صفحة الكاتب : هادي جلو مرعي

السد البالي
هادي جلو مرعي

    في مصر بني السد العالي في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وكانت التقنيات روسية، وفي العراق كذلك حيث بني سد الموصل الذي تحول الى بعبع مخيف، أو طنطل كما يسميه صديق عراقي، وهو على مقربة من المدينة التاريخية مستقبلا جريان نهر دجلة الذي يدخل الأراضي العراقية بعد أن يمر بإطلالة  قصيرة على سوريا، ومنذ 2003 صار سد الموصل هو السد البالي مخيفا للعراقيين الذي يعتمدون مياه نهري دجلة والفرات اللذين ينبعان من جبال شرق تركيا،، ويعتمد عليهما في الزراعة والإرواء والحياة البشرية في بلاد الرافدين منذ عشرات آلاف السنين، وقد بنيت حضارات شهيرة على وقع هدير المياه القادمة من الشمال لتصل الى الخليج بعد أن تؤسس لحضارات الهور المعتق في سومر وأور وبابل، وتصنع مجد أشخاص غابرين وأمم عابرة.

    منذ 2003 موعد سقوط نظام صدام حسين جرت الأحاديث في المنتديات السياسية والصحف والقنوات الفضائية عن مخاطر الإنهيار الكبير المتوقع لسد الموصل الذي يصد تدفق مئات مليارات الأمتار من المياه بعد أن سربت معلومات عن ضعف البنية التحتية للسد وهشاشة الأرض التي بني عليها قبل أكثر من ثلاثة عقود، وصار المواطنون يتخوفون من تداعيات فيضان كبير يشبه ربما طوفان نوح القديم في المرويات والأساطير البابلية، وكذلك في الكتب السماوية مايؤدي الى تدمير مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والمدن الكبيرة كالموصل وصلاح الدين وبغداد وهلاك مئات آلاف المواطنين والحيوانات وأشكال أخرى من الحياة.

    الخبراء طمئنوا المواطنين، لكن صحفا أجنبية شبهت الإنهيار المتوقع بقنبلة نووية لناحية التأثير القاتل على الحياة، وفي سبيل تخفيف الأثار السلبية لمثل هذه المخاوف عمدت الحكومة العراقية الى التواصل مع شركات أجنبية متخصصة، وجرى الإتفاق مع شركة إيطالية متخصصة للقيام بأعمال صيانة كان عملها يركز على حقن أساسات السد بمادة تؤمن صموده لفترة أطول دون أن نغفل الحديث عن حلول بديلة كبناء سد رديف، أو تفريغ كميات المياه الزائدة في بحيرته العملاقة.

    ومع حجم الخوف لم يغفل العراقيون عن صناعتهم التقليدية في نسج الحكايات وتأليف النكات وترويجها، وهناك من نصح ببناء سفينة عملاقة على ضفة النهر لتحمل البشر والحيوانات وأصناف من النباتات في حال إنهيار السد على أن يتم منع السياسيين، ومن هم بدرجات وظيفية عالية من الركوب في السفينة، وبإمكان هولاء السياسيين أن يشتروا سفنا خاصة لتحميهم إعتمادا على سرقاتهم الكبيرة من المال العام.

هادي جلو مرعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/01/11





كتابة تعليق لموضوع : السد البالي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كاظم العلي ، على بالفديو : الصحفية الجزائرية بعد امتثالها للشفاء ، غدا الى ساحات القتال : هذه افضل من سياسي الفنادق ممن باعوا شرفهم للدواعش

 
علّق حسين ، على بالفديو : الصحفية الجزائرية بعد امتثالها للشفاء ، غدا الى ساحات القتال : الشفاء العاجل لها ولجميع المرضى والجرحى

 
علّق محمد ، على التلفزيون العراقي يعلن تحرير مطار الموصل بالكامل : اقتربت ساعة النصر فصبرا صبرا يا اهلينا في الموصل لم يتبقى من عمر داعش الا ايام

 
علّق زائر ، على مقتل انتحاري وتفجير سيارته في جرف النداف جنوبي بغداد : الى جهنم وبئس المصير

 
علّق هادي ، على الحوزة العلمية في النجف الأشرف ولجنة الإرشاد والتعبئة تزف ثلاثة من مبلغيها شهداء أثناء أدائهم واجبهم التبليغي الجهادي للدفاع عن العراق ومقدساته جنوبي الموصل : رحمك الله يا شيخ رضا ورفيقيك من اعلام التقى ومن خيرة المشايخ

 
علّق محمد ، على الحوزة العلمية في النجف الأشرف ولجنة الإرشاد والتعبئة تزف ثلاثة من مبلغيها شهداء أثناء أدائهم واجبهم التبليغي الجهادي للدفاع عن العراق ومقدساته جنوبي الموصل : قدس الله نفسهم الزكية

 
علّق اكرم ، على قراءة في قصائد وضوء الروح - للكاتب علي حسين الخباز : كما عودنا قلمك على الابداع سلمت يداك

 
علّق اكرم ، على الشهيد عماد الحيدري : اريد ان ازور الامام (علية السلام) فانا كلي شوقا اليه - للكاتب مؤسسة المعراج : رحم الله الشهيد وتغمده بواسع جنانه

 
علّق اكرم ، على من شهيد جسر العذاري الى شهيد شموخ النخيل - للكاتب خالد القصاب : رحم الله شهدائنا الابرار ولعن الله قاتلي الابرياء ومكفري المؤمنين

 
علّق خادم ، على تحميل مؤلفات اية الله السيد محمد رضا السيستاني دام ظله بصيغة pdf - للكاتب صدى النجف : ذرية بعضها من بعض كيف لا يكون علما عالما معلما وهو ابن ذلك الليث الهمام خاض بحور العلم وقلب صفحاتها دهرا اللهم احفظ المرجع الاعلى وابنه وزدنا توفيقا باتباعهم

 
علّق اكرم ، على الثورات الملونة وحروب الجيل الرابع: - للكاتب د . طلال فائق الكمالي : جناب الدكتور الكريم احسنتم وطيب الله انفاسكم بوردت يدكم الكريمه على ما تخطه

 
علّق اكرم ، على الموصل سقطت لكنها تحررت بفضل فتوى السيد السيستاني - للكاتب عمار العامري : اللهم احفظ سماحة السيد السيستاني نسأل الله للكاتب دوام التوفيق دوما ما تتحفنا بما يجود به قلمك

 
علّق اكرم ، على العمامة الحمراء.. - للكاتب رحمن علي الفياض : رحم الله شهداء العراق خوزتنا الصامته هي من نطقت حفظ الله مراجعنا العظام

 
علّق عبد الزهره ، على الوحيد الخراساني : ضيّعا حق الصديقة الزهراء ! ودفنا في بيت الرسول ! - للكاتب شعيب العاملي : وعلى معرفتها دارت القرون الاولى سلام الله عليها ولعن الله ظالميها وغاصبي حقها

 
علّق صديق ، على ما هي قصة الملازم الشهيد أبو بكر السامرائي الذي أعدمه داعش؟ : رحمه الله عليه شامخ ايها الشهيد تبقى دوما.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الخالق الفلاح
صفحة الكاتب :
  عبد الخالق الفلاح


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



  لماذا كتابات في الميزان

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 حركة تصحيحية لمنهج السيد كمال الحيدري

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

كتابات متنوعة :



  ملحمة كربلاء ومهرجان عرس الواوية  : جمعة عبد الله

 الرد على احمد القبانجي في محاضرته (نقد الاعجاز القرآني) - 4/10  : نبيل محمد حسن الكرخي

 غزل في الممنوع...!؟  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 حاجتنا لثقافة قبول الأخر  : اسعد عبدالله عبدعلي

 لعبة أردوغان المزدوجة  : جودت هوشيار

 الجبوري يتهم “الطابور الخامس” ببث شائعات عن وجود انتهاكات بعمليات الموصل

 الشيخ الاصفي يحضر مهرجان العشق الحسيني في كلية القانون جامعة كربلاء(مصور)  : فيصل غازي السعدي

 كل يوم يولد أبو عزرائيل جديد!  : زيدون النبهاني

 ماذا وراء زيارة نيجرفان بارزاني إلى بغداد ؟؟  : اياد السماوي

 

 ميلادينوف: كربلاء هي قلب العراق النابض

 تفويض الشعب العراقي يغنيك عن رأي البرلمان يارئيس الوزراء !  : صالح المحنه

  الى اين يسير حزب الدعوة؟..2 قرار الحذف بين الامس واليوم  : اسعد عبد الجبار

 الاستغلال الامثل للقروض المزمع منحها للمواطنين  : ماجد زيدان

 جوزيف صليوا يشارك في مجلس عزاء كاتدرائية القديس جاورجيوس  : اعلام النائب جوزيف صليوا

إحصاءات :


 • الأقسام : 15 - المواضيع : 87946 - التصفحات : 67149830

 • التاريخ : 23/02/2017 - 22:43

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net