صفحة الكاتب : علي فضل الله الزبيدي

لماذا نتظاهر؟ ومن أجل ماذا؟
علي فضل الله الزبيدي
 في أغلبية الأنظمة السياسية الديمقراطية، نجد إن الشعب مصدر السلطة، لذا كلما كانت الشعوب، في تلك الأنظمة السياسية، داركة لمفهوم الديمقراطية، وأبعاد ذلك النظام السياسي، تطور المفهوم الرقابي، وكان للرأي العام، الأثر الفعال على سير العملية السياسية برمتها، لذا تكون الحكومة مجبرة، على تقديم أفضل ما لديها من مستويات، وعلى كافة المجالات والأصعدة، والإرادة الشعبية مؤثرة، سواء بصورة مباشرة، عبر صناديق الإقتراع، أوبصورة غير مباشرة، كالتظاهر والإعتصام.
الدستور العراقي الجديد، الذي كتب بعد عام 20033، تكلم عن إقامة الإنتخابات، لإختيار الحكومات المحلية، وكذلك التشريعية، ليترشح عنها البرلمان، والذي بدوره ينتج الحكومة الإتحادية التنفيذية، كما إن المادة 38 ثالثا"، تكلمت عن حق التظاهر، على أن يسن بقانون، وللإسف لم تسن الحكومة هذا القانون لحد إلان، على إن هذا القانون يعتبر مرتكز ديمقراطي، لا بد من الإسراع بإقراره، لغرض تنظيم سير التظاهر، وممارسة الشعب لدوره الرقابي الضاغط.
 ومن المفرح أن نرى تفعيل لدور المظاهرات، في الأونة الأخيرة، ولكن السؤال هنا، من الذي يتظاهر الأن، الأحزاب أم الشارع العراقي؟ وهل هنالك فرق بين الإثنين؟ طبعا" في ظل الأنظمة السياسية الديقراطية الواقعية، وليست الشكلية، نجد إن الأحزاب تنقسم وبشكل واضح، إلى حكومة أغلبية، ومعارضة أقلية، وفي هكذا حالات، إذا لم ينعدم الفساد المالي والإداري، فإنه ينحسر بدرجة كبيرة، لتلاشي حالة التوافقات السياسية، بسبب تفعيل دور المعارضة، الذي يفعل بدوره الجانب الرقابي، وهنا إن تظاهر الشعب أو تظاهرات الأحزاب، فالنتيجة واحدة، فهو تغليب المصلحة الوطنية، على كل المصالح الحزبية منها والشخصية.
 أما في ظل النظام السياسي الحالي للعراق، الذي من الظلم ان يسمى نظاما" برلمانيا"، بل هو نظاما" توافقيا"، كون الجميع يشكل الحكومة، مع غياب شبه تام للمعارضة الحقيقية، وفي ظل هكذا نظام، هنالك فرق بين تظاهر الأحزاب، التي هي جزء من مكون الحكومة التوافقية، وتظاهر الشعب، لذا علينا أن ننتبه لشئ، وهو من يتظاهر من المكونات السياسية، وهو لا زال جزء من الحكومة التنفيذية، تعتبر حالة من الإزدواج السياسي، التي يراد منها خلط الأوراق، وتغيب للمشاكل التي تعصف بالبلد، بل إستغلال لعاطفة الشعب، المحتقن غيضا" على أداء حكوماته، لتحصيل بعض المكاسب الحزبية.
 فلو عدنا لمطاليب المظاهرات السابقة، وحتى الحالية، فللأسف ليس هنالك رؤية صحيحة، لدى المتظاهرين، في تشخيص مشكلة أو مشاكل البلاد، حيث دائما" ما نذهب للمطالبة بأشياء، كالأمن والخدمات وتحسين الوضع المعاشي، وتلك الأمور نتائج لن تحقق، بسبب وجود مشكلة حقيقية، وهو إن تلك النتائج لها مقدمات لم تتوفر، وأهم تلك المقدمات، وجود حكومة وطنية ذات أغلبية سياسية، تقابلها معارضة أقلية، وإن هذا الأمر، لن يتحقق إلا من خلال، تعديل النظام الإنتخابي المركب التعقيد، وأختزل الموضوع بتغيير مفوضية الإنتخابات، يعتبر مسكن وليس علاج.
 إذن نحتاج لنظام إنتخابي جديد، ويا حبذا لو كان، بإسلوب الدوائر المتعددة، لكل محافظة، ومغادرة نظام القوائم المغلقة والمفتوحة، والذهاب للمرشح مباشرة، حتى نتخلص من حالة التشكيك بالأخر، ولا يضيع جهد الناخب، كي لا يحصل بعض المرشحين، على عشرات الألاف من الأصوات، وكأننا في إنتخابات رئاسية، وحتى لا يكون في البرلمان، من الذين لا يحصلون، إلا بعض الأصوات، التي قد لا تتعدى المئة صوت، ووفق هذه المعطيات إذا ما إستطعنا، نرحك المظاهرات بهذا الإتجاه، فقطعا" سوف نحصل على المبتغى، لأننا سوف نصنع حكومة وطنية، تدرك ما يريد الشعب.
باحث بالشأن السياسي والأمني

  

علي فضل الله الزبيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/02/20



كتابة تعليق لموضوع : لماذا نتظاهر؟ ومن أجل ماذا؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نبيل محمد حسن الكرخي
صفحة الكاتب :
  نبيل محمد حسن الكرخي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزير الدفاع يستقبل قائد القيادة المركزية الأمريكية الوسطى في مقر وزارة الدفاع  : وزارة الدفاع العراقية

 الحشد الشعبي يصد تعرضاً لمجرمي “داعش” ويحرق أربع عجلات في صحراء مطيبيجة

 الحلقة الخامسة والعشرون مسائل متعلقة بالعقيدة القضاء والقدر الجزء الأول  : د . محمد سعيد التركي

 الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (50) ستون يوماً وشهرٌ جديدٌ  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 العلماء ورثة الأنبياء.. لهم ما لهم و عليهم ما عليهم..  : هايل المذابي

 رؤية الله !  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 القصة الكاملة ( احداث ومعلومات مهمة )

 مديرية شهداء نينوى تواصل انجاز معاملات الشهداء والمصابين التقاعدية.. و(٥٠٠) صك معاملة توزع على ذوي الشهداء مؤسسة الشهداء  : اعلام مؤسسة الشهداء

 في البحرين اليوم يسحق من يهف بسم الحرية!!!  : سيد صباح بهباني

 ردا على بعض المساكين ( 2 )  : ايليا امامي

 نظرات في الكتب الخالدة: الجزء الثاني  : د . حميد حسون بجية

 الاستثمارات الروسية النفطية بالعراق تتجاوز 10 مليار دولار وتطمح للأكثر

 لو صدقوا .. لصدَقناهم  : محمد الركابي

 لواء 41 الفرقة العاشرة تباشر بتطهير منطقة المعامل والمجمع الصناعي في الجرايشي  : وزارة الدفاع العراقية

 مقتل 11 على الأقل في انفجار سيارة ملغومة في مقديشو

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net