صفحة الكاتب : مرتضى المياحي

ابليس على دكّة الإحتياط
مرتضى المياحي
مباراة بكرة القدم، تجري ما بين فريقين، لم تجمعهم الروح الرياضية، انما تنافس غير شريف، وصراع تكسر فيه العظام، ويتجاوز فيها كل الخطوط الحمراء ولم يبقى فيها حرمة إلا و انتُهكت. 
 
وذلك لأن أحد هذه الفرق هو فريق (أبو مُرّة)، الذي أسسه ابليس، ويدربه، ويلعب في صفوفه كرأس حربة.  
 
تشكيلة فريق (أبو مرّة) هي : "الفساد" بموقع حارس المرمى، وفي الدفاع اللاعبين الشرسين عديمي المرؤة "إرهاب وجشع وعمالة وتقسيم"، ويلعب في الوسط اللاعبين "تعيينات ومحسوبيات"، أما الاجنحة اليمين والشمال فكان لها "انفصال وانتخابات"، أما الهجوم فكان على رأسه "أحزاب ومحاصصة". 
 
أما على دكة الإحتياط ثلاثة هم كل من: "ملفات قضائية وإعلام وطبعاً صاحب القدم الدموية ابليس"، والخطة كانت تواجد اللاعبين في كل زوايا الملعب. ابليس يعتمد في هذه المباراة على الزخم العنيف للاعبيه العتاة، ومستفاد من انتصاراته السابقة في بلدان أخرى، وعلى مر التاريخ. 
 
والفريق الآخر هو فريق الشعب، المشتت، والذي يكره بعضه بعضاً، وينعدم بين اعضاءه التعاون، وبعضهم تجمعه علاقات محبة ومصلحة مع بعض أفراد فريق (أبو مرّة) فاحتمال التهاون والتخاذل وارد جداً. فيلعب فريق الشعب من دون خطة ولا يشرف عليه مدرب. 
ويتكون من: "متظاهر، ومستقل، وناخب، ومتثيقف، وفيسبوكي، وعاطل عن العمل، وموظف، ومسلح منفلت، وحرفي، ومعدم". وفي الإحتياط فمقعد واحد للاعب جديد يتوق للنزول إلى أرض الملعب اسمه "الأمل". 
 
الحكم "ضمير ميّت"، يطلق صافرة بدء المجزرة، زمن المباراة مفتوح منذ سنة ٢٠٠٣ ولغاية هذه اللحظة، فريق أبو مرّة يتقن اللعبة فأمطر فريق الشعب بسيل عارم من الأهداف، أفقدته التوازن، وصار اللعب من طرف واحد.  
 
لوحة المقابر تقرأ إرتفاعاً بعدد الأهداف المسجلة في مرمى الشعب، لاعبوا فريق الشعب يدخلون بشجار فيما بينهم بسبب الخسارة المبكرة، وإلقاء اللوم متبادل بين اللاعبين. 
 
ابليس اللاعب والمدرب في آن، الابتسامة اعتلت وجهه وهو ينظر بعين الرضا إلى لاعبيه الذين وصل بهم الحال أن رفضوا التبديل كي ينزل للعب معهم، وهو يعرف انهم قد فاقوا استاذهم باللعب القذر، فبقي على دكة الإحتياط مستمتعاً بالمنظر الدموي، متباهياً بلاعبيه الذين لم يخذلوه يوماً. 
 
ويبقى الأمل معقوداً بذلك اللاعب الفتي "الأمل"، لعلّه بنزوله إلى ساحة اللعب الحمراء يقلب الموازين الابليسية ويعيد للعراق ربيعه الأخضر الذي غادره منذ أن أغمض علي بن أبي طالب (عليهما السلام) عينيه مفارقاً الدنيا.

  

مرتضى المياحي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/03/04



كتابة تعليق لموضوع : ابليس على دكّة الإحتياط
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الغزالي
صفحة الكاتب :
  علي الغزالي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أتحاد الصحفيين العراقييــــن...يصدر بيانا حول تداعيات مجلس النواب العراقي  : حسين باجي الغزي

 قسم الآليات في العتبة العلوية المقدسة يباشر بنقل الوجبة الرابعة من النازحين إلى محافظة نينوى  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 قوات سوريا الديمقراطية تنفي عقد اتفاق لنقل أسرى داعش للعراق

 حلم واغلبية سياسية  : قاسم بلشان التميمي

 فليبنوا لنا عراقناً جديد !  : ماء السماء الكندي

 اغتنم الفرصة وسارع بتسجيل اسمك لزيارة الامام الحسين نيابة عنك في ليلة القدر  : موقع العتبة الحسينية المطهرة

 نص رسالة النائب شروان الوائلي الى رئيس مجلس القضاء الاعلى  : النائب شيروان كامل الوائلي

 ماذا بعد عودة الطالباني؟؟  : تركي حمود

 بعثي بلباس داعية الرفيق عامر حاشوش الخزاعي مثالا  : حامد زامل عيسى

 ماذا يجمع بين مؤيد اللامي ومسيلمة الكذاب ؟!  : حيدر العازف

 وزير الشباب: سيكون للعراق موقف إذا تم سلب حقه في استضافة خليجي 22 منه  : اعلام مكتب وزير الشباب والرياضة

 اهداف حزب الدعوة من حققها هم ام السيد السيستاني ؟  : سامي جواد كاظم

 حجاج ولكن  : حسين باجي الغزي

 وداد الحسناوي : امريكا غير جادة بمحاربة داعش ولا خير في تحالف دولي يضم السعودية

 مَلِكُ النِّفاق  : نزار حيدر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net