صفحة الكاتب : عمار العامري

المرجعية الدينية تفضح اساليب الجبناء
عمار العامري

 
يبدو إن المرجعية الدينية؛ تيقنت من قرب حسم معركة تحرير محافظة الموصل, وعلى وفق الحسابات العسكرية والامنية, فان هناك جهات بدأت تزج نفسها في مدارات الحرب, لا لشيء سوى أن تعد من ضمن الذين سيخلدهم التاريخ, مشاركين في رفع رايات النصر, من اجل تحرير الارض والعرض والمقدسات, بفتوى الدفاع المقدس.
   فيما افرزت المرجعية العليا؛ في خطبتها بتاريخ 23 كانون الاول 2016, من العتبة الحسينية المقدسة, فئة جديدة تحاول تثبيط معنويات المقاتلين في ساحات الجهاد, مقابل وجود فئة من المؤمنين ذوي البصيرة من امرهم, حيث قالت: "هنالك جهة تحاول ان تثبط في القتال, وفي المقابل هنالك جهة على بصيرة من أمرها" فأولئك قطعاً ينفذون اجندة, الغاية منها ارباك الوضع النفسي للمقاتلين.
   فأن اساليب الكذب والافتراء والاشاعات المغرضة, وبذل المال من اجل نصرة الباطل, والدفاع عنه لن تنفع مع من يمتلكون القرار الشجاع, في التعامل مع هذه الامور بحكمة ودراية, ومدركين جيداً لما تسعى له تلك الجهات, كما ذكرت المرجعية الدينية؛ هناك من يكون على بصيرة من أمره, ويحاول أن يتعامل مع هذه الأمور تعاملاً موضوعياً, كانسان مُدرك, ومتعقل من جميع الجهات.
   استفادت المرجعية العليا من تجارب التاريخ, بوجود نفر يتمتع بصفة الجبن, والذي لا يعدو أن ينسج قصص من أمهات أفكاره, وهذه الجماعة تحاول التأثير على الرجال الشجعان, للتقليل من اقدامهم, ورسم صورة سوداوية للمعارك, التي تحدث مع العدو, وبينت المرجعية: "فالناس في حال الحرب يجبنون الشجعان والمقاتلين لأضعاف همتهم, ويحاولون رسم حالة الخذلان عندهم, وهذا الجبن وهو يختلف عن الخوف".
   اعطت المرجعية الدينية امثلة لتلك الحالات, التي يسعى المنافقين بثها بين صفوف المقاتلين, ووصفتهم بانهم اشد ضرر في حسم المعارك, من دور العدو القتالي, وأولئك يعرفون بالعرف العسكري "الطابور الخامس", وقالت: "المنافقين قد يكونوا أشد ضرراً من العدو, كون العدو مكشوف, لكن هؤلاء المنافقين يظهرون بعنوان النصيحة ويدعون للانهزام، ويمارسون جميع الاساليب لمنع القتال، وبأن العدو قد تهيئ تسليحا واستعداداً".
   خطيب الجمعة الكربلائية؛ زاد من عزم المقاتلين, وبين مقامهم السامي بمنازلة العدو, بقوله: "من قاتل لأجل الدين والوطن والعرض والمقدسات, وهذا القتال معه الله تعالى" كما اعطى تبيان اخر: "وهذه المشاهدات الحسية التي نعيشها اليوم مع ابطال وشباب وشيوخ وعوائل تدفع بأبنائها, كلما استشعروا خطراً اكثر زادت عزيمتهم, ولا يبالون عندما يسمعون العدو لديه امكانات هائلة, وبالمقابل لا يتهمون بها".
   لذا فالنزال الحاسم؛ بين اهل الايمان واصحاب الحق, مع اهل الباطل ودعاة الرذيلة, يكون عند اشده في الساعات والايام الاخيرة, فالحرب النفسية والاشاعات الاعلامية, التي يبثها العدو, ويبغي من خلالها ارباك معنويات الخصم, فأنها لا تجدي نفعاً مع الرجال المؤمنين, الذين يمتلكون ايمان وعقيدة راسخة, ولا يتأثرون بتلك الاساليب الرخيصة.
 

عمار العامري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/12/23





كتابة تعليق لموضوع : المرجعية الدينية تفضح اساليب الجبناء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كاظم العلي ، على بالفديو : الصحفية الجزائرية بعد امتثالها للشفاء ، غدا الى ساحات القتال : هذه افضل من سياسي الفنادق ممن باعوا شرفهم للدواعش

 
علّق حسين ، على بالفديو : الصحفية الجزائرية بعد امتثالها للشفاء ، غدا الى ساحات القتال : الشفاء العاجل لها ولجميع المرضى والجرحى

 
علّق محمد ، على التلفزيون العراقي يعلن تحرير مطار الموصل بالكامل : اقتربت ساعة النصر فصبرا صبرا يا اهلينا في الموصل لم يتبقى من عمر داعش الا ايام

 
علّق زائر ، على مقتل انتحاري وتفجير سيارته في جرف النداف جنوبي بغداد : الى جهنم وبئس المصير

 
علّق هادي ، على الحوزة العلمية في النجف الأشرف ولجنة الإرشاد والتعبئة تزف ثلاثة من مبلغيها شهداء أثناء أدائهم واجبهم التبليغي الجهادي للدفاع عن العراق ومقدساته جنوبي الموصل : رحمك الله يا شيخ رضا ورفيقيك من اعلام التقى ومن خيرة المشايخ

 
علّق محمد ، على الحوزة العلمية في النجف الأشرف ولجنة الإرشاد والتعبئة تزف ثلاثة من مبلغيها شهداء أثناء أدائهم واجبهم التبليغي الجهادي للدفاع عن العراق ومقدساته جنوبي الموصل : قدس الله نفسهم الزكية

 
علّق اكرم ، على قراءة في قصائد وضوء الروح - للكاتب علي حسين الخباز : كما عودنا قلمك على الابداع سلمت يداك

 
علّق اكرم ، على الشهيد عماد الحيدري : اريد ان ازور الامام (علية السلام) فانا كلي شوقا اليه - للكاتب مؤسسة المعراج : رحم الله الشهيد وتغمده بواسع جنانه

 
علّق اكرم ، على من شهيد جسر العذاري الى شهيد شموخ النخيل - للكاتب خالد القصاب : رحم الله شهدائنا الابرار ولعن الله قاتلي الابرياء ومكفري المؤمنين

 
علّق خادم ، على تحميل مؤلفات اية الله السيد محمد رضا السيستاني دام ظله بصيغة pdf - للكاتب صدى النجف : ذرية بعضها من بعض كيف لا يكون علما عالما معلما وهو ابن ذلك الليث الهمام خاض بحور العلم وقلب صفحاتها دهرا اللهم احفظ المرجع الاعلى وابنه وزدنا توفيقا باتباعهم

 
علّق اكرم ، على الثورات الملونة وحروب الجيل الرابع: - للكاتب د . طلال فائق الكمالي : جناب الدكتور الكريم احسنتم وطيب الله انفاسكم بوردت يدكم الكريمه على ما تخطه

 
علّق اكرم ، على الموصل سقطت لكنها تحررت بفضل فتوى السيد السيستاني - للكاتب عمار العامري : اللهم احفظ سماحة السيد السيستاني نسأل الله للكاتب دوام التوفيق دوما ما تتحفنا بما يجود به قلمك

 
علّق اكرم ، على العمامة الحمراء.. - للكاتب رحمن علي الفياض : رحم الله شهداء العراق خوزتنا الصامته هي من نطقت حفظ الله مراجعنا العظام

 
علّق عبد الزهره ، على الوحيد الخراساني : ضيّعا حق الصديقة الزهراء ! ودفنا في بيت الرسول ! - للكاتب شعيب العاملي : وعلى معرفتها دارت القرون الاولى سلام الله عليها ولعن الله ظالميها وغاصبي حقها

 
علّق صديق ، على ما هي قصة الملازم الشهيد أبو بكر السامرائي الذي أعدمه داعش؟ : رحمه الله عليه شامخ ايها الشهيد تبقى دوما.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عمار جبار الكعبي
صفحة الكاتب :
  عمار جبار الكعبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



  لماذا كتابات في الميزان

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 حركة تصحيحية لمنهج السيد كمال الحيدري

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

كتابات متنوعة :



  وهم الخلاف في حقيقة الاستخلاف  : حسين جويد الكندي

  كنت .. صوتاً  : د . عبد الجبار هاني

 مقتل منفذي تفجير مستشفى الحلة أثناء محاولتهم الهروب في بابل

 خرافات كاتب مجنون!  : قيس النجم

  مع الدكتور الغامدي (في تضعيفه لخبر المبيت) ( 5 )  : الشيخ احمد سلمان

 ملف الحسين سيد الشهداء الجزء الاول  : بهاء الدين الخاقاني

 هل هي مستوردات إلغاء للنص المسرحي أم تصدير ثقافة المحافظة؟!!!  : علي العبادي

 بالصورة نجل المرجع الحكيم يشكر نادي ريال مدريد لتضامنه مع ضحايا الارهاب في العراق

 مكوث  : ا . د . ناصر الاسدي

 عفوُ الربِ وحقدُ العبدِ  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 الشيخ نجم الدين الطبسي يروي لـ(نون ) قصة اعتقال المرجع الخوئي ووفاته  : وكالة نون الاخبارية

 انشقاق المنطقة الغربية بين مؤيد ومضاد للحكومة العراقية  : عبد الجبار حسن

 الشيخ حمودي يطالب الدول العربية بان تكون اكثر ديمقراطية في التعامل مع القضايا  : مكتب د . همام حمودي

 مــش هتخوفنى  : عاطف علي عبد الحافظ

 بلد على شفى الهاوية  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

إحصاءات :


 • الأقسام : 15 - المواضيع : 87946 - التصفحات : 67149892

 • التاريخ : 23/02/2017 - 22:44

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net