صفحة الكاتب : عبد الخالق الفلاح

اضاءات مشرفة من تاريخ الكورد الفيلية
عبد الخالق الفلاح

 شارك الكُورد الفيلية على امتداد الحكم الوطني في العراق ومنذ عام  1921 وما قبله  في بناء العراق والدفاع عنه بكل شجاعة و في المشاركة لتحقيق التقدم الإقتصادي والإجتماعي في البلاد كما اسهموا بحيوية ومسؤولية وإبداع في النضال من أجل قيم الحرية والإستقلال والسيادة الوطنية وفي سبيل إقامة الدولة المدنية تحت نظام يكون للشعب فيه الكلمة الاولى . وأثبتوا على مر تاريخهم حبهم ووقفتم الصادقة في جميع الازمات والاحداث التي مرت بالعراق  وتمسكهم بهذه الارض وبتاريخها وبالوجدان الديني والحضاري لهذا البلد والاكثر من كل هذا لم تتلوث أياديهم بأي إرهاب بل هم كانوا في مقدمة ضحايا إرهاب البعث والقاعدة وداعش في بغداد وديالى في  العهد الجديد.
هذه المواقف الثابتة  اغاضت الحكومات الدكتوتورية المتلاحقة التي حكمت العراق و كانوا مع الآخرين في طليعة المدافعين عن دينهم  ونضالهم الوطني والديمقراطي وفي كافة المجالات وفي سبيل ذلك وعلى هذا الطريق الطويل قدم الكُورد الفيلية اعداداً كبيرة من الشهداء الأبراردون منة انما بعمق وطنيتهم ومدى التصاقهم بالوطن والشعب منذ أن شاركوا في التظاهرات الكبيرة التي كانت تطالب بالحرية والديمقراطية للشعب في اربعينيات القرن الماضي وتاييد ثورة 14 تموز 1958مع الجماهير والدفاع عنها بكل بسالة وتعامل قائد الثورة الزعيم عبد الكريم قاسم بشكل ايجابي وواعي مع الأكراد الفيلية لمكانتهم الاجتماعية الطيبة في المجتمع ووجودهم الذي يمتد في تاريخ العراق القديم  ( خاصة في شرق دجلة )  ، ودورهم السياسي النضالي ضد الحكم الملكي ومعاناتهم من ذلك النظام. ولذلك اختلفت مواقفه تماماً عن مواقف وسلوك الحكام قبل ذاك ولكن بعد الانقلاب الاسود للبعث في عام 1963 تعرضوا للاضطهاد والاعتقال والتعذيب حتى التسفير من قبل أجهزة الحكم بسبب عملهم في الأحزاب السياسية الوطنية التي ناهضت سياسة هذا الحزب الشوفيني  وضد الديمقراطية أو الحرب التي شنها ضد الشعب الكردي في كردستان العراق. بعد مساندتهم لنضال اخوانهم من هذا الشعب الابي لانهم هم جزء منهم.
 وقاوموا بشجاعة الإنقلاب البعثي الدموي في سنة 1963 في 8 شباط الاسود من خلال معارك ( شارع الكفاح – وعقد الاكراد ) الى جانب العديد من مناطق العراق الاخرى ، ونالوا الإعتقال والتهجير القسري إلى خارج العراق لعشرات الألوف منهم بذريعة التبعية الإيرانية التي رفضها الشعب وأدانوا القوى المروجة لها ، وكانت واحدة من ملاحم البطولة الوطنية للكُرد الفيلية ، دفاعاً عن تلك الثورة المغدورة التي اعترف قائدها بحقوقهم .وهو ما يؤكد ان الكُرد الفيلية هم من أصل أهل وادي الرافدين وليسوا طارئين عليه وجزء مهم من الشعب العراقي ، كما أنهم يشكلون جزءً من الأمة الكُردية على إمتداد أرض كُردستان ، وهم شركاء في هذا الوطن . ومن هنا  كجزء من ذلك المخطط السيئ بذل حزب البعث المجرم بعد عودته الى الحكم في سنة 1968 جهودا من اجل التشكيك بالهوية الكردية وبمحاولة تغيير القومية لشرائح من الشعب الكردي مثل الأزيدية والشبك وغيرهم .عادو وهم يمارسون القتل بكل فجاجة ودموية في شوارع المدن العراقية ايغالا منهم بذلك الحقد المتجدد معهم وفي التاريخ الذي سوف يلعن كل نبوءاتهم  المخادعة والدونية ومعدومة الانسانية كما ستظهر حقيقة اولئك الحكام الذين لبسوا ثوب الطائفية وأججوا لها .
 قام نظام البعث بالاضافة الى حملات التسفير والتهجير القسري بمحاولة تغيير الهوية الوطنية والقومية للكورد الفيليين بعد ان شتت عوائلهم . ومن هنا ترى ان يقطن الكورد الفيلية باعداد كبيرة الآن في اوربا الغربية مثل النرويج والمانيا وانكلترا وهولندا السويد والدانمارك وفرنسا وكندا واستراليا. والولايات المتحدة الامريكية ودول اوروبا الشرقية والجمهورية الاسلامية الايرانية  ودول اخرى  ، كذلك مناطق عديدة من العراق، وخاصة بغداد، والكوت والعمارة وديالى وكردستان العراق مدن اربيل وسليمانية  وقدر عددهم باكثر من مليون ونصف المليون نسمة ولهم نشاطات مميزة في كل المجالات الثقافية والسياسية والاقتصادية .
, يجب ان يدرك الساسة   جيدا مدى القهر والظلم والتقتيل الذي تعرض له الكورد الفيلية عبر الحقب الزمنية من الحكومات الظالمة في الوقت الذي اعطت هذه الشريحة للمجتمع عطاءا كبيرا من والاقلام الحره الشريفة التي دافعت عن الحق والعدل والوطن بكل ما امتلكت من قدرات

عبد الخالق الفلاح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/01/11





كتابة تعليق لموضوع : اضاءات مشرفة من تاريخ الكورد الفيلية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كاظم العلي ، على بالفديو : الصحفية الجزائرية بعد امتثالها للشفاء ، غدا الى ساحات القتال : هذه افضل من سياسي الفنادق ممن باعوا شرفهم للدواعش

 
علّق حسين ، على بالفديو : الصحفية الجزائرية بعد امتثالها للشفاء ، غدا الى ساحات القتال : الشفاء العاجل لها ولجميع المرضى والجرحى

 
علّق محمد ، على التلفزيون العراقي يعلن تحرير مطار الموصل بالكامل : اقتربت ساعة النصر فصبرا صبرا يا اهلينا في الموصل لم يتبقى من عمر داعش الا ايام

 
علّق زائر ، على مقتل انتحاري وتفجير سيارته في جرف النداف جنوبي بغداد : الى جهنم وبئس المصير

 
علّق هادي ، على الحوزة العلمية في النجف الأشرف ولجنة الإرشاد والتعبئة تزف ثلاثة من مبلغيها شهداء أثناء أدائهم واجبهم التبليغي الجهادي للدفاع عن العراق ومقدساته جنوبي الموصل : رحمك الله يا شيخ رضا ورفيقيك من اعلام التقى ومن خيرة المشايخ

 
علّق محمد ، على الحوزة العلمية في النجف الأشرف ولجنة الإرشاد والتعبئة تزف ثلاثة من مبلغيها شهداء أثناء أدائهم واجبهم التبليغي الجهادي للدفاع عن العراق ومقدساته جنوبي الموصل : قدس الله نفسهم الزكية

 
علّق اكرم ، على قراءة في قصائد وضوء الروح - للكاتب علي حسين الخباز : كما عودنا قلمك على الابداع سلمت يداك

 
علّق اكرم ، على الشهيد عماد الحيدري : اريد ان ازور الامام (علية السلام) فانا كلي شوقا اليه - للكاتب مؤسسة المعراج : رحم الله الشهيد وتغمده بواسع جنانه

 
علّق اكرم ، على من شهيد جسر العذاري الى شهيد شموخ النخيل - للكاتب خالد القصاب : رحم الله شهدائنا الابرار ولعن الله قاتلي الابرياء ومكفري المؤمنين

 
علّق خادم ، على تحميل مؤلفات اية الله السيد محمد رضا السيستاني دام ظله بصيغة pdf - للكاتب صدى النجف : ذرية بعضها من بعض كيف لا يكون علما عالما معلما وهو ابن ذلك الليث الهمام خاض بحور العلم وقلب صفحاتها دهرا اللهم احفظ المرجع الاعلى وابنه وزدنا توفيقا باتباعهم

 
علّق اكرم ، على الثورات الملونة وحروب الجيل الرابع: - للكاتب د . طلال فائق الكمالي : جناب الدكتور الكريم احسنتم وطيب الله انفاسكم بوردت يدكم الكريمه على ما تخطه

 
علّق اكرم ، على الموصل سقطت لكنها تحررت بفضل فتوى السيد السيستاني - للكاتب عمار العامري : اللهم احفظ سماحة السيد السيستاني نسأل الله للكاتب دوام التوفيق دوما ما تتحفنا بما يجود به قلمك

 
علّق اكرم ، على العمامة الحمراء.. - للكاتب رحمن علي الفياض : رحم الله شهداء العراق خوزتنا الصامته هي من نطقت حفظ الله مراجعنا العظام

 
علّق عبد الزهره ، على الوحيد الخراساني : ضيّعا حق الصديقة الزهراء ! ودفنا في بيت الرسول ! - للكاتب شعيب العاملي : وعلى معرفتها دارت القرون الاولى سلام الله عليها ولعن الله ظالميها وغاصبي حقها

 
علّق صديق ، على ما هي قصة الملازم الشهيد أبو بكر السامرائي الذي أعدمه داعش؟ : رحمه الله عليه شامخ ايها الشهيد تبقى دوما.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد ابراهيم سرور العاملي
صفحة الكاتب :
  السيد ابراهيم سرور العاملي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



  لماذا كتابات في الميزان

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 حركة تصحيحية لمنهج السيد كمال الحيدري

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

كتابات متنوعة :



  الحسين حبيب كل الأمم  : محمد صخي العتابي

 وصول وفد مفوضية الانتخابات الى جوبا للمشاركة في مراقبة استفتاء مصير جنوب السودان .  : عزيز الخيكاني

 السيد الزاملي لنعث من العيد رسالة اطئنان الى شعبنا خاليه من الصراعات والتدافعات  : اعلام امام جمعة الديوانية

 تأملات في القران الكريم ح223 سورة طه الشريفة  : حيدر الحد راوي

 منتدى الإعلاميات في ضيافة رئيس مجلس النواب العراقي الدكتور أسامة النجيفي  : صادق الموسوي

 تأثير ابن عربي على علماء إيران  : احمد مصطفى يعقوب

 الإسلام ومنطلق( لا إكراه في الدين)  : غزوان المؤنس

 كيف حررت بيجي ..ولماذا اعتبرها المتخصصون اشرس المعارك ؟  : حمزه الجناحي

 وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ / الجزءالثاني

 شيعة رايتس ووتش: تصريحات اردوغان خرقاء وتعكس شخصية عنصرية  : شيعة رايتش ووتش

  لم تعقم الأمة، فلماذا الجمود؟ مماحكة في خصوصيات المذاهب  : صالح الطائي

 جلسة حوارية للتشكيليين العرب مع وكيل وزارة الثقـــافة مهند الدليمــــي  : اعلام وكيل وزارة الثقافه

 برعاية معالي وزير الشباب والرياضة وتحت شعار " شباب العراق ضمان وحدة العراق "برلمان الشباب يقيم الملتقى الوطني لشباب العراق  : اعلام مكتب وزير الشباب والرياضة

 المرأة بين مطرقة الحرية والمساواة !  : سيد صباح بهباني

 الإعلام السعودي الخليجي .. وأستمرارالنغمة الطائفية القذرة ضد العراق ..!  : عبد الهادي البابي

إحصاءات :


 • الأقسام : 15 - المواضيع : 87946 - التصفحات : 67150038

 • التاريخ : 23/02/2017 - 22:47

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net