو قد عمم ووسع ولم يشر الى التفصيل في مسألة التكفير والقتل، وكان ينبغي له أن لا يجزم ويراجع المصادر قبل الحضور الى البرنامج، ولو فعل لوجد أن هناك من علماء الشيعة من لا يكفر أهل السنة وان اعتبروا منهجهم خاطئا، وكذلك هناك من علماء أهل السنة من لا يكفر الشيعة وان خطؤوا منهجهم، وأن هناك من المعاصرين من يذهب الى هذا المذهب من الجانبين. والذي يشهد بذلك تجويز أكل ذبائحهم والتزويج منهم والدفاع عن عرضهم وعدم سرقة أموالهم. النقطة الثانية: لم يوضح أن هناك فرقا بين جحود أصل الامامة بعد المعرفة وبين انكارها عن جهل. كما أن هناك فرقاً آخر وهو الكفر بأصل مبدأ الامامة واعتبار ركنيتها في الاسلام وبين عدم الكفر بأصلها وركنيتها مع الانحراف عن الامامة الحقة. النقطة الثالثة: لا تلازم بين التكفير والقتل، فمن ذهب من علماء الشيعة الى اطلاق اسم الكافر على المخالف لهم في زمن الغيبة، لم يجوزوا قتلهم. والنقطة الرابعة لا يوجد عند فقهاء شيعة أهل البيت فرق بين المخالف المتواجد في دار المسلمين ودار الكافرين، لكي يذكر السيد الحيدري أن من يخرج منهم من دار المسلمين يجوزون قتله! بل الكثير من فقهاء الشيعة يذهب الى أن اقامة الحدود في زمن الغيبة معطلة، ومنهم هؤلاء السيدان المرجعان . النقطة الخامسة: بما أن منهج الحيدري قرآني كما يقول فآية (ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم) لا تدل على التكامل، بل تتمة الآية (وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) فعن أي تكامل يتحدث السيد الحيدري؟! هل التكامل يكون بامتلاء جهنم بالعصاة والظلمة. وماذا يقول عن آي القرآن المصرح بدخول الجنة ثلة من الاولين وقليل من الآخرين؟ النقطة السادسة: ذكر أن النصوص الرواية تقول أن الإمام الحجة عليه السلام يُقتل! وصدور هذا القول من الحيدري يدل على تسرعه وعدم تثبته، فلا يوجد في نصوص العترة الطاهرة عليهم السلام ذلك، وإنما الشيخ الاحسائي هو من تطرق في بعض مؤلفاته الى ذلك وذكر أن امرأة تقتله ولم يورد نصاً عن الأئمة ع. النقطة السابعة: أشار الحيدري إلى أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية، وأن المنظومة المعرفية ليست بيد أحد، وأنها أوكلت في تصحيح مسارها إلى العقل البشري، ومن ثم يطلب أن تكون ضمن شروط وضوابط. والسؤال هنا يتركز حول من يضع الشروط والضوابط ما دام أن النظرية أوكلت الى العقل البشري؟ ولماذا يؤخذ بشروط فلان وتترك شروط علان؟ ومن يحدد القراءة الصحيحة من مجموع القراءات المتعددة ويفرزها من الخبطة العجيبة؟ وهل حقاً أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية وتكون مقبولة وموافقة للنصوص الشرعية والثوابت المذكورة فيها؟ ختاماً أقول: هذه الحلقة كباقي الحلقات لم تخل من المغالطات والتعميمات غير المنضبطة، وهي قد أربكت الواقع وشوهت صورته ولم تنفعه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد نامل نشر هذة اللينكات التي نشرت فيها القصيدة ونشكر الدكتورة سحر على مشاركتها في نشر بعض ابيات القصيدة راجين حذف مانشرته الدكتورة المحترمة واستبداله بهذه الوصلات لكونها تحتوي على كامل القصيدة مصادرها مع الامتنان المهندس حسن العابد ابن الشاعر الحقيقي لقصيدة سلام عليك الى متى ستبقى الحقية خافية على الجميع ؟. انظروا الحقية التي يريد البعض اخفائها ان من المخجل والمعيب على الساهر والغريري ان يدعيان زورا بانهما جاءا بحفنة شعراء كما يدعون هم وقالوا انها توارد خواطر وليست سرقة، هل ان توارد الخواطر تتوافق مع ستة اشطر كاملة وبيت كامل بشطريه مثلا، يا لسخافة هؤلاء وشعراء الزور والجهل والباطل ، ولذا نود من كل انسان له المام باللغة العربية البسيطة وليست اهل التخصص او الشعراء ليطلع على الابيات المنتحلة والمسروقة من قصيدة الوالد ويرى كذب وادعاء هؤلاء. ونقول لهم هل ان (سلام عليك على رافديك عراق القيم) و (هنا المجد اوحى وام وصلى وصام *8 واحرم ستا وحج وطاف بدار السلم) و ( فهذا الحسين وذي كربلاء) و (فانت مزار وحصن ودار ...) و (وبغداد تكتب مجد ...) و (لاور وبابل عهد انتماء) وغيرها كل هذا توارد خواطر !؟. الا يستحون ! ألا يخجلون ! فكيف يدعون ولماذا يكذبون !. https://youtu.be/RuZ8ZXclTh8 https://www.scribd.com/document/478650804/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%AF%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85?fbclid=IwAR2IugNiKikGaVw6WRH7H5P8oC_Dv3gabGE1izF_sp_DR46Yq34okUOi1hI https://www.scribd.com/document/479884699/%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%94%D8%AB%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9

 
علّق سيف كريم الكناني ، على الصلاة كما صلاها يسوع يا قداسة الاب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بحث اكثر من رائع وخصوصاً لمن يريد الوصول الى حقيقة الخلق والخالق اسأل الله ان ينير قلبكم بنور الايمان .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ محمد مهدي الاصفي
صفحة الكاتب :
  الشيخ محمد مهدي الاصفي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net