صفحة الكاتب : محمود كعوش

مذبحة الحرم الابراهيمي الشريف في ذكراها السنوية الثالثة والعشرين
محمود كعوش

ماذا بعدُ يا بني صهيون !!

هنا كان " كنيساً يهوديا" وهناك "هيكل سليمان" !! 

بنتيجة احتلال "إسرائيل" للضفة الغربية الفلسطينية من ضمن الأراضي العربية التي احتلتها إثر الحرب العدوانية التي شنتها ضد ثلاثة من الأقطار العربية هي مصر وسوريه والأردن في الخامس من شهر يونيو/حزيران عام 1967، تحول الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل من مجرد مسجد عادي للعبادة كبقية المساجد المنتشرة فوق تراب فلسطين من البحر للنهر إلى بؤرة صراع عقدي وسياسي مثله مثل المسجد الأقصى المبارك في الشطر الشرقي لمدينة القدس. فبالاتكاء إلى المزاعم والأضاليل التلمودية والتوراتية الباطلة والمفبركة اعتاد الصهاينة الأنذال على الكذب والادعاء زوراً وبهتاناً بأن الحرم الابراهيمي الشريف "كان كنيساً يهودياً" وفعلوا كل شيء من أجل إبعاد الفلسطينيين عنه بشكل نهائي، تماماً كما اعتادوا على الكذب والادعاء بأن المسجد الأقصى المبارك "أقيم على أنقاض هيكل سليمان" وتمادوا كثيراً في حفرياتهم تحته وعاثوا فساداً وجوراً وبهتاناً فوقه، بانتظار اللحظة التي تمكنهم من هدمه وتحقيق حلمهم المزعوم!!

فمذ سيطرت "إسرائيل" على مدينة الخليل في الضفة الغربية، دأب الجنود والمستوطنون الصهاينة على اقتحام الحرم الإبراهيمي وتدنيسه وممارسة جميع أساليب القذارة والسفالة حوله وداخل أروقته، حيث أقاموا فيه حفلات الرقص والمجون والزواج والختان دون مراعاة لحرمته. ورويداً رويداً تطور الأمر إلى درجة أنهم تجاسروا وأدوا فيه صلواتهم التلمودية وأدخلوا إليه مقاعد وطاولات ونسخاً من التوراة ومارسوا طقوسهم الدينية وألقوا العظات والمحاضرات الدينية، وحولوا أجزاء هامة منه، وخاصة الساحات الإسحاقية واليعقوبية والإبراهيمية، إلى مدرسة دينية وكنيس يهودي.

ولعل التطور الأخطر الذي حل بالمسجد الإبراهيمي كان في 25 فبراير/شباط من عام 1994م الموافق 15 رمضان من عام 1414 هجري عندما نفذ المستوطن الصهيوني الحاقد "باروخ غولدشتاين" مجزرته الشهيرة والخطيرة التي راح ضحيتها عشرات الشهداء ومئات الجرحى من المصلين الفلسطينيين، والتي على إثرها شكلت حكومة الاحتلال لجنة تحقيق صهيونية أطلق عليها "لجنة شمغار" قضت ظلما وزورا بتقسيم المسجد إلى قسم يهودي وآخر إسلامي وأمرت بإقامة حواجز حديدية فاصلة بين القسمين، في الوقت الذي منع فيه المصلون المسلمون بتاتا من دخول القسم المدعى أنه يهودي، بينما دأب الجنود والمستوطنون من وقت لآخر على اقتحام القسم الذي يصلي فيه المسلمون، ووصلت قذارتهم حد منع هؤلاء من دخول هذا القسم وتأدية صلواتهم فيه أثناء الأعياد اليهودية التلمودية!!

وهكذا حولت سلطة الاحتلال "الإسرائيلية" الحرم الإبراهيمي الشريف إلى ثكنة عسكرية، ونصبت على أبوابه الحواجز الحديدية والخشبية والبوابات الإلكترونية التي حولتها في ما بعد إلى حواجز اسمنتية، وسيطرت على عشرات المباني والأسطح والحوانيت القريبة من المكان بذريعة "الدواعي الأمنية"، وتحولت المنطقة بأكملها الى مربع أمني حُظر على الفلسطينيين دخوله. ولما كانت غاية سلطة الاحتلال من وراء تلك الإجراءات التعسفية  منع الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد لأداء صلواتهم، اغتال الجنود والمستوطنون الصهاينة الحاقدون عشرات الشبان الفلسطينيين والشابات الفلسطينيات عند تلك الحواجز والبوابات بدعوى "قيامهم بمحاولات طعن بالسكاكين والآلات الحادة".  وحتى اليوم تخضع إجراءات الدخول والخروج إلى ومن المسجد لمتغيرات كثيرة بين لحظة وأخرى، وتكون الذريعة دائماً "لدواعٍ أمنية" !!

 وبالعودة إلى مذبحة الحرم الابراهيمي الشريف، التي تستحق ذكراها الثالثة والعشرون في 25 فبراير/شباط الجاري، فقد أثارت في حينه استنكاراً عارماً لدى الرأي العام العالمي الذي دانها بشدة، مما اضطر "إسرائيل" إلى المبادرة بالاعتذار عن ما أسمته "الحادثة التي تسبب فيها رجل مختل عقلياً"، بحسب تصريحات المسؤولين في تل أبيب. وقد ترافق الاعتذار مع قيام "إسرائيل" بتقديم تعويضات لأهالي الضحايا، كما ترافق مع اتخاذها خطوات وإجراءات سياسية استثنائية اعتادت على اتخاذها في مثل هذه الحالة. كما ونجحت بدهاء إعلامي في طي صفحة المذبحة، مستغلة مقتل الإرهابي "باروخ غولدشتاين" على أيدي المصلين الفلسطينيين. 

صحيح أن "إسرائيل" اعتذرت للشعب الفلسطيني والعالم، إلا أن ذلك الاعتذار كان من قبيل رفع العتب ليس أكثر، بعدما فشلت في فبركة المبررات والذرائع المنطقية والمقبولة لتلك الجريمة. وما دعا للحزن والأسى أن العرب تعاملوا مع المذبحة في حينه بشكل أضاف نقطة أخرى إلى سجل ضعفهم في التعامل مع الإعلام العالمي وإمكانية استثماره لصالح القضية الفلسطينية ومجمل القضايا الوطنية والقومية العربية.

وكما هو الحال في وضعية جميع المذابح والمجازر البربرية والوحشية التي تعرض لها الفلسطينيون داخل الوطن وخارجه على أيدي جلاوذة الإرهاب الصهيوني الرسمي والفردي، فإنه من غير الممكن لأي عاقل أن يتكهن باحتمال خروج مذبحة الحرم الإبراهيمي من الذاكرة القومية، وبالأخص من الذاكرة الفلسطينية، وبأخص الخصوص من ذاكرة أهالي مدينة الخليل الذين عاشوا أحداثها المفجعة وتبعاتها المأساوية والكارثية لحظة بلحظة. 

كانت مذبحة الحرم الابراهيمي الشريف مذبحة رهيبة خُطط لها بعناية فائقة ونُفذت بدقة متناهية. ودلل على ذلك أنه بعد مضي كل هذا الوقت على ارتكابها لا يمكن لأي مواطن فلسطيني تسنح له الظروف دخول الجزء القديم من مدينة الخليل إلا ويخرج منه بانطباع واحد مفاده أن المذبحة قد نجحت في تحقيق الأهداف التي ارتكبت من أجلها وأن من خططوا لها نجحوا في ترحيل المواطنين الذين كانوا فيه، إذ أن من لم يخرج منهم بالترغيب أجبر على الخروج بالترهيب. وهكذا حولت المذبحة الرهيبة الجزء القديم من الخليل إلى بؤرة أشباح، مَن يدخلها يعيش حالة من الذعر والخوف والترقب ومن يسكنها يعيش حالة من الرعب ومن يخرج منها لا يفكر بالعودة إليها بسبب ما يتعرض له من استفزاز وآلام واعتداءات منظمة ومبرمجة. 

أكدت المعلومات التي تداولتها بعض وسائل الإعلام لاحقاً أنه ما كان للمتطرف "باروخ غولدشتاين" أن يجرؤ على ارتكاب تلك المذبحة البربرية لو لم يشاركه فيها الجنود الصهاينة والمستوطنون ولو لم يقدموا له جميع التسهيلات الضرورية للقيام بها، مثل إغلاق باب الحرم الإبراهيمي لمنع المصلين من مغادرته ومنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى المنطقة. فحين حاول المواطنون الفلسطينيون نجدة إخوانهم المصلين قابلهم الجنود المجرمون بإطلاق الرصاص الكثيف. وقد لاقت مذبحة الحرم تأييداً من الغالبية العظمى في "إسرائيل". وعند سؤال أحد خامات اليهود عما إذا كان يشعر بالأسف على من قتلهم غولدشتاين رد قائلاً "إن مقتل العربي يؤسفني بالقدر الذي يؤسفني مقتل ذبابة". 

والأسوأ من كل ذلك أن "إسرائيل" حولت السفاح "باروخ غولدشتاين" إلى بطل قومي يهودي، لا بل جعلت منه "قدوة وحلماً" لمن رضعوا مما رضعه هو من حليب الحقد والغدر، فقامت بدفنه في قبر عند مدخل مستوطنة "كريات أربع" التي أقيمت على أرض فلسطينية شرق مدينة الخليل وعُرفت باحتضانها لأشد العقول الصهيونية عنصرية وتعصباً وتطرفاً وإجراماً، وخصصت للقبر عدداً من جنود حرس الشرف مهمتهم حراسته وتأدية التحية العسكرية لساكنه كل صباح. ويعتبره الصهاينة حتى يومنا هذا بمثابة قديس، إذ حولوا قبره إلى مزار يقصدونه في ذكرى المذبحة وفي العديد من مناسباتهم الدينية والوطنية. وقد دأبوا مع اقتراب موعد الذكرى الأليمة في كل عام على ذرف الدموع المسمومة على مقتل طبيبهم المجرم، في وقت يذرف الفلسطينيون دموع الحُزن والألم والأسى على فراق شهدائهم الأبرار.

ولمن لا يعلم من العرب والمسلمين وأحرار العالم فإنه لم يتبقَ من الحرم الإبراهيمي الشريف لأصحابه، وربما لهم أيضاً، سوى التأمل في بنيانه عن بُعد، وقراءة تلك اليافطة التي تصدرت واجهته وكُتب عليها "ممنوع الصلاة في هذا المكان"، ولم يتبقَّ للفريقين سوى رؤية هذا المعلم الديني المبارك في وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة، والحصول على صوره من خلال شرائها من الأسواق الصهيونية فقط!! 

وليس من باب المبالغة القول أن حدوث مذبحة الحرم الإبراهيمي الشريف بالكيفية التي جاءت عليها وما ترتب عليها من نتائج قد فتح أمام الإرهابيين الصهاينة باب الغنائم على مصراعيه فنهلوا من الشريان الفلسطيني ما لم يكفهم وسينهلون منه ما لن يشبع نهمهم في قابل الأيام، بحيث يُترك الجسد الفلسطيني ينزف حتى الموت تحت سمع وبصر "الإخوة الأعداء" في الضفة الغربية وقطاع غزة الذين اختلفوا وتقاتلوا وتصارعوا وتناحروا وتباعدوا من أجل سلطة واهية هي بالأصل ليست موجودة إلا في خيالاتهم وأوهامهم، وفي ظل خيانة أو تواطؤ أو تماهي غالبية الحكام العرب والمسلمين وأصحاب القرار في العالم أجمع.

 

رحم الله شهداء فلسطين والأمتين العربية والإسلامية......

كاتب وباحث مقيم بالدانمارك

كوبنهاجن 2017

kawashmahmoud@yahoo.co.uk

  

محمود كعوش
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/02/26



كتابة تعليق لموضوع : مذبحة الحرم الابراهيمي الشريف في ذكراها السنوية الثالثة والعشرين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وائل الطائي
صفحة الكاتب :
  وائل الطائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ممثل المرشد الايراني: السيستاني اكد لنا ان العراقيين لن يتراجعوا ابدا امام داعش

 بيرق التاريخ ... حسين امين  : البروفسور جواد مطر الموسوي

 السُلم يبدأ بضرب الفساد  : واثق الجابري

 التحديات الكبيرة والموقف الصلب لرئيس الوزراء  : حربي السعيدي

 فؤاد البريكان ...دكتور ام دثو؟!  : علي حسين النجفي

 تحرير مجمع الجزيرة السكني غربي القحطانية

 رسميا : روسيا تدخل الحرب مع سوريا

 لقاء مع إعلامى هولندى 2-2  : مدحت قلادة

 علي اطلال الفراق !!  : انجي علي

 أرحموا فكرنا !  : علي محمود الكاتب

 منتدى حي النصر يزور مخيم مريم العذراء للنازحين ويقدم هدايا العام الجديد  : وزارة الشباب والرياضة

 تأملات في القران الكريم ح388 سورة  النجم الشريفة   : حيدر الحد راوي

 بالصور: الآلاف يتوافدون الی ساحة التحرير ببغداد

 حُكم عراقي!!  : د . صادق السامرائي

  استفتاء مسعود البارزاني بين التأزيم ومحاولة احتكار السلطة والثروة  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net