صفحة الكاتب : جعفر المهاجر

شباب العراق والحقوق الضائعه
جعفر المهاجر

لايمكن لأمة من الأمم على هذه الأرض صغيرها وكبيرها غنيها وفقيرها أن تخطو خطوة واحدة في مجالات العلم والمعرفة وكل مجالات الحياة الحيوية بمعزل من طاقات الشباب وقدراتهم العقلية والفكرية والجسمية وهذه حقيقة ثابتة لايستطيع نكرانها أي أنسان. وأمة لاتهتم بشبابها ولا تضع الخطط  الآنية والمستقبلية لأستثمار قدراتهم وأمكاناتهم الهائلة أمة ضعيفة منهكة متخلفة لاتستطيع أن تحتل مكانتها تحت الشمس حتى لو ملكت خزائن الدنيا كلها وتسعى بظلفها نحو الأنكماش والشيخوخة والأضمحلال. فالشباب هم العمود الفقري الذي تستند عليه الأمه. وهم أكسير الحياة ورمز التقدم والنهوض والتطور.  لأنهم الدم المتجدد في شرايينها ومصدرقوتها الحقيقية وحصنها الحصين الذي يقيها شر الأعداء وعواصف الزمن. وهم مصابيح حاضرها ومستقبلها ولابد من النظر أليهم في مفهوم هذا الأطار ومن يغفل عن هذه الحقيقة من أصحاب القرار في أية دولة من الدول فقد تعامى عن الحقيقة وأهدر طاقة هائلة لايمكن أن تعوض وبالتالي ألحق أفدح الأضرار بشعبه وأمته. لذا نرى أن الشغل الشاغل للأمم التي تقودها عقول نيرة مدركة لأهمية دور الشباب هو وضع الخطط والدراسات لآستيعاب الشباب وطاقاتهم في برامجها ومراكز بحوثها وجامعاتها لأعوام طويلة. بحيث تتوافق تلك الخطط مع طموحات شبابها ورغباتهم التي يسعون أليها في أطار خدمة وطنهم وأمتهم ومدهم  بالمزيد من القدرات العلمية والمعرفية في عصر تتسابق فيه الدول تسابقا لانظير له في هذا العصر الذي يشهد تحولات هائلة ويكتشف فيه الأنسان على مدار الأيام والأشهر آفاقا جديدة في مجالات العلم والتكنولوجيا في مختلف شؤون الحياة.

لكن الذي يحزن الروح ويدمي القلب  ماكنا نراه في السنين السابقة ومانراه اليوم في عراق الفجائع والجراح والحروب من شباب ضائع يائس محبط يعيش مستقبلا غامضا مجهولا نتيجة توالي أنظمة فاسدة جائرة تنخرها أنانية الحكام وسعيهم الحثيث في الحصول على مغانمهم وكراسيهم وبناء قصورهم الفارهة لهم ولأولادهم وأحفادهم وجمع العائلة والأقرباء والعشيرة حولهم في ظل أنظمة دكتاتورية مخابراتية جائرة لاتقيم لحياة الأنسان وزنا ولا يهمها من جاء ومن ذهب من تلك الأجيال الضائعة التي عاشت على هامش الحياة وأهدر حكام الظلم والظلام كل طاقاتها دون أن يفسحوا لها  أية فرصة للأستقرار ولتكوين أسرة تضمها دار صغيرة وتسودها روح المحبة والوئام ولها ثقة بمستقبلها في وطن يعتبر من أغنى دول الأرض.

لقد زج النظام البعثي الصدامي الجائر الذي يتباكى عليه أيتامه المتسكعين اليوم على أعتاب حكام الظلم والوراثة والفساد     في دمشق وعمان  وقطر ويهددون بالعودة والأنتقام من جديد أجيالا من الشباب في حروب  دموية مهلكة خاوية أفقرت العراق وأوصلته ألى شفير الهاوية وصادر كل أحلامهم وتطلعاتهم من خلال تلك الجيوش التي أسماها ب (جيش القادسية) و (جيش القدس) و (فدائيي صدام) وزرع في نفوس الملايين من الشباب روح التعطش ألى الحروب والأنتقام والغزو والدمار وانتزع من أرواحهم روح الميل ألى البناء والولوج ألى عالم العلم والمعرفة والتقدم العلمي والتكنولوجي  لبناء قاعدة صناعية زراعية قوية يتباهى بها العراق على الأمم الأخرى بالأضافة ألى تقوية  القدرات الدفاعية للوطن ضد الأخطار الخارجية  من غير الأعتداء وغزو أراضي الآخرين وقد كان العراق مؤهلا لكل هذا لو وضعت تلك الأنظمة الجائرة الأستبدادية قدرات الشباب في مكانها الصحيح ولكن الحرف (لو) لم يعد مجديا بعد فوات الأوان ووقوع الفاس في يافوخ الرأس. وبعد خراب البصرة كما تقول الأمثال.

لقد كانت مؤسسات التصنيع العسكري التي يشرف عليها صهر الطاغية المقبور العريف الأمي حسين كامل عبارة عن أماكن مغلقة تتكدس فيها أسلحة القتل والدمار المستوردة بمليارات الدولارات التي اشتراها من دول الشرق والغرب تلك الأموال الطائلة التي  سرقها النظام من قوت الشعب  وسخرها لبناء مجده الشخصي وكانت تلك المؤسسات الزائفة أماكن يهان ويذل  فيها شباب العراق ويسمعون فيها أبشع الكلمات  والشتائم وأحيانا الجلد والضرب بالصوندات ووسائل التعذيب الأخرى من ذلك العريف الأمي الذي استيقظ ذات صباح ووصلت أليه رتبة فريق ركن من سيده وعمه  صاحب الكرم  الحاتمي في منح الرتب العسكرية لأبنائه وأقربائه وجلاوزته      ويوهمون الشعب بأنهم قد ولجوا عالم الأختراعات العسكرية ووصلوا ألى قمة العلم والتكنولوجيا وما كانت تلك الأدعاءات  ألا وهما وكذبة كبرى روجها ذلك النظام القمعي البوليسي وأجهزته الدموية لتغليف نفسه بهالة زائفة من الهيبة وزرع الخوف في نفوس أبناء الشعب العراقي في الوقت الذي كان فيه العراق يستورد السيارة والماكنة الزراعية والأدوات الكهربائية والملابس وحتى أبرة الخياطة وعلب الكبريت وأقلام الرصاص من الدول الأخرى. وسيق خريجو كليات الطب والهندسة والعلوم ألى معسكرات التدريب وزجوا في تلك الحروب العبثية بدم بارد وضاعت آمالهم في خدمة وطنهم وتحولوا ألى جثث هامدة  في أتون تلك الحروب الظالمة التي أشعلها النظام  تندب عليهم أمهاتهم ويملأ الحزن والكمد قلوب آبائهم الذين بذلوا الغالي والرخيص لكي يروا أبناءهم وقد انخرطوا في خدمة وطنهم العراق ومن ثم تكوين أسر آمنة مطمئنة تكون نواة للمجتمع العراقي ولم تقرتلك  الأعين  و تبخرت كل تلك الأحلام وتحولت ألى هشيم محترق. أما من بقي سالما فقد أنهكته متاعب الحروب وأهوالها بعد بقائه  لفترة طويلة في الجيش  وصلت ألى 20 عاما وبعد تسريحهم وجدوا أنفسهم  مرميين على الرصيف دون أن يقول لهم أحد من مشعلي تلك الحروب   من أنتم ولماذا أنتم تجوبون الشوارع طولا وعرضا وأين سترسو بكم سفينة الحياة? لكن تنظيمهم في  حزب البعث  الفاشي لتسميم أفكارهم وزرع الروح الطائفية والعنصرية المقيتة في نفوسهم كان أهم من كل شيئ  بعد أن رحل الشباب عنهم. تلتها بعد ذلك أثنا عشر عاما من الحصار عزل فيه العراق عن كل وسائل الحضارة والمدنية ولحق الضرر الكبير بكافة شرائح المجتمع العراقي ومنهم شريحة الشباب وتوقفت معظم المصانع عن العمل. وسادت الأمراض المختلفة بين أوساط الشعب وخاصة الأطفال والشباب وكذلك الشيوخ.

واليوم وبعد حوالي سبع سنوات ونصف من سقوط صنم الظلم والأستبداد لم يلمس شباب العراق الذين يعدون بالملايين أية تغيرات أيجابية في حياتهم وظلت حقوقهم مهدورة ضائعة حيث يتخرج سنويا عشرات الآلاف من هؤلاء الشباب من مختلف الكليات والمعاهد ليجدوا أنفسهم ضائعين في شوارع العراق وأزقته يعانون من البطالة المكشوفة والمقنعة نتيجة غياب الخطط والدراسات وفي أحسن الأحوال يصبح هذا الشاب الذي قضى نصف عمره في الدراسة والسعي سائق تكسي أذا جمعت عائلته كل ماتبقى لها من متاع العمرلشراء تلك السيارة (التعبانة) أحيانا وفي أكثر الأحوال يكون بائعا متجولا تطارده البلدية من مكان ألى مكان وكأنه دخيل على هذا الوطن! وأعمال أخرى بسيطة يضطر لممارستها لكي يحصل على لقمة العيش في أتون هذا الغلاء الفاحش الذي يتصاعد بمرور الأيام في الغذاء والملبس والحاجيات الضرورية الأخرى. أما الزواج وتكوين أسرة فقد أصبح في خبر كان لايدركه ألا ذو حظ عظيم وقد قال الله في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا أليها وجعل بينكم مودة ورحمة أن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون.) 21 - الروم وهذه الآية العظيمة تبين الحالة التي تجعل من الشاب عنصرا خيرا وفاعلا ومنتجا ومطمئنا  وبعيدا عن الأنزلاق في المسالك الخطرة عليه وعلى مجتمعه في  دولة  تهيئ له سبل الأستقرار  وتساعده على اجتياز مصاعب الحياة وتذليلها في حالة الزواج. وهذا حق ألهي مشروع للشاب.  ولكن كيف يتحقق ذلك أذا كان الصراع بين أقطاب السياسة من أجل الحصول على المغانم بعيدا عن مشروع بناء الدوله ومن أهم هذا المشروع الأهتمام بالشباب ورعايتهم ووضعهم في أماكن يستحقونها فأين الدولة العراقية الحالية من كل هذا وقد قدر الخبراء أن أكثر من ثلاثين ألف مصنع قد تعطلت في العراق في ظل فوضى الأستيراد العشوائية الرهيبة التي حولت المجتمع ألى مستهلك للبضاعة 

الأجنبية والتي تدخل للعراق دون ضوابط وتدهورت الزراعة تماما وشهد الريف هجرة واسعة متعاقبة منذ عقود ولم  توضع الحلول للحد منها فاين سيجد الشاب فرصته ليحصل على ماينتجه عقله وما تصنعه أنامله وعرق جبينه على لقمة عيش هانئة يستطيع من خلالها بمساعدة الدولة من اختيار شريكة حياته   و في هذه الفوضى الخلاقة التي خلقها الأحتلال? وكيف  سينتشل الشباب من هذا الوضع البائس ويتم التخفيف من البطالة التي ستجلب الكوارث تلو الكوارث لهذا الوطن بعد انتشار حالات الأحباط واليأس والقنوط بين  أوساط الشباب وبعد أن سلك البعض منهم طرقا غير شرعية وغير أخلاقيه   لأثبات وجودهم في ظل  سلطة تتجاهل طموحاتهم وأحلامهم وحقوقهم ولا أبالغ أذا قلت أن الكثيرين من هؤلاء الشباب قد انخرطوا في عصابات الجريمة المنظمة والأرهاب     وميليشيات الأحزاب المتصارعة ليؤذوا شعبهم ووطنهم بدل أن يكونوا قوة بناء يمد الوطن بأكسير الحياة   ويمضي به ألى شاطئ الحياة الحرة الكريمة بعد أن يتم أشباع رغباته المادية والروحية من قبل من بيده القراروهذا مالم يحصل لحد اليوم في ظل وطن مزقه السياسيون وأصروا واستكبروا على أن يكون قرارهم مستمدا من خارج الحدود وتزداد صراعاتهم وتصريحاتهم المتشنجة المخزية والمخجلة  بحق بعضهم البعض  أكثر فأكثر دون أن يلوح بصيص ضوء في الأفق. بعد أن أدخلت الفوضى الخلاقة للأحتلال كل وسائل أفساد الشباب  لأبعادهم عن الهدف الأسمى الذي ينتظرهم لبناء وطنهم حيث المخدرات والأفلام الأباحية وغيرها من الوسائل الخبيثة لتحطيم الشباب والتي تعمل عليها جهات معادية للعراقولا يمكن تبرئة الكيان الصهيوني من هذا الهدف الذي يثلج قلبه  . لقد شاهدت بعيني مجموعات كبيرة من الشباب يعانون البطاله وهم ناقمون جدا على حكومتهم وعلى تصرفات السياسيين الذين أهملوهم تماما وقد هاجر الكثير منهم  ألى دول مجاورة أقل شأنا بكثير من أمكانات  العراق المادية ليبحثوا عن عمل.!  ولقد سمعت مسميات غريبة عن تأريخ العراقيين يتداولها الشباب فيما بينهم في أحاديثهم ك (الكبسله) و (الذباحه) و (العلاسه) وغيرها من المسميات الغريبة نتيجة هذه الأوضاع الشاذة والخطيرة التي يعيشها العراق  اليوم وأقول  بملء فمي ومن أعماقي: أيها السياسيون الطامحون ألى قيادة الشعب العراقي في المرحلة القادمة لاتجعلوا من شباب العراق يشعرون بالغربة في وطنهم نتيجة  الحرمان الذي يعصف بهم و الذي تراكم على كواهلهم لعقود طويلة وهم الشريحة الأكثر استعدادا للتغيير من السلبية ألى الأيجابية أذا أحسوا أن الدولة  مهتمة بطموحاتهم المشروعة  والعكس بالعكس صحيح لقد أصبح واضحا لكل ذي بصر وبصيرة أن هناك حملات أعلامية مشبوهة ومحمومة لجعل شباب العراق أداة لتنفيذ مآرب جهنميه مستغلة وضعهم المأساوي الحالي الذي يعيشونه وأهمها نسف هويتهم الأسلامية الحقة وانتزاع روح الرجولة والشهامة والقيم الفاضلة من أعماقهم لكي يسهل تغييبهم وقتل أحاسيسهم وما يحدث لوطنهم  وأذا تلوثت صفوة الحياة وهم الشباب فقد أصيبت الأمة في الصميم  وعلى الوطن السلام وهذا مايسعى أليه أعداء العراق اليوم. أن الأخطار كبيرة وأوسع من مساحة العراق وعلى السياسيين أن يدركوا ذلك قبل فوات الأوان أذا مابقيت لهم ضمائر حية  والعراق يستطيع أن يستوعب شبابه في كافة مجالات الحياة  لو كان هناك حرص على هذه الشريحة المهمة والحيوية من أبناء العراق من عقول نيرة وكفوءة يزخر بها العراق لوضع الخطط  والدراسات وأيجاد الحلول  الناجعة لأنتشال شباب العراق مما هم فيه والذي فات فات وعلى الحكومة  القادمة أن تدرك ذلك تماما وعليها تقع المسؤولية التأريخية والأخلاقية للأهتمام بشريحة الشباب وأنهاء الحرمان الذي يعصف بهم بعد أن شبع هؤلاء الشباب  أطنانا من الوعود طيلة عقود مضت ولم يتحقق منها شيئ وأخيرا أقول عسى ولعل وربما وكما قال الشاعر:

 

 ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل فهل من مجيب?  والله من وراء القصد.

 

جعفر المهاجر / السويد في 17/10/2010 م    

 

 

  

جعفر المهاجر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/10/17



كتابة تعليق لموضوع : شباب العراق والحقوق الضائعه
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ان نكون "رجل دين" لك جمهورك فهذا يعني ان تاخذ على عاتقك الدفاع عن هذا المفهوم امام هؤلاء الناس بل وترسيخه ليست مشكله لدى رجل الدين بان تفكر بمفاهيم مغايره بقدر ان تكون تلك المفاهيم تعزز ما عند الاخر الذي بخ هو ليس رجل دين وان كان ولا بد.. فلا مشكله ان تعتقد ذلك.. لكن حتما المشكله ان تتكلم به.. اعتقد او لا تعتقد.. فقط لا تتكلم..

 
علّق هشام حيدر ، على حكومة عبد المهدي.. الورقة الأخيرة - للكاتب د . ليث شبر : ممكن رابط استقالة ماكرون؟ او استقالة ترامب ؟ او استقالة جونسون ؟ او استقالة نتن ياهو ؟؟؟ كافي!!!!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رياض ابو رغيف
صفحة الكاتب :
  رياض ابو رغيف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 القوات الأمنية تحرر عدة قرى جنوب الموصل وتسقط طائرة استطلاع لداعش في نينوى

 الجزء الاول..الحلقة3/مئة وثيقة فساد من جامعة البصرة  : بعض منتسبي التعليم العالي في البصرة

 الشهادات العليا في العراق تصلب على أبواب المستقبل  : عمار العامري

 الأردن وعدم تجديد اتفاقية تأجير أراضي الباقورة والغمر للكيان الصهيوني ...لماذا الآن !؟  : هشام الهبيشان

 بناءاً على دعوة رسمية وجهت لسيادته..وزير الداخلية يصل بريطانيا لمناقشة تطوير العمل الشرطوي  : وزارة الداخلية العراقية

 عالم ازهري يلقي قصيدة وبحثا عن الامام زين العابدين في كربلاء

 الدخيلي يوجه بمنع دخول الدواجن التي لا تحمل شهادات صحية بيطرية  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 مختبر الكيمياء السريرية في مدينة الطب يجري 26588 فحص تشخيصي خلال شهر آب  : اعلام دائرة مدينة الطب

 التطرف الديني لماذا ؟  : اسعد عبدالله عبدعلي

 محافظ ميسان يبحث مع وفد وزارة البيئة آليات تنفيذ البرامج الهادفة إلى إزالة الألغام في المحافظة  : حيدر الكعبي

 آخر التطورات الميدانية لعمليات قادمون يا نينوى حتى الساعة 16:30 الأحد 14ـ 05 ـ 201

 حول مسودة قانون الصحافة الجديد  : سليم عثمان احمد

 رؤيا جديدة  : سعد السلطاني

 العثور على سيارة نوع كيا تم تفكيكها قرب مستشفى الحسين في كربلاء

  متى يتوقف تسونامي السيارات بالعراق؟  : علاء كرم الله

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net