صفحة الكاتب : د . صادق السامرائي

قراءة نفسية لقصيدة أنشودة المطر!!
د . صادق السامرائي
 سأحاول أن أجري تشريحا نفسيا لقصيدة أنشودة  المطر للشاعر العراقي ورائد الشعر الحر بدر شاكر السياب , آملا أن أكتشف أعماق اليراع الذي كتبها والنفس التي تفاعلت مع مفرداتها وإيقاعاتها ونبضاتها العاطفية والإنفعالية والفكرية , وكيف بقيت ذات طعم خالد في النفس العربية. 
وقد قرأت العديد من الكتابات عن القصيدة , وهذه المحاولة تهدف إلى وعي الصورة الشعرية وتحليل مكوناتها التعبيرية النفسية والعقلية. وربما ستثير نقدا غاضبا , أو ستحسب على أنها حالة أخرى , لكنها قراءة نفسية بحتة.
 
تبدأ القصيدة بكلمة "عيناك" , والعين العراقية من أغنى عيون الدنيا بما تبوح به من المعاني واللغات التي تعجز عن إحتوائها أبجديات البشرية جمعاء. ذلك أن الروح العراقية بجميع طاقاتها وقدراتها الخلقية والإبداعية تنحبس في الأعماق ويتعذر التعبيرعنها بالكلمات , فتتحول العيون إلى ينابيع بوح صادق وأليم ومضرج بالحزن والمرارة والحرمان. لكن الشاعر يقلب تلك الصورة المأسوية فيقرن بين غابات النخيل البصراوية المتهامسة عند السَحر والمعبرة عن طاقات الحياة والعطاء. وفي هذا توحد وتمثل عشقي مطلق يكون العاشق فيه لا يرى حبيبته كما هي وإنما مثلما يتمثلها في خياله ورؤاه الشعرية المعتقة في قوارير الحب الفتان. 
وبهذا تكون العينان في حالتي تمثل جمالي متساوق مع نبضات الأشواق والأحلام واللهفة. وهذا توحد جزئي يريد به الكلية لأن وجود الحبيبة وصورتها الخيالية قد تكثفت في العينين. ولذلك فأن التعبير يمتلئ بالصدق والحس الشاعري الإنساني العراقي الفياض , لأن ما يريده العراقي وخصوصا المرأة من شدة إنحباسه يفيض من العيون , فتكون النظرة العراقية أغنى من كتاب. 
ويبدو أن الشاعر يجيد قراءة العيون ويترجم أبجدية النظرات بأسلوب إنتصر فيه على قيود الشعر العمودي وحرر النفس والروح من أصفاد العروض الثقيلة , فكانت العيون منطلق الإرتقاء بثورة الحرية الفكرية والفنية , لأن العيون ترمز للحرية والجمال والصفاء والإنتماء.
عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحر
في وقت السحر تكون العيون الناعسة المستريحة متحررة من أعبائها فتبدو في غاية النقاء والروعة الخلابة التي تداعب أنياط القلوب , فكان الوصف دقيقا وموسوعيا فيما تلاه من تطورات في الصورة الشعرية والتركيبات الأسلوبية المؤثرة في النفس والروح.
أو شرفتانِ راحَ ينأى عنهُما القمر
في هذا رسم لحالة النعاس وبهاء بريق الحياة المنبثق من العيون التي تكثفت فيها طاقة الوجود والنماء والتجدد والبقاء. وكأن وهج الروعة بدأ يخبوا بإنسيابية نأي القمر عن الأشهاد وقت السحر الصافي الساكن العذيب. 
عيناكِ حين تبسمانِ تُورقُ الكروم
وهنا يتحول رفيف الأجفان إلى إبتسامات , لكن المقل الثرية بالمشاعر والأحاسيس كأنها سكرى بالأشواق والأمل , ولهذا أورقت الكروم لتسقيها بسلاف روحٍ إنتشر.
وترقصُ الأضواءُ.. كالأقمارِ في نهر
دفق الحياة الوثاب في فضاء العينين إستنزل الأكوان وامتد في رحاب المطلق البعيد  , فصارت الأضواء تنعكس فيه وتتلألأ الأقمار وتتجدد الصور.
 
 
 
يرجُّهُ المجدافُ وَهْناً ساعةَ السحر
 وكأنه يقرأ لغة الأجفان ويقرنها ببيئته ويقارن ما بين إيقاعاتها الناعسة وحركة المجداف الذي يحركه إنسان هده تعب الليل وهو يسعى بالظفر بصيد يعينه على مشقة الأيام.
كأنّما تنبُضُ في غوريهما النجوم
.....  وفي هذا المقطع لم يكتفي بما يرى بل أخذ يغوص عميقا جدا في قاع
 العيون بمنظاره الشعري وآلة خياله التواق, فيرى نجوما أخرى , لأن العيون صارت طبقات أكوان ومختصر وجود أعظم.
وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيف...
ويخيل للقارئ أن الرحلة الخلابة في عيون المعشوقة قد تحولت إلى صورة بانورامية , لأن الحبيبة تتوطن خيالا متدفقا ومعبرا عن طاقات لا محدودة تخشى منها الحروف والكلمات. وهكذا تهب ومضات الأسى وتتبارق حولهما , فيراهما الشاعر ضبابا لأن صفاء النظر قد شابه التعب وأفقده بعد المنال توهج حرارته ونماء إرادته الإنسانية.
كالبحرِ سرَّحَ اليدينِ فوقَهُ المساء...
هذا النهر الدافق قد سكن في بحر ذي أمواج صاخبة لا تهدأ لكن المساء أوهمنا بسكينته , وما هو إلا قوة فوارة معتلجة بالطاقات. وانطبقت الأجفان وما كان الشاعر يرى إلا سواد المقل قبل أن تغيب الحبيبة في رحلة الهجوع وأنها البحر.
دفءُ الشتاءِ فيه وارتعاشةُ الخريف...
وكأنه يقرن ما بين البحر والعيون حيث الدفئ اللذيذ في أعماقه المسكونة بالأحياء وأمواجه التي قرنها بالخريف , وهذا يرمز إلى غياب الجمال وإنعدام العطاء والتواصل الفعال مع الأشياء, فهدأت الحبيبة واستوحش الحبيب.
والموتُ والميلادُ والظلامُ والضياء...
في لحظة التبصر والإدراك العميق لمعاني القوانين الكونية العظمى , المنبثق من مشهد العيون في رحلتها الحرمانية القاسية , تشخص المتناقضات وتنطبق الكليات على الجزئيات , ويكون صوت الحياة واحد. غياب وحضور , وحضور وغياب , ودوران في قفص الوجود كالبلبل المذبوح بصوته الفتان, وما غناؤه إلا بكاء أليم وإنفجارات روح في حنجرة الأسير.
فتستفيقُ ملء روحي، رعشةُ البكاء...
بهذا الوعي الأليم يفقد الإنسان لغاته ويبدأ البكاء صولته لكي ينقي الأعماق من صديد هول الحرمان وفقدان الرجاء , فينأى بما يريد إلى غير وجهته , أي يتسامى إلى ما لايريد لكي يحافظ على ما يريده ويبتغيه من الآمال والرغبات المخنوقة في دياجير فؤاده الكسير.
ونشوة وحشية تعانق السماء...إنها نشوة متدفقة ذات سمات حرمانية , ومعوقات أرضية , فلا يمكنها أن تتحقق فوق التراب ولا بد لها أن تطوف السماء , وترج أركانها , لأنها من شدة الإختناق فقدت صوابها وتوحشت وأمعنت بصيرورتها الفنائية العلوية , فتماهت بطاقة السماء.
كنشوةِ الطفلِ إذا خاف من القمر...
ويدخل الطفل في المشهد ليرمز إلى تحطم القيود , والتمني بالتعبير عن الرغبات المكبوتة بحرية الطفل الذي لا يعرف الممنوع , وأنه يسعى إلى ما يريده بحرارة عواطفه وطاقة مشاعره البقائية. نشوة العاشق المتيم المحروم , تشق لها دروبا في خلجان النفس وتصل إلى ما تريده من اللذة والتوحد مع المعشوق.
كأنَّ أقواسَ السحابِ تشربُ الغيوم 
المقطع يشير إلى تعبير رمزي عن الرغبة الجياشة المتحرقة التواقة للإندماج المطلق في بدن المحبوب , والتغلغل بكيانه والسريان بعروقه. ويتحقق بعد ذلك الإعتصار العنيف , فينزفان حقيقتهما الذاتية ويسريان في كيان الوجد السرمد. وكأن السحاب ذكرا والغيوم أنثى أو العكس.
وقطرةً فقطرةً تذوبُ في المطر
هذا التداخل الإنساني الروحي العميق يتجسد بأن الحبيبين قد تحولا إلى صيرورة واحدة متسربة في الصيرورات الأخرى , وأن اللذة القصوى تتجسد في ذلك.
وكركرَ الأطفالُ في عرائش الكروم...
وبعد التفاعل الخيالي مع المحبوبة المأسورة بالممنوعات والتقاليد الجائرة , يكون التحدي بطاقات الخيال فيتحقق كل التفاعل في الفضاء , وتلد مسيرة العشق أثمار التلاحم النفسي والبدني , فيكون الشاعر في حضرة الخيال المجسد لما لايكون إلا فيه.
ودغدغت صمتَ العصافيرِ على الشجر..
.وبغتة يستفيق من رحلته العميقة في العيون , ويصغي إلى إنشودة المطر التي أخذت تنبه الأحياء والبشر....
أنشودة المطر 
مطر
مطر
مطر...
العلاقة بين الإنسان العراقي والمطر ليست حميمة , وإنما هي قاسية وتشير إلى ما سيحصل من سيول وفيضانات وتداعيات مأساوية إلى بضعة عقود مضت, برغم أن المفهوم العام هو الخير , لكن الأعماق الخفية ترى غير ذلك , فللمطر تداعيات نفسية وسلوكية ذات نتائج متعددة في دنيا العراقيين. ففي القصيدة حزن حرماني موجع وقاسي يستدعي الذكريات المتلائمة معه والمؤازرة لسيرورته العاطفية وكثافته الإنفعالية القاتمة. ومن أقسى حالات الحزن أن تتلقى المدارك إشارات الخير والنماء على أنها غير ذلك , فيكون المطر مفتاحا لبوابة الأحزان التي تندلق معانيها وشواهدها في عبارات القصيدة.
 
 
تثاءبَ المساءُ والغيومُ ما تزال
تسحّ ما تسحّ من دموعها الثقال... 
هنا يتجلى الكسل والتراخي وفقدان العزيمة والإستسلام , فتغيب روح التحدي والمواجهة والإصرار على صناعة الحياة , فصار المساء يتثاءب متكاسلا ومحاصرا بيأسه وحزنه , وكأن الغيوم تشاركه همومه فتبكي بدلا عنه , أو تبكي معه , لأن دموعها قد تخزنت وتكثفت وإزدادا ثقلا وغزارة لدرجة ما عادت تمتلك القدرة على لجم جماح تدفقها وإنهمارها الغزير على سفوح الآلام.
كأنّ طفلاً باتَ يهذي قبلَ أنْ ينام...
وفي ذروة هذا اليأس والقنوط , يتحقق الهذيان , أو تخيل الأشياء الغير موجودة , فيكون الإنسان في أجواء تساقط المطر وكأنه السجين المقيد , الأسير في ذاته ومكانه ولا يمتلك القوة على الحركة والتعبير عن الحياة الجميلة بقدر ما يستكين لأراجيف التصورات والرؤى السوداوية, التي تستدعي ما يناهض الحياة. 
بأنّ أمّه - التي أفاقَ منذ عام...
المقطع حاد في التعبير عن الفقدان وشدته وقوته العاطفية وتأثيره في السلوك والتفاعل مع المحيط , وكأنه يريد القول بأن الإنسان في بلاده , قد فقد الرعاية والأمومة , فاصبح تائها بلا دليل ولا تربية , وإنما يتخبط ويتأمل على أن شيئا ما سيتحقق ذات يوم ويتمكن من التفاعل الصحيح مع الحياة.
فلم يجدْها، ثم حين لجَّ في السؤال...البحث عن المفقود لا يؤدي إلى نتيجة وإنما تدفع إلى سلوكيات مخادعة وتضليلية تجانب الحقيقة وتنكرها , لأننا لا نريد أن نواجه أنفسنا بل نخدعها , ونبرر لها ما تقوم به , ونسقطه على غيرها إن كان غير مقبول. وهذا سياق ثابت في تربيتنا منذ الطفولة وينعكس على تفاعلاتنا في المجتمع عموما.
قالوا له: "بعد غدٍ تعود" ...
وهكذا يتم تجسيد سلوك الكذب والتضليل كأسلوب مريح ومساهم في مساعدة الإنسان على مواجهة الحرمان, فلا يتأكد العمل بالبحث والجد والإجتهاد , وإنما بالتجافي والتجاهل وخداع الذات وتخديرها حتى تستكين وتذعن لحالها وظروفها لكي تبقى وتتواصل مستعذبة البؤس والحرمان.
لا بدّ أنْ تعود...
يتأكد الكذب ويتكرر بحيث يكون اليقين محض افتراء , فكيف يكون الصدق بعد ذلك هو السلوك المفيد , ما دام الطفل قد كُذِب عليه في أدق حالاته الإنفعالية وأصعبها. فكيف تعود الأم ؟ في هذه الحالة عليه أن يتخيلها ويتوهمها ويتصور كيف تتفاعل معه وتستجيب لحاجاته , وبهذا يتم خلق إنسان مقطوع عن مجيطه , ومنشطر عنه وبذلك لا يمكنه أن يغيره أو يضيف إليه لأنه في حالة إنقطاع تام عنه.
وإنْ تهامسَ الرِّفاقُ أنّها هناك...
مرة أخرى يتكرر مشهد مأساوي تربوي يؤدي إلى بذر الشك وعدم الثقة في الإنسان , فالكذب الموجع , والتفاعل الذي يدعو إلى الحيرة وعدم الثقة ينمي قدرات الشك عند الإنسان , ولذلك فأن العراقي يكون ميالا للشك وسوء الظن كثيرا بغيره وحتى بأقرب الناس إليه.                                                            في جانبِ التلِ تنامُ نومةَ اللحود،...
نعم إنها هناك لكننا نكذب عليك لكي نتخلص منك ومن تداعيات معرفتك بحقيقة أمرها , فلن نقول لك الصدق وما عليك إلا أن تكتشفه بنفسك بعد رحلة شقاء وكدر , وفي ذلك تنمية لمشاعر الغضب والعدوان والكراهية والإنتقام , لأن الطفل سيبقى يتساء بحسرة عن ذلك الكذب والتضليل الذي صاغ حياته بطريقة أخرى , وأخذها في مسالك متعثرة وغير مجدية , وحالما إصطدم بالواقع القاسي , تنطلق مشاعره وإنفعالاته المحبوسة المضغوطة فتفعل ما تفعله في محيطه الظالم المضاد لمسيرته الآدمية.
تسفُّ من ترابها وتشربُ المطر ...
هذا تعبير ثقيل وأليم , فالمطر لا يصلح للأحياء وإنما هو يتسرب إلى مواضع الأموات ويزيدهم موتا. وبهذا تتحقق الصورة الحقيقية العراقية عن علاقة العراقي بالمطر , ولا بد من الغوص في أعماق الصورة وتعبيراتها السلوكية والإنفعالية. المطر فعل تراجيدي عراقي غريب , لا يمكن تفسيره بسهولة , فالإنسان يستاء من المطر ولا يريده و لأن البيوت كانت من الطين , وتصريف المياه متخلف وغير موجود , وكم يفيض النرهان بسبب المطر ولا يستطيع الإنسان من مواجهة شراسة الفيضان , وكأنه العدوان الذي يهاجم الناس كل ربيع , حتى نهاية الستينيات من القرن العشرين. ولم يستريح العراقيون من فيضانات النهرين إلا في العقود الخمسة الماضية. فالمطر عدوان , ولا ينفع إلا الأموات , وقد يخلصهم من فم التراب ويجرفهم إلى حيث الذوبان في تيارات المياه التواصل مع دورة الماء في الطبيعة المتغيرة. وهذا موقف سلبي ومناقض لطبيعة الأشياء , فالمطر هو الخير , والعراقي ما تعلم مهارات التواصل مع المطر وإستثمار مياهه في التنمية الإقتصادية , حتى غاب المطر و وعزّ وندر فصار الجفاف ضاربا والمطر عزيزا ومجهولا في أكثر الأحيان.
 
كأنّ صياداً حزيناً يجمعُ الشباك...
ويلعنُ المياهَ والقدر
وينثرُ الغناء حيث يأفلُ القمر 
مطر، مطر، المطر
الفرق بين صياد همنغواي وصياد شاعرنا كالفرق ما بين القطبين , وكأن جلجامش ليس عراقيا , وكأننا ما قرأنا ملحمته التي ترجمها صياد همنغواي. الصياد حزين ويائس وتم تفريغه من طاقات التحدي والإصرار , وشحذه بالإنفعالات السلبية القاسية , والتفاعلات الإسقاطية الإستسلامية للقوى والقدرات الأخرى , أيا كان عنوانها ورمزها. ولكي يزيح مشاعره الأليمة البائسة , لا بد له من الغناء الذي يرسم فيه لوحة نفسه ويسكب أنواء عجزه. وبهذه الصور القاتمة الدامعة المتحسرة الكسيرة تتسم الأغاني العراقية والشعر العراقي الذي يؤكد في ألفاظه وإيقاعاته الرقص على أوردة نزيف الأجيال المذبوحة بالحرمان والظلم والإمتهان. وهكذا يبدو المطر وسيلة إجهاضية سلبية , تدين فقداننا لمهارات إستثماره وتوظيفه لصناعة الحياة الأفضل.
أتعلمين أيَّ حزنٍ يبعثُ المطر؟
وكيف تنشجُ المزاريبُ إذا انهمر؟
وكيف يشعرُ الوحيدُ فيه بالضياع؟
بلا انتهاء_ كالدمِ المُراق، كالجياع
كالحبّ كالأطفالِ ، كالموتى –
هو المطر ....
وتعلو صرخة النفور من المطر والتخاطب معه على أنه عدو للوجود وليس مبتدأ إنطلاق روافد الحياة ومشيد حلتها الوارفة الخضراء, فتعلن المزاريب بكاءها ويتصاعد عويلها , وتهديداتها ووعيدها لأن المطر سيجرف الأشياء وبسببه تتهاوى البنايات , لأننا ما تعلمنا كيف نجعل الطين يقاوم المطر , وإنما شيدنا بيوتنا من الطين الذي يعشق المطر ويتفاعل معه لصناعة الحياة المعطاء , وبفعلنا قد حرمنا الطين من دوره ورسالته وإعتدينا على حرمته ومصيره , فالطين من أدوات الخلق المتجدد ولا يمكن حشره في جدار. ولهذا فأن المطر الشديد عنوان وعيد وخطر.
وفي هذا المقطع تجتمع متناقضات فاعلة في السلوك العراقي , الجوع والحرمان والوحشة والقتل والمطر! فكيف تتفق مع المطر؟ إن في ذلك دليل على أن الإنسان قد تنازل عن دوره الخلاق ومسؤوليته في المساهمة بالحياة الأفضل وإستثمار المطر في صناعة الطعام وتنمية الإقتصاد. فالناس تلهو ببعضها وتستعذب سفك الدماء والتناحر والتصارع على الأشياء بسبب آفة العجز والإستسلام. ولهذا فأن كل موجد دامع حزين ويائس ولا يعرف إلا أن يرى بعيون ذات آليات إدراك محنطة.
  
ومقلتاك بي تطيفان مع المطر
وعبرَ أمواجِ الخليجِ تمسحُ البروق
سواحلَ العراقِ بالنجومِ والمحار،
كأنها تهمُّ بالشروق
فيسحبُ الليلُ عليها من دمٍ دثار 
أصيحُ بالخيلج: "يا خليج
يا واهبَ اللؤلؤ والمحارِ والردى"
فيرجع الصدى
كأنّهُ النشيج:
"يا خليج: يا واهب المحار والردى" 
في هذا المقطع تحليق وهروب من مواجهة الواقع والصعود إلى أكوان الفنتازيا والخيال الساعي إلى إرضاء الحاجات بتصورها وتمنيها , فما دام الإنسان عاجزا عن مواجهة مصيره وقيادة أمره , فمن الأفضل أن ينداح في مواقد العيون ويناجيها ويحسبها بساط الريح , فقد تجمعت فيها أسرار المطر وعواديه وكل ما يتصل به من الأحزان والمشاعر والعواطف القاسية , فالعيون العراقية يحمّلها الرجل العراقي كل ما يريده ويراه , فينعكس ما فيه من الهموم فيها , فهي مرآة نفسه وصدى صراخات أنينه وحرمانه. وعندما يستجير بالخليج , لا يحصل إلا على الصدى وهو تعبير وتعزيز لمشاعر اليأس وعدم القدرة على الفعل والإبداع الحياتي العملي المتجدد المتسابق مع عجلات العصر الدوارة.
نعم إنه الصدى , فالواقع الذي حولنا هو الصدى الأصيل لما فينا , فما دام العجز سيدنا , فأن كل ما حولنا يبعثه ويشير إليه ويعبّر عنه بوضوح وبسالة.
 
أكادُ أسمعُ العراقَ يذخرُ الرعود
ويخزنُ البروقَ في السهولِ والجبال
حتى إذا ما فضّ عنها ختمَها الرجال
لم تترك الرياحُ من ثمود 
 في الوادِ من أثر 
أكادُ أسمعُ النخيلَ يشربُ المطر
وأسمعُ القرى تئنّ، والمهاجرين
يصارعون بالمجاذيفِ وبالقلوع 
عواصفَ الخليجِ والرعود، منشدين 
مطر.. مطر .. مطر 
في هذا المقطع تتلخص القصيدة بفكرتها الأصلية وما فيها من آليات التفاعل والحراك , فطاقات الحرمان المكبوتة بقوة مكابس الظلم والقهر والإستبداد والجهل والتبعية وسحق الإنسان وتجريده من آلة عقله , كلها تعودت الإنفجار بين حين وآخر , وحالما تنفجر تقضي على ما حولها وعلى نفسها , لأن الطاقات المنفلتة تكون عمياء مضطربة ومشوشة وتجهل العقلانية والحكمة وتنكر الهدوء , فما أن تنطلق حتى تصنع مأساة جديدة تساهم في ترسيخ متوالية المآسي العراقية. ويكون المطر عبارة عن متوالية هندسية من التداعيات والملمات القاسية التي تفتك بالشعب على مر العصور. فمن الذي يمتلك قدرات الخروج من هذه الدائرة المفرغة العراقية المأساوية الحزينة الدامعة المنهمرة الروح كالمطر؟!
 

  

د . صادق السامرائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/12/30



كتابة تعليق لموضوع : قراءة نفسية لقصيدة أنشودة المطر!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Alaa ، على الإنسانُ وغائيّة التّكامل الوجودي (الجزء الأول) - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت دكتور وبارك الله فيك شرح اكثر من رائع لخلق الله ونتمنى منك الكثير والمزيد

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حكم الابناء في التشريع اليهودي. الابن على دين أمه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب أحمد بلال . انا سألت الادمور حسيب عازر وهو من اصول يهودية مغربية مقيم في كندا وهو من الحسيديم حول هذا الموضوع . فقال : ان ذلك يشمل فقط من كانت على اليهودية لم تغير دينها ، ولكنها في حال رجوعها لليهودية مرة أخرى فإن الابناء يُلحقون بها إذا كانت في مكان لا خطر فيه عليهم وتحاول المجامع اليهودية العليا ان تجذبهم بشتى السبل وإذا ابوا الرجوع يُتركون على حالهم إلى حين بلوغهم .ولكنهم يصبحون بلا ناموس وتُعتبر اليهودية، من حيث النصوص الواضحة الصريحة والمباشرة في التوراة ، من أكثر الديانات الثلاثة تصريحاً في الحض على العنف المتطرف المباشر ضد المارقين عنها.النصوص اليهودية تجعل من الله ذاته مشاركاً بنفسه، وبصورة مباشرة وشاملة وعنيفة جداً، في تلك الحرب الشاملة ضد المرتد مما يؤدي إلى نزع التعاطف التلقائي مع أي مرتد وكأنه عقاب مباشر من الإله على ما اقترفته يداه من ذنب، أي الارتداد عن اليهودية. واحد مفاهيم الارتداد هو أن تنسلخ الام عن اليهودية فيلحق بها ابنائها. وجاء في اليباموث القسم المتعلق بارتداد الام حيث يُذكر بالنص (اليهود فقط، الذين يعبدون الرب الحقيقي، يمكننا القول عنهم بأنهم كآدم خُلقوا على صورة الإله). لا بل ان هناك عقوبة استباقية مرعبة غايتها ردع الباقين عن الارتداد كما تقول التوراة في سفر التثنية 13 :11 (فيسمع جميع إسرائيل ويخافون، ولا يعودون يعملون مثل هذا الأمر الشرير في وسطك) . تحياتي

 
علّق حكمت العميدي ، على  حريق كبير يلتهم آلاف الوثائق الجمركية داخل معبر حدوي مع إيران : هههههههههههه هي ابلة شي خربانة

 
علّق رائد الجراح ، على يا أهل العراق يا أهل الشقاق و النفاق .. بين الحقيقة و الأفتراء !! - للكاتب الشيخ عباس الطيب : ,وهل اطاع اهل العراق الأمام الحسين عليه السلام حين ارسل اليهم رسوله مسلم بن عقيل ؟ إنه مجرد سؤال فالتاريخ لا يرحم احد بل يقل ما له وما عليه , وهذا السؤال هو رد على قولكم بأن سبب تشبيه معاوية والحجاج وعثمان , وما قول الأمام الصادق عليه السلام له خير دليل على وصف اهل العراق , أما أن تنتجب البعض منهم وتقسمهم على اساس من والى اهل البيت منهم فأنهم قلة ولا يجب ان يوصف الغلبة بالقلة بل العكس يجب ان يحصل لأن القلة من الذين ساندوا اهل البيت عليهم السلام هم قوم لا يعدون سوى باصابع اليد في زمن وصل تعداد نفوس العراقيين لمن لا يعرف ويستغرب هذا هو اكثر من اربعين مليون نسمة .

 
علّق أحمد بلال ، على حكم الابناء في التشريع اليهودي. الابن على دين أمه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هذه الحالة اريد لها حل منطقى، الأم كانت جدتها يهودية واسلمت وذهبت للحج وأصبحت مسلمة وتزوجت من مسلم،، وأصبح لديهم بنات واولاد مسلمين وهؤلاء الابناء تزوجوا وأصبح لهم اولاد مسلمين . ابن الجيل الثالث يدعى بما ان الجدة كانت من نصف يهودى وحتى لو انها أسلمت فأن الابن اصله يهودى و لذلك يتوجب اعتناق اليهودية.،،،، افيدوني بالحجج لدحض هذه الافكار، جزاكم الله خيرا

 
علّق أحمد بلال ، على حكم الابناء في التشريع اليهودي. الابن على دين أمه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ا ارجوا افادتي ، إذا كانت جدة الأم قد أسلمت ذهبت للحج وأصبحت حاجة وعلى دين الاسلام، فهل يصح أن يكون ابن هذه الأم المسلمة تابعا للمدينة اليهودية؟

 
علّق باسم محمد مرزا ، على مؤسسة الشهداء تجتمع بمدراء الدوائر وقضاة اللجان الخاصة لمناقشة متعلقات عملهم - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : الساده القضاه واللجان الخاصه والمدراء سوالي بالله عليكم يصير ايراني مقيم وهو به كامل ارادته يبطل اقامته وفي زمان احمد حسن البكر وزمان الشاه عام 1975لا سياسين ولا اعتقال ولا تهجير قسرا ولا ترقين سجل ولامصادره اموال يحتسب شهيد والي في زمان الحرب وزمان صدام يعتقلون كه سياسين وتصادر اموالهم ويعدم اولادهم ويهجرون قسرا يتساون ان الشخص المدعو جعفر كاظم عباس ومقدم على ولادته فاطمه ويحصل قرار وراح ياخذ مستحقات وناتي ونظلم الام الي عدمو اولاده الخمسه ونحسب لها شهيد ونص اي كتاب سماوي واي شرع واي وجدان يعطي الحق ويكافئ هاذه الشخص مع كل احترامي واعتزازي لكم جميعا وانا اعلم بان القاضي واللجنه الخاصه صدرو قرار على المعلومات المغشوشه التي قدمت لهم وهم غير قاصدين بهاذه الظلم الرجاء اعادت النظر واطال قراره انصافا لدماء الشداء وانصافا للمال العام للمواطن العراقي المسكين وهاذه هاتفي وحاضر للقسم 07810697278

 
علّق باسم محمد مرزا ، على مؤسسة الشهداء تجتمع بمدراء الدوائر وقضاة اللجان الخاصة لمناقشة متعلقات عملهم - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : المدعو جعفر كاظم عباس الي امقدم على معامله والدته فاطمه وحصل قرار والله العظيم هم ظلم وهم حرام لانه مايستحق اذا فعلا اكو مبالغ مرصوده للشهداء حاولو ان تعطوها للاشخاص الي عندهم 5 شهداء وتعطوهم شهيد ونصف هاذه الشخص صحيح والدته عراقيه بس هي وزوجها واولاده كانو يعيشون بالعراق به اقامه على جواز ايراني ولم يتم تهجيرهم ولاكانو سياسين لو كانو سياسين لكان اعتقلوهم لا اعتقال ولامصادره اموالهم ولاتهجير قسرا ولا زمان صدام والحرب في زمان احمد حسن البكر وفي زمان الشاه يعني عام 1975 هومه راحوا واخذو خروج وبارادتهم وباعو غراض بيتهم وحملو بقيه الغراض به ساره استاجروها مني بوس وغادرو العراق عبر الحود الرسميه خانقين قصر شرين ولا تصادر جناسيهم ولا ترقين ولا اعرف هل هاذا حق يحصل قرار وياخذ حق ابناء الشعب العراقي المظلوم انصفو الشهداء ما يصير ياهو الي يجي يصير شهيد وان حاضر للقسم بان المعلومات التي اعطيتها صحيحه وانا عديله ومن قريب اعرف كلشي مبايلي 07810697278

 
علّق مشعان البدري ، على الصرخي .. من النصرة الألكترونية إلى الراب المهدوي .  دراسة مفصلة .. ودقات ناقوس خطر . - للكاتب ايليا امامي : موفقين

 
علّق د.صاحب الحكيم من لندن ، على عمائم الديكور .. والعوران !! - للكاتب ايليا امامي : " إذا رأيت العلماء على أبواب الملوك فقل بئس العلماء و بئيس الملوك ، و إذا رأيت الملوك على أبواب العلماء فقل نعم العلماء و نعم الملوك"

 
علّق حكمت العميدي ، على مواكب الدعم اللوجستي والملحمة الكبرى .. - للكاتب حسين فرحان : جزاك الله خيرا على هذا المقال فلقد خدمنا اخوتنا المقاتلين ونشعر بالتقصير تجاههم وهذه كلماتكم ارجعتنا لذكرى ارض المعارك التي تسابق بها الغيارى لتقديم الغالي والنفيس من أجل تطهير ارضنا المقدسة

 
علّق ابو جنان ، على الابداع في فن المغالطة والتدليس ، كمال الحيدري انموذجا - للكاتب فطرس الموسوي : السلام عليكم الطريف في الأمر هو : ان السيد كمال الحيدري لم يعمل بهذا الرأي، وتقاسم هو وأخواته ميراث أبيه في كربلاء طبق الشرع الذي يعترض عليه (للذكر مثل حظ الأنثيين) !! بل وهناك كلام بين بعض أهالي كربلاء: إنه أراد أن يستولي على إرث أبيه (السيد باقر البزاز) ويحرم أخواته الإناث من حصصهم، لكنه لم يوفق لذلك!!

 
علّق احم د الطائي ، على شبهة السيد الحيدري باحتمال كذب سفراء الحجة ع وتزوير التوقيعات - للكاتب الشيخ ميرزا حسن الجزيري : اضافة الى ما تفضلتم به , ان أي تشكيك بالسفراء الأربعة في زمن الغيبة رضوان الله تعالى عليهم قد ترد , لو كان السفير الأول قد ادعاها بنفسه لنفسه فيلزم الدور , فكيف و قد رويت عن الامامين العسكريين عليهما السلام من ثقات اصحابهم , و هذا واضح في النقطة الرابعة التي ذكرتموها بروايات متظافرة في الشيخ العمري و ابنه رحمهما الله و قد امتدت سفارتهما المدة الاطول من 260 الى 305 هجرية .

 
علّق safa ، على الانثروبولوجيا المدنية او الحضرية - للكاتب ليث فنجان علك : السلام عليكم: دكتور اتمنى الحصول على مصادر هذه المقال ؟؟

 
علّق حامد كماش آل حسين ، على اتفاق بين الديمقراطي والوطني بشأن حكومة الإقليم وكركوك : مرة بعد اخرى يثبت اخواننا الاكراد بعدهم عن روح الاخوة والشراكة في الوطن وتجاوزهم كل الاعراف والتقاليد السياسية في بلد يحتضنهم ويحتضن الجميع وهم في طريق يتصرفون كالصهاينة وعذرا على الوصف يستغلون الاوضاع وهشاشة الحكومة ليحققوا مكاسب وتوسع على حساب الاخرين ولو ترك الامر بدون رادع فان الامور سوف تسير الى ما يحمد عقباه والاقليم ليس فيه حكومة رسمية وانما هي سيطرة عشائرية لعائلة البرزاني لاينقصهم سوى اعلان الملكية لطالما تعاطفنا معهم ايام الملعون صدام ولكن تصرفات السياسين الاكراد تثبت انه على حق ولكنه ظلم الشعب الكردي وهو يعاقب الساسة .. لايدوم الامر ولايصح الا الصحيح.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اوعاد الدسوقي
صفحة الكاتب :
  اوعاد الدسوقي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحشد الشعبي وسنة العراق  : مهدي المولى

 النجف تشهد انبثاق أول لجنة للاعلام الرياضي

 العمل ومنظمة (الجمعية الطبية العراقية) تضعان اللمسات الاخيرة لإطلاق مشروعي دعم الارامل واليتامى  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 حزب شباب مصر : الحوار الوطنى الذى دعا له محمد مرسى ديكور ولاقيمة له

 ميسي يغيب وصلاح ينافس رونالدو ومودريتش على جائزة أفضل لاعب في العالم

 بغداد وأربيل تتفقان على فتح منافذ ومطارات إقليم كردستان

 لا..للطائفية .. شعب..شدة ورد للأبد..بأذن الله  : محمد الدراجي

 العراق بشارب الحرمة.!!  : حسين الركابي

 زائر الليل  : اسراء البيرماني

 داعش والحرب ضد اﻻقليات  : علي السوداني

  فيسك يرافق الجيش السوري في حلب: عصابات «الحر» يختبئون في بالوعات الصرف الصحي  : بهلول السوري

 متى بدأت معارك اليوم الأخير ؟  : مصطفى الهادي

 إدارة الأنسنة  : ادريس هاني

 برشلونة تحرز بطولة السلام الكروية في ناحية الطليعة  : نوفل سلمان الجنابي

 المثقف المتداعش...على هامش عملية تحرير الموصل  : ادريس هاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net