صفحة الكاتب : زهراء حسام

لماذا السلبيات؟!
زهراء حسام
 
لا أحد يتجرأ على الإعتقاد بشيء اسمه: عصمة المرجعية، فالشيعة إجماعاً سواء من أتباع هذه المرجعية أو من غيرهم لا يعتقدون إلا بعصمة المنصوص عليهم، محمد وآله [عليه وعليهم السلام]، وليست المرجعيّة ممن تقول بعصمة نفسها، وليست هي ممن تكمم الأفواه وتحظر النقد، فالذي يحب ليذهب الى "سوق الحويش" الموجود في شارع سكناها وسيرى أكوام الكتب لا الناقدة له ولـ"النجف" عموماً فقط بل الشاتمة!، وليلتفت يمنة ويسرة وسيجد مكاتب لأشخاص طعنوا بها و وصفوها بـ (كلشي ماكو)! .. و ما يحصل لدى الناس من ردة فعل وامتعاض عند طرو أي اعتراض و"نقد" للمرجعيّة ليس وليد اعتقاد بعصمة طبعاً، وإنما هو الإستفهام والإستغراب الذي يراودهم أن: لماذا نسمع تلك الأصوات ناقدة في مواضع "السلبيات" -كما يقولون- دون سماعها مصوّبة في مواضع الإيجابيات؟! وهو أول أسباب عدم تقبّل النقد من قِبلهم -وهم غير ملومين-، وتشكيكهم بغايات النقاد؛ هل أن النقد فعلاً إصلاحي أم تسقيطي، خلفه غايات سياسية؟ وهذا التعامي يُصعّب الإطمئنان الى موضوعية الناقد، وإرادته للعدل ووضع الأمور في نصابها..
فالمرجعيّة الحالية، أي مرجعيّة السيد السيستاني ما عادت إنجازاتها و مساهماتها وأفضالها خافية على أحد، وما عدنا نسمع بها بين فينة وأخرى بل بات سماعنا لها يومياً، أجل يوميا؛ فكيف تخفى؟ فمن لا يرى سيسمع ومن لا يسمع سيرى ومن لا يرى ولا يسمع سيتحسسها! .. وما عاد الإعتراف بها يعني أن المُعترف منتمٍ إليه، لا، فهو إنسان قدّم للإنسانيّة وأولى مظاهر الفطرة الإقرار بإحسانات المُحسِن أياً كان..
فمروراً بالقضايا الحسبية، وفك الأزمات السياسية، بخاصة في حقبته هذه، ثم حدث فتوى الجهاد الكفائي، الذي كان له من الوقع الكبير على مستقبل البلد المتعرض لهجمة العصابات الإرهابية ومستقبل بلاد المنطقة المحيطة. ومرحلة ما بعد الفتوى من دعم المجاهدين، رعاية النازحين وإيوائهم وتشييد المساكن لهم، مؤسسة العين وجهودها الجبارة والمنوّعة من كفالة وبناء مجمعات سكنية ومراكز تسوق خاصة للأيتام، وليس انتهاءاً بلجنة رعاية الجرحى وعوائل الشهداء والتي توفر راتباً شهرياً لكل أرملة ويتيم.. وهذا إيجاز الإيجاز..
فلِمَ لا نكاد نجد ذكراً لهذه الإيجابيات، أو هو ذكر خجول جداً، ولا حسباناً عليها وتعظيماً لها كما تُعظّم "السلبيات"؟، كيف يتقبّل الناس بل كيف يميّز النقد من غيره مع هذا التعامي؟، سيما مع تعرضها اليومي لحملات داخلية وطعن بالظهر أكثر من الخارجية، فالجهات الكائدة بها كثيرة وما عادت تخفي ذلك بل تتجاهر به وتفتخر ويُسكت عنها إما مداراة أو مجاملة!، ورغم اختلافها في قضايا أصلية نراها تشترك في نقطة العداء للسيستاني!


زهراء حسام
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/01/02



كتابة تعليق لموضوع : لماذا السلبيات؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري . ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : إخي الطيب محمد مصطفى كيّال تحياتي . إنما تقوم الأديان الجديدة على انقاض اديان أخرى لربما تكون من صنع البشر (وثنية) أو أنها بقايا أديان سابقة تم التلاعب بها وطرحها للناس على انها من الرب . كما يتلاعب الإنسان بالقوانين التي يضعها ويقوم بتطبيقها تبعا لمنافعه الشخصية فإن أديان السماء تعرضت أيضا إلى تلاعب كارثي يُرثى له . أن أديان الحق ترفض الحروب والعنف فهي كلها أديان سلام ، وما تراه من عنف مخيف إنما هو بسبب تسلل أفكار الانسان إلى هذه الأديان. أما الذين وضعوا هذه الأديان إنما هم المتضررين من أتباع الدين السابق الذي قاموا بوضعه على مقاساتهم ومنافعهم هؤلاء المتضررين قد يؤمنون في الظاهر ولكنهم في الباطن يبقون يُكيدون للدين الجديد وهؤلاء اطلق عليها الدين بأنهم (المنافقون) وفي باقي الأديان يُطلق عليهم (ذئاب خاطفة) لا بل يتظاهرون بانهم من أشد المدافعين عن الدين الجديد وهم في الحقيقة يُكيدون له ويُحاولون تحطيمه والعودة بدينهم القديم الذي يمطر عليهم امتيازات ومنافع وهؤلاء يصفهم الكتاب المقدس بأنهم (لهم جلود الحملان وفي داخلهم قلوب الشياطين). كل شيء يضع الانسان يده عليه سوف تتسلل إليه فايروسات الفناء والتغيير .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله ما يصدم في الديانات ليس لانها محرفه وغير صحيحه ما يصدم هو الاجابه على السؤال: من هم الذين وضعوا الديانات التي بين ايدينا باسم الانبياء؟ ان اعدى اعداء الديانات هم الثقه الذين كثير ما ان يكون الدين هو الكفر بما غب تلك الموروثات كثير ما يخيل الي انه كافر من لا يكفر بتلك الموروثات ان الدين هو الكفر بهذه الموروثات. دمتِ في امان الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا وِجهت سهام الأعداء للتشيع؟ - للكاتب الشيخ ليث عبد الحسين العتابي : ولازال هذا النهج ساريا إلى يوم الناس هذا فعلى الرغم من التقدم العلمي وما وفره من وسائل بحث سهّلت على الباحث الوصول إلى اي معلومة إلا أن ما يجري الان هو تطبيق حرفي لما جرى في السابق والشواهد على ذلك كثيرة لا حصر لها فما جرى على المؤذن المصري فرج الله الشاذلي رحمه الله يدل دلالة واضحة على ان (أهل السنة والجماعة) لايزالون كما هم وكأنهم يعيشون على عهد الشيخين او معاوية ويزيد . ففي عام 2014م سافر الشيخ فرج الله الشاذلي إلى دولة (إيران) بعلم من وزارة اوقاف مصر وإذن من الازهر وهناك في إيران رفع الاذان الشيعي جمعا للقلوب وتأليفا لها وعند رجوعه تم اعتقاله في مطار القاهرة ليُجرى معه تحقيق وتم طرده من نقابة القرآء والمؤذنين المصريين ووقفه من التليفزيون ومن القراءة في المناسبات الدينية التابعة لوزارة الأوقاف، كما تم منعه من القراءة في مسجد إبراهيم الدسوقي وبقى محاصرا مقطوع الرزق حتى توفي إلى رحمة الله تعالى في 5/7/2017م في مستشفى الجلاء العسكري ودفن في قريته . عالم كبير عوقب بهذا العقوبات القاسية لأنه رفع ذكر علي ابن ابي طالب عليه السلام . ألا يدلنا ذلك على أن النهج القديم الذي سنّه معاوية لا يزال كما هو يُعادي كل من يذكر عليا. أليس علينا وضع استراتيجية خاصة لذلك ؟

 
علّق حسين محمود شكري ، على صدور العدد الجديد من جريدة الوقائع العراقية بالرقم (4471) تضمن تعليمات الترقيات العلمية في وزارة التعليم العالي - للكاتب وزارة العدل : ارجو تزويدب بالعدد 4471 مع الشكر

 
علّق محمد الجبح ، على إنفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!! - للكاتب احمد عبد السادة : والله عمي صح لسانك .. خوش شاهد .. بس خوية بوكت خريتشوف چانت المواجهة مباشرة فاكيد الخوف موجود .. لكن هسه اكو اكثر من طريق نكدر نحچي من خلاله وما نخاف .. فيس وغيره ... فاحجوا خويه احجوا ..

 
علّق Noor All ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : اتمنى من صميم قلبي الموفقيه والابداع للكاتب والفيلسوف المبدع كريم حسن كريم واتمنى له التوفيق وننال منه اكثر من الابداعات والكتابات الرائعه ،،،،، ام رضاب /Noor All

 
علّق نور الله ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : جميل وابداع مايكتبه هذا الفيلسوف المبدع يتضمن مافي الواقع واحساس بما يليق به البشر احب اهنئ هذا المبدع عل عبقريته في الكلام واحساسه الجميل،، م،،،،،،،نور الله

 
علّق سلام السوداني ، على شيعة العراق في الحكم  - للكاتب محمد صادق الهاشمي : 🌷تعقيب على مقالة الاستاذ الهاشمي 🌷 أقول: ان المقال يشخص بموضوعية الواقع المؤلم للأحزاب الشيعية، وأود ان أعقب كما يلي: ان الربط الموضوعي الذي يربطه المقال بين ماآلت اليه الأحزاب الحاكمة غير الشيعية في دول المنطقةمن تدهور بل وانحطاط وعلى جميع المستويات يكاد يكون هو نفس مصير الأحزاب الشيعية حاضراً ومستقبلاً والسبب واضح وجلي للمراقب البسيط للوقائع والاحداث وهو ان ارتباطات الأحزاب الشيعية الخارجية تكاد تتشابه مع الارتباطات الخارجية للأحزاب الحاكمة في دول المنطقة وأوضحها هو الارتباط المصيري مع المصالح الامريكية لذلك لايمكن لاحزابنا الشيعية ان تعمل بشكل مستقل ومرتبط مع مصالح الجماهير ومصالح الأمة وابرز واقوى واصدق مثال لهذا التشخيص هو هشاشة وضعف ارتباط أحزابنا الشيعية بالمرجع الأعلى حتى اضطرته عزلته ان يصرخ وبأعلى صوته: لقد بُح صوتنا!!! لذلك لامستقبل لاحزابنا الشيعية ولاامل في الاصلاح والتغيير مع هذا الارتباط المصيري بالمصالح الامريكية وشكراً للاستاذ تحياتي💐 سلام السوداني

 
علّق محمد ، على التكنوقراط - للكاتب محسن الشمري : احسنت استاذ

 
علّق اكرم ، على رسالة الى الشباب المهاجرين الى اليونان - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : لم اجد الحديث في الجزء والصفحة المعنية وفيهما احاديث غير ما منشور والله العالم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل تستطيع ان تصف النور للاعمى؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ان قصة ميلاد السيد المسيح عليه وعلى امه الصلاة والسلام دليل على حقيقة ان للكون اله خالق فق بنقصنا الصدق والاخلاص لنعي هذه الحقيقه دمتم في امان الله.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ناظم السعود
صفحة الكاتب :
  ناظم السعود


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 بين اليزدي والسيستاني .. نفس المشهد في مئة عام .

 خلاف في منتخب مصر حول مروان محسن

 ليش احنه عدنه مشكلة بالكهرباء؟!  : فالح حسون الدراجي

 متى يتوقف جريان دم العراقيين من يوقف جريان الدم كيف يتوقف  : مهدي المولى

 قائد القوة الجوية يؤكد: سلاح الجو العراقي بأفضل حالاته  : وزارة الدفاع العراقية

 السلفيون يحكمون بشرك 95% من المسلمين وباباحة دمائهم  : محمد توفيق علاوي

 رَجُلٌ .. دونه خرط القتاد..!  : وليد كريم الناصري

 الفنان محمد رستم... لمعرض لزعماء العالم في منحوتات نصفية  : محمد الحاجم

 الرد على اجمد القبانجي في محاضرته (نقد الاعجاز القرآني) - 2/10  : نبيل محمد حسن الكرخي

 بالصورة : هذا ماتركه شهيد عراقي قاتل لتحرير الموصل

 عـتــــــــابُ سـجـيـــــن  : علي محمد عباس

  مناشدة عاجلة من سكان مجمع الصالحية ...الى دولة رئيس الوزراء المحترم  : زهير الفتلاوي

 داعش حقائق وخفايا...فمن يدير ومن يمول ومن يجند ويسهل العبور ؟؟  : هشام الهبيشان

 حفل تأبيني حاشد في النجف بمناسبة أربعينية شيخ المجاهدين محمد رضا الساعدي  : فراس الكرباسي

 رئيس أركان الجيش يتفقد قيادة عمليات الانبار  : وزارة الدفاع العراقية

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107478399

 • التاريخ : 18/06/2018 - 00:59

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net