صفحة الكاتب : سيف اكثم المظفر

العراق بعد داعش؟!
سيف اكثم المظفر
لا يختلف إثنان؛ ان البلد يسير باتجاه لملمة أوراقه، السياسية والأمنية والاجتماعيه، لم تكن السنوات العشر الأخيرة سهلة، بل عدها البعض؛ أسوأ فترة وأصعب إمتحان، مر على العراق خلال قرن.
لم تكن الصعوبة في الحروب، كون العراقيين أعتادوا البارود، وخاضوا حروب متعددة؛ الذي ارهق الوطن هو سوء إدارة واستشراء الفساد، والازمة المالية الخانقة، مع ذروة حرب طاحنة، ضد أقذر عصابة داعشية.
اليوم والوطن على أبواب نصر عراقي، بسواعد رجاله الأشاوس الابطال، وبفضل فتوى المرجع الأعلى السيد السيستاني(دام ظله)، التي أعادت هيبة العراق والعراقيين في كل العالم.
التأكيد على ان العراق، سيعيش حالة مثالية بعد داعش؛ فكرة غير صائبة، ورسم أجواء وردية بعد التحرير، لا تصب في مصلحة بناء وطن، كون هذا التنظيم مدعوم ونشط في كثير من الدول، وليس من السهل اعلان انتصار، وهو ما زال يشكل تهديدا واضحا في المناطق البلد كافة.
نحن بحاجة الى علاج جامع وشامل لكل جوانب الحياة، الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، ليتسنى للشعب لمس معنى التغيير الحقيقي، بإعلان النصر على الدواعش، سياسة ادارة الأزمات التي سارت عليها الدولة بعد2003 أوصلت البلد الى هذا الحال المتراكب في المشاكل.
لم تنضج لحد هذه اللحظة رؤية حقيقي لبناء دولة، خصوصا من الطبقة السياسية الحاكمة، كونها لم تغادر عقلية المعارضة، التي عشعشت في أذهانها تركت الماضية، رغم دخولها العقد الثاني في الحكم، حلول ترقيعية، نظرية الأنا، والباقون عملاء وخونة متآمرون، طائفية الخطاب، والضحك على الذقون، سياسات فاشلة، نتاجها هذا الكم الهائل من التدهور.
مساران للحل:
الاول: ازالة الطبقة السياسية، بكل تفاصيلها، واعتماد وجوه وأحزاب جديدة، من خلال صناديق الاقتراع.. وهذا المسار بما يحمله من ايجابيات، لكنه صعب الحصول، كون البديل لم ينضج لحد الان.. والأحزاب تملك قواعد كبيرة لا يمكن تجاهلها، فمن الخيال ان نفكر باحزاب جديدة، تكتسح مقاعد البرلمان، لتؤسس حكومة بعيدة عن هذه الطبقة السياسية؟!
ثانيا: اصلاح هذه الطبقة السياسية، من خلال ضخ وجوه جديدة معتدلة، تصحح مسار هذه الأحزاب، وتعمل على تجديد أفكارها من الداخل، لتجبرها على مغادرة سياسة المعارضة؛ الى سياسة حكم، تعي به حجم المخاطر، ومسؤولية الخطاب، كي ترسم لنفسها طريقا لتنافس الباقيين على خدمة الشعب.
المسار الثاني أقرب الى الواقع، ولو طبق بوعي الجماهير، نلمس نتائجه في غضون دورة او دورتين برلمانية قادمة.. آفاق كثيرة ترجمتها أنامل الشعب في رسم مستقبل هذا الوطن، خير مثال لقدرتنا على اصلاح أخطاء الماضي، هي قوتنا ووحدتنا ضد العدو الداعشي، وما قدمه هذا الشعب من دماء وارواح، في سبيل الكرامة والعزة والشرف، لهو قادر على اصلاح تلك الطبقة السياسية، وانتشال السيئ منها، ودعم الناجح فيها، ومحاسبة السارق والفاسد داخلها.
أشعل الشمعة خيرا من ان تلعن الظلام.

  

سيف اكثم المظفر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/01/20



كتابة تعليق لموضوع : العراق بعد داعش؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ مازن المطوري
صفحة الكاتب :
  الشيخ مازن المطوري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قوات الحشد الشعبي ضمير الآمة العراقية ويدها الضاربة  : رفعت نافع الكناني

 سياسة القطب الواحد الاميركية والهجوم الارهابي على فرنسا  : د . صلاح الفريجي

 لماذا أنتخب؟  : علي فضل الله الزبيدي

  شريط صادم يظهر النائب مشعان الجبوري وحمايته يعتدون على مراسل قناة العراقية في الشرقاط  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 ال سعود يؤيدون الشرعية في اليمن  : مهدي المولى

 مدينة الطب تستقبل الفريق الطبي الاجنبي الخاص بإجراء عمليات (الليزراوف ) لجرحى قواتنا الامنية والحشد الشعبي المقدس والمرضى  : اعلام دائرة مدينة الطب

 خطر التقارب من السعودية على مستقبل العراق  : عبد الخالق الفلاح

 إنما بغداد تغرق بأيادي الحكومة  : حمزه الحلو البيضاني

 وزارة الدفاع تستلم دفعة جديدة من مدرعات BMP1 البلغارية

 نزار حيدر : المحكمة الاتحادية مع السياقات الدستورية بانعقاد الجلسة

 استقالة فلين والمكارثية المزدوجة  : رشيد السراي

 السفياني ... قراءة تحليلية  : السيد حيدر العذاري

 ناظم السعود في كتابه السابع : ( حافة الكلمة ) مؤلّف خاص بالثقافة الكربلائية

 شمّةٌ زهرائيّة  : كريم الانصاري

 دراسة ٌ  لديوان " قوارير " للشاعر الكبير : " ميشيل حَدَّاد  "  : حاتم جوعيه

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net