صفحة الكاتب : عبد الهادي البابي

و....لازال العرض مستمراً... (1)..!!
عبد الهادي البابي
طرق بابي في ليلة شاتية ماطرة ، البرد فيها يغوص في مسامات العظام الهزيلة التي أحنتها قساوة السنين ، وأرهقتها ضراوة الأيام ، رجل في أعتاب الستين من عمره ..نحيف البدن ، غائر العينيين ، قال لي بلهجة يائسة ومؤلمة : هل صحيح أنت صحفي تكتب عن المشاكل وعن حياة الناس ..!!
إبتسمتُ له ..ورحّبت به وأدخلته إلى غرفتي الصغيرة التي كانت في تلك اللحظة أشبه (بالثلاجة ) من شدة البرد ، لأن صوبتي (المصونة ) لم تعرف النفط منذ شهر مضى ، وأما المدفأة الكهربائية الصغيرة ، فقد عافها الزمن ، وعشش فيها العنكبوت بسبب الأنقطاع الدائم ( والحمد لله ) للتيار الكهربائي ..الذي أصبح الحديث عنه ، كالحديث عن (الطنطل أبو سبع عيون) الذي كانت العجائز أيام زمان تخّيف به صبيان المحلة المشاكسين!
حكى لي قصته الحزينة...وأنا أنصت له بكل خشوع وألم ..بدأ من سنين الخوف والقهر والحروب والعسكرية والفوضى ، فقد فاتته الدراسة بسبب الإعتقالات والملاحقات والسجون والظروف الإستثنائية الصعبة التي مرّت عليه في حياته ، وبعد أن تم تسريحه من الخدمة العسكرية تزوج أخيراً من بنت الناس في بداية منتصف التسعينات ورزق بخمسة أبناء ذكور وأناث ..عمل في كافة المهن المتعبة [العمل في معامل الطابوق ..المطاعم ..بيع الخضروات..بيع العتيك ] ولكنه لم يتمكن من شراء دار أو قطعة أرض سكنية يبني عليها بيتاً يتخلص من كابوس الأيجار وجشع المستأجرين منذ عشرين عاماً ، حاول عشرات المرات أن يسجل في مكاتب الرعاية الإجتماعية التي فتحتها الدولة بعد سقوط النظام السابق ولكن المسكين لم يجد ( واسطة أو عرف ) يسّهل له ترويج معاملته عكس بقية الناس الذين يأخذ بعضهم ثلاثة رواتب ، إضافة إلى أوضاعهم المادية الجيدة !!
حاول أن يجد تعيين في دوائر الدولة الخدمية ..ولكن دائماً يُطلب منه الشهادة الرسمية ( على الأقل الثالث متوسط )..بينما أستطاع غيره أن يجلب الدكتوراه (بفلوسه وعلاقاته )من أجل الترشيح للبرلمان أو للمناصب العليا في الدولة !
وجد أرضاً منعزلة في أطراف المدينة ، بنى عليها بيتاً متواضعا وأسكن فيها أسرته المحرومة ، ولكن يد الدولة (الكريمة جداَ)، إمتدت إليه بكل قساوة وعدم رحمة فأخرجته وعائلته من داره ..وألقته على قارعة الطريق مع عياله ، ثم قامت بهدمها بالشفلات وساوتها بالأرض ، بحجة أن المكان سيخصص متنزه للمواطنين !! وعاد مرة أخرى إلى دوامة الأيجارات ووحشية أصحاب الأملاك وتفننهم بزيادة الأيجار كل يوم !!
وهو اليوم يسكن في دار مؤجرة ( تجاوز ) لاتتجاوز مساحتها 70متراً ، لاتتوفر بها أبسط خدمات الحياة البشرية ...ولكنه يقول : المشكلة ليست أنا وزوجتي .. فنحن قد أنتهى عمرنا ..وتصرمت أيامنا ..وسلمنا أمرنا إلى الله الواحد الأحد ،ولكن المشكلة أبنائنا وبناتنا الذين الآن هم في عمر الزهور ، وجميعهم طلاب مدارس ..ولديهم حاجاتهم ومتطلباتهم اليومية ..وهم لايجدون شيئاً يأكلونه ويفطرون عليه في الصباح ..لأن الوجبة منقطعة من زمان ..ولايوجد في داري سكر أو شاي أو حليب صابون أو تايت أو دهن .. وأنا لاأستطيع أن أشتري هذه الأشياء يومياً لهم ..فكيف أطعم أطفالي ومن أين لي ذلك وأنا لاأملك راتباً أو وظيفةً أو عملاً ..ولاأملك شيئاً في هذا البلد ..وقد تكاثرت علي الأمراض في السنوات الأخيرة ، وأنا الأن أعاني من قلة النوم وكثرة الألم والأحساس بالذل والمهانة من هذه الحياة !!
ثم قال بنبرة فيها يأس فضيع : تراودني أفكار أحياناً أن أرضخ لرغبات أولادي بترك الذهاب إلى المدارس ، وأدعهم يتكسبون طعامهم من أعمالهم ، لأني لاأستطيع أن أستمر في هذا الحال المزري ، وأحياناً أفكر أن [أنتحر أنا وأولادي وبناتي حتى نتخلص من هذه الحياة البائسة اللعينة ]!!
ثم أنفجر باكياً وهو يتلوى من الألم والحزن ..فلما رأيته على ذلك الحال ، جرفتني الرغبة معه بالبكاء ، وتدفقت دموعي بكل حرارتها ، حتى شعرت بأن روحي تكاد تخرج من بدني ، ولكنني تمالكت نفسي ، وهدأت من إنفعال الرجل المسكين ، ووعدته بأني سأكون في خدمته ومساعدته ، وأفهمته بأن تفكيره بمنع أولاده من المدارس سيحرمهم من حياتهم الحقيقية في المستقبل ، وسيقعون في نفس المأساة التي عليها والدهم اليوم ، أما عن قضية الأنتحار ..فأفهمته بأنها معالجة خاطئة لحل المشاكل ، وأنها طريقة غير مستحسنة وغير منطقية للهروب من واقع الحياة ومشاكلها التي ربما يمر بها أكثر الناس في هذا البلد !!
وفي الحقيقة ..كنت أنصح الرجل المسكين ...وأنا في قرارة نفسي أقول بأن له كل الحق في التصرف بحياته وفناء عمره ..هذا العمر الذي لامعنى له عندما لايجد من يهتم به أو يقدم له ، نعم ..فعندما يفقد الإنسان كل مقومات الحياة من ..السكن الشريف ..والراتب الذي يليق به ..والضمان الإجتماعي الذي ينتشله من بؤسه وفاقته ...والأهتمام به ورعايته علمياً وفكرياً ...وعندما لايجد الدولة تهتم بشؤنه وأحواله أو تتابع أخباره ، فماذا ننتظر منه حينئذٍ؟؟
أقول : لقد أصغيت لهذا الإنسان العراقي المنكوب جيداً ، وأستمعت لمشكلته ، وأنا معه في كل ماقاله من أحساسه بالضياع والغبن والتهميش ، ولقد قدمّت له شيئاً من المساعدة القليلة جداً ..لأنه على قول المثل (الموزر وقع على العريان ) ..وهدأت من روعه ، ولكني أقول بصراحة ، أنا لا أضمن ثورته وهيجانه مرة أخرى ، ولاأستبعد أن ينفذ أفكاره المأساوية المرعبة ،فيقوم بأنتحار جماعي مريع لأن الظروف تدفعه دفعاً - وكما حدث أخيراً في الكثير من أوساط العوائل الفقيرة وبعض الشباب العاطلين عن العمل الذين وجدوهم وقد شنقوا أنفسهم وفارقوا الحياة بعمليات إنتحار مختلفة - أقول إن هذه الظروف قد تدفعه بعيداً عن أحضان الوطن الذي تخلى عنه في ساعة الشدة !! وكم ياترى مثل هذا الإنسان البائس وعائلته المنكوبة من يعيشون اليوم على هامش الوطن ...وفي زواياه المنسية ... التي لايُسمع فيها سوى حطام الآمال والأحلام ... وقهر السنين وقسوة الأيام !؟ 
.................
(1)..(العرض مستمر): ...لأني كتبت هذا الموضوع قبل 8 سنوات ونشرته في عدة صحف...واليوم أعيد نشره لأن صاحبي الفقير قد مات قبل أيام ... ذهب بحسرته وغصته ..مات بسبب الأمراض والبرد والفاقة والحرمان.. مات وبقيت عائلته تفترش الأرض وتلتحف السماء .!!

  

عبد الهادي البابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/01/30



كتابة تعليق لموضوع : و....لازال العرض مستمراً... (1)..!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على اسباب انكار الصحابة لبيعة الغدير. لو كان لرسول الله (ص) ولد لقتلوه.  - للكاتب مصطفى الهادي : توضيح الموضوع وتفسير بعض ما جاء في الخطبة . في الخطبة يقول الامام علي عليه السلام : (أرأيت لوكان رسول الله صلى الله عليه و آله ترك ولداً ذكراً قد بلغ الحلم ، و آنس منه الرشد ، أكانت العرب تسلم إليه أمرها ؟ قال : لا ، بل كانت تقتله إن لم يفعل ما فعلت). أي أن ابن رسول الله ص لو لم يفعل مثلما فعل علي من سكوته وجلوسه في بيته وتركه الدنيا لهم ، لقتلته قريش ، فلو طالب عليا عليه السلام أو ابن النبي بالحكم بعد رسول الله لقتلوه وهذا يظهر في خطبته الاخرى عليه السلام عندما يقول : (يا ابن ام ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلوني). وكذلك عمر بن الخطاب قال لعلي عليه السلام : بايع وإلا قتلناك ، فقال له : إذن تقتلون عبد الله واخو رسول الله ص . فقال عمر : اما عبد الله فنعم ، واما اخو رسول الله فلا . إذن ان سبب عدم قتل الحسن والحسين من قبل اتباع السقيفة هو لأنهم كانوا صغارا يتبعون ابوهم الامام علي والامام عليه السلام ، الذي اضطر للسكوت حرصا على سلامة الدين. وهذا يتضح من قوله : (لأسلّمن ما سلمت امور المسلمين). ولكن عندما تصدى للمسؤولين هو وولديه اجمعت الأمة على قتله وقتاله. وهذا مصداق قوله : لو كان للنبي ولد لقتلوه . اليس الحسن والحسين ابناء رسول الله ص أليس بقية الأئمة ابناءه ، الم يقتلوهم كلهم .

 
علّق جمال ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : اذا تحب انزلك شكم مصيبة هي مسوية من فتن افتراءات ماانزل الله بها من سلطان هذي زوجة المعمم والعمامة الشريفة بريئة من افعالكم تحفظون المعروف وانت كملت نفقة خاصة بفلوس داينتها د.سهى لزوجتك حتى تدفعها الك ذنبهم سووا خير وياكم

 
علّق مريم ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : زوجتك المصونة التي تتحدث عنها في عام ٢٠١٥ قامت بنقل كلام سمعته من تدريسي على زميل آخر وقد يكون بحسن نية او تحت ظرف معين وأضافت عليه ما يشعل الفتنة ثم تشكلت لجان تحقيق ومشاكل مستمرة ثم أتاها كتاب توجيه من السيد العميد آنذاك بأن هذا السلوك لا يليق بتدريسية تربي أجيال

 
علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي
صفحة الكاتب :
  د . نضير الخزرجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 يا سامعين الصوت مواطن يستغيث.. شجار يؤدي الى (12) تهمة كيدية  : زهير الفتلاوي

 بغداد والبصرة خارطة العراق!!  : حسين الركابي

 وزارة الصحة تجهز صحة ميسان اربع أجهزة أشعة ثابته  : وزارة الصحة

 سيناريو منصب رئيس الوزراء المقبل خلف الكواليس السياسية  : احمد يوسف الخضر

 البعض، حقا لايساوي قلامة ظفر ..  : حسين فرحان

 بستان الضــــــاد..  : عادل القرين

 منتخبنا بكرة الجرس يتفوق على قطر في دورة الألعاب الآسيوية لمتحدي الإعاقة

  تأملات في زوايا الأولياء  : ابواحمد الكعبي

 همام حمودي : شعب العراق كله مع فرض هيبة الدولة والدستور في كركوك ، وقرارات البرلمان ضد الإستفتاء المشؤوم ماضية في التنفيذ بإكملها   : مكتب د . همام حمودي

  وزير العمل يعلن انطلاق عملية المسح الميداني لـ(300) الف اسرة بعد تدقيق معاملاتهم من قبل تكنواوجيا المعلومات  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الجنائية المركزية: الإعدام لإرهابي نقل مواد متفجرة بين محافظتي بغداد والانبار  : مجلس القضاء الاعلى

 احتفت بعيدي الجيش والشرطة.. العمل تكرم عوائل شهداء قواتنا الامنية والحشد  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 وزير النفط يلتقي محافظ البصرة ويؤكد ضرورة التعاون المشترك للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة  : وزارة النفط

 هكذا هم الشيعة الحلقة الأولى  : ابو محمد العطار

 اهمية الزيارة التاريخية لرئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان الى العراق وأقليم كوردستان .  : نبيل القصاب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net