صفحة الكاتب : عبد الهادي البابي

و....لازال العرض مستمراً... (1)..!!
عبد الهادي البابي
طرق بابي في ليلة شاتية ماطرة ، البرد فيها يغوص في مسامات العظام الهزيلة التي أحنتها قساوة السنين ، وأرهقتها ضراوة الأيام ، رجل في أعتاب الستين من عمره ..نحيف البدن ، غائر العينيين ، قال لي بلهجة يائسة ومؤلمة : هل صحيح أنت صحفي تكتب عن المشاكل وعن حياة الناس ..!!
إبتسمتُ له ..ورحّبت به وأدخلته إلى غرفتي الصغيرة التي كانت في تلك اللحظة أشبه (بالثلاجة ) من شدة البرد ، لأن صوبتي (المصونة ) لم تعرف النفط منذ شهر مضى ، وأما المدفأة الكهربائية الصغيرة ، فقد عافها الزمن ، وعشش فيها العنكبوت بسبب الأنقطاع الدائم ( والحمد لله ) للتيار الكهربائي ..الذي أصبح الحديث عنه ، كالحديث عن (الطنطل أبو سبع عيون) الذي كانت العجائز أيام زمان تخّيف به صبيان المحلة المشاكسين!
حكى لي قصته الحزينة...وأنا أنصت له بكل خشوع وألم ..بدأ من سنين الخوف والقهر والحروب والعسكرية والفوضى ، فقد فاتته الدراسة بسبب الإعتقالات والملاحقات والسجون والظروف الإستثنائية الصعبة التي مرّت عليه في حياته ، وبعد أن تم تسريحه من الخدمة العسكرية تزوج أخيراً من بنت الناس في بداية منتصف التسعينات ورزق بخمسة أبناء ذكور وأناث ..عمل في كافة المهن المتعبة [العمل في معامل الطابوق ..المطاعم ..بيع الخضروات..بيع العتيك ] ولكنه لم يتمكن من شراء دار أو قطعة أرض سكنية يبني عليها بيتاً يتخلص من كابوس الأيجار وجشع المستأجرين منذ عشرين عاماً ، حاول عشرات المرات أن يسجل في مكاتب الرعاية الإجتماعية التي فتحتها الدولة بعد سقوط النظام السابق ولكن المسكين لم يجد ( واسطة أو عرف ) يسّهل له ترويج معاملته عكس بقية الناس الذين يأخذ بعضهم ثلاثة رواتب ، إضافة إلى أوضاعهم المادية الجيدة !!
حاول أن يجد تعيين في دوائر الدولة الخدمية ..ولكن دائماً يُطلب منه الشهادة الرسمية ( على الأقل الثالث متوسط )..بينما أستطاع غيره أن يجلب الدكتوراه (بفلوسه وعلاقاته )من أجل الترشيح للبرلمان أو للمناصب العليا في الدولة !
وجد أرضاً منعزلة في أطراف المدينة ، بنى عليها بيتاً متواضعا وأسكن فيها أسرته المحرومة ، ولكن يد الدولة (الكريمة جداَ)، إمتدت إليه بكل قساوة وعدم رحمة فأخرجته وعائلته من داره ..وألقته على قارعة الطريق مع عياله ، ثم قامت بهدمها بالشفلات وساوتها بالأرض ، بحجة أن المكان سيخصص متنزه للمواطنين !! وعاد مرة أخرى إلى دوامة الأيجارات ووحشية أصحاب الأملاك وتفننهم بزيادة الأيجار كل يوم !!
وهو اليوم يسكن في دار مؤجرة ( تجاوز ) لاتتجاوز مساحتها 70متراً ، لاتتوفر بها أبسط خدمات الحياة البشرية ...ولكنه يقول : المشكلة ليست أنا وزوجتي .. فنحن قد أنتهى عمرنا ..وتصرمت أيامنا ..وسلمنا أمرنا إلى الله الواحد الأحد ،ولكن المشكلة أبنائنا وبناتنا الذين الآن هم في عمر الزهور ، وجميعهم طلاب مدارس ..ولديهم حاجاتهم ومتطلباتهم اليومية ..وهم لايجدون شيئاً يأكلونه ويفطرون عليه في الصباح ..لأن الوجبة منقطعة من زمان ..ولايوجد في داري سكر أو شاي أو حليب صابون أو تايت أو دهن .. وأنا لاأستطيع أن أشتري هذه الأشياء يومياً لهم ..فكيف أطعم أطفالي ومن أين لي ذلك وأنا لاأملك راتباً أو وظيفةً أو عملاً ..ولاأملك شيئاً في هذا البلد ..وقد تكاثرت علي الأمراض في السنوات الأخيرة ، وأنا الأن أعاني من قلة النوم وكثرة الألم والأحساس بالذل والمهانة من هذه الحياة !!
ثم قال بنبرة فيها يأس فضيع : تراودني أفكار أحياناً أن أرضخ لرغبات أولادي بترك الذهاب إلى المدارس ، وأدعهم يتكسبون طعامهم من أعمالهم ، لأني لاأستطيع أن أستمر في هذا الحال المزري ، وأحياناً أفكر أن [أنتحر أنا وأولادي وبناتي حتى نتخلص من هذه الحياة البائسة اللعينة ]!!
ثم أنفجر باكياً وهو يتلوى من الألم والحزن ..فلما رأيته على ذلك الحال ، جرفتني الرغبة معه بالبكاء ، وتدفقت دموعي بكل حرارتها ، حتى شعرت بأن روحي تكاد تخرج من بدني ، ولكنني تمالكت نفسي ، وهدأت من إنفعال الرجل المسكين ، ووعدته بأني سأكون في خدمته ومساعدته ، وأفهمته بأن تفكيره بمنع أولاده من المدارس سيحرمهم من حياتهم الحقيقية في المستقبل ، وسيقعون في نفس المأساة التي عليها والدهم اليوم ، أما عن قضية الأنتحار ..فأفهمته بأنها معالجة خاطئة لحل المشاكل ، وأنها طريقة غير مستحسنة وغير منطقية للهروب من واقع الحياة ومشاكلها التي ربما يمر بها أكثر الناس في هذا البلد !!
وفي الحقيقة ..كنت أنصح الرجل المسكين ...وأنا في قرارة نفسي أقول بأن له كل الحق في التصرف بحياته وفناء عمره ..هذا العمر الذي لامعنى له عندما لايجد من يهتم به أو يقدم له ، نعم ..فعندما يفقد الإنسان كل مقومات الحياة من ..السكن الشريف ..والراتب الذي يليق به ..والضمان الإجتماعي الذي ينتشله من بؤسه وفاقته ...والأهتمام به ورعايته علمياً وفكرياً ...وعندما لايجد الدولة تهتم بشؤنه وأحواله أو تتابع أخباره ، فماذا ننتظر منه حينئذٍ؟؟
أقول : لقد أصغيت لهذا الإنسان العراقي المنكوب جيداً ، وأستمعت لمشكلته ، وأنا معه في كل ماقاله من أحساسه بالضياع والغبن والتهميش ، ولقد قدمّت له شيئاً من المساعدة القليلة جداً ..لأنه على قول المثل (الموزر وقع على العريان ) ..وهدأت من روعه ، ولكني أقول بصراحة ، أنا لا أضمن ثورته وهيجانه مرة أخرى ، ولاأستبعد أن ينفذ أفكاره المأساوية المرعبة ،فيقوم بأنتحار جماعي مريع لأن الظروف تدفعه دفعاً - وكما حدث أخيراً في الكثير من أوساط العوائل الفقيرة وبعض الشباب العاطلين عن العمل الذين وجدوهم وقد شنقوا أنفسهم وفارقوا الحياة بعمليات إنتحار مختلفة - أقول إن هذه الظروف قد تدفعه بعيداً عن أحضان الوطن الذي تخلى عنه في ساعة الشدة !! وكم ياترى مثل هذا الإنسان البائس وعائلته المنكوبة من يعيشون اليوم على هامش الوطن ...وفي زواياه المنسية ... التي لايُسمع فيها سوى حطام الآمال والأحلام ... وقهر السنين وقسوة الأيام !؟ 
.................
(1)..(العرض مستمر): ...لأني كتبت هذا الموضوع قبل 8 سنوات ونشرته في عدة صحف...واليوم أعيد نشره لأن صاحبي الفقير قد مات قبل أيام ... ذهب بحسرته وغصته ..مات بسبب الأمراض والبرد والفاقة والحرمان.. مات وبقيت عائلته تفترش الأرض وتلتحف السماء .!!

  

عبد الهادي البابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/01/30



كتابة تعليق لموضوع : و....لازال العرض مستمراً... (1)..!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظرة المحرمة - للكاتب زكي آل حيدر الموسوي : جناب السيد المهذب زكي آل حيدر الموسوي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحسنت أحسنت أحسنت مقالة أدبية رفيعة مختصرة بكلماتها واسعة وشاملة بمعانيها العظيمة.... إنها فعلا من خير الكلام الذي قلّ ودلّ. أيها السيد الحسيب المتألق ننتظر منك المزيد من هذا المفيد. جعل الله لك بكل كلمة حسنة مباركة وضاعفها لك أضعافا كثيرة وثبتها في سجل أعمالك الصالحة ونفعك بها في الدارين وجعل لك نورا تمشي به في الأرض وأعطاك من كل ما سألته وبارك لك فيما آتاك "ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا" وأصلحَ بالك. تحياتنا ودعواتنا محمد جعفر نشكر الإدارة الموقرة للموقع المبارك كتابات في الميزان

 
علّق د. قيس ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : موضوع اكثر من رائع .. لا أدري هل هو مترجم؟ .. اتمنى تصحيح الاخطاء اللغوية والنحوية الواردة في سياق النص بصورة عامة ليكتمل بهاءه الاخاذ .. بوركت الانامل التي خطت هذا الالق

 
علّق الانسان ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : وفي الانجيل فإن روح الله نزل على صورة (حمامة) كما يقول في متى ( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة).(8) وروح الله هنا هو جبرئيل نزل متمثلا بشكل حمامة بيضاء . هذا هو قول الكاتب , والسؤال المطروح اذا كان روح الله هو جبرئيل كما قلت . لماذا في تكملة العدد واذا صوت من السماء ؟ ماهي الفائدة من نزول جبرئيل وخروج صوت من السماء ؟ اثم تقول انه باصبع اخرج يخرج الشياطين يعني بالملاك جبرئيل تخرج الشياطين ؟؟ هل هذا منطق ؟ هل خروج الشياطين يكون عبر استخدام الملائكة ؟ وبالتالي استنتاجك غير مقبول وغير منطقي وشكرا لك

 
علّق ادارة الموقع ، على مَن يمثل الإسلام - للكاتب زهراء حسام : الاستاذ الفاضل نجم الحجامي الكاتبة لم تنقل او تشير الى تصريح للبابا ... بل قالت " تَرى السيد السيستاني هو من يمثل الإسلام، هو واجهته، هو من يمثل الطائفة الشيعية وكبير مذهبها" والفرق كبير بين الحالتين .

 
علّق نجم الحجامي ، على مَن يمثل الإسلام - للكاتب زهراء حسام : السلام عليكم ورحمه الله تقولين ...( أن هذه الشخصية المسيحية والتي تُعتبر عالمية، أنها بزيارتها للنجف تَرى السيد السيستاني هو من يمثل الإسلام، هو واجهته، هو من يمثل الطائفة الشيعية وكبير مذهبها. ) لم اسمع بهكذا تصريح للبابا ..ارجو ان تدليني على المصدر مع تحياتي

 
علّق نجم محمد ، على لملوم الحمزة وحمزة لملوم - للكاتب غائب عويز الهاشمي : السلام عليكم بارك الله في جهود الباحث ولكن يوجد معلومات ناقصة فلو رجع إلى المصادر الأم للأسرة الغريفية لوجد ما هو أوسع من ذلك من قبيل شجرة النبوة والشجرة الطيبة للسيد رضا الصائغ الغريفي ولو راجع كبار الأسرة وساداتها كالسيد اية الله ابو الحسن حميد المقدس الغريفي والسيد حجة الاسلام محمد رضا الغريفي والسيد الحجة هاشم الغريفي والنسابة السيد رياض وغيرهم لوجد ما ينتفع منه أكثر. ويغلب على ظني أن السيد محمد باقر ابن السيد حميد المقدس الغريفي قد كتب موضوعا عن الحمزة الشرقي ناقش فيه بعض القضايا الأسئلة المثارة حول الموضوع

 
علّق حسنين البغدادي ، على كيف نصلح علاقتنا مع الله عز وجل ؟ - للكاتب زين العابدين الغريفي : السلام عليكم وفق الله سماحة السيد زين العابدين نجل السيد حميد المقدس الغريفي على ما يقدمه من مقالات ممتعة ونافعة للشباب والفتيات

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على (بطل ينصر بطلا فيسقطان معا).(1) هل جاء الكتاب المقدس على ذكر العباس بن علي بن ابي طالب عليه المراضي؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أخي الطيب محمد اسماعيل حياك الرب. لا زالوا الى هذا اليوم يطلقون على القديسة مريم بأنها مريم العذارء مع انها انجبت يسوع المسيح. ليس فقط على لسان الناس بل كلام الرب كما يقول في إنجيل متى 1: 23 ( هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا). فولدت ابنا ولكن مع ذلك استمر لقب العذراء لها الى هذا اليوم . والعذراء قد تُطلق على غير المرأة كما يُقال : العذراء احد بروج السماء.

 
علّق نجم الحجامي ، على اللقاء الرائع بين الكنيسة والجامع - للكاتب السيد وليد البعاج : لاشك ولا ريب ان المسلمين وخصوصا الشيعه يكنون كل الحب والتقدير لاخوتهم المواطنين المسيحين سواء كانوا من ابناء الوطن او من غيرهم اقتداءا بكلام امير المؤمنين(ع)( الناس صنفان اما اخ لك في الدين او شبيه لك في الخلق ) اما رجال الكنيسه الغربيون وساسه فانهم يكيدون للاسلام والمسلمين كل صباح ومساء وقد قرر مجمع البحوث الإسلامية قبل ثلاثه ايام ، تجميد الحوار بين الأزهر والفاتيكان إلى أجل غير مسمى.القرار جاء نتيجة تعرض بابا الفاتيكان للإسلام بشكل سلبى أكثر من مرة.(المصدر -اليوم السابع2/27/2021)

 
علّق محمد اسماعيل ، على (بطل ينصر بطلا فيسقطان معا).(1) هل جاء الكتاب المقدس على ذكر العباس بن علي بن ابي طالب عليه المراضي؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لكن هنا الوصف انها عذراء بينما ما نعرفه انها متزوجة ولديها اولاد

 
علّق نبيل الكرخي ، على اللقاء الرائع بين الكنيسة والجامع - للكاتب السيد وليد البعاج : بسم الله الرحمن الرحيم يحدث اللقاء ويمضي، وتستمر المنظمات والارساليات التبشيرية في عملها في بلاد المسلمين، وهي مرتبطة مباشرة بالفاتيكان. ومن المهم في هذا اللقاء ان لا تكون زيارة البابا فرانسيس اداة في مساعي التطبيع مع الصهاينة وبدعة الدين الابراهيمي. ومن المهم أيضاً أن يتعاون المسيحيون والمسلمون في إحياء القيم الاخلاقية في المجتمع وليس فقط شعارات السلام والمحبة والتعايش.

 
علّق علي عبد الحسين شدود ، على شَطْرَ الإمامة - للكاتب حسن الحاج عگلة : حبيبي خالي أنت رائع كما عهدتك وكل يوم ازداد اعجاباً بك وأذهل بشخصك كلمات اغلا من الذهب واحلا من العسل صح لسانك اسأل الله يحفظك ويكتب لك السلامة ويمد عمرك بحق أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه وآلهِ الصلاة والسلام

 
علّق سعد ، على بمناسبة زيارة البابا المرتقبة للعراق. التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : من الواضح لمن يقرأ التاريخ هو محاولة النصارى للتبشير بدينهم في كل اصقاع المعمورة بل ان الاستعمار وان كان هدفه المعلن والبارز هو اقتصادي لتسويق البضائع البريطانية والأمريكية والسيطرة على رؤوس الأموال في العالم الا ان الهدف الخفي هو التبشير بالمسيحية وقد كشفت الكثير من الوثائق عن الحروب الاستعمارية السابقة وظهرت في فلتات لسان بعض القادة والرؤساء كبوش الابن وغيره ، وكتبت دراسات معمقة حول هذا الموضوع أمثال كتاب جذور الاساءة للاسلام والرسول الاعظم للسيد ابو الحسن حميد المقدس الغريفي.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على بمناسبة زيارة البابا المرتقبة للعراق. التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة . هؤلاء الذين يطلبون الوثائق من النوع الذي لا يُتابع ولا يُريد ان يُكلف نفسه عناء البحث بعد زيارة بابا الفاتيكان لأي منطقة في العالم وما يحدث بعد مغادرته من مجازر وانقلابات ومؤامرات . زيارة البابا دائما ما تكون تحريضية وذات اهداف يرسمها له من يقبعون خلف الابواب المغلقة. ماذا فعل البابا للأوقاف المسيحية التي صادرها اليهود في فلسطين هل سمعنا له حسيسا ، ماذا صنع البابا للمسيحيين في فلسطين الذين يجبرهم الاحتلال على الهجرة ومصادرة املاكهم. نعم هو يزور افريقيا ليشعل فيها حربا وفتنا ، وكذلك يزور أور الناصرية التي لا يوجد فيها اي مسيحي ولا علاقة لها بالمسيحية ، ثم لماذا يزور أور وقد تركها ابراهيم وهاجر وأعطاه الله ارضا بدلا عنها. لا بل ان إبراهيم لعن أور الكلدانيين لعنا وبيلا وقال عنها بأنها : مأوى الشياطين. وأنها لا تقوم ابدا وستبقى وكر للثعالب. ثم يقوم جناب البابا بما لم يقم به اي سلف او خلف من بابوات الفاتيكان. ثم كيف سوف يستقبل البابا ساكو لبابا روما الكاثوليكي والذي ساومنا حتى على ديننا عندما تعرضنا لمحنة داعش فكل ما فعله انه بعث وفدا قال لنا : (أن صدر الكاثوليكية رحب). عجيب وما علاقتنا بالكاثوليكية ولماذا يريد منا تغيير ديننا من اجل تقديم المساعدة لنا . يعني هل يقبل الشيعي أن تفتح له الوهابية او داعش ذراعيها ثم تقول له : (تعال الى صدر الوهابية او داعش الرحب). ثم اين البابا مما يحصل في اليمن ؟ وأين هو مما يحصل على المسيحيين والمسلمين في فلسطين وسوريا وبورما والصين والكثير من دول افريقيا او ما تقوم به امريكا من مصائب. ثم ماذا يوجد في الامارات التي احرقت الاخضر واليابس لكي يزورها؟ والتي قال عنها الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي القره داغي زيارة بابا الفاتيكان فرانشيسكو إلى أبو ظبي المنخرطة في كبت الحريات ودعم الانقلابات وفي حرب عدوانية على إرادة الشعوب والحصار الظالم لدولة عربية مسلمة، هي زيارة تزكية لانتهاك حقوق الإنسان والاستبداد. الم يقراوا ما كتبه الكاتب عضو مجمع البحوث الإسلامية د. عبد المعطى بيومى الذي رفض لقاء البابا ورفض دعوته ثم هاجم بيومى بابا الفاتيكان وقال (انه يسعى الى تدبير مخططات خبيثة وسياسية من اجل تقسيم الشرق والدول الاسلامية , والبُعد عن رسالته الدينية، وأكد بيومى " إن المسيحيين فى الشرق لا يقبلون بوصاية دولة الفاتيكان عليهم، سواء كانت وصاية روحية أو سياسية، وأنهم لا يقبلون بأى حال أن يجعل بابا الفاتيكان نفسه حاميا عليهم). إلى الذين اعتادوا على الوجبات السريعة الجاهزة ولا يُكلفون انفسهم عناء البحث اقول لهم رحاب الانترنت واسع فابحثوا فيه وراء زيارات البابا وأهدافها. وهل تسائل هؤلاء عن اسباب قرار مجمع البحوث الإسلامية بجلسته الطارئة المنعقدة اليوم، تجميد الحوار بين الأزهر والفاتيكان إلى أجل غير مسمى.القرار جاء نتيجة تعرض بابا الفاتيكان للإسلام بشكل سلبى أكثر من مرة، وتأكيده بغير حق على أن المسلمين يضطهدون الآخرين الذين يعيشون معهم فى الشرق الأوسط.

 
علّق عماد يونس فغالي ، على اللقاء الرائع بين الكنيسة والجامع - للكاتب السيد وليد البعاج : السيّد وليد الغالي حسبي أخشعُ أمام مهابة نصّكَ أعلاه، لِما يرفع من القيمة الإنسانيّة والدعوة الإلهيّة في التوجّهَين الإسلاميّ والمسيحيّ. ولطالما اعتبرتُكَ منذ تعارفنا، رائدًا في ما سبق، وداعيةَ محبّة أفخر بانتمائي إلى دوحتكَ. سلمتَ سيّدي ودمتَ لي!!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الاسدي
صفحة الكاتب :
  علي الاسدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net