صفحة الكاتب : المركز الحسيني للدراسات

المرجع الصافي يشيد بالموسوعة الحسينية ويثني على مؤلفها
المركز الحسيني للدراسات

وصف المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ لطف الله الصافي الگلبايگاني، دائرة المعارف الحسينية بأنها موسوعة قيّمة ناطقة عن أهداف الإمام الحسين (ع) ونهضته وتضحيته.
جاء هذا في رسالة خاصة صادرة من مدينة قم المقدسة في إيران قرّظ فيها الموسوعة الحسينية ومؤلفها آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي واصفا إياه بأنه "علم الأعلام وحجة الأنام"، وقد ذيّلها بتوقيعه الشريف مؤرخة في غرة ربيع الثاني 1438هـ (1/1/2017م).
وقارن المرجع الديني لطف الصافي المولود في مدينة گلبایگان سنة 1337هـ (1919م)، في مستهل تقريظه بين القرآن الكريم كمعجزة خالدة والإمام الحسين (ع) كمعجزة خالدة، مؤكدًا: (لئن كان القرآن الكريم معجزة الإسلام الخالدة ومعجزة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، فمولانا وسيدنا أبو عبد الله الحسين سيد الشهداء عليه السلام الباذل مهجته في الله حتى استنقذ عباده من الجهالة وحيرة الضلالة معجزة أخرى خالدة لهما مثله، ولئن اجتمعت الأمم جنّهم وإنسهم بل والملائكة على أن يأتوا مِن بينهم مَن هو بمثل الحسين عليه السلام وبموقف مثل موقفه العظيم بما فيه من آيات الجلالة وعظمة ذاته النورية وصفاته الربانية لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا).
وأضاف المرجع الديني لطف الله الصافي قائلا: (فقد حيّرت مواقفه الخطيرة الرهيبة عقول العقلاء، فهو الذي قام في هذا الوجود وصاح أنه لا يليق بالإنسان قبول الذل والهوان، فقال: لا نؤثر طاعة اللئام على مصارع  الكرام وهيهات منّا الذلّة.
فلو لم يظهر منه ما ظهر في يوم عاشوراء لم يظهر حتى للملائكة ما لهذا الإنسان من القدر والشأن، فهو عليه السلام المعجزة الكبرى وأخوه العباس معجزة أخرى وإبنه شبيه الرسول معجزة وطفله الرضيع معجزة وجميع المستشهدين بين يديه وأهل بيته معجزة أخرى).
واعتبر المرجع الديني الشيخ لطف الله الصافي أن استشهاد الإمام الحسين (ع) وأهل بيته وأنصاره هو إحياء لدين الله وإحياء للبشرية، إذ: (الله أكبر، ما أعظم ما يصل إليه الإنسان بإيمانه وصبره وتوكّله على الله تعالى واعتماده عليه وتسليمه لأمره وتقديم رضا الله على رضا خلقه وإيثار الحق على الباطل. فبأبي أنت وأمّي وبأولادك وأهل بيتك وأصحابك: شهداء التوحيد، شهداء القرآن، شهداء الكرامة الإنسانية. فلقد فسّرتم بمواقفكم العظيمة قول الله تعالى للملائكة: إني أعلم ما لا تعلمون.
ولعمر الحق جدير أن يفتخر بكم الإنسان على ملائكة الرحمان، أنكرتم الطواغيت والجبابرة وأرباب الإستبداد والإستضعاف، وقمتم في وجوههم واستصغرتم أعداء الله الذين استحقروا عباد الله وأحييتم وحي الله وحزتم أرقى المقامات وأسنى الدرجات:
ولولا صوارمكم ووقع نبالكم ... لم تسمع الآذان صوت مكبر
سلام الله تعالى وسلام ملائكته المقرّبين والمرسلين وجميع عباده الصالحين عليكم يا أنصار الله وأنصار رسوله ورحمة الله وبركاته، يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزًا عظيمًا).
وأكد المرجع الديني لطف الله الصافي الذي له أكثر من 120 مؤلفًا ومصنفا في العلوم النقلية والعقلية وشؤون الحياة اليومية، أن الكتابة عن الإمام الحسين (ع) هي وسيلة للوصول الى المعرفة، ذلك: (لمّا كانت حياة الإمام الحسين عليه السلام المباركة وتضحياته في سبيل الله مفتاحًا لأبواب المعرفة والعزّة، ومصباحًا للهداية والنجاة، فإن الكتابة حول عظمته الإنسانية والدينية وملكاته الرحمانية والإلهية، ظلّت وسيلة للوصول الى المعرفة، فجزى الله تعالى مَن كتب في الحسين وأهل بيته وأصحابه خير الجزاء وشكر الله سعي السّاعين وعمل المتصدّين لنشر هذه الآثار النفيسة).
وأثنى المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ لطف الله الصافي على دائرة المعارف الحسينية معبرًا عن: (تقديرنا لهذه المؤسسة الكريمة التي تقوم بنشر الموسوعة القيّمة والآثار الهامّة والمؤلفات الناطقة عن أهداف الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام ونهضته وتضحيته)، حيث: (نخص بالشكر أصل هذا المشروع ورأسه علم الأعلام وحجة الأنام العلامة الحجّة الشيخ محمد صادق الكرباسي على جهوده المباركة دام مؤيَّدًا ومسدَّدًا، وأن نبارك لكم أيها الأعزاء عملكم الكبير، ونسأل الله العلي القدير أن يتم عملكم بأحسن الوجه، ويتقبّل منكم بأحسن القبول، إنه سميع مجيب الدعوات).
ويأتي تقريظ المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ لطف الله الصافي الگلبایگاني، الذي يُعتبر من كبار مراجع التقليد في العالم الإسلامي، بعد وقوفه مباشرة على إنجازات المحقق الكرباسي في الموسوعة الحسينية التي بلغ المطبوع منها حتى اليوم (106) أجزاء من مجموع نحو (900) مجلد في ستين بابا من أبواب المعرفة، حيث تناول أجزاءها المهداة إليه بيده الشريفة وقبّلها.
والمفيد ذكره أنه سبق لعدد من مراجع التقليد من الأحياء والراحلين أن أبدوا نظراتهم وآراءهم حول الموسوعة الحسينية، أو مدوا بساط العون والدعم المادي والمعنوي، مثمين الدور الكبير الذي يقوم به المحقق آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي المولود في مدينة كربلاء المقدسة سنة 1947م، منهم: مرجع التقليد الديني الأعلى آية الله العظمى السيد ابو القاسم الموسوي الخوئي، مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام روح الله الموسوي الخميني، آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني، آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي، آية الله العظمى الشيخ بشير حسين النجفي، آية الله العظمى الشيخ حسن الحائري الأحقاقي، آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي، وآية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم.
 

المركز الحسيني للدراسات
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/01/10



كتابة تعليق لموضوع : المرجع الصافي يشيد بالموسوعة الحسينية ويثني على مؤلفها
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق امين ، على نقابة الاداريين / تشكيل لجنة نقابية لإداريي المؤسسات الصحية في العراق (نقابة الإداريين في وزارة الصحة) : هل من الممكن فتح فرع في محافظة ديالى

 
علّق حكمت العميدي ، على انا والتاريخ : احسنتم فبصمته الكلام كله وبحكمته يشهد المخالف قبل الموالي

 
علّق كاظم الربيعي ، على إحذروا الشرك - للكاتب الشيخ حسان منعم : بارك الله بكم شيخنا وزاكم الله عن الاسلام خيرا يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره المشركون

 
علّق بن سعيد ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي، لؤي التافه وغيره يبنون كلامهم على كتاب وضعه رجل لبناني مسيحي طريد (وليس مستشرق بل مستغرب) كان يزعم وجود كلمات آرامية في القرآن فطُرد أيام الحرب الأهلية وفرّ إلى ألمانيا وانتحل اسماً زائفاً لدكتور ألماني ووضع كتاباً بالألمانية اسمه لغة القرآن الآرامية لكن اللبنانيين كشفوا شخصيته المنتحلة، وكان هذا المسيحي الوثني ظهر في فورة المناداة بالكتابة باللهجة العامية ونبذ الفصحى، في عز الحرب بين المسلمين والمسيحيين، وخاب هو وأتباعه. شياطين حاقدة يظنون أنهم بالقتل يقضون على الإسلام فيفشلون، ثم يهاجمون العربية فيفشلون، ثم ينادون بالعامية فيفشلون، ثم يشككون بالقرآن فيفشلون، والله متم نوره وله كره الكافرون.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ سيدتي ورحمة الله هذا الموضوع هو في لب القصور العقلي الفطري ؛ وانا على ثقه ان هناك عقائد تاسس لهذا النمط من القصور. الموضوع طويل؛ اعرف انه لا متسع هنا للاسترسال به؛ الا ان هناك فطره انسانيه عقليه تقيس الامور وتبني مفهومها على صدق او كذب الخبر بناءأ على ذلك؛ هذا لا يتطلب دراسه منهجيه مركبه بقدر ما يتطلب فطره سلبمه. القران كان كتاب معمم يتوارده الناس ويتم اشهاره؛ الجدل الذي حصل وقتها يستلزم ان يكون جدلا عاما تصلنا اصداؤه؛ ان ياتي من يدعي امرا "اكتشاف سرّي" بمعزل عن الواقع والتطور الطبيعي للسير ؛ فهذا شذوذ فكري. بالنسبه لهذا الغلام "لؤي الشريف" ؛ فيكفي ان يكون انسانا طبيعيا ليعي ان القران المعمم اذا كان سريانيا فصيصلنا اصداء اليريانيه كاساس للقران والجدل الدائر حول هذا الامر كموضوع جوهري رئيسي وليس كاكتشاف من لم تلد النساء مثله. دمتم في امان الله مبارك تحرير العراق العريق.

 
علّق اثير الخزاعي ، على المجلس الأعلى يبارك للعراقيين انتصارهم ويشكر صناع النصر ويدعو لبدء معركة الفساد - للكاتب مكتب د . همام حمودي : الشيء الغريب أن كل الكتل السياسية والاحزاب تُنادي بمحاربة الفساد ؟!! وكأن الفاسدون يعيشون في كوكب آخر ونخشى من غزوهم للأرض . (وإذا قيل لهم:لا تفسدوا في الأرض , قالوا:إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون , ولكن لا يشعرون). لا يشعرون لأن المفسد يرى ان كل ممارساته صحيحة .

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . كل شيء اختلط بشيء آخر فاولد إما مسخا أو هجينا او رماديا له علاقة بالاثنين ولكنه لا يشبههما . الانساب اختلطت بشكل يُرثى له فاصبح هناك عرب وعاربة وعجم ومستعجمة ناهيك عن هجائن النباتات والحيوانات ، واللغة كذلك ايضا تختلط المفردات بعضها ببعض ويبدع الانسان اشياء اخرى ويوجد اشياء اخرى ويختلق ويختصر ويُعقّد وهكذا واللغة العربية حالها حال بقية الالسن واللغات ايضا تداخل بعضها ببعض بفعل الهجرات والغزوات وكل لغة استولدت لسانا هجينا مثل العامية إلى الفصحى . والكتب السماوية ايضا ادلت بدلوها فاخبرتنا بأن اللغة كانت واحدة ، هذه التوراة تقول (فبلبل الله السنة الناس فاصبح لا يفهم بعضهم بعضا وإنما سُميت بابل لتبلبل الالسنة). طبعا هذا رأي التوراة واما رأي القرآن فيقول : (كان الناس أمة واحدة ). على لغة واحدة ودين واحد ثم قال : (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ). والعلم وقف ما بين هذين النصين فقدم ايضا رأيه في ذلك . تحياتي

 
علّق فراس موحان الساعدي ، على أهالي قضاء التاجي من الحدود العراقية السورية : نصر الشعب العراقي تحقق بفتوى المرجعية الدينية العليا ودماء الشهداء وتضحيات الميامين : موفقين انشاء اللة

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : حيّاك الرّب الاخت الباحثة إيزابيل بنيامين ماما اشوري دائما تتحفينا بالمعلومات الموثقة التي لا تقبل الجدل، جزاك الله خيرا، عندي وجهة نظر ربما توافقينني عليها بخصوص ما تفضلتي في مقالتك الأخيرة(السريانية بين القرآن والوحي)، اتفق معك أن نبينا الكريم (ص) لا يتكلم إلّا العربية، وأن العربية هي لغة القرآن الكريم، كذلك اتوافق معك أن العربية سبق وجودها قبل نزول القرآن، لكن بخصوص وجود تشابه بين القرآن وما موجود في التوراة والانجيل الصحيحين الموثقين، يرى بعض الباحثين وأنا اتوافق معهم ان وجد مثل هذا التشابه بين القرآن والانجيل والتوارة فسببه أن الكتب المقدسة الثلاثة مصدرها واحد هو الله تعالى، فلا عجب أن وجد مثل هذا الشبه في بعض الافاظ والمعاني، كذلك اتوافق معك أن بعض المستشرقين من ذوي النوايا السيئة استغلوا هذا المحور للطعن في القرآن والرسول محمد (ص)، ومثل هذه الادعاءات لا تصمد أمام البحث العلمي، وقد ابطلها علميا الكثير من العلماء والباحثين المنصفين، ومنهم حضرتك الكريمة، حفظك الله تعالى ورعاك، ووفقك لكشف الحقائق وفضح المزورين واصحاب النوايا السيئة. تحياتي لك.

 
علّق حسين فرحان ، على أيها العراقي : إذا صِرتَ وزيراً فاعلم - للكاتب مهند الساعدي : اختيار موفق .. أحسنتم . لكم مني فائق التقدير .

 
علّق مهند العيساوي ، على الانتفاضة الشعبانية...رحلة الى وطني - للكاتب علي حسين الخباز : احسنت السرد

 
علّق علي الاحمد ، على قطر ... هل ستحرق اليابس والأخضر ؟! - للكاتب احمد الجار الله : واصبحتم شماعة للتكفير الوهابي وبعد ان كنتم تطبلون لهم انقطعت المعونات فصرتم مع قطر التي يختبا فيها الصرخي كفرتم من لم يقلد صريخوس حتى الحشد ومن حماكم

 
علّق علي الاحمد ، على هل أصبحنا أمة الببغاوات ؟! - للكاتب احمد الجار الله : ببغاء من ببغاوات الصرخي

 
علّق علي الاحمد ، على كشف الفتنة الصرخية - للكاتب احمد الجار الله : احسنت بكشف الصرخي واتباعه 

 
علّق كاره للصرخية ، على حقيقة الجهل عند الصرخي واتباعه والسبب السب والشتم - للكاتب ابراهيم محمود : لم تقل لنا اين هرب الصرخي اسم جديد المعلم الاول .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد ختاوي
صفحة الكاتب :
  احمد ختاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 91047508

 • التاريخ : 18/12/2017 - 18:30

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net