صفحة الكاتب : عمار العامري

سجاد البصيري قصة شهادة وخلود
عمار العامري
   عندما نقرأ التاريخ, ونطلع على مواقف الشجاعة والبسالة, التي سطرها الافذاذ عبر الحقب الماضية, لم نكن واثقين منها, ربما نتوقع للأساطير والحكايات الخيالية تأثير بنقل تلك الروايات, لكن عندما تابعنا ما يحدث في ساحات الدفاع المقدس, استشعرنا حقيقة ما أرخه التاريخ لنا, تتجسد على أرض الواقع في الحرب ضد الارهاب.
   من تلك الحقائق؛ بطولات ومواقف تستحق الاشادة والثناء, يمكن أن تكون فلماً سينمائياً, لما فيها من إثارات لا يقدمها أنسان عادي, إذا لم يمتلك قدر كافي من الشجاعة, والاقدام منقطع النظير, جسدها بطل من متطوعي فتوى الجهاد الكفائي, سجاد عزيز البصيري, شاب من مواليد البصرة الدير 1988, ترعرع في اسرة مؤمنة, تغذى بأكنافها حب أهل البيت "عليهم السلام" وعشق الوطن.
   أسرة عرفت بجهادها ضد البعث الصدامي, هاجرت للجمهورية الإسلامية في الإيران, قدمت الكثير من أبنائها شهداء من أجل إسقاط صدام, بعد تغيير النظام السابق, عاد الشهيد سجاد مع أسرته إلى أرض الوطن, ليكن أحد الفاعلين باللجان الشعبية, التي شكلها المجلس الاعلى عام 2006, لدرء الخطر عن المدن والاحياء المستهدفة, تزوج ورزق بثلاث اطفال, وكانت له نشاطات اجتماعية فاعلة في منطقته.
   بعد الفتوى المباركة؛ كان أول الملبيين لنداء المرجعية العليا, شارك بالعديد من المعارك في بلد والضلوعية, حتى استقر فيه المقام الى حين شهادته في جبال حمرين, فقد شاع صيته من خلال مواقفه البطولية المشرفة, يُذكر إن قامت مجموعة إرهابيه في منطقة بلد الرفيعات, بنصب إعلام داعش, كان الشهيد سجاد يتابع ذلك, استأذن من أمر الفوج, بالقيام بذلك الواجب المهم والخطر.
   كانت المسافة بين المجاهدين والارهابيين, قليلة جداً, ويفصل بينهم نهر صغير, عبر الشهيد وأثنان من رفاقه النهر, بحدود الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل, تسللوا لمقراتهم, وأنزلوا الرايات, واستبدلوها بالعلم العراقي, واعلام الحشد, وفي أحد المحاور القتالي, ضيق إرهابيون الحصار على بعض المتطوعين, التابعين لقوات بدر الجناح العسكري, فستنجد أمر لواء المحاصر, فهب الشهيد سجاد ومجموعة معهم, وفعلاً فكوا حصارهم.
   وفي اليوم الذي استشهاده, كان مع زملائه بالخطوط الأمامية في مواجهة العصابات الارهابية, بينما هم كذلك؛ تفاجئوا بتعرض من قبل الارهابيين على مقراتهم من الجهة الخلفية, جاء النداء من تلك المقرات طلباً للإسناد, فرجع الشهيد سجاد لوحده دون إي إسناد, وهو ينادي "لبيك يا زهراء", فقتل فيهم حتى نفذ كل ما لديه من اعتدة, بينما هو يقوم استبدال مخزن الذخيرة.
   حاصره الارهابيون, وكانوا يرغبون بأسره حياً, ولكنهم لم يستطيعوا ذلك, لانهم يعرفون من هو سجاد البصيري, وهو عرف كيدهم أثناء مواجهته لهم, تفاجئ بخروج أحدهم إليه, لضربه بصدره بالسلاح الابيض, فرد عليه الشهيد سجاد بضربة قاتلة, مكنت عنصر أخر بضرب الشهيد في عينه, وصل تأثيرها إلى رأسه, ليستشهد من لحظتها.

  

عمار العامري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/01/20



كتابة تعليق لموضوع : سجاد البصيري قصة شهادة وخلود
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد عامر
صفحة الكاتب :
  محمد عامر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أن الجميع هم أفرادا متساوين في النوع  : سيد صباح بهباني

 فنانو العراق يشيدون بجهود مدينة الطب بتقديم افضل الخدمات للمرضى وجرحى القوات المسلحة والحشد الشعبي المقدس .  : اعلام دائرة مدينة الطب

  الحكومة القادمة .. مربع ناقص ضلع .. ؟؟  : سعد البصري

 المجر.. سياسة رعناء ورئيس غبي!  : قيس النجم

 قناة السويس وقبائل سيناء بين الماضي والحاضر  : د . نبيل عواد المزيني

 واويلتي  : الفقيده زهرة الحسيني

 كوردستان وظلال التسامح  : كفاح محمود كريم

 علاقة الجامعة بالدين  : صادق غانم الاسدي

 الحجاب بين الحرية والأجبار؟!  : علاء كرم الله

 استثنائية زيارة أربعين الإمام الحسين (ع)* [تحقيق تاريخي]  : السيد ابراهيم سرور العاملي

  الموساد ينفذ في العراق مخططًا "استيطانيًا" بمباركة أمريكية وبدعم سعودي وقطري ؟!!

 من أساليب البعث الخبيثة (صورة وتعليق)  : د . عبد الخالق حسين

 احذروا الصدر اذا غضب ؟؟؟؟  : قيس المولى

 وزير الكهرباء: انا صوت موظفي العقود في مجلسي الوزراء والنواب لتثبيتهم على الملاك الدائم  : وزارة الكهرباء

 كوردستان بأيادي أمينة!  : كفاح محمود كريم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net