صفحة الكاتب : قيس النجم

حانة ومانة يا هو الضدنه ويا هو ويانه!
قيس النجم
روي أن رجلاً قد زوج ابنتيه (حانة ومانة)، الأولى الى فلاح، والثانية لصانع فخار، وسكنت الإثنتان في بلاد بعيدة عن الوالد، وبعد مرور عام سافر الأب لرؤية البنتين، فذهب للأولى زوجة الفلاح، واستقبلته بكل حفاوة وسعادة، سائلاً إياها عن أحوال زوجها وحياتها، فقالت: إشترى زوجي أرضاً، وإستدان مالاً لشراء البذور والمحراث وزرعها، فإن لم تمطر السماء سنتعرض الى مصيبة، فودعها والدها داعياً لها بالخير والنجاح، فتوجه الى إبنته الثانية، فإستقبلته بكل فرح وحب أيضاً، فسألها عن أحوالها،  فقالت له: اشترى زوجي تراباً حراً بالدين، وحوله الى فخار، وعرضه للشمس، فان لم تمطر السماء فنحن بألف خير، أما إذا أمطرت فان الفخار سيذوب، وسنتعرض الى مصيبة كبيرة.
 العبرة من هذه القصة هو أن الجميع مشترك في المصيبة، فالبنتين هما التيار الإسلامي، والتيار العلماني، والأب هو الشعب، الذي وقف محتاراً ما بينهما، وبلدنا تنهشه الضباع والسراق، رغم ما به من خيرات، لكن المصائب والولايات توالت عليه،  دون فسحة للراحة؟
عراق اليوم اجتمعت فيه أخبار الموت، والمفخخات، والنزوح، والهجرة، وكثير من الآفات الفكرية، والاجتماعية، التي وفدت ألينا باسم الحرية والديمقراطية، لكن كثرة الفاسدين والفاشلين، الذين تسنموا مناصب لا يستحقونها، قد عرقلت أغلب المحاولات الحقيقية والجادة، التي سعت لبناء العراق ليس لقلة خبرتهم، بل لان حيتان الفساد تضع المطبات والعراقيل إمامهم، لكي لا يكون هناك منجز يذكر.
هناك انجاز لا شك فيه من الأحزاب الإسلامية، وخاصة حزب الدعوة الإسلامي، بعد أن تسنمت رئاسة الوزراء، ولكن هل الإنجاز بحجم المبالغ التي صرفت؟ أكيد لا! ليس بالمستوى الذي نتأمله، لأننا  تعرضنا لأكبر وأدهى سرقة بالدنيا، دون معرفة من هو السارق!
 عندما يتصدرون، ويصبحون هؤلاء الحرامية، هم أصحاب الحق الحصري في الحياة، والبقية تقتل، أو تختطف، أو تجوع، أو تتفجر فلا يهم، سيما وكل ما يهمهم السراق، هو مقدار المال المهرب، الى بنوك الخارج، لتزيد رصيدهم من أموال السحت، التي من المفترض أنها ملك لكل العراقيين دون استثناء.
العراقيون بجميع مكوناتهم، بحاجة اليوم الى المساواة والعدالة، من أجل أن يطبق على القتلة والسراق، الذين عبثوا بأمننا، ونهبوا ثرواتنا بذرائع شتى، وتركوا العراق في بحر من المشاكل، وانعدام الخدمات، وبسببهم سادت فكرة في الشارع العراقي، من أن جميع التيارات الإسلامية حرامية ولصوص، وهذا خطأ كبير عند الجمع.
أما التيارات العلمانية بكل صنوفها اخذوا فرصتهم بقوة منذ أكثر من خمسين عاماً ولم يقدموا للعراق سوى الخوف وتكميم الأفواه وقادة دكتاتورية قد حكموا البلد بالسيف والمال وكان الثمن غالٍ جداً ومن الطبيعي جداً نجد أن من يدفع الثمن هو المواطن بكلتا الحالتين.
ختاماً: نحن بحاجة الى حكومة معدلة ومحترفة وليس مجموعة من السراق المتأسلمين ويتاجرون باسم الدين أو حكومة علمانية تعود بنا الى زمن المقابر الجماعية وتكميم الأفواه وهذا الشعب (الأب) مازال محتاراً ما بين (حانة ومانة)  فكلاهما بناته. 

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/03/05



كتابة تعليق لموضوع : حانة ومانة يا هو الضدنه ويا هو ويانه!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسن الهاشمي
صفحة الكاتب :
  حسن الهاشمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السهيل يوجه بفتح تحقيق بهتافات تمجد البعث من طلبة في جامعة ديالى

 نون النسوة بين نمق الأنوثة... ونزق الإرهاب !!!  : د . ميثاق بيات الضيفي

 متى يتم الإفراج عن التعداد العام للسكان ؟!  : باسل عباس خضير

 الشباب وفلسفة التقدم.. حرية التعبير  : محمد معاش

 خواطر ..شعرية في ايام ولادة النور العلوي  : الشيخ عقيل الحمداني

 سياسي منفوش وشعب مغشوش  : واثق الجابري

 وزير الصناعة والمعادن يبحث مع وفد شنغهاي الصينية التعاون الصناعي وفرص الاستثمار   : وزارة الصناعة والمعادن

 الدنمارك تطلق عدة العاب الكترونية تعتمد على تفجير الكعبة المشرفة وحرق القرآن الكريم

 الدكتور محمد اقبال يلتقي السفير الايراني والوفد المرافق له ويبحث معه التطورات السياسية في العراق والمنطقة

 ماكنة الإعلام السعودي.. دعوات مباشرة للتطبيع وطمس القضية الفلسطينية

 بين الفساد والإرهاب  : عبد الرضا الساعدي

 سياسة العبادي في حل الخلافات السياسية  : سهيل نجم

 توافد الملایین على الكاظمية بظل استنفار تام للنقل والصحة واحباط هجمات لإستهداف الزوار

 النائب الحلي للمثقفين العراقيين : البلد بحاجة الى جهودكم للتثقيف على التعاون والمحبة والابتعاد عن التفرقة والقبول بالاخر المخالف  : اعلام د . وليد الحلي

 منح الامتيازات لمعلمي نينوى  : ماجد زيدان الربيعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net