صفحة الكاتب : جميل عوده

حقوق الإنسان في ظل البزنس الأمريكي
جميل عوده

مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 تعـــد الولايــات المتحــدة الأمريكية إحــدى أهــم الــدول ديمقراطية في العـــالم بمـــا كفلـــه لهـــا دســـتورها مـــن ضـــمانات حقيقيـــة للمـــواطن الأمريكي في مجـــال الحرية والحقوق، فهذا الدستور يعد من أقدم دساتير العـالم المدونـة والثابتـة، إلا أن هذه الضمانات الدستورية كانـت عرضـــة لتجـــاوزات الســـلطة التنفيذيـــة بـــين الحـــين والأخر؛ إذ أنها تصدر بعض القوانين والأوامر التي تعطل بموجبها حقوق الإنسان وحرياته العامة في أوقــات معينــة ولأسباب عديــدة، كــأن تكــون حالــة حــرب أو إعــلان حالــة الطوارئ لوجــود خطــر يهــدد الأمن القومي الأمريكي.

 يعتــبر قـــــانون مكافحـــــة الإرهاب الـــــذي صـــــدر في 26/10/2001، عقب أحداث 11 أيلول مــن أهــم وأخطــر القــوانين الــتي أصدرها الكونغرس الأمريكي التي تهدد الحريات المدنيــــة في الولايــــات المتحــــدة الأمريكية؛ فبموجــب هــذا القــانون وسعت صــلاحيات الســلطة التنفيذيـة علـى حسـاب السـلطتين الأخريين. وعلــى الــرغم مــن أن المســتهدف الأساسي مــن القــانون هــم الأجانب الــذين ينتهكــون القــوانين الأمريكية، ولكن القـانون يتعـدى ذلـك ليشمل المقيمين إقامــة دائمــة داخــل الولايــات المتحــدة والمواطنين الأمريكيين أيضا، وفـــق تقـــدير الأجهزة الأمنية. 

 في واقع الحال، تعـد سلسة القـرارات الـتي صـدرت بعـد أحداث أيلول ٢٠٠١، أخطـر مـن قـانون مكافحـة الإرهاب نفسه، فالقـانون يظـل علـى أيـه حال قانونا، أي أنه يخضع للرقابة على تنفيذه مـن قبـل السـلطة التشـريعية، أمـا فيما يتعلق بالقــرارات التنفيذيـة فالأمر مختلف، فقــد استخدمت السلطة التنفيذية مــــا يٌعــــرف بــ(سـلطات صـنع القـرار في وقـت الطـوارئ) الـذي يسـمح لصـدور القـرار، ثم تنفيذه فـورا لإصدار العديد من القرارات التنفيذية؛ ومن هذه القرارات: تأجيل تنفيذ أحكام القضاء، وعدم نشر بيانات عن المعتقلين، والتنصت على المكالمات، وإنشاء المحاكم العسكرية، وغيرها.

 في تحديثها السنوي (2015) المقدم إلى "لجنة حقوق الإنسان"، قالت الولايات المتحدة الأمريكية إنها تحظر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، والاختفاء القسري، والاعتقال التعسفي "لأي شخص في حجزها حيثما كان محتجزاً"، وإنها "تحاسب أي أشخاص مسؤولين عن مثل هذا الأفعال". ومع ذلك، لم يكن قد اتخذ، في نهاية السنة، أي اجراء لوضع حد للإفلات من العقاب على الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان التي ارتكبت في سياق برنامج الاعتقال السري الذي كانت "وكالة الاستخبارات المركزية" تطبقه، بتفويض من الرئيس السابق، جورج بوش الصغير، عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2011 (9/11).

 وأبلغت الولايات المتحدة الأمريكية "لجنة حقوق الإنسان" كذلك أنها "تدعم الشفافية" بالعلاقة مع هذه المسألة. ومع ذلك، فبنهاية السنة، أي بعد أكثر من 12 شهراً على نشر ملخص تقرير "اللجنة المختارة لمجلس الشيوخ بشأن الاستعلام عن برنامج السي آي أيه"، الذي رُفعت عنه السرية، ظل التقرير الكامل للجنة، المؤلف من 6,700 صفحة، والذي يتضمن تفاصيل طريقة معاملة كل معتقل من المعتقلين، يخضع لتصنيف "سري للغاية". حيث أخضع معظم المعتقلين، إن لم يكونوا جميعاً قد أخضعوا، للاختفاء القسري ولظروف اعتقال و/أو أساليب استجواب تنتهك الحظر المفروض على التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وظل تصنيف التقرير على هذا النحو يخدم أغراض الإفلات من العقاب والحرمان من الانتصاف وجبر الضرر.

 اليوم، يبدو أن الأمريكيين بدأوا بصراحة واضحة يتخلون شيئا فشيئا عن ديمقراطيتهم، إذ افتتح الرئيس الأمريكي الـ(45) عهده الجديد، بمجموعة من القرارات الاستفزازية التي عدها المراقبون قرارات منتهكة لحقوق الإنسان وحرياته، وتتناقض مع القيم الأمريكية التي ظلت أمريكا تبشر بها وتدافع عنها طوال قرون. 

 ليس غريبا أن تتحول الولايات المتحدة الأمريكية من دولة حامية للحقوق والحريات إلى دولة منتهكة لها في غضون سنوات معدودة. فكثيرة هي التصرفات غير اللائقة التي ترتكبها هذه الدولة، تحت عنوان "الدفاع عن حقوق الإنسان وحرياته" وهي في حقيقتها انتهاك لجوهر تلك الحقوق والحريات، كالحروب المفتوحة، وبيع الأسلحة، والطائرات المسيرة، والتدخلات في شؤون الدول، والسرقات "الشرعية" لبترول وثروات الدول المغلوبة على أمرها، وهلم جرا.

 إلا أن الولايات المتحدة ظلت تبرر تلك الأفعال المشينة، وتضعها في إطار سعيها الرامي إلى تعزيز تلك الحقوق في البلاد الفاقدة لها، فمثلا هي تبرر دعمها للجماعات الإرهابية في العديد من البلدان كسوريا وليبيا ومصر والعراق والسودان وغيرها بسعيها لنشر مبادئ الحرية والديمقراطية في تلك البلاد. وتبرر دعمها اللامحدود وبيعها الأسلحة الفتاكة للقوات السعودية لضرب اليمن بحجة المحافظة على "الحكومة الشرعية". 

 يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية، ستكون في عهد حكومة الرئيس "ترامب" أكثر وضوحا وشفافية من الحكومات التي سبقتها، وستعلن صراحة أن مقولة "ريادة أمريكا في الدفاع عن حقوق الإنسان وحريته ونشر الديمقراطية" ليس مقولة مبدئية وأبدية كما يصفها الأمريكيون، ولا ينبغي لأمريكا أن تتمسك بها في ظل مفهوم "أمريكا أولا" فالانطباع كان دائماً بأن الولايات المتحدة هي قائدة العالم، لهذا يمثل شعار "أميركا أولاً" بداية الاعتراف بتراجع الولايات المتحدة عن قيادة العالم. 

 يقول "شفيق ناظم" في مقال له: تؤثر السياسة الأميركية في العالم في صورة مضاعفة، وذلك لشدة ترابطها بالموقف العسكري السياسي كما ولترابط الاقتصاد والدولار الأميركيين بالعالم. فعندما تنسحب الولايات المتحدة من مؤسسة دولية ستدفع المؤسسة إلى فقدان الفاعلية، وعندما تفرز رئيساً يؤمن بالعنصرية فستساهم في تشجيع العنصرية في العالم، وعندما تبني سوراً على حدودها مع المكسيك لن تنجح في منع الهجرة، بل ستعزز التقوقع والخوف تماماً كما تفعل إسرائيل حول الضفة الغربية وغزة. الضحية الأولى من ضحايا ترامب على المستوى العالمي، ستكون حقوق الإنسان والحوكمة والحريات، لهذا فالعنف في عهد ترامب سيكون مضاعفاً، ومقاومة آثار سياساته في الشرق الأوسط، وفي الداخل الأميركي ستساهم في مزيد من عدم الاستقرار.

 ليس هذا وحسب بل ما أسسته أمريكا وما شرعته من قوانين وطنية وإقليمية ودولية واتفاقيات حول حقوق الفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، كحقوق الأطفال والمرأة، وذوي الإعاقة، والعمال المهاجرين، واللاجئين، والأقليات العرقية والدينية وغيرها بات هذا كله بحكم الحقوق المجمدة في هذه الدولة إلى إشعار آخر.

 تقول ناتالي نوغيريد في صحيفة الغارديان "إن تولي ترامب الحكم يضعنا أمام أمرين: أولهما أن عبارة "حقوق الإنسان" نفسها معرضة للانقراض من التعاملات الرسمية، والأمر الثاني هو أننا نشهد صعود "مستبدين" إلى الحكم، ليس عن طريق الانقلابات والتسلط، وإنما عن طريق الانتخابات الديمقراطية، فالمستبدون والشعبويون أصبحوا يحكمون في أوروبا والهند وتركيا والولايات المتحدة، لأن الشعب انتخبهم باختياره". 

 مقررو الأمم المتحدة، المعنيون بحقوق المهاجرين، ومكافحة الإرهاب، ومناهضة التعذيب، وحرية الدين والمعتقد، ادانوا قرارات "ترامب"، وجاء في البيان لهم "أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بقراره الذي وقّعه في 27 كانون الثاني/يناير الماضي، ينتهك الالتزامات الدولية لحقوق الإنسان، الذي يتعين عليه ألا يميّز أو يرحّل أشخاص على أساس الدين، والعرق، والجنسية". وأوضح البيان أن "قرار الولايات المتحدة بخصوص الهجرة، يقوّض آمال الأشخاص المحتاجين للحماية الدولية، في ظل أكبر أزمة للهجرة يشهدها العالم بعد الحرب العالمية الثانية". 

 أكدت منظمة العفو الدولية أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منع دخول رعايا 7 دول إلى الولايات المتحدة يحوي توجهاً ضد المسلمين ومشاعرهم، واصفة القرار بأنه لا إنساني وظالم، وأكدت مارغريت هوانغ، مديرة منظمة العفو الدولية، أن القرار يعد انتهاكاً للقوانين الدولية، وخرقاً واضحاً لقوانين حقوق الإنسان الدولية التي تحظر التفرقة على أساس الدين أو الجنسية، وأعلنت أن المنظمة ماضية في مواجهة هذا القرار قضائياً.

 يقول أحدهم لا اصدق أن أمريكا العظمى بكل مفكريها وفلاسفتها ورجالها النابغين في كل مجالات الحياة لا يدركون حقيقة التاريخ وخطورة أوهام القوة عندما تنحرف عن مسارها الإنساني القيمي، خاصة وأنهم يعرفون أن أمريكا لم تصبح قوة عظمى إلا بفعل الرجال الأحرار، ولن تستمر في عظمتها إلا بدعم الحرية والأحرار وحقوق الإنسان في كل مكان دون المتاجرة او المساومة بتلك القيم العظيمة لتحقيق غايات سياسية واقتصادية آنية.

التوصيات

- يتعين على الولايات المتحدة الأمريكية الرجوع إلى دستورها وقوانينها الحامية لحقوق وحريات الإنسان كافة، سواء كانوا مواطنين أو مهاجرين، دون تمييز على أساس الجنس أو اللون او العرق أو الدين. 

- يتعين على الولايات المتحدة الامتثال لالتزاماتها الدولية وحماية الفارين من الحروب والنزاعات، وفتح أبوابها أمام اللاجئين من الحروب والنزاعات الداخلية لاسيما في سوريا والعراق، التي تعتبر واشنطن طرفاً فيها.

- على ترامب أن يُدرك أن مصداقية الحكومة الأمريكية في تعزيز حقوق الإنسان، والحكم الرشيد، وسيادة القانون لن تتحقق بالكامل ما لم تمتلك الحكومة الأمريكية سجلا أفضل في قضايا مثل حقوق المرأة والطفل، والعدالة الجنائية، وغوانتانامو، وغارات الطائرات بدون طيّار خارج مناطق الحرب التقليدية، وتحقيق العدالة في جرائم التعذيب.

  

جميل عوده
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/02/23



كتابة تعليق لموضوع : حقوق الإنسان في ظل البزنس الأمريكي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عماد يونس فغالي
صفحة الكاتب :
  عماد يونس فغالي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net